نهيان يفتتح الملتقى السابع لتبادل تدريب طلاب الجامعات.. الملتقى خطوة مهمة لتبادل الخبرات وتنسيق السياسات

افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة الملتقى السابع لتبادل تدريب طلاب الجامعات العربية بفندق انتركونتننتال العين صباح امس. حضر حفل الافتتاح الدكتور هادف الظاهري مدير الجامعة وشبيب المرزوقي الامين العام للجامعة ونواب المدير ومدراء الجامعات العربية المشاركة في الملتقى. ورحب الشيخ نهيان في كلمته بالوفود العربية المشاركة وتمنى ان يكون الملتقى امتدادا متصاعدا للملتقيات السابقة بهدف التعاون والتكامل بين الجامعات العربية لما فيه من فائدة وخدمة للمصالح الوطنية والعربية بما يحقق ويعزز التنمية الشاملة في بلادنا. وقال الشيخ نهيان ان ما يبعث على التفاؤل ان هذا الملتقى منذ ان تم تأسيسه وحتى الان انما ينطلق من قاعدة الاهتمام بالطالب في الجامعات العربية باعتباره الركيزة الاساسية في عمليات التعليم والتدريب والبحث والسعي نحو الاهتمام بانماط التعلم التطبيقي التي تتيح للطالب فرصة اكتساب الخبرة الميدانية وتعوده على الظروف السائدة في نطاق العمل وفن التعامل والتفاعل للوقوف على قضايا المجتمع وتلبية احتياجاته. واضاف الشيخ نهيان ان الجامعات والكليات في دولة الامارات العربية المتحدة تحرص على تنمية علاقات التنسيق والتعاون مع شقيقاتها من الجامعات والكليات العربية ايمانا بموقعها كجزء من الامة العربية ويفرض عليها السعي الدائم نحو دفع فعاليات العمل المشترك خطوات الى الامام تجسيدا لتوجيهات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ـ في ضرورة ان تكون العلاقات الوطيدة والتنسيق الدائم بين المؤسسات العربية نموذجا يحتذى لتحقيق الرفاهية للشعوب. وقال الشيخ نهيان ان سموه يؤكد لنا دائما على ضرورة ان تكون الجامعات العربية مراكز رائدة ليس فقط لتعليم الطالب وتطوير المجتمع بل ان تكون كذلك على قدر طموحات الوطن وتطلعاته وآماله. واضاف انه في اطار هذه الرؤية الحكيمة والثاقبة يتم انعقاد هذا الملتقى في دولة الامارات, ونتطلع ان يكون هذا الملتقى خطوة هامة على الطريق نحو تبادل الخبرات وتنسيق السياسات في مجال التدريب العملي لطلاب الجامعات, وتجربتنا في هذا المضمار تشير بوضوح الى ان برامج التدريب العملي اذا ما تم الاعداد لها بعناية فأنها ولاشك سوف تسهم بفعالية وعلى نحو ايجابي في تحقيق التحام الطالب بمؤسسات الدولة يذهب اليها متدربا وتتعرف عليه عنصرا انتاجيا فاعلا ينضم الى القوى العاملة مستقبلا في منظومة متكاملة وبخطوات مدروسة ومحسوبة, كذلك فان البرامج وسيلة فعالة لصقل مهارات الطالب وقدراته وتحقيق التوازن بين النظرية والتطبيق والتعرف على اوجه التطوير المطلوبة في مناهج الجامعة وبرامجها وتعميق العلاقة بين الجامعة وجهات العمل على نحو يكفل التنفيذ الجيد لخطط التنمية البشرية في الدولة على نحو شامل. وقال نحن على قناعة كاملة بأهمية التدريب العملي في اعداد الطالب لمواجهة متطلبات الحياة العامة بعد التخرج والسؤال الذي نواجهه باستمرار انما يكمن في كيفية هذا التدريب على نحو يصبح معه جزءا ناجحا من تجربة الطالب في الجامعة وكيف يتسنى لخطط تنظيم برامج التدريب وبالتالي تنفيذها ان تحقق الاهداف المرجوة منها وان تدعم وسائل التكامل مع بقية عناصر الخطة الدراسية للطالب وتوفر في الوقت نفسه امكانات التنسيق مع جهات واماكن التدريب بالاضافة الى التأكيد على سبل التقييم لهذه البرامج ومدى ملاءمتها لاحتياجات الطالب ولظروف العمل سواء بسواء. وقال ان تجربتنا في الامارات تشير الى ان التدريب العملي انما هو بطبيعته حقل خصب للمبادرة والابتكار اذ ليس هناك نموذج واحد لهذه البرامج والمتعامل في هذا المجال يدرك بوضوح ان المرونة والابداع وكذلك المبادرة والتطوير المستمر من العوامل اللازمة لبرامج التدريب الناجح وان مبعث التفاؤل ان حماس الطلبة لبرامج التدريب ملحوظ كما ان كافة مؤسسات الدولة ترحب بالاسهام في هذه البرامج. ودعا الشيخ نهيان في نهاية كلمته الى التعرف عن قرب على تجربة الامارات في مجال التدريب العملي للطلاب وفي الوقت نفسه اتطلع باهتمام الى نتائج مناقشاتكم حول كافة الامور الهامة. وقال ان الملتقى من وجهة نظري يتعلق بتنمية التعليم العالي وتنمية الموارد البشرية وهو يعالج في حقيقة الامر قضايا وموضوعات هامة وعديدة تقع موقع القلب تماما من مسيرة هذه التنمية الشاملة. ثم القى الدكتور ضيف الله الدلابيح مدير المجلس العربي لتدريب طلاب الجامعات العربية كلمة اكد فيها ان هذا الملتقى يأتي تجسيدا لاهداف المجلس العربي بتشجيع الجامعات العربية على توفير فرص تدريب لطلبتها عن طريق اسلوب التبادل حيث يمنح هذا الاسلوب الطلبة بالاضافة الى التدريب العملي التعرف على اقطار وطنهم العربي والامكانات المتاحة والاحتفال والتفاعل مع زملاء جدد لهم. وقال ان هذا الملتقى تشارك فيه 45 جامعة من 10 اقطار عربية. وقال ان برنامج التبادل اظهر نجاحا كبيرا عن طريق عدد الطلبة الذين شاركوا في الاستفادة من فرص التدريب فقد بلغ هذا العدد في العام الماضي 721 طالبا مقارنة بـ 580 طالبا عام 1999 ـ و 14 طالبا في الملتقى الاول عام 1995. وقال ان المجلس العربي وبالتعاون مع الجامعات العربية المشاركة ببرنامج التبادل سوف يحاول تقييم عملية التبادل والتدريب ولهذه الغاية فسوف تعقد حلقة نقاش بعنوان تقييم عملية التدريب لعام 2000 معوقات واسباب عدم الاستفادة من فرص التدريب المقدمة على امل الوصول الى تدعيم الايجابيات وتلافي السلبيات وايجاد الحلول للمعوقات. وقال ان النشاط الاساسي الثاني للمجلس العربي هو تنظيم مؤتمر نشاط ابداعي طلابي سنوي والذي يتم فيه تقديم مشاريع واعمال من انتاج الطلبة وتمنح المشاريع الفائزة الجوائز المالية وقد عقد حتى الان ثلاث مرات في عمان والقاهرة والخرطوم, وان المؤتمر الرابع سيعقد بإذن الله في اكتوبر القادم بالتعاون مع جامعة اليرموك في الاردن. وعقب ذلك طلبت الدكتورة فاطمة الدرمكي مديرة مركز الاشارد الجامعي ومقدمة المؤتمر من الحضور الاستعداد لبدء الجلسة الاولى. ويختتم المؤتمر اعماله في الثامنة من مساء اليوم باصدار التوصيات. العين ــ محمود عبدالكريم:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات