قدمت نورة محمد المناعي رئيس الانشطة الثقافية والفنية بدولة البحرين أمس الاول ورقة عمل حول العائد التربوي للانشطة التربوية (الاشكالية والحل). 1 ـ تنطلق الورقة من محاولة اجتهادية تربوية لتحليل مستويات العائد التربوي المباشر وغير المباشر من الانشطة التربوية عبر اثارة المستويات المختلفة للاشكاليات التي يثيرها موضوع قياس العائد والمعايير المختلفة لهذا القياس, في اطار رؤية واقعية تهدف الى ادخال الانشطة الثقافية والفنية بوجه خاص في سياق دورة الحياة اليومية للمدرسة بحل الاشكالات المختلفة التي تثيرها هذه العملية الجريئة من خلال سلسلة من المقترحات الملموسة وغير المكلفة من اجل اخراج هذه الانشطة من دائرة التهميش. 2 ـ حاولت الورقة في المقدمة تعريف النشاط التربوي في اللغة والاصطلاح مفصلة هذه الانشطة الى انواعها المختلفة في اطار الممارسة الواقعية في المدارس الخليجية, مميزة بين نوعين منها: ـ الانشطة الرياضية والفنية المنهجية (الموسيقى ـ الرسم الفني) وهي انشطة تحتل موقعا في الجدول الدراسي, ويشرف عليها معلمون وتخضع الى الرقابة والتوجيه وتسدد لها درجات مختلفة من التقويم. ـ الانشطة الاخرى الفنية والثقافية والاعلامية والعلمية, وهي غالبا ما تحتل الهوامش في الدورة المدرسية, من حيث الحيز الزمني او من حيث الاشراف او التقويم, وهي الانشطة المقصودة بالتحليل في هذه الورقة. 3 ـ ولاقناع متخذي القرار وزارات التربية والتعليم بأهمية هذا النوع من النشاط وضرورة اخراجه من حالة التهميش, حاولت الورقة بيان اهمية العائد الناتج عن هذه الأنشطة مميزة بين نوعين منه: مباشر أو غير مباشر, يتصلان معا ببناء شخصية الطالب وتنمية ابداعه ورعايته ورفع كفاءته الدراسية, واقباله على الدراسة والتقليل من المظاهر السلوكية السلبية. 4 ـ عرضت الورقة بعد ذلك بعض الاشكالات الثقافية والمالية والبشرية والهيكلية والمنهجية والمدرسية التي تطرحها الرؤية الساعية الى ادخال الانشطة التربوية ضمن الدورة اليومية للمدرسة, باعتبارها اشكالات معرقلة ومعيقة لهذه الخطوة, التي تتطلبها المدرسة العصرية, مدرسة المستقبل. 5 ـ اقترحت الورقة عددا من الحلول الواقعية متدرجة من الجذري الذي يتطلب ثورة ثقافية وهيكلية تعيد بناء المدرسة وتأسيسها على أسس جديدة تقطع مع النظرة احادية الجانب لدورة المدرسة المحصورة في الدور المعرفي المباشر, الى الحلول الاكثر تواضعا وواقعية, والتي تقتضي معالجات وحلولا وسطى ونظرة متعاطفة ومتفهمة لحاجات الطلاب في عصر يشهد تحولا اعلاميا جديدا, انفجرت فيه المعرفة وتعددت مصادرها. 6 ـ وصلت الورقة في ختامها الى 3 نتائج اساسية ملخصها: أ ــ صورة اخراج الانشطة الثقافية والفنية والعلمية من الهوامش بادخالها ضمن الجدول الدراسي للطالب بتكييفات مختلفة ووفق مقاييس اجتماعية يراعى فيها تحقيق أهداف التعليم والنظر الى الطالب في مختلف أبعاده الثقافية والوجدانية والابداعية والروحية. ب ـ تقتضي هذه الرؤية تغيرا كبيرا في النظرة الثقافية وفي العقليات ودراسات جادة تثبت أهمية العائد من ذلك. ج ـ يظل موضوع قياس العائد مفتوحا للاجتهادات والامكانيات وظروف كل بلد على حدة.