حرصت وزارة الصحة خلال السنوات القليلة الماضية على اعادة هيكلية الادارة المركزية للتثقيف الصحي من خلال تشكيل لجان مركزية وأخرى محلية بالمناطق الطبية واعداد برامج تثقيفية وطنية بعدما أدت التغييرات الجذرية في الأنماط الحياتية لشيوع سلوكيات غير صحية فزادت من انتشار المشاكل الصحية خاصة المزمنة منها كأمراض القلب والشرايين والسكري والسرطان. ورد ذلك بدراسة حول الانجازات الصحية خلال الربع الأخير من القرن العشرين منذ العام 72 حتى الآن وجاءت ضمن هذه الانجازات ايفاد خريجات مواطنات لخارج الدولة للحصول على شهادة الدبلوم العالي في التثقيف الصحي وعقد الدورات التدريبية في مجال التثقيف الصحي للعاملين الصحيين بشكل عام ودورات تخصصية للعاملين في مجال التوعية الصحية والصحة المدرسية والأسنان بشكل خاص شارك فيها ما يزيد على 750 مهنيا صحيا بالاضافة إلى عقد دورات تدريبية لطلبة المدارس أثناء العطلة الصيفية. كما نظمت وشاركت في اعداد وتنظيم عدة مؤتمرات خليجية ومحلية وعدد كبير من الندوات والدورات التدريبية حول سرطان الثدي والتغذية والسكري وترقق العظام والارشاد في مجال الأمراض المزمنة والايدز وتقييم فعالية أنشطة وبرامج التوعية الصحية. وأشارت إلى ان من برامج التوعية الصحية الوطنية برنامج (أنا كبرت) لتثقيف الفتيات بسن المراهقة حول مرحلة البلوغ والنظافة الشخصية استهدف أكثر من 30 ألف طالبة بالاضافة إلى برنامج لمساعدة المدخنين للاقلاع عن التدخين. كما ان هناك دراسات قيد الاعداد حول معارف وسلوكيات أفراد المجتمع من استهلاك التبغ بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ووزارة التخطيط ودراسة وطنية حول انتشار السكري. كذلك كان تطور قنوات الاتصال الشخصية عبر الانترنت وانتشار القنوات الفضائية ساهمت في تبني استراتيجية جديدة في التوعية الصحية. وحول خدمات الصيدلة والتموين خلال الربع الأخير من القرن العشرين فقد وفر هذا القطاع من أدوية ومواد طبية ولقاحات ومستلزمات ومعدات وأجهزة اشعة ومختبرات ومواد كيميائية وأطراف صناعية ومواد عامة أخرى حيث بلغ عدد الأصناف الطبية المتعامل معها 25 ألفا و606 أصناف بلغت قيمتها نحو 250 مليون درهم عام 95 وصيدليات حكومية بلغت 154 صيدلية عام 1997 اضافة إلى 30 مستودعا طبيا حكوميا و584 صيدلية خاصة و99 مستودعا طبيا خاصا. وفيما يخص خدمات التمريض فقد عرفتها الدولة منذ أوائل الستينيات وصل العدد الآن إلى أكثر من أربعة آلاف ممرض قانوني وأكثر من 420 معاون تمريض حيث تطور الكادر البشري في مجال التمريض على نطاق الدولة فكان عددهم في عام 77 نحو 2139 قفز هذا العدد في عام 97 إلى ما يقرب من 5778 ممرضا وممرضة. وحول تطور الخدمات التابعة لدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي فقد بدأت الخدمات الطبية بدبي عام 43 بمركز صغير بمنطقة الرأس (بر دبي) بعدها تم انشاء مستشفى المكتوم عام 51 فانشاء دائرة الصحة والخدمات الطبية عام 72 وتتبعها عدد من المستشفيات راشد ودبي والوصل والمكتوم والرعاية الصحية الأولية. كما تضمنت كذلك الانجازات الصحية تطور القوى العاملة بمراكز الرعاية الصحية الأولية في الفترة من 85 وحتى 97 حيث بدأت باجمالي 703 منهم 242 طبيبا عاما و16 طبيب أسنان و325 ممرضا و120 صيدليا ومساعدا قفز العدد إلى 743 خلال خمس سنوات ثم ارتفع إلى ألف و94 في عام 95 منهم 350 طبيبا عاما و42 طبيب أسنان و459 ممرضا و243 صيدليا ومساعدا ويعود إلى الارتفاع مرة أخرى خلال الخمس سنوات الأخيرة حتى عام 97 ليصل في اجماليه إلى ألف و175 منهم 371 طبيبا عاما و46 طبيب أسنان و512 ممرضا و246 صيدليا ومساعدا. وأشارت الاحصائيات إلى انه خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية مرت خدمات طب الأسنان بثلاث مراحل الأولى في السبعينيات وهي مرحلة العلاج الجذري بتخليص المترددين من الآلام والمعاناة بالخلع أو الحشوات أو التعويضات البسيطة أما المرحلة الثانية مرحلة الثمانينيات فكانت المرحلة التي تم فيها الاهتمام بالجانب الوظيفي للأسنان ومحاولة الاحتفاظ بالسن وفي المرحلة الثالثة في التسعينيات فكانت مرحلة الاهتمام بالجانب الوظيفي والمظهري نتيجة لزيادة الوعي الصحي والاهتمام بالجانب الوقائي والجمالي حيث زاد الطلب على التخصصات في مجالات تقويم الأسنان والتعويض وعلاج أمراض اللثة والاكتشاف المبكر للتسوس وزيادة الاهتمام بالخدمات الوقائية للأسنان خاصة بالمدارس ومراكز الرعاية الصحية الأولية. وشهدت الخدمات الصحية طفرة تنموية كبيرة سواء على مستوى الخدمات العلاجية بالمستشفيات أو القوى العاملة من أطباء وهيئة تمريض وفنيين وكذلك المختبرات وبنوك بالاضافة إلى تطور خدمات الاشعة. وفيما يخص المستشفيات والأسرة فارتفع العدد من 6 مستشفيات تابعة لوزارة الصحة عام 73 إلى نحو 29 مستشفى عام 97 بالاضافة إلى 6 مستشفيات أخرى تتبع دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي كما ارتفعت عدد الأسرة من 818 عام 73 إلى 4344 عام 97. كذلك ارتفع عدد العاملين في الخدمات العلاجية من مختلف التخصصات بشكل مضطرد خلال 25 عاما حيث كان عدد الأطباء 211 طبيبا عام 73 وصل إلى 2119 طبيبا عام 97 كذلك كادر التمريض بلغ 1902 ممرضا وممرضة عام 78 وصل إلى 5778 عام 97 أما الفنيون فكانوا 773 فنيا عام 78 ارتفع إلى 2453 عام 97 واما أطباء الأسنان فكانوا 68 طبيبا وطبيبة عام 78 زاد زيادة ليست بالكبيرة حيث بلغ عددهم 199 عام 97. كما بدأت خدمات المختبرات وبنوك الدم مع نشأة المستشفيات بالدولة وتضم الآن تخصصات عديدة منها قسم علم الجراثيم (ميكروبيولوجي) أبحاث الدم والكيمياء الحيوية والأنسجة والفيروسات والطفيليات والفطريات كذلك أدخلت الأجهزة الآلية ذات الأداء التلقائي في التحاليل الكيميائية الحيوية وأبحاث الدم وزراعة الجراثيم كما أنشئت مختبرات متخصصة للايدز والتهاب الكبد الوبائي ومختبر التكاثر التلقائي للحامض النووي ومختبر التلقيح الصناعي. وبلغ عدد المختبرات على نطاق الدولة أكثر من 95 مختبرا منهم 28 بالمستشفيات و58 للرعاية الصحية الأولية و 9 للطب الوقائي. أما بنوك الدم فقد تم وقف استيراده من الخارج والاعتماد على التبرع الداخلي ابتداء من عام 83 ومراكزه الرئيسية في أبوظبي والشارقة كذلك توجد مراكز فرعية بكافة المستشفيات وعدد من وحدات بنوك الدم المتنقلة. وتتأكد بنوك الدم من خلوه من مرض الايدز والتهاب الكبد الفيروسي البائي والتهاب الكبد الفيروسي ج الثاني والأمراض الزهرية وفحص الانزيم الذي يفرزه الكبد ومراقبة نسبة الصفراء بالدم بالاضافة إلى الفيروس المسبب لسرطان الدم. كما كانت الطاقة الانتاجية لبنوك الدم على نطاق الدولة خلال 14 سنة منذ توقف استيراده من الخارج عام 83 بلغت في العام نفسه 12 ألفا و541 زجاجة ووصلت في عام 197 ما يقرب من 22 ألفا و834 زجاجة. أما تطور خدمات الاشعة فجاء تركيب أول جهاز اشعة ثابت عام 64 في أبوظبي وتشغيل أول جهاز متنقل وثابت في قسم الحوادث بالمستشفى المركزي بأبوظبي عام 71 وتأسس قسم الاشعة بديوان الوزارة عام 74 كذلك أدخل أول جهاز للاشعة المقطعية بمستشفى الجزيرة عام 78 وفي العام نفسه تم ادخال أول جهاز لتصوير الأوعية الدموية بمستشفى توام بالعين والمركزي بأبوظبي وادخل التصوير بالرنين المغناطيسي بمستشفيات الجزيرة بأبوظبي وتوام بالعين 94 كما يوجد أيضا بمستشفى راشد. وأوضحت الاحصائيات بالأرقام تطور خدمات الاشعة حيث تم عمل 221 ألفا و475 اشعة عامة في عام 1978 ارتفع إلى 802 ألف و865 اشعة عام 97 كذلك بلغت الاشعة المقطعية 271 اشعة عام 85 قفزت إلى 23 ألفا و228 عام 97. كذلك تطور عدد العاملين والعيادات واعداد المترددين على عيادات الاسنان فقد كان اطباء الاسنان 68 طبيبا وطبيبة عام 78 ارتفع إلى 199 عام 97 والفنيون وهيئة التمريض بلغ عددهم 126 عام 87 ارتفع إلى 195 عام 97 والعيادات كانت 13 عيادة عام 78 قفزت إلى 77 عيادة عام 97. أما المترددون فقد كانوا 19 ألفا و264 عام 78 قفز إلى 481 ألفا و934 عام 97. وعلى نطاق القطاع الطبي الخاص فكانت توجهات الدولة تشجيع المبادرات الفردية للقطاع الخاص في تقديم خدمات متميزة في مجال الصحة والتي تم انشاؤها بدءا من عام 78 حيث تضاعفت عام 94 إلى ألف و615 منشأة تقدم الخدمة في أكثر من مجال طبي تخصصي. ففي العام 86 كانت هناك 8 مستشفيات خاصة و358 عيادة عامة و71 عيادة أسنان و222 صيدلية وتستوعب المستشفيات والعيادات 423 سريرا قفزت هذه الأرقام منها ما كان للضعف وأخرى لم يتجاوز الربع فبلغ عدد المستشفيات عام 96 نحو 14 مستشفى و657 عيادة عامة و187 عيادة أسنان و510 صيدليات واستوعبت المستشفيات والأسرة نحو 408 أسرّة. كما يستوعب القطاع الطبي الخاص عددا من الكوادر الطبية توازي نحو 45% من مجموع الاطباء في الدولة ففي عام 78 بلغ عددهم 122 طبيبا قفز إلى 2075 عام 97 كذلك بلغ عدد الصيادلة 91 صيدليا عام 78 ارتفع إلى 837 صيدليا عام 97. كتب محسن راشد: