اعتمد قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي مناقصة المرحلة الرابعة من مشروع نظام التحكم بمواقف السيارات بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 9 ملايين درهم وتشمل تركيب 310 أجهزة لتحصيل الرسوم تغطي 6 آلاف موقفا جديدا في 53 منطقة بدبي تتضمن كافة المناطق التجارية والمزدحمة الواقعة خارج نطاق وسط المدينة بعد أن استكملت المواقف في المنطقة المركزية بالمدينة النظام. وصرح المهندس ناصر أحمد سعيد مدير إدارة الطرق في بلدية دبي ان النجاح الذي حققه مشروع نظام التحكم بمواقف السيارات الذي بدأت بلدية دبي بتنفيذه على مراحل منذ عام 1998 كان نقلة نوعية في تنظيم استعمالات المواقف بالإمارة, وحقق نتائج إيجابية كبيرة لا على المستوى المحلي فحسب بل ان كثيرا من الدول الخليجية والعربية الشقيقة أشادت بالمشروع وأبدت رغبتها في نقل خبرة وتجربة إمارة دبي في نظام التحكم بمواقف السيارات إلى طرقاتها, وتوج هذا التفوق حصول بلدية دبي على جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز عن المشروع في فئة العمل ضمن فريق واحد, ومعه بات النظام يملي أبعادا تطويرية جديدة لم تكن مع بدايات تطبيقه بالمدينة. المرحلة الرابعة وأضاف أن المرحلة الرابعة من مشروع نظام التحكم بمواقف السيارات قد خضعت إلى دراسات مستفيضة تم خلالها مشاركة العملاء من مستخدمي المواقف والمحلات التجارية الواقعة ضمن نطاق منطقة التحكم على حد السواء بالرأي والتقييم ومع بروز الحاجة إلى تغطية مناطق أخرى بالنظام فقد بادرت إدرة الطرق برفع توصياتها إلى المدير العام وحصلت على موافقته على تنفيذ المشروع. وذكر أنه إلى جانب مساهمة نظام التحكم في مواقف السيارات في دفع عجلة التطور وتنشيط الحركة الإقتصادية بالإمارة من خلال تنظيم استخدامات المواقف لاستعمالات المتسوقين والزبائن والذي عزز بدوره من رواج الاعمال التجارية, فإن المشروع قد أتاح الفرصة الأكيدة أمام الشباب المواطن ذوي المؤهلات التعليمية كالابتدائية والاعدادية والذين هم في حاجة فعلية للإلتحاق بمجالات العمل الميداني والمشاركة في الارتقاء بمستوى التنمية والتقدم الحضاري بالامارة. وأوضح أنه سيتم خلال المرحلة الرابعة من مشروع نظام التحكم بمواقف السيارات تركيب 310 أجهزة تحصيل رسوم على ما يقارب من 6 آلاف موقف جديد في 53 منطقة, يبلغ إجمالي أطوال الطرق التي ستخضع للنظام خلالها حوالي 40 كيلو مترا, مشيرا إلى أن معظم المناطق التي سوف يشملها النظام خلال المرحلة الحالية جاءت بناء على طلب العملاء وخاصة أصحاب المحال والمكاتب التجارية نظرا لتضررهم من جراء الوقوف الطويل الأمد, ومبيت بعض المركبات في المواقف العامة لفترات قد تمتد إلى أسابيع وأشهر, وهو أمر يحرم بدوره الزبائن من استعمال المواقف القريبة من المحلات. وأفاد أن المرحلة الرابعة سوف تشمل شارع صلاح الدين في ديرة من تقاطع القيادة وحتى دوار السمكة, وشارع أبوبكر الصديق من دوار الساعة وحتى تقاطع المرقبات بمحاذاة سينما دبي, ومنطقة عيال ناصر, ومنطقة السبخة, ومواقف الشندغة مقابل سينما بلازا, وسوق الشندغة للخضار والسمك في بر دبي, وشارع الميناء من تقاطع الصقر وحتى تقاطع الكرامة, وسوق الكرامة, والطريق الواصل بين شارع خليفة بن زايد وحتى شارع زعبيل, وشارع الحضيبة الواصل من شارع السطوة وحتى شارع الوصل, وشارع آل مكتوم من تقاطع دوار الساعة وحتى التقاطع المحاذي لمبنى اتصالات الرئيسي, فضلا عن ساحات المواقف أمام مركزي سناء والياسمين في منطقة أبوهيل. كما سيتم خلال المشروع تحديد مواقع خاصة درست بعناية متناهية تخصص لتحميل وتنزيل البضائع, ومواقف لسيارات الأجرة والحافلات العامة تسهيلا لحركتها ودورها الهام في نقل المتسوقين. مراقبون مواطنون وذكر مدير إدارة الطرق في بلدية دبي أن جميع المواقع التي سوف يشملها نظام التحكم تتطلب تغطيتها من قبل اثنين من مراقبي المواقف يتناوبان على وتيرتي العمل الصباحية والمسائية, الأمر الذي يتطلب معه تعيين ما يقارب من 115 مراقبا مواطنا و6 مشرفين مواطنين لضمان تطبيق القوانين والنظم واللوائح التي تضمن تنظيم استخدام المواقف. وقال انه تمنح أولوية التعيين للمواطنين الذين يتمتعون بعامل الخبرة في نفس المجال أو الخبرات الموازية لها في الدوائر والمؤسسات الحكومية والاتحادية للمواطنين حملة الشهادات الابتدائية والاعدادية, في حين يغفل عن جانب الخبرة العملية لحملة الشهادة الثانوية العامة إذ تعد مؤهلا كافيا للوظيفة . مشيرا إلى أنه قد تم فيما سبق تعيين 160 مواطنا للعمل كمراقبي مواقف ومشرفين من نفس هذه المؤهلات . وركز على أن نظام التحكم بمواقف السيارات بات فرصة لتعيين الكفاءات المواطنة المعطلة وأصحاب المؤهلات التعليمية المتدنية الباحثين عن مصدر الرزق والعيش الكريم من خلال خلق فرص عمل تتناسب واحتياجات أصحاب المؤهلات المتدنية, الأمر الذي ساهم في تقليل الكثير من الظواهر السلبية والمشكلات الاجتماعية التي كانت تطرأ بين الحين والآخر من جراء البطالة, منوها إلى أهمية تطبيق مثل هذه التوجهات لضمان ايجاد وظائف للمواطنين من جميع المستويات التعليمية. وأعرب المهندس ناصر سعيد عن ارتياحه واعتزازه بالطاقات المواطنة التي تدير دفة العمل في بلدية دبي, والتي تأخذ خطا تصاعديا مقارنة بالسنوات الماضية, مشيرا إلى أن عمل الوافدين بدأ ينحصر في الوظائف الدنيا كالمهام العمالية. ودعا الشباب المواطن الراغب في الالتحاق بهذه الوظيفة إلى المسارعة في تقديم طلبات التوظيف إلى إدارة شئون الموظفين في بلدية دبي نظرا لقلة الطلبات التي تلقتها البلدية حتى الآن والتي لا يتجاوز إجماليها عن 40 طلبا حتى لا تضطر الى الاستعانة بالعمالة الوافدة في تغطية احتياجاتها من الموظفين. وأضاف أنه سيتم ترسية مشروع نظام التحكم بمواقف السيارات على الاستشاري في غضون الشهرين المقبلين, حيث يتوقع بدء تطبيق نظام التحكم على المناطق الجديدة بحلول أغسطس المقبل, علما بأن التعيينات سوف تبدأ قبل شهرين من تشغيل النظام لاخضاع الملتحقين الجدد إلى دورات تدريبية واعداد ملتزماتهم من الزي الرسمي وتأهيلهم للقيام بمهامهم على الوجه الاكمل. التحكم المركزي وقال مدير إدارة الطرق في بلدية دبي انه سيتم البدء بتطبيق نظام التحكم المركزي بأجهزة تحصيل رسوم المواقف سيجرى خلاله ربط جميع الاجهزة الحالية والتي سوف تتضمنها المراحل المستقبلية من المشروع بنظام التحكم المركزي للتعرف على وضعية الجهاز من ناحية التشغيل والرقابة والامن ومستوى الخدمة, الامر الذي سيساعد في تبكير الاستجابة لعمليات الصيانة, والتقليل من نسبة الاعطال والوقت المستغرق في معالجتها, من خلال نظام الانذار المبكر الذي سوف تزود به الأجهزة, كما سيتيح النظام للمشغل إمكانية التعرف على حالة الجهاز من مكانه عبر جهاز الحاسب الآلي وإدارة الفنيين والمراقبين في آن معا, مما سيوفر على الدائرة نسبة من عدد المركبات ويخفض أعمال الصيانة الدورية, والسحب العشوائي لصناديق التحصيل, وبالتالي الدقة الشاملة في تنفيذ كافة المتطلبات الإدارية. كما أن من مميزات نظام التحكم المركزي بأجهزة تحصيل رسوم المواقف ربط الاجهزة الكترونيا مع المصارف, وهو مشروع مستقبلي يمكن مستخدمي المواقف الدائمين من التعامل مع الأجهزة بالبطاقات المصرفية, ومع تطبيق نظام الحكومة الالكترونية سوف يتمكن قائد المركبة من التعرف على المواقف الشاغرة قبل الوصول إلى مواقعها باستخدام أجهزة الحاسب الآلي التي ستتاح للمركبات بعد ربطها مع نظام الحكومة الالكترونية, مشيرا إلى أنه بعد 6 أشهر من الآن سوف تكون كل مواقع الأجهزة متصلة بشبكة الانترنت ويمكن توصيلها إلى السائق بمجرد إقتنائه جهاز الملاحة. تحرير المخالفات آليا وأكد أن في المراحل اللاحقة من المشروع سوف يتم تزويد مراقبي المواقف بجهاز تحرير المخالفات الآلي وهو مشروع تعدى مرحلة المناقصة وجار حاليا التقييم النهائي للعروض المقدمة وسيتم ترسيته قريبا حيث سيتم تزويد كل مراقب في موقع عمله بجهاز تحرير المخالفات الآلي يتولى المراقبة في موقعه بادخال نوع وفئة المخالفة ورقم المركبة المخالفة وتحويلها فور وقوعها إلى نظام انترنت البلدية, مع وضع اشعار مطبوع يصدره الجهاز على واجهة المركبة لاعلام السائق بتعرضه للمخالفة, مشيرا إلى أن النظام سوف يساعد مكاتب التأجير في التعرف على المخالفات التي حررت على مركباتهم بمجرد استلامها بادخال رقم لوحة المركبة والحصول على كافة البيانات اللازمة حتى وإن بادر المستخدم إلى إعادة المركبة إلى مكتب الإيجار فور ارتكابه المخالفة, وهو أمر سوف يقضي على الكثير من المشكلات شبه اليومية التي تقع بين مكاتب تأجير السيارات والمستأجر نتيجة تجاهل الأخير لنظام المواقف وعدم التزامه بدفع المخالفات المحررة على المركبة خلال فترة الاستخدام, حيث سيلزم المستأجر بدفع المخالفات دون إحالتها إلى ملفات مكاتب التأجير كما هو الوضع عليه حاليا. كما زود جهاز تحرير المخالفات الآلي بوظائف أخرى تمكنه من التأكد من صلاحيات بطاقات المواقف المدفوعة مقدما التي ستطرح قريبا وبفئاتها الثلاث السنوية والنصف سنوية والربع سنوية. وأضاف مدير إدارة الطرق في بلدية دبي أنه على ضوء الخبرة التي بدأت تتبلور على مدى السنوات الثلاث الماضية من تطبيق المشروع والتي أثبت فيها النظام كفاءته فقد حرصت بلدية دبي, على اعتماد أجهزة المواقف التي تعمل بخلايا الطاقة الشمسية في إطار سعيها لترشيد الكهرباء وتقليل الحفريات والأعمال المدنية وكل ما من شأنه إزعاج القاطنين في مواقع سكنهم وعملهم. وذكر أنه قد تزامن مع اعتماد مشروع توسعة نطاق منطقة التحكم في مواقف السيارات خلال العام الجاري إطلاق نظام التحكم المركزي بالمواقف, ونظام تحرير المخالفات آليا, حيث يجرى العمل على تنفيذ كل مشروع على حدة وربطها لتعمل معا بنهاية العام الجاري, وبذلك يتحول نظام التحكم في مواقف السيارات إلى نظام آلي 100 % . تسوير الساحات وقال المهندس ناصر أحمد سعيد أنه نظرا لتكرار ظاهرة المخالفة من الفئة الرابعة وهي القيام بأي افعال من شأنها تعطيل استخدام المواقف العامة او ارباك حركة المركبات او تعريضها او قائديها الى الخطر وغرامتها 200 درهم فقد تقرر إلزام المؤجرين ملاك الأراضي غير المبنية والتي غالبا ما تخصص كساحة لوقوف المركبات إلى تسويرها بأعمدة للحد من الانتهاكات المرورية التي يرتكبها بعض السائقين للدخول إلى هذه الساحات من فوق الرصيف معرضا المشاة إلى الخطر والأرصفة إلى التلف عدا عن كونها ظاهرة غير حضارية تعكس انطباعا سلبيا لدى كل من يتعرض لها. مشيرا إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن إطار الجهود التي تبذلها بلدية دبي في تنظيم استخدامات المواقف بشكل أفضل والعمل على تقليل الشكاوى والمخالفات التي قد ترتكب عمدا أو التي قد تحدث بدون قصد, أسوة بالساحات الفضاء والأراضي المملوكة غير المعمورة على شارع الرقة. وأكد أنه في محاولة للحد من ارتكاب مخالفات المواقف وتعريض الزوار إلى الغرامة سينفذ قسم رقابة المواقف في بلدية دبي حملة توعية واسعة خلال فترة إقامة مهرجان دبي للتسوق 2001 من خلال توزيع50 ألف منشور وملصق ترويجي في المطار ومواقف الفنادق توضح بالصورة الاسلوب البسيط وطريقة استخدام المواقف الخاضعة للرسوم, كما تتضمن المنشورات مسابقات تثقيفية لجميع الأعمار لا سيما الاطفال حول نظام المواقف وسيتم من خلاله مكافأة سبعة فائزين في كل اسبوع بجوائز قيمة. يذكر أن فئات مخالفات المواقف هي الوقوف في المواقف العامة دون سداد الرسم المستحق وغرامتها 150 درهما, وتجاوز الحد الاقصى لمدة الوقوف المقررة وغرامتها 100 درهم, والقيام بأي افعال من شأنها تعطيل استخدام المواقف العامة او ارباك حركة المركبات او تعريضها او قائديها الى الخطر وغرامتها 200 درهم. وكانت المرحلة الثالثة من مشروع نظام التحكم بمواقف السيارات قد تضمنت تشغيل 409 اجهزة اضافية للدفع والعرض ليصل مجموع العدادات الى 800 وحدة تغطي في مجملها 16 الف موقف توزعت على كافة المناطق التجارية بالامارة الى جانب مباني المواقف متعددة الطوابق التي تخضع لاشراف بلدية دبي والبالغ عددها خمس بنايات هي الغبيبة, بني ياس, السبخة, نايف, برج ديرة. كتب خالد درويش :
