اكد مديرو ومديرات المدارس الثانوية في منطقة تعليمية دبي على مدى اهمية مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتعليم تكنولوجيا المعلومات والانترنت الذي يهدف الى تنمية العقل البشري وتطوير القدرات وتدريب الطلبة على احدث التقنيات. واشاروا الى ضرورة التوسع بمثل هذه المشاريع التي تعني بالدرجة الاولى بما يسمى الثروة البشرية, ويسعى الى ايصال جيل الشباب لمركز متقدم, يتمتع برفاهية ذهنية عالية تمكنه من اقتحام العالم الجديد الذي تسيطر عليه حمى التكنولوجيا والانترنت وتتحكم بمجريات اموره. (البيان) رصدت آراء بعض مديري ومديرات المدارس للتعرف على رأيهم في هذا المشروع ومدى الفائدة التي يجنيها الطلاب والطالبات من المشاركة في الدورات التدريبية ودورات التقوية. نكون أو لا نكون تقول اسماء الصايغ مديرة مدرسة الصفوح الثانوية للبنات نحن في ظل هذا السباق العالمي وفي ظل التنافس وثورة المعرفة والتكنولوجيا مطالبون باهتمام متزايد في هذا المجال لمواكبة هذه المتغيرات خاصة ونحن نعيش في دولة الامارات وامارة دبي بالتحديد التي لا تتوانى عن محاولة مجاراة نظيراتها من دول العالم المتقدم في كل ما فيه خير للامة وللفرد. لذلك اصبح لزاما علينا ان نطرح على انفسنا سؤال نكون أو لا نكون؟ وكي (نكون) كان لابد ان نتبع خطى سمو الشيخ محمد بن راشد الذي منحنا مشروعه الرائد الانفتاح على العالم لتكون ندا بند مع مثيلاتها من الدول الكبرى. واضافت ان هذا المشروع لم تقتصر فوائده على المنهج وانما امتد ليشتمل ادارة المدرسة واستراتيجيتها اذ اثر على طرائق التدريس المتبعة فيها من اجل ردم الفجوة التي أوجدتها البيئة التكنولوجية المتوفرة في المدرسة لذا كان لابد من ايجاد مشاريع موازية مثل معرض تقنية المعلومات حيث تمت استضافة عدد من الجهات المهتمة بهذا المجال وتم عرض احدث المستجدات في برامج وعالم الكمبيوتر بالاضافة الى تنفيذ محاضرات حول التقنية. كما تم افتتاح مركز الصفوح للجودة (استشارات, مؤتمرات, تدريب) ليخدم كل مدارس منطقة دبي التعليمية ويناقش كافة الموضوعات المتعلقة بجودة الاداء التعليمي. وتم ايضا انشاء مشروع (مراكز التعليم) حيث تم توصيل هذه القاعات بشبكة واحدة يتم توظيفها من قبل المعلمات والطالبات. وحاليا تم البدء بتنفيذ مشروع رابع يركز على اللغة الانجليزية, وذلك بالتنسيق مع المعهد البريطاني. وأوضحت اسماء الصايغ ان مشروع سمو الشيخ محمد بن مازال في البداية لكنه قطع شوطا كبيرا, مؤكدا انه بحاجة الى اجراء استبيانات ومقترحات تطويرية وزيادة في عدد الحصص لان عدد حصص التقوية غير كافية كما شددت على ضرورة التواصل بين المشرفين على مشروع سموه وادارة المدرسة للاطلاع والتشاور ووضع الخطط المستقبلية. رأس مال بشري تقول فايزة عبدالكريم مديرة مدرسة زعبيل الثانوية ان مكرمة سمو الشيخ محمد بن راشد تدل على وعي سموه واهتمامه الشديد بتأهيل الابناء وبرأس المال البشري مشيرة الى ان ما حدث كان اشبه بالحلم اذ ان الامر لم يستغرق اكثر من 35 يوما لبناء قاعة مجهزة بكافة الاجهزة التقنية والتي تم مراعاة كل جزئية فيها ابتداء من اللون والاضاءة وانتهاء بالمقاعد. وتضيف فايزة عبدالكريم: ان مشروع سموه اوصى بمشاريع اخرى قامت المدرسة بتبنيها وكانت انعكاسات لمشروع ابرزها (التواصل الاسري) الذي يستند على الكمبيوتر والهاتف حيث يتاح لاولياء الامور الاطلاع على سلوك الطالبات ودرجاتهن, الحضور والغياب, منوهة ان الاستعانة بالهاتف جاءت لعدم توفر جهاز الكمبيوتر لدى عدد كبير من الطالبات, متمنية ان يفسح المجال للمدرسات والاداريات للاستفادة من هذا المشروع بحيث يتمكن من الالتحاق ببرامجه وفقا لما ترتئيه الهيئة المشرفة على المشروع. واعرب محمد حسن محمد مدير مدرسة الامام مالك عن شعوره بالفخر والاعتزاز لاختيار (الامام مالك) في المرحلة الاولى من مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد مشيرا الى ان وزارة التربية والتعليم سعت دائما لتطوير التعليم وطرائق التدريس والبحث عن وسائل حديثة لخلق بيئة تعليمية متميزة غير ان هذه الافكار كانت تصطدم بالواقع الذي يقول ان هناك معوقات مادية تحول دون الوصول الى الهدف حتى حانت الفرصة حين نظر سموه بعمق ووضع يده على الألم وكان مشروعه بمثابة العصا السحرية التي غيرت كل المجريات. وتجعلنا نستعيد الثقة بأنفسنا وبمقدرتنا على الانخراط بالعالم المتمدن القائم على التكنولوجيا وثورة الانترنت التي حولته الى ما يسمى بـ (قرية عالمية) واضاف: ان هذا المشروع دفع تقنيات التعليم الى الامام وأثر على الطلبة بشكل يكاد يكون اشبه بغسيل الدماغ اذ ان الطلاب ينظرون الى هذا المشروع وكأنه (المخلص) الذي سينقذهم من (غياب التخلف) وينقلهم الى عوالم اكثر اتساعا واشراقا وسيمكنهم من الولوج الى الحياة العملية بكل ثقة واقتدار. واشار الى استفادة الهيئة الادارية والتعليمية من مشروع سموه حيث تم توزيع اجهزة الكمبيوتر القديمة على جميع الاساتذة والتحقوا بدورات مكثفة مكنتهم من الوقوف على اساسيات هذا العلم, ومن هذا المنطلق اصبحنا نستخدم الحاسوب في المسابقات العلمية وبالطباعة وفي غيرها من المجالات. ونادى محمد حسن محمد بضرورة اهتمام الهيئة المشرفة على المشروع بمدرسي ومدرسات الكمبيوتر الذي يعملون في وزارة التربية والتعليم. واكد ان هذا المشروع ساهم برفع مستوى الطلبة حيث اصبحوا قادرين على تصميم مواقع بأنفسهم كان اهمها موقع خاص بالمدرسة, يحتوي على معلومات وانشطة كما يتم تحديثه بشكل يومي. حلم تحول الى حقيقة تقول فاطمة المري مديرة الراية الثانوية للبنات حين قرأت عن المشروع قبل تنفيذها خشيت انه مجرد حلم من الاحلام التي لا تتحقق ابدا غير ان ما حدث كان اشبه بالخيال اذ اننا قرأنا عن المشروع بنفس العام الذي تم تنفيذه به, اي انه لم يكن مجرد حبر على ورق بل كان (ضمير قائد) يسعى لرفعة ابنائه ولضمان مستقبلهم. وتضيف ان المشروع بدأ قويا وسار بخطى ثابتة في جميع مراحله, محققا هدفه ومؤمنا بشعاره الذي يقول لا يوجد خط نهائي للتميز. واكدت ان التعاون مع ادارة المشروع والاكاديمية كان ايجابيا ومثمرا وسار بشكل مرض وقد لمسنا هذا الامر من خلال استجابة الطالبات وأولياء الامور. وتضيف: ان مشروع سمو الشيخ محمد ساهم في تغيير وتطوير اساليب وطرق التدريس حيث بدأنا منذ فترة نخطو هذه الخطوة بهدف القضاء على الاساليب التقليدية البالية, مشيرة الى تطبيق المدرسة لمشروع (معلم بلا ورق) الذي يشمل (الخطة الدرسيّة) للمعلم وجدول الحصص والخطة السنوية ويتم متابعة المعلم من خلال الكمبيوتر بشكل مباشر. وقد لاحظنا ان الطالبات يفضلن استخدام الكمبيوتر وذلك بعد ان تم كسر الحاجز الجليدي بين الطالبات وهذا الجهاز حيث تحول الى جزء لا يتجزأ من حياتهن اليومية. الاول في المنطقة سالم ربيع بوسماح مدير مدرسة الصفا وصف مشروع سمو الشيخ محمد بأنه رائد ويواكب المسيرة التي تنادي بها امارة دبي نحو التحول الى حكومة الكترونية, مشيرا الى ان المشروع ينمي لدى الطلاب المهارات الذهنية ويهيئهم لحياة مستقبلية تعتمد بصورة مطلقة على الانترنت والتقنيات الحديثة. وأوضح ان اهمية هذا المشروع تكمن في انه الاول من نوعه في المنطقة الذي يستهدف (عقل الانسان) ايمانا من سموه بأن العقل المستنير يصنع كل شيء, كما ان المشروع جاء في وقته حيث يتجه نحو هذا المسار ومن يتخلف فإنه سيقبع في المجهول.