تشهد أسواق الاغنام برأس الخيمة حاليا حركة دائبة فالعديد من السيارات المحملة بالاغنام تملأ ساحة الاسواق بينما يتحرك البائعون والمشترون في كل اتجاه بحثا عن حاجتهم من الاضاحي. قال عيسى المنصوري الذي جاء خصيصا لشراء الاضحية بالرغم من توفر الاغنام بانواعها المختلفة الا ان ذلك لم يؤثر في الاسعار التي ارى انها مرتفعة جدا. واضاف فعلى سبيل المثال قبل شهرين كان سعر رأس الخروف 280 درهما اما اليوم فقد ارتفع الى 1200 درهم واعتقد أنها زيادة جنونية. وذكر ان الامر كان من الممكن القبول به فيما اذا كانت الاسواق تعاني شحا بالاغنام ولكن كل الدلائل تؤكد بأن كميات كبيرة من الاغنام الاسترالية والايرانية والسورية في طريقها الى الاسواق, ولا يخفي رواد الاسواق امتعاضهم من ظاهرة ارتفاع الاسعار التي تشهدها اسواق الاغنام في هذه الايام. ويرى بعضهم بأن ذلك يدل على خطورة سيطرة العمالة الاجنبية على مجريات العمل التجاري لاسيما في اسواق الاغنام. وقال علي خميس على الشحي ان سيطرة العمالة على السوق امر وارد خاصة انها انها تخضع بالكامل لتواجدهم المكثف المتواصل بينما وقف المواطن بعيدا كالمتفرج. واضاف: هذا الوضع المقلوب هو الذي فرض الاسعار الباهظة التي لا نرى لها مبررا وحتم على المشترين القبول بها ولاشيء غير ذلك. واشار الى انه عندما زار سوق الاغنام الاسبوع الماضي كانت اسعار (التيوس) بحدود 400 درهم للرأس الواحد فيما قفزت الاسعار الى 700 درهم يوم امس. وقال علي محمد سعيد انه يشارك زميله الشحي الشعور بخطورة سيطرة العمالة الاجنبية على اسواق الاغنام. واوضح ان المشاكل الناجمة عن وجود العمالة الاجنبية في الساحة التجارية لا تقف عند حدود الاسعار بل هي تتعداها الى امور اخرى صحية مثل بيع حيوانات تعاني من الامراض وايضا مشاكل امنية وقضيا عمالية. وذكر انه عندما يكون المواطن هو التاجر فان كل تلك المشاكل ستختفي تلقائيا لان المواطن يكون حريصا على مصالح وطنه وابناء بلاده وبالتالي لن يقدم على عمل من شأنه الحاق الضرر بالاخرين. وقال سعيد: من غير المستبعد ان العاملين في اسواق الاغنام ينتظرون بشوق لا حدود له حلول مناسبة عيد الاضحى المبارك لاستغلال هذه المناسبة. ومن جانبه اوضح حسن علي حسن الذي جاء عجمان ليشتري مجموعة من اغنام الاضحية انه فوجىء بارتفاع الاسعار. وقال بصراحة قمت بجولة ميدانية شملت جميع الاسواق فتبين لي ان الاسعار تمضي باتجاه الزيادة فعلى سبيل المثال بعد ساعة من مروري على حظائر الاغنام قفزت الاسعار الى الضعف. وقال ان الجشع الذي يمارسه تجار الاغنام يعود الى سهولة تحركهم بالاسواق فهم انفسهم يقولون اذا تعذر علينا البيع في رأس الخيمة فأن الاسواق الاخرى مفتوحة امامنا. اما سعيد بن علي تركي وهو تاجر في سوق الجسر فقد اكد اهمية اقتناء الاغنام المحلية. وقال من الطبيعي ان يدفع الناس اسعارا باهظة لاجل الحصول على لحوم شهية ولذيذة وخالية من الامراض. وذكر ان الاغنام التي تعتمد على المراعي الجبلية تقفز اسعارها الى اكثر من الف درهم ولا يشعر الناس بأنها تزعجهم لانهم يعرفون قيمتها الغذائية. ولكن محمد علي حروز ينظر الى الاسعار بأنها غير مقنعة حين تقاس بالحالة التي عليها الاغنام. واوضح ان المشكلة لا تخلو من الابتزاز والدليل على ذلك ان اسعار الاغنام نفسها ذاتها تهبط الى النصف بعد مناسبة العيد. وحث مبارك علي الشامسي مدير عام بلدية رأس الخيمة المواطنين والمقيمين على ذبح الاضاحي بمقصب البلدية, وقال في الظروف الراهنة حيث يكثر الحديث عن امراض الحيوانات يتعين على الناس اخذ الحيطة والحذر والبعد عن التصرفات التي من شأنها جلب الاضرار الى سلامة الانسان. وذكر ان البلدية هيأت المقصب الرئيسي بمدينة رأس الخيمة بامكانات واسعة تشمل الكوادر البيطرية واجهزة الذبح وذلك رغبة في تسهيل الخدمات للجميع. واوضح ان اللجوء الى الذبح خارج المقصب واعتمادا على اشخاص لا علم لهم بمثل هذا النوع من العمل الحساس, فأن من شأن ذلك ان يجلب المشاكل الصحية ويلحق الضرر بالاضحية كاداة للتقرب الى الله عز وجل. وحول الرقابة الصحية المفروضة على اسواق الاغنام قال الشامسي ان الرقابة موجودة من خلال اطباء بيطريين يقومون بحملات تفتيشية على الاسواق وحظائر الاغنام للوقوف على الحالة الصحية للحيوانات بكل اصنافها. واضاف ان الجمهور تقع على عاتقه مسئولية المشاركة في مساعي الرقابة التي هدفها حماية صحة الناس وسلامة المجتمع من الامراض لاسيما التي تنقلها الحيوانات. حكم ذبح الاغنام الاسترالية قال فضيلة الشيخ عبدالوهاب عبدالرزاق المشهداني الواعظ الاول ومسئول الفتوى بمكتب الشئون الاسلامية برأس الخيمة ان الاغنام التي قطع ذيلها وهي صغيرة يجوز ذبحها كأضحية اذا كانت خالية من العيوب الشرعية. وذكر ان الاغنام الاسترالية ينطبق عليها ذلك الحكم مشيرا الى ان قطع الذيل منذ الصغر يجعل الشاه لا تفقد شيئا من لحمها وشحمها الذي يتوزع على باقي اجزاء الجسم مثل الجوف والبطن مما يجعل لحمها طيبا. وحدد المشهداني العيوب التي تفقد الشاه صلاحيتها كاضحية وهي العرج والمرض والعجف. وذكر انه لايجوز سداد أجرة ذبحها من لحمها كما لا يجوز بيع شيء منها مثل اللحم والجلد والاطراف الصوف واللبن بعد الذبح. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: