لقد نادت الامارات رئيسا وحكومة وشعبا الاشقاء العرب وفي شتى المحافل العربية منها والدولية الى ضرورة تنقية الاجواء العربية ونبذ الخلافات وتعزيز احترام اواصر الاخوة. وقال احمد الخاطري في كلمة وفد الشعبة البرلمانية للامارات خلال جلسة العمل الاولى بالدورة امس: لقد جعلت دولة الامارات من هذه الدعوة منهاجا وركيزة اساسية في سياستها العربية لا تحيد عنها مستهدية في ذلك بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والذي وجه النداءات المخلصة للقادة العرب بضرورة تجاوز سلبيات الماضي وتحقيق الوفاق العربي عن طريق الاخلاص في النوايا والتزام الجميع بالشرعية والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول. واضاف ان الشعبة البرلمانية للامارات ترى ان هناك فرصة كبيرة للبرلمانيين العرب يمكن ان يستثمروها لتنقية الاجواء العربية واعادة الثقة الى العلاقات العربية كونهم ممثلين لشعوبهم وأكد الخاطري في كلمة الامارات انه لاشك بأن تحقيق المصالحة العربية سيدعم الموقف العربي في العديد من المواقف والقضايا سواء الاقليمية منها او الدولية فقال ان قضايا الاحتلال بشتى انواعه واشكاله والتي ترزح تحت وطأته مناطق كثيرة في بلداننا العربية تتطلب وقفة عربية جريئة تعيد الحقوق المغتصبة الى اهلها مشيرا الى ان قضية جزر الامارات الثلاث المحتلة: طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى والتي تحتلها ايران تعد احد الامثلة على ذلك. وأوضحت الشعبة البرلمانية أن الامارات لم تأل جهدا في البحث عن كافة الوسائل والسبل الممكنة وبالطرق السليمة لحل مشكلة الجزر الاماراتية المحتلة سواء منفردة او من خلال جامعة الدول العربية او مجلس التعاون الخليجي الا ان جميع هذه المحاولات باءت بالفشل بسبب تعنت الجانب الايراني وكان اخر هذه المحاولات اللجنة الثلاثية التي شكلها مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمكونة من كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر والتي رفضت ايران استقبالها او استقبال احد اعضائها. ودعت الشعبة البرلمانية الى موقف عربي موحد تجاه هذه القضية بدعوة الجانب الايراني الى ترجمة توجهاته المعلنة برغبته في تحسين علاقاته مع الدول العربية الى خطوات عملية ملموسة وذلك بالاستجابة الصادقة الى الدعوات الجادة والمخلصة الداعية الى انهاء الاحتلال وحل النزاع وفق الاعراف والمواثيق وقواعد القانون الدولي من خلال المفاوضات المباشرة الجادة او اللجوء الى محكمة العدل الدولية كما تدعو الشعبة الى ادراج قضية الجزر الاماراتية المحتلة كبند دائم على جدول اعمال دورات مجلس الاتحاد البرلماني العربي على غرار اجتماعات مجلس الجامعة العربية. واشارت كلمة الامارات الى ان عملية السلام وما آلت اليه الاوضاع بعد تفجر انتفاضة الاقصى ونتيجة الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة لتتطلب موقفا عربيا صلبا تجاه الاستفزازات الاسرائيلية. وان الشعبة البرلمانية في دولة الامارات لتدرك بأن عملية السلام في الشرق الاوسط تمر بأزمة خطيرة في مسارها الحالي الامر الذي يضاعف من مسئوليتنا نحو تعزيز التضامن العربي وتوحيد الصف للتصدي للمراوغات الاسرائيلية وحث المجتمع الدولي لممارسة مزيد من الضغط على اسرائيل للامتثال لقرارات الشرعية اضافة الى تفعيل قرارات القمة العربية الطارئة في القاهرة والتي تمخضت قراراتها عن تأكيد الدعم العربي لانتفاضة الاقصى والتمسك بالسلام الشامل والعادل كخيار استراتيجي في ظل الشرعية الدولية. ودعت الشعبة البرلمانية للامارات الى اتخاذ موقف عربي محدد ازاء قضية العقوبات الجماعية والحصار المفروض على كل من العراق وليبيا الى جانب الضربات الامريكية البريطانية المتكررة والتي تفتقر لاي مسوغ شرعي او دولي الا ان الدعوة الى رفع الحصار عن الشعب العراقي يجب ان تكون مقرونة بدعوة العراق الى ضرورة تنفيذ جميع التزاماته الدولية المتعلقة بحرب تحرير الكويت وخاصة اطلاق سراح الاسرى والمرتهنين واعادة الممتلكات الكويتية, واعلنت الشعبة عن مساندتها التامة للكويت في مطالبتها بضرورة تطبيق العراق للقرارات الدولية ذات الصلة بتحريرها. وطالبت الشعبة بتحقيق المزيد من التكامل الاقتصادي العربي والاهتمام بتنمية الموارد البشرية وخاصة المرأة باعتبارها احد الموارد البشرية التي لا غنى لاي عملية تنموية عنها. وطالبت الشعبة جميع الدول العربية بأن تكون على اهبة الاستعداد لمواكبة ظاهرة العولمة وتفادي تداعياتها وانعكاساتها السلبية على حياتنا الاجتماعية والثقافية. وكان مجلس الاتحاد البرلماني العربي عقد جلسة عمله الاولى بفندق انتركونتننتال ظهر أمس برئاسة عبدالقادر بن صالح رئيس مجلس الاتحاد البرلمانى العربى رئيس الدورة الحالية. واستمع المجلس فى الجلسة الى تقرير من نور الدين بوشكوج الامين العام للاتحاد عن الانجازات التى حققها الاتحاد فى الفترة الماضية. واستمع المجلس أيضا الى كلمة من عبدالهادى المجالى رئيس الشعبة البرلمانية الاردنية أعرب فيها باسم الشعب الاردنى عن شكره لدولة الامارات رئيسا وحكومة وبرلمانا وشعبا على استضافة هذه الدورة. وأشار الى أن القمة العربية المقبلة التى تعقد بالاردن فى مارس المقبل ستناقش مناقشة التحديات التى تواجهها الامة العربية. وتحدث خلال الجلسة ابراهيم محمد حسن رئيس مجلس الشورى البحرينى فأكد تأييد ودعم دولة البحرين الشقيقة لحق دولة الامارات فى جزرها الثلاث وعلى سيادة دولة الامارات الكاملة على هذه الجزر الثلاث باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الامارات واحتفاظها بكامل حقوقها فيها. كما تحدث الدكتور احمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصرى فقال ان هذا المؤتمر الذى ينعقد فى ابوظبى يتيح لممثلى البرلمانات والمجالس التشريعية ان يؤكدوا بهذه المناسبة تأييدهم لحق دولة الامارات فى جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى وما فتئت دولة الامارات تؤكده عن استعدادها التام ورغبتها الصادقة فى اجراء حوار مباشر مع ايران بشأن هذه الجزر. واضاف ونحن ننضم الى الموقف التضامنى لدول مجلس التعاون فى هذا الشأن الذى طالما عبرت عنه فى كثير من المؤتمرات والاجتماعات الرسمية. وتحدث خلال الجلسة رؤساء وفود السعودية والاردن وجيبوتى, حيث اكد المتحدثون على تعاظم التحديات التى تواجهها الامة العربية وطالبوا باتخاذ موقف موحد فى مواجهة العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى وضرورة انهاء الاحتلال الاسرائيلى للاراضى العربية المحتلة ورفع الحصار عن العراق واقامة السوق العربية المشتركة. أبوظبي ـ مكتب (البيان):