نشرت صحيفة ( الانوار) اللبنانية فى عددها الصادر امس مقالا حول دعوة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وارشاده الدائم ونصحه لمزيد من التضامن العربى فى وقت تتعثر فيه مساعى السلام وانحراف اسرائيل نحو مزيد من التطرف بمناسبة انعقاد الدورة الثامنة والثلاثين لمجلس الاتحاد البرلمانى فى ابوظبى. وقالت الصحيفة تحت عنوان (الشيخ زايد صوت من وجدان الامة) انه كلما وصلت الامة الى مفترق خطر ارتفع صوت منبثق من وجدان الامة محذرا ومنذرا ومشيرا الى الطريق ويحث الخطى للسير فى الاتجاه الصحيح هو صوت الشيخ زايد رئيس الدولة واليوم ومع انبثاق عهد جديد فى الولايات المتحدة وتعثر عملية التسوية ومساعى السلام بانحراف اسرائيل نحو المزيد من التطرف وبينما تزداد معاناة العديد من الشعوب العربية جاء صوت القائد العربى من الخليج مرشدا وناصحا ومحددا معالم الطريق. وأضافت الصحيفة ان زيارة رؤساء المجالس النيابية ورؤساء الوفود البرلمانية الى الدورة الثامنة والثلاثين لمجلس الاتحاد البرلمانى العربى التى عقدت دورتها العادية الاخيرة فى ابوظبى كانت المناسبة وقد أراد رؤساء الوفود عدم مغادرة الدولة قبل الالتقاء برئيسها ونقل تهانى دولهم وشعوبهم مرة اخرى الى الشيخ زايد بعودته سالما معافى باذن الله من رحلته الاخيرة للعلاج. واشارت صحيفة الى انه عندما يتحدث الشيخ زايد عن هموم الامة فانه يعبر عن خلجات ضميرها ووجدانها ويحدد الموقف منها بشجاعة حتى ولو كان مغايرا لتوجهات السياسة الدولية ومصالحها فى المنطقة مؤكدا فى كل مرة التمسك بالثوابت التى كان يدعو اليها دائما من التأمل بالحاضر وتشخيص العلل والازمات وصولا الى استكشاف سبل الخروج لمواجهة التحديات باعلاء مفهوم التضامن العربى ونبذ الفرقة والى مزيد من التسامح والتعاون الاخوى. ومضت صحيفة (الانوار) الى القول انه كان لافتا ان يؤكد الشيخ زايد على رفع المعاناة والحصار عن الشعب العراقى والى تقديم الدعم العربى الى الشعب الفلسطينى الذى يواجه بالحجارة عدوا شرسا بينما كانت تظهر توجهات اخرى من خلال جولة وزير خارجية امريكا كولن باول وكان لافتا ايضا ان الوزير باول مهد لجولته فى المنطقة بالقول انه جاء مستمعا وليس لاعطاء الاوامر وقد تذكر العرب بهذه المناسبة الموقف الشجاع والجرىء الذى سبق واعلنه الشيخ زايد بقوله (لا لدبلوماسية الامر) فى عهد الرئيس كلينتون ولمناسبة انعقاد احدى دورات المجلس الاعلى لمجلس التعاون الخليجى وماعبر عنه باول فى مستهل جولته الجديدة سوى الدليل على ان كلام الشيخ زايد ومواقفه يلقى صداه الايجابى على ارفع مستويات القرار فى العالم وان الولايات المتحدة فى عهدها الجديد تقرر الاقلاع عن اسلوبها القديم وتستبدله باسلوب الاستماع الى رأى القادة العرب. وأكدت الصحيفة ان مواقف الشيخ زايد ورؤيته الحكيمة اثمرت ايضا فى المجال العربى وظهرت بوادر ايجابية نحو مزيد من التضامن والتسامح ولو انها تحتاج الى المزيد من الجهود لتعميقها وتوسيعها وترسيخها ومع ان هذا التقارب بدأ متأخرا الا انه فى رأى رئيس دولة الامارات ان القليل يصبح كثيرا مع الوقت وان الامل كبير بان يسير العرب على طريق العزة والكرامة مما يجعل لهم الوزن والثقل على الصعيد الدولى. واختتمت الصحيفة الى القول لقد خرج رؤساء الوفود البرلمانية العربية من اللقاء مع الشيخ زايد وهم يشيدون بحكمته وبعد نظره وبشجاعة مواقفه وبوقوف دولة الامارات دائما بتوجيهات الشيخ زايد الى جانب اشقائها العرب فى السراء والضراء وهم يدعون الله باطالة عمره ودوام الصحة والعافية عليه لتستزيد الامة من فكره النير واسترشاد سواء السبيل. من جانبها أشادت صحيفة (حوادث الساعة) الاردنية الاسبوعية بمواقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الصادقة تجاه القضايا العربية ودعوات سموه المتكررة الى التضامن العربى. وقالت فى مقال لها امس الاول تحت عنوان (الشيخ زايد وتحديات الامة) ان كلمة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان فى افتتاح الدورة الثامنة والثلاثين للاتحاد البرلمانى العربى التى عقدت فى أبوظبى مؤخرا تستحق أكثر من وقفة كونها صدرت عن قائد عربى كبير عرف بحكمته وحنكته ولما تضمنته من دعوة صادقة للامة العربية للتنبه والتصالح مع نفسها ونبذ الخلافات كمقدمة منطقية للحاق بركب الامم وتحقيق التكامل والتعاون. واكدت ان كلمة سموه التى دعا فيها ايضا الى رفع العقوبات الدولية عن العراق وليبيا وتفعيل دور جامعة الدول العربية من خلال تجديد ميثاقها تكتسب تجديدا يتيح لفعالياتها ان تلعب دورا مهما فى تثبيت الحقوق العربية وان يكون لها دور اصيل فى حل الخلافات والنزاعات العربية وموقف ريادى فى الشئون الاقتصادية والاجتماعية وضرورة اتخاذ موقف صارم من اسرائيل لكى لا تستهتر بارادة الامة وبقرارات الشرعية الدولية ومطالبة العالم بمساندة الانتفاضة ليصل الشعب الفلسطينى الى حقوقه. كما تكتسب أهمية بالغة فى هذا التوقيت بالذات الذى يحتاج فيه العمل العربى المشترك الى تحديث آلياته خصوصا وان أول قمة عربية منتظمة ستعقد فى عمان نهاية الشهر الحالى. واضافت صحيفة حوادث الساعة فى ختام مقالها ان كلمة صاحب السمو رئيس الدولة جاءت شاملة وجامعة ونابعة عن ضمير قائد عربى أصيل لم يأل جهدا فى العمل والدعوة الى اعادة اللحمة الى الجسد العربى وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات التى تواجهها الامة. - وام