حدد المستشار القانوني خبير العمل يوسف جعفر سراج النور خمس توصيات فنية لرفع كفاءة قطاع التنمية الاجتماعية بوزارة العمل والشئون الاجتماعية. وذكر ان اهم هذه التوصيات هي زيادة الدعم المادي للقطاع وادارته وانشطته وخدماته وتدريب الكوادر البشرية ورفع كفاءتها حيث يساهم تطبيق هاتين التوصيتين في رفع كفاءة الخدمات وزيادة جودتها لتشمل اكبر قطاع من المواطنين على مستوى الدولة. كما اوصى خبير العمل بدراسة امكانية فتح حضانات تحت اشراف القطاع وتقدم خدماتها للمرأة العاملة المواطنة بأسعار رمزية ويكون انتشار هذه الحضانات مع مراكز التنمية الاجتماعية على مستوى الدولة حيث ستساهم هذه الحضانات في الاستقرار الوظيفي للمرأة العاملة المواطنة وخاصة مع تزايد اعداد الخريجات واتجاه الوزارة عبر هيئاتها لايجاد شواغر مناسبة لهم بالقطاعين العام والخاص والمؤسسات شبه الخاصة. واكد جعفر ان هذه التوصيات تصب في الاتجاه التطويري لخدمات القطاع والذي ارسى ركائزة معالي مطر بن حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية حيث تبلورت رؤية معاليه من خلال اتجاهات الوزارة في ادخال التعديلات المناسبة على القوانين الاجتماعية بشكل يخدم الاسرة والمواطن ويصب في اتجاه تنفيذ سياسة الدولة العامة الهادفة لبناء انسان الامارات وتوفير الحياة الكريمة المستقرة للمواطنين. تطوير الموارد وأكد جعفر ان من اهم العوامل التي تساهم في تفعيل دور جمعيات النفع العام هو تطوير مواردها وذكر ان الوزارة تسمح لهذه الجمعيات في ظل الاطر القانونية وتحت اشراف الوزارة باستثمار مواردها وتنظيم المؤتمرات والمعارض بشكل يخدم اهداف العمل التطوعي ويساهم برفع كفاءة اداء عمل هذه الجمعيات ويحقق الاهداف الاجتماعية من نشر مفاهيم العمل التطوعي بالمجتمع. دعم مراكز المعاقين واكد جعفر ضرورة دعم مراكز تدريب المعاقين وخاصة ان تدريب المعاق يساعد في تشغيله وبالتالي دمجه في المجتمع بشكل انساني يعود بالنفع والفائدة على المعاق وأسرته والمحيط الاجتماعي مشيرا الى ان الدول المتقدمة نجحت من خلال برامج تأهيل وتدريب المعاقين ان تفسح المجال للمعاق لكي يرتقي ويتغلب على اعاقته ويساهم في دفع مسيرة التنمية والعمل في وطنه. واستطرد جعفر في شرح توصياته الفنية التي ضمنها ضمن قراءته وتعليقه العلمي المستفيض في تقرير اداء قطاع التنمية الاجتماعية: ان زيادة الدعم المادي ورفع الكفاءة المهنية بالتدريب المستمر لكوادر العاملين بقطاع التنمية الاجتماعية يساهمان بشكل مباشر في تنمية الانسان المتلقى لخدمات هذا القطاع التي توسعت وامتدت لتشمل تقريبا كافة اسر الاماراتية كما ان الدعم المادي والتدريب يؤديان دورا ايجابيا في ايجاد التنمية الحقيقية لانسان الامارات وتوفير الاستقرار الاجتماعي له ودعم المشاريع الاجتماعية التي يطرحها القطاع من خلال تحفيز كافة الفئات للمشاركة بها كما يدعم المفاهيم الاجتماعية التي تقوم على اساسها انشطة القطاع وهي الضمان الاجتماعي الذي يعني التكافل بين افراد المجتمع والذي يدخل ضمن اطاره التامين الاجتماعي والمساعدات الاجتماعية والتعاون الذي يشكل احد اساليب تنظيم مناحي الحياة بشكل جماعي يسمح بتملك واستخدام وسائل الانتاج وتسويقه وحل مشاكل اجتماعية واقتصادية لاعضائه في اطار عمل جماعي يعجز الفرد في تحقيقه بصورة منفردة والعمل الاجتماعي التطوعي حيث يعتبر التطوع ركيزة من ركائز العمل الاجتماعي الاهلي ويقوم التطوع على الايثار ويأخذ صورا متعددة كالتبرع بالمال او تقديم الجهد او التضحية بالوقت. وأوضح كذلك ان من اهم اسباب زيادة الدعم المادي للقطاع ان انشطته تخدم الاسرة والتي هي وحدة الاساس في كافة المجتمعات البشرية وهي التي تلبي حاجات الفرد الاساسية للحياة وحاجاته الانسانية الاخرى وتنقل التقاليد والقيم الثقافية والروحية والاخلاقية من جيل الى جيل فبات العمل من اجل صيانة كيان الاسرة وضمان استقرارها وتلبية مختلف متطلباتها بشكل حجر الزاوية في توجهات العمل الاجتماعي والتنموي في جميع الاقطار انطلاقا من اهمية الدور الذي ينبغي ان تنهض به الاسرة في بناء المجتمع. أبوظبي ــ سمير الزعفراني: