شاركت حملة السلامة الوطنية للاطفال التي تنظمها بلدية دبي بالتعاون مع شركة (جونسون آند جونسون) الامريكية في مؤتمر قياديي السلامة الدولي والمؤتمر الوطني لسلامة الأطفال الذي عقد في واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة من 25 ولغاية 31 يناير 2001. وشارك من جانب بلدية دبي المهندس ابراهيم يعقوب علي رئيس مكتب التطوير والمتابعة لشئون البيئة والصحة العامة ومن جانب (جونسون آند جونسون) سوسن اسبيته مديرة الحملة السلامة الوطنية لسلامة الاطفال في دبي. وصرح المهندس ابراهيم يعقوب علي أنه قد تم تنظيم مؤتمر قياديي السلامة الدولي الذي عقد خلال الفترة من 25 ولغاية 27 يناير 2001 من قبل المنظمة الدولية لسلامة الأطفال في واشنطن, تحت شعار (بناء فريق عالمي لحماية الأطفال) وتهدف المنظمة إلى التقليل من حوادث الإصابات الغير متعمدة بين الأطفال في العالم. وأضاف انه قد شارك في المؤتمر 25 دولة هم أعضاء في التحالف العالمي لسلامة الأطفال, و كانت الإمارات الدولة العربية الوحيدة التي شاركت في هذا التحالف الدولي الذي يدعو للعناية بسلامة الطفل. وفي معرض شرحه عن أهداف المؤتمر قال رئيس مكتب التطوير والمتابعة لشئون البيئة والصحة العامة في بلدية دبي ان مؤتمر قياديي السلامة الدولي قد سعى إلى رفع مستوى الوعي بأهمية سلامة الأطفال ووقايتهم من الحوادث. واقتراح تطبيق وسائل كفيلة لحماية الأطفال من خطر الحوادث. بالاضافة إلى تبادل الخبرات حول السبل المتبعة في تحقيق وتطبيق برامج توعية لسلامة الطفل. و دراسة أكثر مسببات الحوادث وإجراءات الحد منها. وأكد أن من أبرز فعاليات المؤتمر كان مناقشة أنواع ومسببات الحوادث في كل دولة, وإعطاء أمثلة على ذلك, حيث كان من أهم العوامل المسببة للحوادث في بريطانيا مثلاً؛ عدم وجود أماكن آمنة للعب الأطفال. كما تم الاطلاع على تجارب الدول المتقدمة في مجال سلامة الأطفال, كالولايات المتحدة, وبريطانيا, واستراليا. كما بحث المؤتمر تأثير العادات والتقاليد وطبيعة الحياة الاجتماعية لدى الشعوب على تنوع إصابات الحوادث بين الأطفال, حيث برزت رياضة التزحلق على الثلج من الأسباب الرئيسية لحالات إصابات الحوادث بين الأطفال في النمسا والتي نتجت عن العوامل الطبيعة (الطبوغرافية والمناخية) لذلك البلد, بينما كان السبب الرئيسي لإصابات الحوادث بين الأطفال في فيتنام ركوب الدراجات النارية والغرق في الترع المائية وهذان العاملان مردهما إلى أن الدراجات النارية تعتبر وسيلة النقل الرئيسية في فيتنام وهي غير آمنة لركوب الأطفال, كما أن الترع المائية المغطاة بالحشائش وأوراق النباتات لا يمكن تمييزها أو الكشف عنها إلا عند الوقوع فيها. أما أكثر حوادث إصابات الأطفال شيوعاً في كثير من دول العالم حسب ما كشف عنها المؤتمر فقد كانت حوادث المرور, وقد كانت دولة الإمارات العربية المتحدة من بين تلك الدو ل التي ترتفع فيها نسبة إصابة الأطفال نتيجة حوادث المرور. وقال لقد أظهرت الأوراق المقدمة في المؤتمر بأنه يموت سنوياً في العالم حوالي مليون طفل بسبب إصابات الحوادث التي يمكن تفاديها. كما أظهرت تقارير منظمة الصحة العالمية التي عرضت في المؤتمر بأن إصابات الحوادث غير المتعمدة تعتبر احد الأسباب الرئيسية لوفيات الأطفال في العالم, بالإضافة إلى أنه ينتج عن هذه الحوادث ملايين الأطفال العاجزين نتيجة تلك الإصابات. كما بحث المؤتمر إنشاء شبكة عالمية متصلة, يكون من أهم أهدافها؛ تنفيذ برامج ناجحة ومنظمة تستفيد منها المجتمعات وشركات القطاع الخاص والمؤسسات التطوعية لخدمة الأطفال ووقايتهم من الحوادث, وأن يسعى أعضاء هذه الشبكة إلى إنجاز نماذج من إجراءات الوقاية من الحوادث, وأن يكون من ضمن أولوياتها تشجيع وتنفيذ الأبحاث العلمية التي تهدف إلى حماية الأطفال وتوفير سبل السلامة له م. و تفعيل تأثير السياسة العامة للدول في حماية الأطفال. وتأصيل وبناء الاهتمام بسلامة الأطفال. وبناء استراتيجية اتصال لخلق فعاليات وطنية تسعى لحماية الأطفال ووقايتهم من إصابات الحوادث. فضلا عن توفير وسائل حماية للأطفال من الحوادث تتفق وإمكانيات وثقافة الشعوب. كما ناقش مؤتمر قياديي سلامة الأطفال من بين الموضوعات الرئيسية التي تطرق لها حساب تكاليف الحوادث وما يترتب عليها من خسائر, والتي تم حصرها من خلال تكاليف العلاج وتشمل أجرة مستشفى, أدوية, طوارئ, نقل, رعاية طبية, وغيرها. و تكاليف إدارية, رواتب, تأمين, خدمات إدارية, وغيرها. تكاليف معاناة جسمانية, نفسية واجتماعية, وغيرها. تكاليف خدمات مساندة شرطة, دفاع مدني, اسعاف, وغيرها. مشيرا إلى أن أهمية الموضوع تتمثل في جذب انتباه الجهات المسئولة في دول العالم إلى إعطاء أهمية لبرامج التوعية وزيادة الدعم لتطوير وابتكار وسائل حماية الأطفال, حيث بين حساب التكاليف بأن صرف 45 دولارا لشراء مقعد أطفال وتركيبه بشكل سليم في السيارة سوف يوفر على الحكومة ما معدله 190 دولارا. كما قدمت سوسن اسبيته مديرة الحملة الوطنية لسلامة الأطفال في دبي ورقة خلال المؤتمر عرفت من خلالها بمدينة دبي, بالإضافة عن الحملة الوطنية لسلامة الأطفال وإنجازاتها, وقد كان لهذا العرض صدىً طيباً في نفوس جميع الحاضرين. أما بشأن المؤتمر الوطني لسلامة الطفل الذي كان على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية, فقد تم خلاله تكريم أفضل العناصر وأفضل الممارسات في مجال حماية الأطفال في امريكا, بحضور نحو 800 شخص من جميع أنحاء الولايات المتحدة. وأوضح المهندس ابراهيم يعقوب علي رئيس مكتب التطوير والمتابعة لشئون البيئة والصحة العامة أن الغاية من مشاركة الوفد بهذا المؤتمر هي الاطلاع على تجارب الآخرين وأفضل طرق الوقاية, مشيرا إلى أن مشاركة بلدية دبي قد برزت من خلال المعرض الذي أقيم على هامش هذا المؤتمر حيث تم التعريف بمدينة دبي من خلال النشرات والكتيبات والأفلام الوثائقية التي تم عرضها ونالت إعجاب الحضور واهتمامهم, وقد أعلنت شركة (اف. إي. دي. اكسبريس) بأنها سوف تقوم بتمويل حملة سلامة الأطفال في الدولة, كما أبدت شركة جنرال موتورز اهتماماً كبيراً بالبرنامج وذلك بعد أن تم إبراز دور الدولة في المحافظة على سلامة الأطفال وتنفيذ برنامج وطني لهذه الغاية, حيث تم عرض موجز عن فعاليات دولة الإمارات في مجال سلامة الأطفال على شاشات عرض عملاقة نالت استحسان وإعجاب جميع المشاركين في المؤتمر والمعرض. وأضاف أنه كان من أهم النتائج التي حققها المؤتمر تشكيل بنك معلومات عن حوادث الأطفال, مع إصدار إحصائيات حول أنواع الحوادث التي يتعرض لها الأطفال وسبل الوقاية منها, بحيث يكون هذا البنك متصل مع جميع الجهات الرسمية المسئولة كالمستشفيات والدفاع المدني والشرطة والجهات الأخرى ذات العلاقة. والدعوة إلى تكثيف حملات وبرامج التوعية للوقاية من حوادث الإصابة بين الأطفال. والسعي إلى خلق سبل التعاون والتنسيق بين الجهات المسئولة في تطوير وتوفير وسائل حماية الأطفال من أخطار الحوادث, مع الالتزام بتطبيق هذه الوسائل. وأعرب رئيس مكتب التطوير والمتابعة لشئون البيئة والصحة العامة في بلدية دبي عن تقديره وامتنانه للدور البارز الذي يقوم به سفير الدولة في واشنطن والذي قام من خلاله بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لوفد دولة الإمارات المشارك في المؤتمر, والذي كان له أبلغ الاثر في تحقيق المشاركة الفاعلة في انشطة وفعاليات المؤتمر وابراز مستوى النهضة الحضارية التي تعيشها دولة الامارات في المحافل الدولية. كتب خالد درويش: