بدعم من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, وتعزيزا لمسيرة التنمية والتطوير في الدولة قام معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بمبادرة انشاء مجمع كليات التقنية العليا, ايمانا بأهمية تأهيل المواطنين والمواطنات من شباب الدولة للعمل في الوظائف والمهن التخصصية المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة, وقد خرجت هذه الكليات حتى الآن أكثر من 8 آلاف من أبناء وبنات الوطن الذين يتمتعون بسمعة مهنية ممتازة في القطاعين العام والخاص, حيث يتلقى الطلبة في السنة الأولى دروساً في الرياضيات والكمبيوتر واللغة الانجليزية ومن ثم يلتحقون بالبرامج المختلفة والمتنوعة, إذ يعتمد أسلوب التدريب العلمي والتطبيقي أثناء الدراسة التي لا تنتهي بالاختبار والتقويم الذي يرقى إلى أعلى المستويات الدولية. مهمة رسم المستقبل وأكد د. طيب كمالي مدير كلية أبوظبي للطلاب على ان كليات التقنية قامت بدور أساسي في توفير الكوادر المؤهلة للأعمال الفنية والادارية الوسطى ودعمت من قدرات الدولة لمواكبة التقدم التقني والفني في العالم. وقال: ان مهمتنا في كلية أبوظبي للطلاب هي تقديم مستويات عالية من الخريجين الموظفين في مجال الصناعة والتجارة في كل من القطاع الحكومي والقطاع الخاص في الدولة وخارجها, بحيث ينعكس مدى هذا النجاح الذي حققناه في تمكن كل خريج من كلية أبوظبي للطلاب عاما بعد عام من الحصول على وظيفة وذلك فور تخرجه من الكلية. الخبرة العملية وعن الخبرة العملية التي يتمتع بها الطلبة قال مدير الكلية ان كافة طلبة الكلية يخضعون لمادة الخبرة العملية باعتبارها جزءا من متطلبات الدراسة حيث تستمر فترة الخبرة العملية من أربعة إلى ثمانية أسابيع لدى صاحب العمل وهي بمثابة أول فرصة لعدد كبير منهم للاطلاع على عالم الأعمال عن كثب, اضافة إلى كونها فرصة لتقييم مدى امكانية تطبيق المهارات والمعرفة المكتسبة في مجال العمل الذي ينخرطون في أدائه. وقال: يخضع الطلاب بعد انتهاء مدة العمل لتقييم جهة العمل, وعلى الطالب ان يزود الكلية بسجل كامل مفصل عن المهام الوظيفية التي قام بها وان يحدد الخبرة العلمية التي اكتسبها عن طريق تقديم عرض للموظفين المسئولين في الكلية. وعن الطلاب العاملين قال: لقد ازداد عدد الطلاب المكفولين والساعين إلى الكفالة من أصحاب العمل خلال العامين الماضيين في الكلية, حيث ان الطلب على الخريجين المواطنين بازدياد مستمر, ونتوقع ازدياد حدة هذا الاتجاه, وبامكان أصحاب العمل المشاركين بهذا الاتجاه الاطمئنان إلى ان مشاركتهم تمثل استثماراً لمستقبل شركتهم, حيث باستطاعتهم التخطيط لاحتياجاتهم من الموظفين في المستقبل مقدما, واستدعائهم للعمل عندما يحين الوقت كخرجين حائزين على مستوى تدريبي لائق يمكنهم من الوفاء باحتياجات الشركة الوظيفية. وعن البرامج التي تدرس في الكية قال د. طيب كمالي , ان كليات التقنية العليا الموجودة في إمارات الدولة من خلال البرامج التي تطرحها اسهمت بشكل عام وبفاعلية في اثراء حركة التطور الاقتصادي والصناعي وذلك نظراً لأن برامجها أعدت من واقع حاجات المجتمع ومؤسساته الصحية والمالية والصناعية والإعلامية بشكل أساسي, حيث تدرس الكليات أكثر من 20 برنامجا تغطي نحو 60 تخصصا في ميادين الأعمال التجارية وتكنولوجيا الاتصالات وتكنولوجيا الهندسة والكمبيوتر والعلوم الصحية. أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني: