يمثل يوم 8 مارس تاريخا ذا لمحة خاصة بالنسبة للمرأة اينما وجدت, فهو (يوم المرأة العالمي) هذه المرأة التي اصبحت وبفضل اصرارها وجهدها العلمي ندا قويا للرجل في احتلالها مكانة رفيعة في المجتمع الذي تعيش فيه, لذا فإننا ومن منطلق الحرص الشديد على ابراز دور المرأة الاماراتية في مختلف المحافل والمناسبات المحلية والعالمية, ارتأينا ضرورة ان نبرزها اليوم بالذات اكثر من اي وقت مضى, لان هذا اليوم هو يومها وهذا هو التاريخ الذي طالما انتظرته لتضع بصمتها الواضحة على مختلف الانجازات العلمية والعملية التي حققتها في هذا العصر الماسي الذي تعيشه بين احضان الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رئيس الدولة - وقرينته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك اللذين حملا على عاتقهما مسئولة ابراز دور المرأة الاماراتية التي نراها اليوم وبفضل هاتين الشخصيتين قد ارتقت بعملها وعلمها لتصل الى ارقى المناصب القيادية التي تزيدها فخرا واعتزازاً لما حققته من انجازات مشرفة تتوجه اليها الابصار, وعلى هذا الاساس قمنا باجراء لقاءات مع اماراتيات بارزات اثبتن براعتهن في تحمل مصاعب ومسئولية الاعمال الملقاة على عاتقهن. منى المري - المدير التنفيذي لنادي دبي للصحافة - قالت: ان المرأة الاماراتية اليوم تتبوأ مكانة عالية في مختلف المناصب القيادية وكافة المجالات العملية, بحيث انها لم تتقيد بالمجال التعليمي الذي كان يؤخذ عليها بل دخلت مجالات اوسع وأصعب كالجيش والطب والهندسة وغيرها ولم تكتف بمجرد الوصول لهذه المناصب بل اثبتت في الوقت ذاته قدرتها على الاستمرار وتحمل المسئولية وهذه القدرة والرغبة في التواصل نابعة من الاساس من احساسها بأن عطاءها لخدمة وطنها الذي يحثها باستمرار على عدم الوقوف عند حد معين او منصب بحد ذاته وهذه الفرصة المتاحة لابنة الامارات نادرا ما تتأتى للمرأة في الوطن العربي, لذا فليس بغريب علينا ان نجد مدى الفخر الذي تشعر به المرأة المواطنة حيال كل عمل وانجاز تقوم به, لدرجة انها تعطي كل طاقاتها لعملها كنوع من رد الجميل لوطنها, وفي الوقت نفسها لتثبت نفسها وتواجدها وتشبع ذاتها, لان رحلة البحث عن اثبات الذات تعد من اهم اسباب استمرارية العطاء, ومن خلال الرؤية الحالية لعطاء المرأة الاماراتية فإنه لا عجب ان وجدناها خلال فترة قصيرة تعمل في مجالات ومناصب لم يتوقعها احد حتى الآن بل ولم تفكر بها المرأة بنفسها. د. عائشة الجلاهمة - مديرة ادارة برامج ذوي القدرات الخاصة بوزارة التربية والتعليم والشباب - اكدت ان المرأة المواطنة في دولتنا الفتية قد وصلت الى مكانة مرموقة على الصعيدين العلمي والعملي, حيث انها استطاعت وكما هو ملاحظ الآن ان تدخل جميع مجالات العمل من طب واعلام وطيران وهندسة, ولا يمكننا ان نغفل جانبا بالغا في الاهمية وهو دعوة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة صاحب السمو رئيس الدولة للاماراتية بدخول المجلس الوطني, وهذه الدعوة لها من المميزات ما يجعل المرأة المواطنة محظوظة بهذا الكم الهائل من الدعم الحكومي اللامتناهي والذي يحثها على الاستمرار في طريق العطاء لدولتها التي ابت إلا ان تحتل المرأة مراكز قيادية متعددة لتقف جنبا الى جنب مع شقيقها المواطن في سبيل رفع عزة ومكانة الامارات, لذا فإنني لو اردت التحدث عن منجزات ابنة الامارات والمكانة الرفيعة التي وصلت اليها في هذا اليوم الذي يمثل يوم المرأة العالمي لما وفيناها حقها من الحديث والكلمات الصادقة, ولكنني وبهذه المناسبة ادعوها لمزيد من التقدم والرقي في ظل كل الامكانيات المتاحة امامها. احلام اللمكي - مساعدة مديرة الاتحاد النسائي لشئون الجمعيات واللجان والانشطة قالت: ان المرأة الاماراتية محظوظة لما تناله من دعم حكومي وتشجيع متميز من قبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رئيس الدولة - وقرينته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك, حيث ان دستورنا وضع على اساس عدم التمييز بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات علاوة على اتخاذ جميع القرارات التي تنصب بالدرجة الاولى في صالح المرأة الاماراتية التي لم تكلف نفسها عناء البحث عن مكانة مرموقة تناسب تفوقها, لدرجة انها وحتى قبل ان تفكر في دخول البرلمان, والمجلس الوطني وجدت الدعوة مفتوحة امامها من قبل سمو الشيخة فاطمة لدخول معترك هذا العمل السياسي المهم ومقارنة بمثيلاتها في مختلف الدول الخليجية والعربية نجد ان الاماراتية حققت اعلى نسب النجاح العلمي, وليس ادل على ذلك من ارقام الخريجات من الجامعات والكليات والتي تفوق الارقام التي وصل اليها حتى الخريجين وفي جميع التخصصات العلمية النظرية منها والعملية مما حدا بالمرأة الاماراتية ان تتبوأ العديد من المناصب الادارية كوكيلة وزارة ومديرة وغيرهما من المناصب القيادية في مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة, حيث اصبح لها رأي مشهود يؤخذ به في اغلب المحافل ولا ننسى ذكر الانجازات العظيمة للمرأة الاماراتية في مجال محو الامية والتي انخفضت بشكل ملحوظ جدا, لتصبح به المواطنة مهيأة لمواكبة التغيرات والالمام بالتكنولوجيا الحديثة وليس هناك ما هو اشد فخرا واعتزازا لابنة الامارات من تكريم المؤسسات العالمية والعربية لشخصية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لانه بمثابة اعتراف دولي لما وصلت اليه الاماراتية من مكانة تستدعي الاشادة بها. عائشة الحوسني - مديرة مركز ابوظبي للتأهيل الطبي - قالت: ان المرأة الاماراتية تعيش اليوم عصرها الذهبي المتمثل في عصر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة - والذي وفر ولا يزال كل الدعم الذي تحتاجه, ولو قورنت المواطنة بالمرأة العالمية للمسنا هذا الدعم الحكومي, التي يسر عليها وأزاح عنها الصعوبات في سبيل الوصول بطموحاتها لأعلى المراتب والمراكز السياسية والادارية والتي تقدم اليها على طبق من ذهب, وان دل ذلك على شيء فإنما يدل على التصميم وقوة الادارة القيادية التي تملكها المرأة الاماراتية النابعة من خلفية ثقافية عميقة, واننا حين نذكر المرأة الاماراتية فإننا لابد ان نشير الى الدور البارز الذي تلعبه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة صاحب السمو رئيس الدولة والتي تحث المرأة باستمرار على ابراز اسم الدولة في مختلف المحافل والمؤتمرات العالمية, لذا فإننا قد لا نبالغ اذا قلنا ان المرأة في دولة الامارات محسودة نتيجة الدلع المثمر والبناء الذي تلقاه في ظل وجود قائدها صاحب السمو الشيخ زايد وقرينته سمو الشيخة فاطمة اللذين اخذا على عاتقهما المساواة الثقافية والادارية بين الرجل والمرأة, ونتيجة لهذا النهج القويم نرى ان المرأة الاماراتية اليوم قد احتلت اعلى المناصب وكان لها دور واسم بارز في المحافل الدولية استطاعت ان تسجله عن جدارة واقتدار, لذا فإنني وفي يوم المرأة العالمي اقول هنيئا لك يا ابنة الامارات على هذه الفرص الذهبية التي حزت عليها في عصرك الذهبي الذي تعايشينه. اسماء الزرعوني - نائبة رئيس اتحاد كتاب وادباء الامارات - قالت: ان المرأة الاماراتية ومنذ بدء عصر الاتحاد اثبتت وجودها في كافة المجالات وبشكل خاص المجال الثقافي حيث وقفت بجانب الرجل الاماراتي واتيحت لها فرصة قد لا تكون اتيحت لغيرها في الوصول لمنصب نائب رئيس اتحاد الكتاب والادباء, اضافة الى انه من خلال الاطلاع على المجلات والجرائد بمختلف التخصصات الثقافية والعلمية والادبية نرى ان اسم الاماراتية يبرز فيها وبشكل ملفت لدرجة وجود اصدارات متنوعة تحمل اسم المرأة المواطنة, كما ان المؤتمرات المحلية والتي ترأسها في الغالب امرأة من جيل الاتحاد كانت السبيل والدافع لتلقيها دعوات للحضور والمشاركة في المؤتمرات والمحاضرات من خارج الدولة وهو ما تفخر به ابنة الامارات لانه يسجل نقطة مهمة في حياتها, ويجب علينا ألا نغفل الجانب التربوي في حياة المرأة الاماراتية حيث انها ابدعت في هذا الجانب اكثر من الرجال, وليس بأدل على ذلك من تأنيث مهنة التدريس في المراحل الاولى للدراسة مما يجعل المرأة وبكل اعتزاز مدرسة الرجال ومعلمتهم وقد لا يخفى على احد ما لمهنة التدريس من صعوبات مهنية ونفسية استطاعت المرأة تجاوزها بثقافتها وعلمها ووعيها للدور المنوط اليها, واضافة لكل ذلك تفخر المرأة اليوم بأن تترأس وتعمل في مختلف الاعمال التطوعية التي دخلتها عن طيب خاطر مساهمة منها في التخفيف عن فئات متعددة في المجتمع الاماراتي وخارجه. د. حصة لوتاه - رئيسة قسم الاعلام والاتصال الجماهيري بجامعة الامارات - ترى ان المرأة وعلى امتداد التاريخ البشري كان لها دورها الفعال في المجتمع, لذا فلا عجب في ان نرى المرأة وقد احتلت مكانة مميزة بجدها وعلمها, وقبل هذا كانت تلعب المرأة دورا مهما في العمل المنزلي والتربية وممارسة بعض الاعمال التجارية في الماضي حين كان الرجل يمارس مهامه وسط الامواج والبحر, لذا كانت المرأة ولا تزال ذات مركز معزز ممزوج بالطموح الحقيقي في الوصول لجميع المجالات, وحسب اعتقادي فإن اشد ما تفخر به الاماراتية اليوم هو انجازاتها على الصعيد العلمي, حيث نراها تعمل كطبيبة واستاذة في الجامعة كما تبوأت مركزا مرموقا في شغل وظائف مختلف العلوم, ولم تكن لتتاح للمرأة هذه الفرصة المهمة لولا الدعم الحكومي الكبير لها والذي وضعها بمراكز ذي مسئولية كما الرجال, وقد كان تمييز الرجل عن المرأة في مجتمعنا الاماراتي على اساس تحمل المسئولية وبغض النظر عن الجنسين, بدليل ان الرجل لو اثبت كفاءته في مجال معين فإنه سيستمر فيه, وفي المقابل اذا ما اثبتت المرأة تفوقها في منصب معين فإنها وبكل تأكيد ستحتل فيه مركزا قياديا, وهذا ما تفخر به المرأة الاماراتية حقا ويحثها على مزيد من التقدم والعطاء. حوار: رابعة الزرعوني