انجزت بلدية دبي أعمال توسعة محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالعوير ضمن مشروع يهدف الى رفع الطاقة الا ستيعابية للمحطة الى 260 ألف متر مكعب بتكلفة تصل حوالي 300 مليون درهم, من شأنه مواكبة متطلبات المنطقة حتى عام 2007 و التوسعات الجارية في المدينة. وصرح المهندس حسين لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة بأن المشروع الذي بدأ العمل على تنفيذه في أغسطس 98 تم الإنتهاء منه في مارس 2001 واستغرق تنفيذه مدة سنتين و7 أشهر, مشيرا الى أن التوسعات تمت وفق أحدث الأساليب واشتملت على تجهيز المباني بالمعدات والأجهزة التي تعمل على زيادة مراحل المعالجة وتطوير وحدات معالجة الروائح وتطوير وحدات المعالجة البيولوجية الأولى لمواكبة المرحلة البيولوجية الثانية التي جرى تطويرها بإعادة استخدام الفلاتر فيها. وذكرانه قد تم إنجاز معظم أعمال الهندسة المدنية للمشروع وتتقدم الأعمال الميكانيكية والكهربائية وفقا للخطة الزمنية التي حددت لها. وتتضمن الأعمال الميكانيكية استكمال الأعمال المتبقية لتركيب الرافعات العالية وبناء منشآت الحبيبات الخشنة والمراوح وتركيب انابيب شفط الروائح الكريهة في عدد من المواقع, كما تشمل الأعمال الكهربائية تركيب كابلات الألياف البصرية وأعمال مختلفة أخرى كالقيام بمعظم أعمال التشغيل بالتحكم عن بعد باستخدام الحاسب الآلي. وقال ان أعمال التوسعات قد تضمنت تركيب المعدات و الأجهزة التي تعمل على زيادة مراحل المعالجة وتطوير وحدات معالجة الروائح وتطوير وحدات المعالجة البيولوجية الأولى لمواكبة المرحلة البيولوجية الثانية التي جرى تطويرها بإعادة استخدام الفلاتر فيها, منوها الى انه من شأن المشروع مواكبة متطلبات المنطقة حتى عام 2007 والتوسعات الجارية في المدينة. وذكر مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة انه على ضوء توجيهات مدير عام بلدية دبي, تم وضع مجموعة من المواصفات والمقاييس التي تضمنت عدم إنبعاث الروائح وعليه فقد تم تطوير مرحلة معالجة الروائح بإنشاء وحدتين إضافيتين لإزالة الروائح, وتم خلال المشروع استخدام مرحلتين من المعالجة الكيميائية للتخلص من الغازات المصاحبة للصرف الصحي والتي تكونت نتيجة تفاعل البكتيريا اللاهوائية مع مياه الصرف الصحي خلال عملية نقلها من المدينة الى محطة المعالجة. وأضاف ان الطاقة الاستيعابية الحالية للمحطة تبلغ 130 ألف متر مكعب يوميا (6.28 مليون جالون مياه) تتم زيادتها الى 260 ألف متر مكعب يوميا (57 مليون جالون) مع التوسعات الجديدة, مشيرا الى أنه قد تم إنشاء محطة ضخ رئيسية لضخ المياه الى المدينة وتوفير مياه ري لجميع المشاريع الزراعية التجميلية في دبي. كما سيتم إستخدام أشعة الشمس بشكل أكبر في مشروع التوسعة من خلال نظام تجفيف و معالجة الحمأة, وذلك لأن الطاقة الشمسية مصدر متجدد ونظيف وقليل التكلفة. وشمل مشروع التوسعة الذي جرى تنفيذه في محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالعوير اضافة 3 مصاف دقيقة و3 أحواض فصل رمال, و 6 أحواض تهوية بيولوجية, وحوضين للترسيب الثانوي في مرحلة المعالجة الثانوية. كما جرى في مرحلة المعالجة البيولوجية الثانية إنشاء 3 مرشحات بيولوجية وحوضي ترسيب نهائي, وفي مرحلة المعالجة الاضافية يتم إنشاء 4 مرشحات رملية, وحوضين لإضافة الكلور, ولمعالجة الحمأة يتم إضافة 3 أحواض لتكثيف الحمأة, وخزانين للتخمير, ووحدتين للتجفيف, و18 حوضا لتجفيف الحمأة باستخدام الطاقة الشمسية. وسوف تصل كميات الحمأة المجففة (السماد العقوبي) الى 420 طنا شهريا يتماستخدامها كسماد زراعي للمزارع الخاصة والحكومية, إضافة الى توليد 40 ألف متر مكعب في اليوم من غاز الميثان يستخدم كطاقة حرارية لتجفيف الحمأة, وكمصدر لتوليد الكهرباء. وذكرانه قد تم إنجاز جميع أعمال الهندسة المدنية للمشروع والأعمال الميكانيكية والكهربائية وفقا للخطة الزمنية التي حددت لها. وعن أهداف مشروع التوسعات, ذكر مساعد مدير عام بلدية دبي لشئون البيئة والصحة العامة انه سيعمل على زيادة مراحل المعالجة وتطوير قدرات وحدات معالجة الروائح للحد من انتشارها مع الزحف العمراني المتوقع الى المنطقة بالإضافة الى تطوير وحدات المعالجة البيولوجية الأولى لمواكبة المرحلة البيولوجية الثانية التي جرى تطويرها بإعادة استخدام الفلاتر فيها, مشيرا الى ان مشروع التوسعات الجديدة يعد شبه نهائي ويواكب متطلبات المنطقة حتى عام 2007. وقال إن المشروع جاء ليواكب التوسعات الجارية في المدينة والتي تتطلب مدها بالمياه المعالجة بعد ان كان يتم التخلص من الفائض منها الى البحر, موضحا بانه سيخصص جانبا من المياه المعالجة لتغذية الحزام الأخضر الذي سيقام على امتداد شارع الإمارات والطريق الدائري بالإضافة الى مشروع اعمار ومزرعة الأعلاف بالعوير ومشروع حديقة الغابات خلف حديقة مشرف مشيرا الى ان الزراعة التجميلية على الطرقات تستهلك ما يصل الى 45 مليون جالون يوميا. وأكد المهندس حسين لوتاه انه في ظل الزحف العمراني والنمو الحضري الذي تشهده منطقة جبل علي والتجمعات السكانية التي بدأت تتشكل بالقرب منها, فقد برزت أهمية انشاء محطة ضخ جنوب منطقة جبل علي لضخ مياه الصرف الصحي من منطقة جبل علي الى محطة المعالجة الرئيسية في العوير سيتم تطويرها مستقبلا الى محطة معالجة مستقلة لمياه الصرف الصحي. وتلعب محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالعوير دورا كبيرا ومتميزا في الحفاظ على بيئة دبي ويشير المهندس عيسى الميدور مدير ادارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي الى ان مشروع توسعات المحطة شأنه من مضاعفة الطاقة الحالية (33 مليون جالون يوميا) الى 66 مليون جالون وتعزيز دور المحطة في عمليات مخلفات الصرف الصحي لتخرج كمصادر اولية سواء كمياه للري او كغاز أو سماد عضوي. واكد ان اهمية المحطة ودورها الحيوي تتمثل في المحافظة على البيئة سواء بحمايتها من التلوث او المساهمة في تنميتها بتوفير مياه ري الحدائق والمنتزهات واتساع رقعة التشجير من مياه الصرف الصحي بعد معالجتها وكذلك توفير الاسمدة من النفايات الصلبة والاستفادة من المخلفات الغازية كوقود حيث يتم استخراج غاز الميثان بنسبة 65% من المخلفات الصلبة التي تبقى داخل خزانات التبخر الصلبة لمدة شهر وتتفاعل معها البكتريا اللاهوائية. وذكر ان المحطة تستعمل الوقود المستخرج كطاقة بديلة في عملية انتاج السماد الذي يحضر تحت درجة حرارة تبلغ 600 درجة مئوية اثناء عملية التجفيف الحراري للنفايات الصلبة وبعد ذلك يعبأ في اكياس ويباع للجمهور ويوزع على ادارة الحدائق العامة والزراعة مشيرا الى ان السماد المستخرج من المحطة يشكل ما نسبته 1% من مياه الصرف الصحي بينما النسبة الكبرى التي تبلغ 99% هي المياه التي تعالج ثم تستعمل في الري. واضاف المهندس عيسى الميدور ان هذا العمل البيئي الصحي انما يعبر عن وعي القيادة الرشيدة عندما قامت بوضع حجر الاساس لمشروع الصرف الصحي في بداية الستينيات والتي تم تطويرها وتوسيعها مع تطور المدينة ولولاها لكانت هناك مشكلة بيئية. واعتبر الميدور المحطة لاعبا رئيسيا في الحفاظ على البيئة وجمالها ونظافتها والدور الذي تلعبه في المدينة يشبه الدور الذي تقوم به الرئة للانسان فهناك دائرة مغلقة تتكون من شبكات مياه الشرب التي تدخل الى المباني والمساكن ومنها تخرج شبكات اخرى محملة بمياه ومخلفات الصرف الصحي تذهب الى المحطة لمعالجتها والاستفادة منها في عمليات الري وضمان عدم خروج اية مخلفات تضر بالبيئة ومنع التلوث في البر والبحر وعدم خروج اية مخلفات صلبة او سائلة الى البيئة والحفاظ على بيئة نظيفة 100% يلمسها ويعجب بها كل زائر لدبي. وقد تم تصميم محطة الصرف الصحي بالعوير بشكل متدرج وفقا لطبوغرافية الارض الامر الذي يؤدي الى تقليل استهلاك الطاقة الكهربائية لقلة عمليات الضخ, كذلك فإن المواد المستخدمة فيها هي من المواد التي تتعامل بشكل جيد مع البيئة كاستخدام الاستنلستيل والتغطية بمواد خاصة غير قابلة للتآكل مما يطيل العمر الافتراضي لتلك المنشآت المكلفة جدا. وتتميز المحطة بوجود نظام لمراقبة اداء العمل والتشغيل يقلل من الخطأ البشري وتدخل الانسان ويتكون من اجهزة حاسب آلي موصولة بمجسات في جميع مراحل ومناطق المحطة تتم من خلالها عمليات التشغيل والاغلاق وتنتج المحطة كمية من المياه المعالجة والمستخدمة في الري تبلغ 66 مليون جالون وهي كمية تعكس نجاح المحطة في تحقيق اهدافها. ولفت الميدور الى ان دبي بتطورها السريع ونموها المستمر وضع لها خطة تنمية او مخطط هيكلي حتى عام 2012 وضمن ذلك المخطط فأن هناك محطة جديدة سيتم انشاؤها في جبل علي لخدمة النمو السريع في المنطقة والذي يصاحبه انشاء العديد من المدن والمشاريع الكبيرة كتلال الامارات ومدينة الانترنت والاعلام وغيرها من مشاريع معمارية وتكنولوجية وسياحية. تظهر اهمية تلك المحطة ودورهاالحيوي في المحافظة على البيئة سواء بحمايتها من التلوث او المساهمة في تنميتها بتوفير مياه ري الحدائق والمنتزهات واتساع رقعة التشجير من مياه الصرف الصحي بعد معالجتها وكذلك توفير الاسمدة من النفايات الصلبة بل ان المخلفات الغازية يتم استخدامها كوقود وذلك باستخراج غاز الميثان بنسبة 65% من المخلفات الصلبة التي تبقى داخل خزانات التبخر الصلبة لمدة شهر وتتفاعل معها البكتيريا اللاهوائية. كتب: خالد درويش