أكد معالى الفريق الركن الدكتور محمد سعيد البادى وزير الداخلية ان الاعلام عنصر مهم فى قضية الامن لانه يقوم بتكريس الوعى الامنى لدى فئات المجتمع كافة وهو امر فى غاية الاهمية لتدعيم العلاقة بين الشرطة والجمهور مما حدا بالوزارة الى تطوير الاعلام الامنى. واضاف معاليه ان الاعلام يمثل عنصرا مهما فى قضية الامن حيث ان الغزو الاعلامى والثقافى الاجنبى يؤثر سلبا على قيم النشء والشباب وسلوكياتهم مشيرا الى مستقبل المراة الاماراتية فى جهاز الشرطة والى مشروع قانون مكافحة غسيل الاموال الذى اعدته الوزارة مع بعض الجهات والى مكافحة المخدرات والجرائم الالكترونية والجريمة المنظمة وغيرها. وقال البادى فى حديث خاص لمجلة (الديوان) الاماراتية ان الامن يعتبر الركيزة الاساسية للتنمية والتقدم والازدهار وقضية مجتمعية لها ابعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاعلامية والتكنولوجية ولذلك فانه لا يمكن تحقيق الامن الا من خلال استراتيجية متكاملة تأخذ فى الاعتبار مختلف هذه العناصر والمتغيرات. ويشكل الاقتصاد عنصرا مهما فى قضية الامن فاذا كان توفير الامن قد اوجد بيئة ملائمة لتشجيع الاستثمارات والانشطة الانتاجية والخدمية فان النهضة الاقتصادية التى شهدتها دولتنا بفضل السياسات الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله وما ترتب عليها من توفير سبل العيش الكريم للسكان من مواطنين ومقيمين قد اسهمت فى الحد من ظاهرة الجريمة وتكريس حالة الامن والاستقرار فى وطننا العزيز. وتحدث معاليه عن رؤية عمل وزارة الداخلية فى المستقبل حيث اكد ان فلسفة عمل الوزارة تقوم على تحقيق التوازن بين مواجهة متطلبات الحاضر والاستعداد للمستقبل ولذلك فهى تحرص على استشراف هذا المستقبل للتعرف على ما يحمله من تحديات وتطورات محتملة ووضع التصورات اللازمة للتعامل معها بكفاءة وفاعلية. وحول التركيبة السكانية واثرها على الاستقرار الامنى قال معالى وزير الداخلية (لاشك فى ان مشكلة الخلل فى التركيبة السكانية تعتبر من ابرز التحديات التى تواجه دولة الامارات العربية المتحدة والتصدى لهذه المشكلات ليس مسئولية جهة بعينها او وزارة بذاتها بل هو مسئولية عامة مشتركة تقع على عاتق مختلف الاجهزة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية فى الدولة فضلا عن الدور الكبير الذى يقع على عاتق المواطنين). وفى هذا الاطار تأتى جهود وزارة الداخلية لمعالجة الخلل فى التركيبة السكانية ضمن الاستراتيجية التى تنفذها الدولة لتحقيق هذا الهدف وفى اطار جهود اللجنة العليا للتركيبة السكانية. وردا على سؤال بشأن صدور قانون غسيل الاموال اكد معاليه ان جرائم غسيل الاموال تشكل فى الوقت الراهن احد ابرز معالم الجريمة المنظمة على الصعيد العالمى بخاصة وان هذه الجرائم ترتبط بجرائم المخدرات وغيرها ومن هنا كان تحرك الحكومات والمنظمات الدولية لوضع الاستراتيجيات اللازمة وتحقيق التعاون الدولى المطلوب لمواجهة هذه الجرائم وما تسببه من اضرار وخسائر تلحق بالاقتصادات الوطنية وتحرص وزارة الداخلية على التنسيق والتعاون مع مختلف الجهات المعنية فى الدولة للتصدى لهذه النوعية من الجرائم على النحو الذى يمنع وقوعها ويؤدى الى سرعة ضبط مرتكبيها واحالتها الى الجهات المختصة فى حال حدوثها. وطالب البادى بتضافر الجهود للقضاء على ظاهرة تفشى ظاهرة تعاطى المخدرات والادمان عليها مشيرا الى ان مشكلة المخدرات هى واحدة من اخطر التحديات التى تواجه البشرية فى الوقت الراهن وحرصا من وزارة الداخلية على التصدى لهذه المشكلة وحماية شبابنا ومجتمعنا منها فقد قامت باعداد استراتيجية متكاملة لهذا الغرض وذلك انطلاقا من نظرة شاملة للمشكلة مفادها ان قضية المخدرات ليست قضية امنية فحسب بل هى قضية لها ابعادها الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والاعلامية والدينية والصحية مما يعنى ضرورة تضافر جهود الاسرة ومختلف المؤسسات الحكومية وغير الحكومية من اجل التصدى لها. واضاف معالي وزير الداخلية ان استراتيجية الدولة فى التصدى لمشكلة المخدرات على ثلاثة عناصر رئيسية ومتكاملة اولها عنصر الوقاية وذلك من خلال توعية مختلف فئات المجتمع بمخاطر سموم المخدرات وشرورها وتحصينها قيما واخلاقيا من الوقوع فى براثنها. اما العنصر الثانى فيتمثل فى المكافحة وذلك من خلال وضع وتنفيذ الخطط والسياسات المناسبة لاحكام السيطرة على عمليات تهريب المخدرات والاتجار فيها وتعاطيها واخيرا عنصر العلاج والتأهيل وذلك بهدف علاج المدمنين واعادة تأهيلهم اجتماعيا ونفسيا وتربويا للانخراط فى المجتمع من جديد مواطنين صالحين. وتحدث معالى وزير الداخلية لـ (الديوان) عن خصوصية الامن الخليجى والعلاقة الامنية بين دول الخليج فأكد ان خصوصية الامن بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجى تنبع من خصوصية الروابط والصلات التاريخية والاجتماعية والثقافية التى تربط بين شعوب هذه الدول والتى شكلت وتشكل دافعا لتحقيق المزيد من التعاون والتكامل فيما بينها على النحو الذى يحقق امال هذه الشعوب وطموحاتها فى الامن والاستقرار والازدهار. وقال ان دول المجلس تنظر الى امنها على انه وحدة واحدة لا تتجزأ ولا يمكن لها ان تتجزأ حيث ان اى تهديد لامن اية دولة انما يشكل تهديدا لامن بقية الدول وفى هذا الاطار فقد اقرت الدول الاعضاء الاتفاقية الامنية التى تشكل اطارا للتعاون والتنسيق فيما بينها فى مجالات العمل الامنى المختلفة. كما تم تنسيق العديد من الخطط والبرامج والسياسات فضلا عن تفعيل عملية تبادل المعلومات مما اسهم فى تعزيز العمل الامنى المشترك وبخصوص المستقبل فان هناك الكثير من الاهداف والطموحات التى تتطلع دول المجلس الى تحقيقها فى المستقبل بخاصة وان التحديات التى يفرضها عصر العولمة على الصعيد الامنى تحتم علينا مواصلة الجهود على هذا الطريق حيث ان الامن هو الركيزة الاساسية للتنمية والتقدم والازدهار وصيانة المكتسبات والانجازات التى حققتها هذه الدول. وتطرق معالى الوزير الى قضية جرائم مضاعفة الاموال مؤكدا ان جرائم الاحتيال والنصب تكررت فى الاونة الاخيرة بدعوى مضاعفة الاموال حيث يقوم بعض الوافدين من جنسيات معينة بايهام بعض الناس بقدرتهم على مضاعفة الاموال لهم اعتمادا على اساليب الدجل والشعوذة ثم سرعان ما يكتشف هؤلاء بأنهم وقعوا ضحايا لعمليات نصب جرى من خلالها الاستيلاء على اموالهم ولقد حرصت اجهزة الامن على التحرك السريع لمواجهة هذه الظاهرة الاجرامية المستجدة فى مجتمعنا والحمد لله فقد تم ضبط العديد من الجرائم وتقديم مرتكبيها الى الجهات المختصة مما يشكل ردعا لكل من تسول له نفسه الانخراط فى هذه الممارسات الاجرامية. واضاف قائلا انه على الرغم من ان الاجهزة الامنية تقوم بمسئوليتها بخصوص التصدى لهذه الظاهرة فاننا ننتهز هذه المناسبة لنناشد الجميع ضرورة الحيطة والحذر بشأن هؤلاء المحتالين وعدم الانخداع بأكاذيبهم بشأن قدرتهم على مضاعفة الاموال وابلاغ الشرطة فورا عنهم فاذا كان لديهم القدرة على مضاعفة الاموال بالفعل فلماذا لا يضاعفونها لأنفسهم ويسعون للسيطرة على اموال غيرهم من خلال اساليب النصب والاحتيال. وام