انتهت هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية من وضع خطة عمل لقطاع التدريب بها حيث تتلخص رسالة هذا القطاع في ضمان فرص كافية لمواطني الدولة لاكتساب المهارات والمعارف والقيم التي يحتاجون إليها في أداء مهامهم العملية بكفاءة كأصحاب أعمال وكعاملين في مجال التوظيف الذاتي. وتبلغ ميزانية العام الحالي للتدريب نحو 40 مليون درهم سيخصص منها12.5% لمشاريع التطوير والمشاريع المشتركة والمواد والمناهج التدريبية والبعثات. وانطلاقا من هذه الرسالة تسعى تنمية لتشجيع التدريب القائم على التوظيف الذي من شأنه تلبية الاحتياجات المتنوعة لمواطني الدولة. الهيكل التنظيمي لقطاع التدريب وليس من أهداف (تنمية) ان تصبح جهة تدريبية بصورة مباشرة (باستثناء ما تقدمه من تدريب لموظفيها), لكنها سوف تحقق غاياتها المبتغاة من خلال اسناد خدمات التدريب بالتعاقد مع الجهات التدريبية المنتشرة عبر القطاعات العامة والخاصة بالدولة, وسوف تحرص (تنمية) على ضمان تقديم برامج تدريب تلبي احتياجات المواطنين الباحثين عن عمل, والتأكد من ان الخدمات التدريبية المقدمة سوف تسهم في تعزيز مهاراتهم وفرص تقدمهم المهني قبل وأثناء التوظيف. لتحقيق هذه الأهداف يعمل قطاع التدريب من خلال ثلاثة أنشطة رئيسية يؤدي كل منها مجموعة أنشطة فرعية وهي: تقييم احتياجات التدريب, المؤسسات والمراكز والبرامج التدريبية, التقويم والمتابعة, الأنشطة المساندة, المتطلبات التنفيذية. تقييم الاحتياجات التدريبية: هناك ارتباط وثيق وتكامل بين عمل قطاع التدريب وقطاع التوظيف, حيث يتجه (عملاء) تنمية أولا إلى موظفي قطاع التوظيف لتلقي النصح والتوجيه المهني حول فرص العمل, بعدها يتولى قسم تقييم الاحتياجات التدريبية مهمة التحليل المتخصص لاحتياجات كل متدرب على المستوى الفردي إذا اتضحت حاجته للتدريب, لتزويده بالنصح والارشاد فيما يتصل بالفرص المتاحة للتدريب وإعداد خطة تدريب فردية لكل متدرب, وعلى مستوى القطاعات المختلفة, سيتم تنظيم تدريب يتلاءم مع متطلبات الوظيفة بكل قطاع. لقد أصبحت المعدلات المتصاعدة للبطالة بين المواطنين هاجساً للجميع, وتشير نتائج الدراسات التي أجريت من قبل مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات الاكاديمية في الدولة إلى الحقائق التالية: تظل معدلات البطالة بين النساء أعلاه (8.3% عام 1995) مقارنة بالرجل (6% عام 1995), وتتركز أكبر معدلات البطالة بين النساء في عمر 20 ـ 30 سنة الحاصلات على الثانوية العامة, ومن المعوقات الأساسية أمام المواطنين الباحثين عن عمل ضعف مستوى اللغة الانجليزية , اللغة العربية ومهارات الحاسوب (الطباعة). وتلاحظ انعدام خدمات الارشاد المهني المنظم في المراحل الدراسية وما يليها, وتعقدت المشاكل بصورة أكبر بسبب ضعف مهارات الباحثين عن عمل أثناء مقابلات التوظيف, ويشكو أصحاب الأعمال من تأثير مواقف وأخلاقيات العمل لبعض المواطنين الباحثين عن عمل في عدم اختيارهم للوظيفة. سينجم عن اجراءات قطاع التوظيف تحديد فئات الباحثين عن عمل الذين سوف يستفيدون من التدريب للتغلب على هذه المعوقات, وسوف تخضع الدفعة الأولى من الباحثين عن عمل المسجلين لدى (تنمية) للتحليل للتحقيق من النتائج المرجوة. وتشكل غالبية هذه الدفعة من المتسربين من المرحلتين الاعدادية والثانوية العامة, وخريجي المرحلة الثانوية, وخريجي الكليات والجامعات, والباحثين عن عمل الأكبر سنا ممن تركوا الخدمة العامة (تقاعد مبكر), وفئة العاملين الذين يحتاجون إلى تدريب بغرض التدرج الوظيفي. سيعمل قطاع التدريب في (تنمية) على تحديد الفرص الملائمة للتدريب من خلال تحليل احتياجات التدريب لدى كل فئة من هذه الفئات, ومن ثم تخضع هذه الاحتياجات للدراسة والتحليل والمقارنة مع البيانات المتوفرة, ولدعم هذه العمليات التحليلية سينشئ قطاع التدريب مكتبة للكفاءات بعد تحديد المهارات والكفاءات الأساسية المطلوبة لدى أصحاب العمل, سوف يشمل ذلك المعارف والمهارات والمميزات التي يتوقعها صاحب العمل, والتي لا تختلف كثيرا عبر جميع قطاعات التوظيف وبهذا الأسلوب يمكن تحديد من الكفاءات الأساسية التي تلبي متطلبات جميع الباحثين عن عمل, وبعد تحديد هذه الكفاءات الضرورية للالتحاق بالعمل, يمكن لـ (تنمية) تصميم برامج تدريبية مناسبة لرفع مستوى الباحثين عن عمل إلى درجة الكفاءة المطلوبة لدى كبار أصحاب الأعمال في مختلف المواقع الوظيفية. إلى جانب هذه الكفاءات الأساسية, هناك أيضا متطلبات للكفاءات الأساسية, هناك أيضا متطلبات للكفاءة في كل قطاع وظيفي وكل مجموعة مهنية, وحسب كل مستوى وظيفي وخبرة وظيفية, وتشكل مجموعة هذه الكفاءات الأساسية والكفاءات القطاعية/ المهنية موارد مكتبة (تنمية) والتي سوف تمثل مكونا أساسيا للتدريب على هذه المستويات من الكفاءة. وقد بدأت (تنمية) في اجراء الاتصالات مع كبار أصحاب الأعمال حتى الآن في بلورة اطار عمل من شأنه تمكين القطاع من رسم خريطة للكفاءات الأكثر استخداما إلى جانب الكفاءات الأساسية, وتشير الدلائل المستمدة من تجارب رجال الأعمال ومن بحوث جامعة الامارات (المشروع الوطني لتنمية القوى العاملة وتخطيط التدريب 1994 ـ 1997) ان الكفاءات الأساسية تنحصر في: مهارات الاتصال/اللغة الانجليزية, وتطبيق الأرقام (الرياضيات), ومهارات ومعارف تقنية المعلومات, ومهارات العمل مع الآخرين, سلوكيات العمل, الاستعداد لخدمة العملاء, الاعتناء بالتفاصيل والجودة, التكيف مع ظروف العمل. وتستهدف عملية تقييم احتياجات التدريب تحديد احتياجات المتدربين المرشحين في اطار هذه الكفاءات وصولا إلى تحديد الفجوة بين المهارات المطلوبة من قبل أصحاب الأعمال عند الاختيار للوظيفة وتلك المهارات التي يكتسبها المتدربون من خلال التدريب, وأنواع التدريب الأكثر فعالية في مساعدتهم على اكتساب المهارات والمعارف والمواقف المطلوبة, وخلق التوازن المطلوب بين التدريب خارج العمل (الصف الدراسي/التدريب في الورش الدراسية) والتعلم القائم على العمل لتنمية المهارات المطلوبة, والجهات التدريبية القادرة على توفير خدمات التدريب بصورة أفضل. سوف تستخدم نتائج تحليل احتياجات التدريب لاحقا في اعداد مواصفات التدريب لكل متدرب في شكل خطط فردية, وسوف تشكل هذه الخطط عقود التدريب المبدئية لـ (تنمية). وسيعمل القطاع بالتعاون مع قطاع التوظيف ولممثلين للقطاعات الوظيفية الكبرى لتطوير ملفات باحتياجات التدريب لتلك القطاعات وشبه القطاعات التي تناسب توظيف المواطنين, وسوف تستخدم تلك الملفات بدورها في اسناد برامج قطاعية للتدريب في حالة وجود نقص في المهارات القطاعية وظهور فرص عمل من خلال اجراءات قطاعي التوظيف والبحوث. مشاريع الاحتياجات الخاصة ستولي (تنمية) وظيفة الاحتياجات التدريبية أيضا عناية لاحتياجات التدريب للباحثين عن عملية ذوي الاحتياجات الخاصة, ذلك ان بعضهم ممن يعانون من إعاقات جسدية أو صعوبات في التعلم يحتاجون إلى خدمة تدريبية ذات طابع خاص, وتخطط (تنمية) لتخصيص 5% من موازنة التدريب لهذه الفئة. وتشمل أهم الفئات التي تستحق الدعم خلال السنة الأولى, الباحثين عن عمل ذوي العاهات السمعية والبصرية, والباحثين عن عمل الذين يعانون من صعوبة التعلم, والباحثين عن عمل الذين يعانون اعاقة في الحركة (المقعدين), ومن بينهم من هم في حاجة إلى كراسي متحركة. وسوف يتم تطوير دورات تدريبية لتعزيز قابلية التوظيف للمعاقين بدنيا وعقليا من بين الباحثين عن عمل بالتعاون مع الجمعيات الانسانية والخيرية الكبرى في الدولة التي تدعم هذه الفئة اضافة إلى الدوائر الاتحادية والمحلية ذات الاختصاص, ويشمل ذلك قطاع الشئون الاجتماعية بوزارة العمل والشئون الاجتماعية وبالتنسيق مع قطاع التوظيف في (تنمية) هذا وسوف يراعى في اختيار الجهات التدريبية على أساس خبرتها وكفاءتها في دعم المتدربين ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة. البعثات التدريبية: سيقوم هذا النشاط بتقييم الاحتياجات التدريبية باستكمال تقييم الاحتياجات العاجلة للتدريب من أجل العمل بنوع آخر من التقييم للاحتياجات الآجلة للتدريب بناء على مؤشرات التغيير في سوق العمل وفرص توظيف المواطنين, وسوف يستحدث نظام للبعثات والمنح التدريبية للتعامل مع هذه المتطلبات وتوفير فرص تدريب متخصص طويل الأجل وذلك من خلال تخصيص نسبة لا تتجاوز 5% من الميزانية في السنة الأولى لهذه البعثات. ستكون فرص البعثات متاحة للمواطنين لتلقي تدريب متقدم في التخصصات الفنية والمهنية داخل وخارج الدولة وفق برامج معتمدة, وستخصص هذه البعثات عادة للمواطنين الذين يحتاجون إلى المزيد من التدريب المتخصص ونيل مؤهلات عليا في المجالات المعينة لاحلال المواطنين محل العمالة الأجنبية الماهرة. وستتاح هذه الفرص لكوادر مناسبة من الباحثين عن عمل أو من هم على رأس العمل بالفعل لكنهم يبحثون عن فرص تحسين أوضاعهم الوظيفية, ويعتبر مشروع البعثات التدريبية مكملا للبعثات الدراسية الحالية تحت اشراف وزارة التعليم العالي من خلال التركيز على التدريب الفني الذي لا يحظى بالدعم حسب معايير الوزارة. ولدعم نظام البعثات سيعمل القطاع على تطوير أنظمة من أجل تحديد فرص التدريب الفني والمهني على المدى الطويل, ووضع معايير للاختيار, والإعلان عن البعثات واختيار العناصر المناسبة بمساعدة لجنة البعثات, واعتماد المقررات الدراسية بمراكز ومؤسسات التعليم الفني والمهني المتخصصة داخل الدولة وخارجها, واعتماد الجهات الأخرى الوطنية والأجنبية المتخصصة في مجال التدريب. قسم المؤسسات والمراكز والبرامج التدريبية سيقوم هذا النشاط في المرحلة الأولى بتطوير نظام يتميز بالوضوح والشفافية لتقييم خدمات التدريب الحالية والمستقبلية بالجهات التدريبية, وتأسيسا على هذا التقييم إلى جانب المعايير الأخرى سيضع القسم أنظمة واجراءات من شأنها تمكين (تنمية) من الاتصال بالجهات التدريبية والتعاقد معها من أجل توفير برامج تدريب ملائمة, ودعم وتسهيل عملية التحاق المتدربين بتلك البرامج. التسجيل والاختيار وعقود التدريب ستوكل مهمة تقديم خدمات التدريب للجهات المختصة في هذا المجال بالقطاعين العام والخاص, وذلك من خلال مناقصات عامة. وينظم القطاع حاليا زيارات للجهات التدريبية بالدولة على أساس برنامج منهجي, يتيح لموظفي (تنمية) فرصة ملائمة لتوعية تلك الجهات حول رسالة (تنمية) وسياساتها التدريبية, والمجالات الأساسية للتعاقد مع تلك الجهات لتقديم برامج تدريبية, والدعم الذي تتوقعه (تنمية) من تلك الجهات فيما يتعلق بالتقييم والتدريب ومساعدة المتدربين في مسارهم نحو العمل. وقد ظلت (تنمية) أثناء ذلك تواصل دراسة التجهيزات وبرامج التدريب المتوفرة, وتشير النتائج الأولية لهذه الزيارات إلى وجود بعض الجهات التدريبية المتميزة القادرة على التعامل مع (تنمية) بكفاءة في تطوير برامج تدريبية خاصة ملائمة لنتائج تحليل الاحتياجات, وباستخدام أدواتها التقويمية الخاصة وفقا لمتطلبات (تنمية) للكفاءات الأساسية, وسينظر القطاع في امكانية الدخول في شراكات استراتيجية مع بعض الجهات المختارة التي تتفق مع (تنمية) من حيث تماثل الرسالة والأهداف والخبرات والمتطلبات. وتتمثل متطلبات القطاع ضمن تلك الشراكات ما يلي: برامج خاصة للتدريب يتم تصميمها بالتعاون مع المختصين في (تنمية), وتخصيص مقاعد تدريبية للمتدربين ـ ان امكن ـ في البرامج القائمة حاليا, بما في ذلك منح شهادات, وتقديم برامج التعلم القائم على العمل من خلال الخبرة العملية, التدريب على رأس العمل والتلازم الوظيفي. وبمجرد الحصول على معلومات أكثر دقة من واقع تحليل نماذج تسجيل الدفعة الأولى سيتم تعديل وتنقيح نتائج التحليل مرة ثانية قبل اسناد خدمات التدريب وفقا لتحديد الكفاءات والمهارات المطلوبة وفرص العمل المتاحة. سوف تشمل المعايير المستخدمة لاختيار برامج التدريب مقاييس كمية ونوعية, ومنها التكلفة, باعتبارها عاملا أساسيا لكنه ليس الوحيد, والخبرة التنظيمية في تقديم الأنواع المطلوبة من التدريب المهني, وسجل الجهة التدريبية في مجال ربط التدريب بالتوظيف, والتجهيزات مثل المعدات وتنظيم الفصل الدراسي وورش العمل, وكفاءة وخبرة ومؤهلات المدربين, والمواقع المعدة بالنسبة لإقامة المتدربين (رغم ان (تنمية) قد تمول تكاليف سكنهم في حالة تلقيهم التدريب بعيدا عن مناطقهم) أساليب التدريب, والخبرة في التعامل مع مواطني دولة الامارات, وامكانية الجهة التدريبية في عقد تقييم مبدئي قائم على الكفاءات الأساسية مرتبط بالتقييم أثناء التدريب, وتوفر أنظمة لدعم المتدربين تضمن غرس أخلاقيات العمل في نفوسهم وتعدهم لدخول الحياة العملية, وترتيبات لتزويد المتدربين بخبرات مستمدة من التجربة العملية, ونجاح الباحث عن عمل في الحصول على وظيفة نتيجة للتدريب, وأداء المتدربين السابقين في مواقع العمل بعد تلقي التدريب. تخطيط المناهج تشكل خطط التدريب الفردية المستمدة من تقييم احتياجات التدريب المكون الأساسي لهذا الجانب من عمل القطاع, وتخضع خطط التدريب لاختبار لتجميع الخطط ذات المتطلبات المماثلة في صعيد واحد, وهذه المجموعات من الخطط هي التي تشكل أساس تخطيط المناهج. وسوف يتم التعامل في المرحلة الأولى مع بعض الجهات التدريبية المختارة ذات الخبرة في مجال التدريب في موقع العمل لأداء عمليات التقييم قبل التدريب في التخصصات الأساسية مثل اللغة الانجليزية وتقنية المعلومات. سيلتحق بعض متدربي (تنمية) بالدورات التدريبية القائمة حالياً إذا رؤي انها تلبي المتطلبات المحددة للتدريب, غير ان الدلائل تشير إلى ان معظم الباحثين عن عمل الذين سُجلوا حتى الآن في (تنمية) قد يحتاجون إلى برامج معدة خصيصا, ويتطلب ذلك تعاونا وثيقا بين القطاع والجهات التدريبية المختارة من أجل تطوير هذه البرامج الخاصة. ستعتمد البرامج التدريبية التي تمولها (تنمية) على مناهج يتم تطويرها من خلال خبراء مواد ومناهج حيث يخطط القطاع خلال عام 2001 لتعيين موظفين على أساس التفرغ الكامل والجزئي للعمل مع الجهات التدريبية في تصميم مناهج جديدة تستهدف الاحتياجات التدريبية المحددة من واقع خطط التدريب. وسوف تؤدي هذه العمليات إلى نتائج يتم على ضوئها تحديد المنهاج (المواد التي سوف تدرس والسياق المتبع في تدريسها), وأساليب التدريب: الطرق التي سوف يتم من خلالها تقديم المواد التعليمية للمتدربين والموازنة بين أساليب التدريب التفاعلية والاستطلاعية والارشادية, ومواد التدريب: يتم شراؤها أو توفيرها من خلال الجهات التدريبية أو ـ في حالة عدم توفرها ـ تطويرها من قبل (تنمية) والمختصين بالجهات التدريبية, وتكاملية التدريب في تطبيق وممارسة التعليم الصفي والعملي من خلال خبرات حقيقية في موقع العمل بما في ذلك التدريب على رأس العمل والتلازم الوظيفي والمشاريع التدريبية, واجراءات التقييم: يتم تصميمها باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من اجراءات تخطيط المناهج. ب ـ التعلم القائم على العمل من أهم مميزات التدريب الذي تشرف عليه (تنمية) التركيز الكلي على قابلية التوظيف واعداد المتدربين لفعالية الأداء في موقع العمل, ولتحقيق ذلك تتضمن غالبية برامج التدريب تعليماً منظما يقوم على أساس العمل, ولقد برهنت الخبرة العالمية ونتائج البحوث على أهمية تكاملية التدريب خارج العمل مع التعليم المنظم القائم على العمل باعتبار الأول دراسة نظرية بينما يعتبر موقع العمل المكان الوحيد لاكساب المتدربين اخلاقيات العمل والمواقف الايجابية تجاه العمل. وقد تأخذ عملية التعلم من أجل العمل اشكالاً عدة, فيمكن ان يكون ذلك مجرد زيارة للمكاتب والمصانع لمتابعة ما يدور فيها من خلال شرح أصحاب العمل أما الأشكال الأخرى الأكثر فاعلية فإنها التدريب على رأس العمل والخبرة في موقع العمل والتلازم. سيعمل هذا القسم على تحديد الفرص المتاحة لتقديم خدمات التعلم القائم على العمل عن طريق الاتصال بأصحاب الأعمال والجهات الرئيسية التي تمارس تدريب المتدربين في مواقع العمل مثل الكليات والجامعات, وتطوير سجل بفرض مثل هذا التعلم بالتعاون مع المنشآت والجهات التدريبية, ويتحمل المختصون في قطاع التدريب مسئولية: ايجاد مواقع للخبرة العملية, واعداد وتحديث السجل, ومطابقة الفرص المتاحة مع احتياجات المتدربين. وعلى المختصين في (تنمية) التنسيق مع جهات التدريب للتأكد من تضمين التعلم المنظم القائم على العمل في عقود التدريب لتشكل مكوناً أساسياً لمعظم خطط التدريب الفردية وعقود التدريب, ومع اعداد مواصفات واضحة لدور كل من موظفي (تنمية) وأصحاب الأعمال, والجهات التدريبية. سيعمل المختصون في تنمية ومكاتبها أيضا مع قسم التقويم والمتابعة للتأكد من تكاملية التعلم القائم على العمل مع التدريب الصفي تحت ادارة أصحاب الأعمال والجهات التدريبية بطريقة تضمن مضاعفة فرص تعلم المتدربين. خطة العمل خلال عام 2001 تتضمن خطة قطاع التدريب خلال العام الأول من عمل (تنمية) بطاقتها الكاملة الانجازات التالية: إلحاق ما بين 1250 و 2200 متدرب ببرامج تدريب (تنمية) وإعداد النظم والترتيبات اللازمة للتعاقد مع الجهات التدريبية لتقديم نحو 150 دورة تدريبية, وإنشاء مكتبة مرجعية في مجال الكفاءات مع تحديد الكفاءات الأساسية والكفاءات القطاعية واستخدام ذلك كأساس من تخطيط البرامج, وتطوير أنظمة تخطيط المناهج والتعاقد مع خبراء المناهج للعمل في تصميم الدورات التدريبية مع مؤسسات التدريب. وإقامة علاقات شراكة استراتيجية مع جهات تدريبية كبرى لتصميم وتنفيذ برامج معدة خصيصاً للتدريب من أجل التوظيف, وإعداد برامج التعليم القائم والعمل بالتعاون مع قطاع التوظيف وأصاحب الأعمال باعتبارها مكونا لا يتجزأ من عملية التدريب مع تحديد واضح لمواصفات نتائج التعلم ضمن عقود التدريب, وبدء تنفيذ المشاريع البحثية الأربعة للتطوير والعمل المشترك, واكتمال تطوير أنظمة التقويم والمراقبة مع اجراءات مستمرة من قبل قطاع التدريب للاستفادة من التجارب المحلية والعالمية لتحسين جودة التدريب. خطة تدريب عام 2002 ستعتمد أنشطة القطاع خلال العامين المقبلين على مدى نجاح أعمال السنة الأولى إلى حد كبير, ليس في نطاق قطاع التدريب فحسب, ولكن على مستوى جميع قطاعات وأقسام (تنمية), ونورد أدناه ملخصاً لبعض المهام الأساسية خلال العامين المقبلين اضافة إلى بعض الأعمال التي لم تستكمل خلال العام الأول: اعداد سجل بالتدريب في مواقع العمل, واعداد وتنظيم واسناد برامج التدريب للعامين الثاني والثالث, ومباشرة برامج لتأهيل مسئولي التدريب وتنمية الموارد البشرية, وتطوير معايير معتمدة لتقييم جودة التدريب باستخدام تحاليل المردود والقيمة المضافة والتجارب العالمية, وتنظيم منافسات وطنية سنوية في مجال التدريب, وتطوير مشروع استحداث حوافز وجزاءات لأصحاب الأعمال وتشجيعهم على توفير خدمات تدريب أو الاسهام في تكاليفها بهدف انشاء نظام عادل يضمن تحمل الجميع للتكاليف الحقيقية للتدريب, وتطوير برامج تدريبية موثقة بشهادات في مجال التدريب في مواقع العمل, وإعداد مقترحات حول تنسيق برامج التدريب الوطنية مع التركيز على الاحتياجات التدريبية للمواطنين الباحثين عن عمل, ودراسة امكانية انشاء نظام وطني لتقييم التدريب والمؤهلات واعتماد الشهادات مستمد من التجارب المحلية والنماذج العالمية, والتنسيق مع أصحاب الأعمال, وزارة العمل والشئون الاجتماعية, وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي لبحث امكانية استحداث نظام وطني للتلمذة المهنية, وتعزيز المنظمات المهنية لمسئولية التدريب وتنمية الموارد البشرية والبحث في امكانية انشاء نظام وطني لتسجيل واعتماد جودة الجهات التدريبية الخاصة. كتب علي شهدور: