صدر عن الدورة في ختام اعمالها اعلان أبوظبي حول الرؤية البرلمانية لدفع مسيرة التكامل الاقتصادي العربي واخراج مشروع السوق العربية المشتركة الى حيز الوجود, وفيما يلي نص الاعلان: ان مجلس الاتحاد البرلماني العربي الملتئم في دورته العادية الثامنة والثلاثين المنعقدة في أبوظبي يومي 2 و 3 من ذي الحجة 1421هــ, الموافق 25 و 26 فبراير ,2001 اذ يستذكر القرارات الصادرة عن دورات مجلس الاتحاد البرلماني العربي ومؤتمرات الاتحاد منذ المؤتمر السابع بالقاهرة في عام 1997 وحتى الان, والهادفة جميعها الى توفير المساندة البرلمانية الشعبية لتفعيل العمل العربي المشترك ودفع مسيرة التكامل الاقتصادي العربي واخراج مشروع السوق العربية المشتركة الى حيز الوجود. * واذ يرصد بارتياح ما اعلنت عنه ثلاث من الدول السبع الاعضاء في السوق العربية المشتركة القائمة في نطاق اتفاقية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية وهي مصر والعراق وليبيا بشأن عزمها التنفيذ الفوري لبرنامج استئناف تطبيق احكام هذه السوق. * واذا يأخذ في الاعتبار ما تحقق من انجاز على طريق اقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى القائمة في نطاق المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية ووصول نسب التخفيض الجمركي مع بداية السنة الرابعة من التنفيذ الى 40%. * واذ يشير الى ان بعض الدول العربية مازالت لم تنضم بعد الى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. * واذ يسجل وجود بعض السلبيات التي تشوب التزام الدول بالتنفيذ في المنطقة, ووجود بعض العقبات التي تحول دون الالتزام الكامل بالتنفيذ. * واذ يشير كذلك الى القرارات الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي في دورته السادسة والستين بدمشق ( 11- 14 سبتمبر 2000) والرامية الى تفعيل البرنامج التنفيذي لانشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. * واذ يلفت النظر الى التأثيرات المحتملة لما يتم اتخاذه من خطوات للتعاون الاقتصادي العربي سواء على المستوى شبه الاقليمي متعدد الاطراف, او على المستوى الثنائي, على مسيرة التكامل الاقتصادي العربي. * واذ يلاحظ ان ما تم تحقيقه من انجاز حتى الان على طريق التكامل الاقتصادي العربي هو دون الطموح العربي بكثير ولا يرقى الى مستوى التحديات التي تواجه عالمنا العربي. * واذ يسترجع العقبات والمشاكل السياسية والاقتصادية والفنية التي تواجه التكامل الاقتصادي العربي. * واذ يرقب باهتمام بالغ التطورات الدولية والاقليمية المتسارعة وقيام التكتلات الاقتصادية العملاقة في ظل النظام الاقتصادي الدولي الجديد والعولمة الاقتصادية. * واذ يؤكد اهمية الرؤية البرلمانية ودور الاتحاد البرلماني العربي في دفع خطوات التكامل الاقتصادي العربي: 1- يؤكد اعتبار قيام التكتل الاقتصادي العربي الخيار الوحيد امام الامة العربية للتصدي لما يواجهها من تحديات, وان السوق العربية المشتركة هي الحد الادنى الذي ينبغي ان تصل اليه مسيرة التكامل الاقتصادي العربي. 2- يؤكد ان الحاجة قد باتت ماسة لاتخاذ قرار على مستوى القمة في موضوع التكامل الاقتصادي العربي, وترى ان المناخ قد اصبح مهيأ لذلك اكثر من اي وقت مضى, وخاصة بعد اعتماد دورية انعقاد القمة العربية, وتتطلع الى ان تصدر القمة المقبلة المزمع عقدها بالاردن في شهر مارس المقبل قرارا في هذا الشأن. 3- يؤكد كذلك اهمية الالتزام بمواثيق ومرجعيات العمل الاقتصادي العربي المشترك والعمل على تطويرها, اذ تطلب الامر ذلك, لتتواءم مع مقتضيات العصر. 4- يهيب بالدول العربية دعم اتفاقية انشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى, ويدعو الدول العربية التي لم تنضم بعد الى الاتفاقية للاسراع بالانضمام اليها واتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لذلك. 5- يدعو الى ضرورة المبادرة, ومن الان, باتخاذ الاجراءات اللازمة لتطوير منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتمهيد للانتقال بها الى المرحلة التالية في سلم التكامل الاقتصادي, الا وهي مرحلة الاتحاد الجمركي, تمهيدا للانتقال الى مرحلة السوق المشتركة وايجاد صيغة قانونية للربط بينها وبين السوق العربية المشتركة القائمة حاليا في نطاق مجلس الوحدة الاقتصادية. 6- يهيب بالدول العربية الالتزام بالقرارات المتعلقة بالغاء الاستثناءات التي تكبل المنطقة وتحد من فعاليتها, ويؤكد على ان التحرير الشامل للتجارة لن يتم الا بازالة كل القيود الجمركية وغير الجمركية (ادارية ونقدية وكمية) وكافة الرسوم والضرائب ذات الاثر المماثل. 7- يؤكد على اهمية شفافية المعلومات لضمان الالتزام الكامل بالتطبيق في منطقة التجارة الحرة العربية المشتركة. 8- يشيد بالاتفاقيات الثنائية التي من شأنها الاسراع في تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية, ويؤكد على ضرورة ايجاد آلية لتنسيق جهود التجمعات الاقتصادية العربية الموجودة على الساحة, سواء الثنائية او شبه الاقليمية متعددة الاطراف لتكون روافد تساعد على تحقيق التكامل الاقتصادي العربي. 9- يؤكد ضرورة تحييد عملية التكامل الاقتصادي العربي, في كل مجالاته وعلى مختلف مستوياته, عن الخلافات العربية. 10- يؤكد كذلك اهمية المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات المصيرية الهامة المتعلقة بمصلحة المواطن العربي, وفي مقدمتها قرارات التكامل الاقتصادي, كما يؤكد ضرورة توعية الشعوب العربية واستقطاب الرأي العام العربي لمساندة مشروع السوق العربية المشتركة باعتبارها قضية حياة ومصير. 11- يرحب باعلان كل من مصر والعراق وليبيا للقيام بالتنفيذ الفوري للسوق العربية المشتركة باعتبارها خطوة هامة على الطريق, ويؤكد ضرورة ان تبدأ السوق, والا يتعطل انطلاقها بسبب عدم توافر اجماع عليها في الوقت الراهن, ويدعو الدول العربية كافة الى الانضمام الى هذه السوق في ضوء ما تسمح به ظروف كل دولة واستعدادها والبناء عليها حتى لا يبدأ العمل من نقطة الصفر, ويوصي بضرورة العمل على تلافي سلبيات هذه التجارب لمنع تكرارها. 12- يوصي بالعمل على تفعيل دور مجلس الوحدة الاقتصادية عن طريق احياء فكرة الوحدة الاقتصادية كهدف اساسي للمشروع القومي, سواء من ناحية توسيع نطاق العضوية او عن طريق فتح المجال امام الدول غير الاعضاء التي لا تتلاءم ظروفها للانضمام الى الاتفاقية من خلال صيغة الانتساب. 13- يطالب بضرورة تكثيف التنسيق والتعاون بين مجلس الوحدة الاقتصادية العربية والمجلس الاقتصادي الاجتماعي للاسراع بخطى التكامل الاقتصادي العربي. 14- يؤكد الاتحاد اهمية اعطاء دور اكبر للهيئات غير الحكومية والقطاع الخاص لدفع العمل العربي المشترك. 15- يؤكد كذلك اهمية تعزيز وتعميق التعاون بين الاقطار العربية في مشروعات البنية الاساسية, وخاصة في قطاعات النقل والمواصلات والاتصالات والطاقة وربط شبكات الكهرباء والبترول وتطوير البحث العلمي والدخول في مجالات التكنولوجيا المتقدمة. 16- يلفت النظر الى اهمية المشروعات المنجزة في اطار الشراكة العربية, باعتبارها ركيزة هامة للتكامل الاقتصادي العربي, ويطالب بايلاء اهمية اكبر للمشروعات المشتركة في المجالات الاستراتيجية. 17- يؤكد ايضا اهمية انشاء صندوق لتعويض الدول المتضررة من نقص ايراداتها من الرسوم الجمركية نتيجة تحرير التجارة, وتوفير الضمانات والضوابط الضرورية للتوزيع المتوازن للاعباء والمكاسب العائدة من التكامل على كافة الدول العربية. ووضع قواعد خاصة مرنة ملائمة تطبق تجاه الدول العربية الاقل نموا وتمكنها من مواجهة مصاعب التنمية والافادة من ثمار التكامل وتحقيق المشاركة المتكافئة والفعالة مع شقيقاتها العربيات في مسيرة التكامل. 18- يهيب الاتحاد بالحكومات العربية العمل على ازالة المعوقات التي تحول دون انطلاق مسيرة التكامل سواء كانت تشريعية او ادارية او رقابية, ويدعو البرلمانيين العرب الى القيام بدور فاعل في هذا المجال. 19- يؤكد اهمية تطوير المناخ الاستثماري العربي وجعله في المستوى المنافس للمناطق الاخرى, ويرحب في هذا الشأن بالجهود التي قام بها مجلس الوحدة الاقتصادية العربية لتطوير الاتفاقيات المشجعة على الاستثمار مثل اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب من الضرائب بين دول مجلس الوحدة الاقتصادية العربية, واتفاقية التعاون في تحصيل الضرائب, واتفاقية استثمار رؤوس الاموال العربية وانتقالها بين البلدان العربية, ويدعو الدول العربية غير الموقعة عليها الى الانضمام اليها. 20- يحث الحكومات العربية بتوجيه استثماراتها داخل الوطن العربي, وخاصة في ضوء ما حققته الاتفاقيات من توفير مناخ جاذب للاستثمار. ويؤكد اهمية تعزز التعاون بين المصارف العربية, لاسيما في مجالات تمويل التجارة البينية وتمويل المشروعات الاستثمارية وتأسيس شركات الاستثمار المشتركة وشركات السمسرة والوساطة المالية وغيرها من الشركات المالية المشتركة. 21- يحث الحكومات العربية ورجال الاعمال العرب على اقامة مشروعات اقتصادية في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية لتلافي تحول ابناء الشعب الفلسطيني الى عمال في المشاريع الاسرائيلية. 22- يؤكد مجددا توصيته السابقة بخصوص بحث ودراسة فكرة انشاء مؤسسة مالية عربية, على غرار مؤسسة التمويل الدولية IFC, تشارك في رأسمالها جميع الدول العربية والمؤسسات المالية العربية الخاصة, وتهدف الى توفير التمويل اللازم للمشاريع العربية المشتركة التي يقوم بها القطاع الخاص. 23- يدعو الى السعي لتسريع ربط الاسواق المالية العربية ببعضها لخلق آلية مناسبة لنقل الاموال والاستثمارات من سوق عربي الى سوق عربي اخر. 24- يدعو المؤسسات الاقتصادية العربية الى رفع مستوى جودة منتجاتها من خلال الالتزام بالمواصفات القياسية العالمية وتوفيرها بأسعار تنافسية. 25- يؤكد اهمية وضع سياسة عربية لنقل وتطوير التكنولوجيا واساليب البحث العلمي واستيعاب التقنيات الحديثة والاهتمام بالبنية المعلوماتية لتحقيق شفافية المعلومات ودقتها. 26- يؤكد ايضا ضرورة العمل على انشاء محكمة عدل عربية او آلية للفصل في المنازعات التجارية التي تنشأ بين الاطراف تكون احكامها ملزمة للجميع. 27- دعوة البرلمانات العربية التي لم تشكل لجانا خاصة بالسوق العربية المشتركة الى تشكيل هذه اللجان, وابلاغ الامانة العامة للاتحاد بأسماء اعضائها. 28- دعوة اللجان المشكلة في البرلمانات الى دراسة القرارين الصادرين عن كل من المؤتمر التاسع للاتحاد (الجزائر) والدورة (38) لمجلس الاتحاد (أبوظبي) ووضع الاقتراحات الملموسة لتنفيذ توصياتها. 29- اعتبار الهيئة البرلمانية للسوق العربية المشتركة قائمة باللجان المشكلة حاليا على ان تنضم اليها اللجان التي ستشكل لاحقا. 30- عقد دورة استثنائية لمجلس الاتحاد البرلماني العربي بالتنسيق مع جامعة الدول العربية وكافة الهياكل والهيئات العربية ذات الصلة تكرس لموضوع السوق العربية المشتركة الكبرى, وقبول اقتراح الشعبة البرلمانية المصرية باستضافة اعمال هذه الدورة في جمهورية مصر العربية خلال شهر يونيو 2001. 31- عقد اجتماع للهيئة البرلمانية للسوق العربية المشتركة في اليوم السابق لافتتاح الدورة الاستثنائية لمجلس الاتحاد لدراسة اقتراحات اللجان الوطنية لهذه السوق وتقديم تقرير مشترك الى مجلس الاتحاد باسم الهيئة. 32- يطالب برلمانات الدول العربية بمتابعة تنفيذ هذا القرار من خلال آلياتها المعنية بالتكامل الاقتصادي العربي والسوق العربية المشتركة.