أكد قاسم سلطان مدير عام بلدية دبي ان تميز الدائرة جاء بفضل جهود قادتها والتزاما بسياستها الرامية للسعي الدائم والدؤوب نحو الارتقاء بأدائها واحداث التحسين المستمر في كافة عملياتها وخدماتها وصولا لرؤية طموحة تتماشى مع رؤية امارة دبي كمركز عالمي قيادي للمال والأعمال, وكمقصد تجاري وسياحي اقليمي وعالمي معتبرا ان المؤسسات الحكومية تلعب دورها الفعال لتحقيق هذه الرؤية والنظرة الشاملة بتطوير امارة دبي حتى تصبح محورا مثاليا للاستثمار والأعمال السياحية. وقال في كلمته التي ألقاها نيابة عنه محمد سعيد حارب المساعد الأول للمدير العام في افتتاح ندوة لقياس الأداء ان بلدية دبي كواحدة من المؤسسات الحكومية العاملة على تحقيق هذه الرؤىة مسئولة لارساء قواعد التنمية المتكاملة لايجاد بنية تحتية كفؤة وفعالة والمحافظة عليها شاملة التخطيط لتطوير المدينة حتى تصبح مدينة الحياة العصرية من الطراز الأول. وأضاف قائلا: وللوصول لذلك فاننا نحتاج إلى رؤية واضحة وأهداف محددة وأنظمة تقيم انجازاتنا الحالية مع التطلعات المستقبلية ومقارنتها مع أفضل الممارسات العالمية ذات العلاقة ومن هذه الأنظمة قياس الأداء والتي يمكن تعريفها بأنها عملية إدارية تهدف إلى تطوير المؤسسة وتحقيق رؤيتها وخططها الاستراتيجية. ولفت مدير عام البلدية إلى انه من خلال قياس الأداء, يمكن جني العديد من الفوائد منها مقارنة الأداء الفعلي بالأهداف والعلامات المرجعية وتحديد مواطن القوة وجوانب التحسين والتطور واتخاذ الاجراءات والقرارات المناسبة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمتعاملين وتطويرها بصفة مستمرة والمساعدة في اعداد ومراجعة الميزانية وتسهيل عملية تنفيذ الخطة الاستراتيجية الشاملة وبرامجها الخمسية. وأعرب عن أمله في التطبيق الشامل لقياس الأداء حسب القرار الاداري (150) لسنة 2000 في جميع الوحدات التنظيمية العام المقبل وان كل وحدة تنظيمية استطاعت أن تربط ذلك بأهدافها الاستراتيجية وميزانيتها ومحفزاتها الادارية داعيا إلى التعاون والعمل للتأكد من تطبيق ونجاح نظام قياس الأداء تحقيقا للريادة والتميز. وصرح طلال خوري مدير إدارة التطوير الاداري والجودة انه تم اعداد ندوة قياس الأداء والتي حضرها كبار المسئولين في البلدية تماشيا مع سياسة الدائرة نحو تطبيق الجودة الشاملة والتي تستند في دعائمها على قياس الأداء وذلك بغرض التحسين المستمر, ومن منطلق بان (ما يمكن قياسه يمكن ادارته وتحسينه). وأشار إلى انه تاريخيا اهتمت الأعمال بقياس الظواهر المالية أي الكلفة والربح والخسارة دون الانتباه إلى معايير أخرى كرضاء المتعاملين والعاملين وموافقة الشروط البيئية والجودة الشاملة, وظهر بالخبرة ان ما يقاس يمكن عمله وما يمكن عمله يمكن قياسه. وأكد ان قياس الاداء يؤدي إلى تحسين نوعية وجودة وكفاءة الخدمات المقدمة وزيادة رضى المتعاملين والعاملين. وأفاد ان المدير العام رأى مشاركة الجميع في محتوى دليل قياس الأداء من خلال تشكيل لجنة مؤقتة برئاسة مساعد المدير العام لشئون الطرق والمشاريع العامة وشملت ممثلين عن مختلف الوحدات التنظيمية لمراجعة الدليل ودراسته, وقد تم اعتماد الدليل في القرار الإداري رقم (150) لسنة 2000, وعليه قامت ادارة التطوير الاداري والجودة بتنظيم هذه الندوة وذلك بالتنسيق مع مركز التفكير الابداعي مضيفا بانه ستنظم ورش عمل لاحقة لتدريب مرشحين من الادارات على كيفية تطبيق قياس الأداء في مختلف الوحدات التنظيمية. وقد شارك في الندوة الدكتور أحمد محمد الذي يشغل حاليا منصب وكيل وزارة مساعد بديوان الخدمة المدنية في شئون تخطيط القوى العاملة بدولة الكويت الشقيقة وله العديد من المحاضرات والندوات والدورات التدريبية في مختلف مجالات التخطيط الاستراتيجية وادارة التغيير وثقافة المؤسسة في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة وهو أيضا استاذ غير متفرغ بجامعة الكويت في مجال تدريس التخطيط الاستراتيجي وحاصل على شهادة الدكتوراه في التربية (تنمية موارد بشرية) وشهادتي ماجستير في الادارة والكمبيوتر التعليمي. بالاضافة إلى كثير من المؤهلات الأخرى مثل شهادات تدريب من مؤسسات دولية. وهو عضو في عدد من الجمعيات الدولية والأمريكية والكويتية والخاصة بالتعليم المهني وعلم النفس والحاسوب التعليمي. وقد قام بأكثر من 11 مهمة استشارية مختلفة مع تركيز على وضع الاستراتيجيات وتطوير الخطط الاستراتيجية والكوادر الوطنية للقطاع العام الكويتي بتكليف من الديوان الأميري والجيش الكويتي, وللقطاع الخاص في الكويت وبعض دول الخليج العربي بتمويل من الشركات والجمعيات. كما قام بأكثر من 28 مهمة تدريبية باللغة العربية والانجليزية داخل الكويت ودول الخليج العربي للقطاع العام والخاص ومن أبرزها برامج التخطيط الاستراتيجي والرؤية الاستراتيجية والأهداف التنظيمية للفئة القيادية في دولة الكويت وبرامج الابداع واستراتيجيات التغيير لعدد من الوزارات الكويتية.