اكد سعيد الرميثي الوكيل المساعد لشئون العمل بوزارة العمل والشئون الاجتماعية ان الوزارة لا تعترف بما يطلق عليه اصطلاحا بتوكيل الادارة الذي يحرره المواطن صاحب الرخصة الحرفية لشريكة الوافد لجلب العمالة الوافدة. واوضح ان الوزارة تطالب المواطن صاحب رخصة المنشأة المدرجة تحت مسمى انشطة الحرف البسيطة بتحرير تعهد بمسئوليته الكاملة عن العمال الوافدين وحقوقهم الذين يعملون بالمنشأة. وطالب الرميثي المواطنين اصحاب المنشآت والشركات الخاصة الكبيرة باعادة النظر في منح بعض الموظفين او المدراء لديهم توكيلات ادارة تسمح لهم بالتوقيع على معاملات استقدام عمالة وافدة دون الرجوع اليهم مؤكدا بأن توكيل الادارة لا يعفي المواطن صاحب الشركة من المسئولية القانونية في حالة وقوع مخالفات قانونية من قبل الموظف الذي منحه توكيل ادارة. واشاد الرميثي بتوجهات مجلس الوزراء الموقر التي اعلن عنها معالي مطر حميد الطاير وزير العمل بشأن اعادة النظر في منح رخص جديدة لانشطة اقتصادية هامشية ودراسة الايقاف الجزئي لبعض هذه الانشطة. واكد ان الحد من منح بعض انشطة رخص الحرف البسيطة مثل محال البقالة والحلاقة وغيرها من الانشطة التي تشمل اكثر من 80 نشاطا تساهم بشكل في معالجة الخلل بالتركيبة السكانية. وذكر ان اعداد مقترحات عن قانون التستر التجاري اصبحت ضرورة اقتصادية حيث سيساهم هذا القانون في حال إقراره في المزيد من الرواج الاقتصادي والتجاري للدولة. وقال: ان هناك تشبع كامل بالنسبة لانشطة الحرف البسيطة في بعض مناطق الدولة والاسلوب المطلوب في حالة دراسة الحد من بعض الرفض لهذه الانشطة هو دراسة حاجة كل منطقة من انشطة الحرف مثل الحلاقة او البقالة او الانشطة الاخرى وفي حالة وجود وفرة من هذه المحال في منطقة ما فيجب الامتناع عن منح رخص جديدة لفتح المزيد من المنشآت الحرفية التي تمارس انشطة اقتصادية هامشية. واضاف: ان هناك دولا خليجية مثل دولة الكويت قامت منذ فترة زمنية بعيدة بتقنين منح رخص هذه الانشطة واتبعت اسلوب الحاق الانشطة الحرفية الرئيسية مثل الحلاقة ومجال الخضروات وتصليح اطارات السيارات وغيرها من الانشطة الحرفية بتعاونيات المناطق, فمثلا عندما تقام التعاونية في منطقة سكنية ما يقام في نفس المكان محال لانشطة حرفية تمارس نشاطها بجانب التعاونيات دون الحاجة لاعطاء رخص لهذه الانشطة للانتشار داخل المناطق السكنية بشكل يزيد عن حاجة المنطقة ولا يلبي احتياجات الدولة الاقتصادية. واضاف: ان الوقت ملائم لتبحث غرف التجارة والبلديات وكذلك وزارات الاقتصاد والتجارة والتخطيط بالتعاون مع وزارة العمل تطبيق انظمة مشابهة وقصر منح رخص لبعض الانشطة الحرفية الا لمناطق الامتداد العمراني الجديدة التي يثبت بالدراسة الفعلية والميدانية حاجة المنطقة لهذه الانشطة. واوضح ان الوزارة من خلال مراقبتها ورصدها الميداني لنشاط المنشآت الحرفية لاحظت ان هناك منشآت حرفية تفتح بشكل مؤقت لمدة عام مثلا لمجرد جلب عمالة وسيصبح نشاط المنشأة خلال العام وهميا وبعد ذلك تغلق الشركة ابوابها ويتجه الكفيل لفتح منشآت اخرى واستخراج رخص جديدة تعمل في نفس الانشطة الهامشية الحرفية وتجلب اعدادا اخرى من العمالة الوافدة التي لا تتمتع باية مزايا او مهارة وبعضها لا يحمل مؤهلات جيدة. واشار الى ان اتجاه الدولة الرسمي الذي اعلنه معالي مطر الطاير بمثل ركيزة اساسية في اصلاح البنية العمالية الوافدة بالدولة والتي تتضمن اعدادا كبيرا من العمالة غير الماهرة التي لا تحتاجها سوق العمل وتعمل بانشطة حرفية لا تشكل اية اضافة لرصيد الدولة التجاري والاقتصادي وساهمت اعداد هذه العمالة في خلخلة استقرار سوق العمل وكثرت بسببها مخالفات قانونية لقانوني العمل والاقامة وكذلك تسببت في اتساع رقعة المنازعات العمالية. واعرب عن امله ان تدرس الجهات المختصة اسلوب تحفيز المواطن لادارة منشآته الحرفية بنفسه مشيرا بان هناك دولا خليجية مثل المملكة العربية السعودية نجحت في هذا الاتجاه واصبح من الامور المعتادة ان يقوم المواطن السعودي بادارة المنشأة الحرفية وادارة امورها الادارية والمالية بنفسه دون الحاجة لحرفي وافد. واكد الرميثي ان اهم فائدة لوضع مقترحات لقانون التستر التجاري هو منح المواطن غطاء قانونيا لكفالة الشركات الاجنبية التي ترغب في فتح فرع لها بالدولة وخاصة ان الدولة ستجد نفسها مرغمة امام تطبيق ما يطلق عليه بقوانين العولمة الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة بمنح الفرصة لشركات اجنبية كثيرة لفتح فروع لها باغلب الانشطة الاقتصادية وبالطبع سيترتب على هذا الاتجاه جلب اعدادا كبيرة من العمالة الوافدة وبدون غطاء قانوني قد يتورط المواطن الذي يكفل هذه الشركة في حقوق العمالة لدى تصفية فرع الشركة الاجنبية او افلاسة, لذلك فان انسب وقت لاخراج هذا القانون هو الوقت الحاضر. أبوظبي ــ سمير الزعفراني: