ادارة الدفاع المدني بدبي تنفذ 33 تدريباً لعمليات طوارىء, خطوات عملية لاجراء الاخلاء الكلي في مواقع حية

تواصل ادارة الدفاع المدني بدبي تنفيذ خطط طوارىء وقائية للحوادث والكوارث وذلك بهدف التعرف على افضل السبل لعمليات الاخلاء في حالة حدوث طارىء في المباني السكنية والتجارية. ويأتي ذلك انطلاقا من حرصها على توفير وتأمين الحماية والسلامة للجمهور في المواقع المختلفة وخاصة تلك التي يقطنها او يستخدمها عدد كبير من الاشخاص كالمدارس والمستشفيات والاسواق التجارية والابراج والدوائر الحكومية وغيرها. فقد نفذت ادارة الدفاع المدني بدبي نحو 33 تدريباً عملياً على خطط الطوارىء خلال الفترة من الاول من يناير 2000 وحتى 21 فبراير الجاري. وذكر تقرير شامل لادارة الدفاع المدني بدبي عن عمليات الطوارىء والاخلاء ان هذه الخطط تأتي للتأكد من فعالية وصلاحية اجهزة الوقاية والانذار في المباني ومدى دقة ومرونة خطة الطوارىء وقابلية تنفيذها من قبل الفريق المكلف بذلك داخل الموقع وقدرتهم على الاستجابة السريعة والواعية لمتطلبات الموقف والتنسيق مع اجهزة الدفاع المدني فلابد من القيام وبشكل دوري بعمليات صيانة واعادة تأهيل للتجهيزات الوقائية والتأكد من الالتزام الدقيق بالاجراءات ذات العلاقة بحماية النزلاء, وكفاءة المتدربين على تنفيذ المهام المكلفين بها ضمن خطة الاخلاء الطارىء. ومن المعروف ان لكل موقع خصائص تنعكس على خطة الطوارىء الموضوعة له, تبعاً لحجم المبنى ونوعه وطبيعة نزلائه, فالمبنى الذي يستخدم كمستشفى لذوي الاحتياجات الخاصة مختلف عن المبنى الذي يستخدم كدائرة حكومية, ويختلف عن ذلك الذي يستخدم كمدرسة او مركز تجاري. ولذلك فان خطط الطوارىء توضع عادة من قبل الجهات الامنية المسئولة عن حماية تلك المواقع وبإشراف الدفاع المدني والتنسيق التفصيلي معه بما في ذلك ابلاغه بأي تغيير يطرأ على الخطة او المواصفات الانشائية للموقع او طبيعة الاستخدام والنزلاء وغير ذلك. وترتبط عملية الاخلاء بدرجة ونوع الخطر الذي قد يتعرض له الموقع. ويمكن تحديد الاستعدادات والاجراءات التحضيرية لعملية الاخلاء على النحو التالي: * ان الخطوة الاولى من خطوات التحضير لعملية الاخلاء هي دراسة الممرات والسلالم المؤدية الى بوابات الخروج, وتحديد المناسب منها كخط سير (رئيسي وآخر بديل) واستكشاف وتجهيز الممرات الداخلية, بحيث تخلو من كل ما يعيق تنفيذ العملية, مع توفر التهوية الجيدة والحماية المناسبة من الدخان, وان تكون جيدة الاضاءة. اضافة لتثبيت الاشارات والاسهم الارشادية على الجدران. وتحديد مواقع التجمع, بحيث يجري اختيار موقع للتجميع يكون متناسباً مع نوع الخطر وحجمه. وتعميم الاشارات الخاصة ببداية الاخلاء ونهايته, وان تكون مميزة عن الاشارات الصوتية المعتادة يومياً, لتجنب اي التباس قد ينتج عن تشابه الاصوات. وتحديد المشرفين على العملية, وبرمجة ادوارهم وتزويدهم بما يلزم من معلومات وخرائط خاصة بالممرات وبوابات الخروج, وموقع التجمع وتدريبهم على المهام المكلفين بها. ويتولى الدفاع المدني شرح خطة الاخلاء عبر سلسلة من المحاضرات النظرية والتدريبات الميدانية وانشاء مركز اسعاف متقدم مجهز بكل المستلزمات التي تتطلبها الحالات الطارئة. وعن كيفية ابلاغ الدفاع المدني بالحادث اشار التقرير الى ان بعض المواقع تتمتع بخاصية الانذار الداخلي بالاشارات الآلية المرسلة الى غرفة عمليات الدفاع المدني. واما في المواقع التي لا تتوفر فيها مثل هذه الاجهزة, فان الخطة تستلزم اختيار احد افراد الجهاز العامل او مجموعة من الافراد يتأهلون ويتأهبون للقيام بمهمة الابلاغ عن الحادث الى غرفة عمليات الدفاع المدني حال وقوعه وتختلف اساليب التدريب على الاخلاء تبعاً لطبيعة الاخطار المحتملة, بحيث يتأهل المتدرب على الاستجابة السريعة للتطورات المفاجئة والاحتمالات المتعددة والاعاقات المختلفة ومتى وكيف تنشأ الاحتمالات خلافاً لخطة الاخلاء المعتمدة سلفاً, مع وضع خطة دقيقة ومتعددة البدائل لاخلاء العاجزين عن الحركة وعلى الفور. ويتمثل نجاح الخطوات التنفيذية في مدى وضوح خطة الاخلاء لجميع الافراد المكلفين بتنفيذها, ودقة المعلومات والاستجابة السريعة والتنسيق المنضبط بينهم, والقدرة على حصر عدد النزلاء العاملين خلال عملية الاخلاء, كل هذه تشكل الشروط الجوهرية لنجاح العملية. وينقسم الاخلاء تبعاً لحجم الخطر ونوعه الى الاخلاء الجزئي عن طريق الاخلاء الرأسي (وهو نقل النزلاء من طابق الى آخر). والاخلاء الافقي (وهو النزلاء من غرفة الى اخرى او من قسم الى آخر في نفس الطابق). اما الاخلاء الكلي: فيجري تنفيذه في حالة حدوث خطر عام كالكوارث الطبيعية او التي هي من فعل الانسان. وفي هذه الحالة تخضع عملية الاخلاء الى الاشراف المباشر لاجهزة الدفاع المدني, ووفق الخطة الموضوعة سلفاً والتي تدرب عليها العاملون في الموقع. وفي حالة المستشفيات فان نزلاءها عادة يحتاجون الى المساعدة بفعل وضعهم الصحي الخاص, وعند الطوارىء تتضاعف هذه الحاجة وتتعقد لذلك ينبغي وضع خطة اخلاء دقيقة وكادر متدرب وبعدد مناسب قادر على تنفيذها لمواجهة اي حادث طارىء. وحيث تضم المستشفيات مواقع تشكل مصدراً محتملاً للخطر كالمختبرات الكيمياوية ومواقع تخزين المواد المشعة الخاصة بالفحص والعلاج واماكن تجميع نفايات المستشفيات ينبغي ان يضع القائمون على خطة الطوارىء نصب اعينهم ضمان السيطرة والمراقبة والتحكم بهذه النقاط ومنع اقتراب الخطر منها, كما انه من الضروري تصنيف الاجهزة في الموقع وتحديد مدى فعاليتها مثل: انظمة كشف الدخان, واجهزة الاطفاء التلقائية. وتجهيزات اضاءة الطوارىء. والتهوية الوقائية. والمواصفات الانشائية المطابقة لشروط الوقاية. مثل (السلالم والابواب) القاطعة للدخان والمضادة للحرارة والجدران العازلة والصبغ العازل للحرارة لأبواب الخروج والهروب. وقال التقرير: ادارات المواقع تتولى بالتنسيق والتعاون مع الدفاع المدني واجبات محددة ويمكن تحديدها بما يلي: وضع اللوحات الارشادية الخاصة بالدفاع المدني في جميع اقسام ومرافق الموقع, للارشاد الى مخارج الطوارىء ووضع لوحات ارشادية مصورة لذوي الاحتياجات الخاصة معززة بالصورة التوضيحية ووضع خطة منهجية متواصلة لتدريب جميع العاملين في الامن والسلامة داخل الموقع على مواجهة الطوارىء من خلال الدروس النظرية والتمرينات العملية بالتعاون والتنسيق مع ادارة الدفاع المدني, ويشمل (وعي وتحقيق شروط الوقاية) و(كيفية مواجهة الحوادث الطارئة, كتسرب الغازات السامة او الانفجارات الناتجة عن اسباب مختلفة او اي نوع من الكوارث. وحصر هواتف الطوارىء للجهات الداعمة كالشرطة والنجدة والجيش والمستشفيات الاخرى والكهرباء والماء اضافة الى ارقام رجال الامن والسلامة ومسئولي الصيانة والموظفين الآخرين للاستعانة بهم عند الحاجة فوراً, ووضعها في اماكن واضحة يسهل الاستعانة بها عند الطوارىء. وعن دور الدفاع المدني في عمليات الطوارىء قال التقرير: يتركز دور الدفاع المدني في: إعداد فرق متدربة من العاملين داخل الموقع, لمواجهة أي حادث طارىء, والإشراف على وضع شبكة أجهزة ومنظومات وقائية داخل الموقع ومتابعة صيانتها دورياً, والقيام بدورات توعية منتظمة للعاملين في المواقع, وتتلخص مجالات التنسيق المشترك بين الدفاع المدني وإدارة الموقع في إعداد خطة وقائية شاملة للمبنى, ووضع برنامج متواصل لتدريب العاملين, ومتابعة وتنفيذ خطط التوعية للانقاذ والمكافحة والوقاية المعدة من قبل الدفاع المدني للعاملين في الموقع. ولكي تحقق هذه الجهود المشتركة ثمارها لابد من مراعاة بعض المبادىء الأساسية مع دراسة مكونات وخصائص وطبيعة استخدام الموقع, وتشمل: طبيعة المبنى وامتداداته وفق الموقع والمساحة, مدعماً بالخرائط الهندسية والجغرافية للمبنى, وعدد الموظفين والعاملين والنزلاء وأمكنة وجودهم وساعات الذروة في التواجد داخل المبنى, وتحديد موقع المبنى بالنسبة للمناطق الآهلة بالسكان المحيطة به, أو للمراكز المدنية الهامة, وتحديد نوع وحالة المباني ومدى صلاحيتها والطرق المؤدية لها, وخاصة مخارج الطوارىء وأماكن التخزين ومحطات الطاقة, ولضمان عدم التعارض في أداء الواجبات, ينبغي وضع مخطط بياني يوضح تسلسل القيادات في الموقع الذي توضع له خطة الطوارىء, ووضع دراسة تبين مدى تأثير الاختلالات المتوقع حدوثها في حالة الطوارىء على المسميات التالية: الموظفين, وأنابيب الغاز والمياه, والأجهزة والأدوات الحساسة, والمباني, وأسلاك الكهرباء والتلفون, ومصادر الطاقة المختلفة. كما يتركز دور الدفاع المدني على وضع خطة تنسيق واضحة ودقيقة مع أقرب مستشفى وعلى مدار الساعة لاستقبال المصابين عند تعرض الموقع لأي طارىء, وتحديد خطة تفصيلية لواجبات فرق الأمن والسلامة في الموقع خلال الحادث وعقب الحادث ولحين إزالة آثاره, وتوفير وسائط النقل السريعة وبالتنسيق مع الجهات الاخرى لتدارك اي أخطار محتملة اثناء عملية الإخلاء. ويشترط في إدارة الموقع ان توفر بعض التجهيزات الضرورية مثل جهاز مكبر صوت لتعميم التعليمات والارشادات خلال حالات الطوارىء, وعدد مناسب من الكشافات اليدوية التي تستخدم للإضاءة الطارئة, ومذياع (راديو) يستعان به في الاستماع الى تعليمات الدفاع المدني, (عند حدوث الحوادث الكبرى أو الكوارث) وعدد مناسب من الصفارات اليدوية, لإطلاق الارشادات الصوتية عندما يستدعى الأمر ذلك, وعدد مناسب من البطانيات الصوفية يستعان بها للتدفئة, وعدد من النقالات لنقل المرضى أو المصابين الى المستشفيات او المراكز الصحية الأخرى, ومجموعة من المعدات الخفيفة كالمطارق وأدوات القطع والمفكات وغيرها, ويمكن تفعيل دور الجهات الاخرى وذلك من خلال التنسيق بين غرف عمليات تلك الجهات مثل الشرطة لتسهيل مرور سيارات الدفاع المدني والاسعاف والسيطرة على الجمهور الذي قد يعيق عمل الدفاع المدني, والاسعاف لنقل المرضى الى المؤسسات الصحية الاخرى, والنجدة الجوية ــ لنقل المرضى الأكثر خطورة الى المستشفيات الاخرى, والمؤسسات الصحية الاخرى لاستيعاب المصابين المنقولين اليها في حالة عدم استيعاب المستشفى القريب من موقع الحادث.. ومن الاجراءات التي ينبغي تجنبها من قبل الادارات المسئولة عن المواقع: اقفال بوابات المخارج, وتركيب شبك معدني ثابت على النوافذ, والتخزين السيء للمواد سريعة الاشتعال او القابلة للتفاعل بصورة غير صحيحة, وعدم وضع الملصقات التي توضح ماهية المواد المخزنة, وعدم وضع الملصقات الارشادية التي تحدد اتجاهات المخارج في المبنى. ويضع قسم العمليات في إدارة الدفاع المدني تعليمات دقيقة وتفصيلية لسيناريو التدريب على خطة الطوارىء, يتضمن (طريقة البلاغ ووقته ووقت خروج الفرقة من المراكز وزمن الوصول وزمن بدء العملية وموقع الحريق وتفاصيل البناء) وعند الوصول تذكر المشاهدات الأولية للحادث والإجراءات المبدئية فيما يخص (توزيع القوة وتحديد أولويات العمل ــ إطفاء أو انقاذ ــ, اضافة لذكر عمليات الاخلاء, كما يدون سير العملية حسب الاعتبارات التالية: استدعاء المساعدة من المراكز, وتحديد نوعية ومهام الفرق المساعدة, وتحديد أماكن الخطورة العالية وكيفية التعامل معها, وذكر خطة العمل اذا كانت هجومية او دفاعية مع الشرح, وتحديد مواقع الافراد وتوزيع المهام وتسمية الضباط, وذكر معوقات الإطفاء داخل المبنى, وشرح لعملية التهوية وتأثيرها على العملية. وفي الختام يشار الى اجراءات الانتهاء من الحادث وتشمل: الأدوات والطرق التي استخدمت لتخفيف الأضرار بعد الانتهاء من الإطفاء, والتأكد من وصول جميع المصابين للمراكز الطبية, والتعامل مع وسائل الإعلام, والتقييم النهائي للعملية. وعلى سبيل المثال فقد أجرت ادارة الدفاع المدني / دبي (قسم العمليات) وبدعم أقسام الوقاية والحماية المدنية والمراكز وباقي الوحدات والفروع في الإدارة, خلال الفترة بين 2000/1/28 لغاية 2001/2/21 ثلاثة وثلاثين تدريباً على خطة طوارىء متضمناً إخلاء للمواقع وشمل شركات ومستشفيات ومراكز تجارية ومدارس وابراجاً ــ أي بمعدل ثلاث عمليات شهرياً ــ (تقريباً), وذلك ضمن برنامج قسم العمليات السنوي للتدريب وتأهيل الأفراد والعاملين في المواقع الهامة, على عمليات الاخلاء, وكانت اخر عملية نفذها قسم العمليات خطة طوارىء في مدرسة عمر المختار التأسيسية بمنطقة السطوة شارع الوصل بجوار حديقة الوصل. وكان القسم قد اعد دراسة ميدانية تفصيلية تضمنت طبيعة المبنى ومواقعه واستخداماته ومخارج الطوارىء ومواقع اجهزة ومعدات الاطفاء والنقاط الاكثر خطرا وأهميتها في المبنى وعدد ومؤهلات العاملين في المدرسة ومدى ملاءمة موقع المبنى لحركة آليات الدفاع المدني عند حدوث اي طارىء, مع اختيار المكان الملائم لاخلاء الطلاب اليه, ودور الاجهزة والدوائر المساندة للعملية, وكيفية الاتصال بالعاملين في المدرسة ومن يتولى مسئولية الاتصال بهم خلال الطوارىء وما هي طبيعة وحجم القوة التي ستتولى عملية الاخلاء وعدد الآليات والمعدات المطلوبة لذلك. كتب ـ فهد المعمري:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات