يحظى الشباب من ابناء مجلس التعاون وابناء الدول العربية المقيمين في دول المجلس بفرص مغامرات حافلة بالمنطقة عند عطلات نهاية الاسبوع وتهدف هذه المغامرات الى تنمية الثقة بالنفس, ويعود الفضل في ذلك في البرنامج الذي اطلقته شركة (بريتش بتروليوم (بي بي) مؤخرا, ولمدة ثلاثة ايام في نهاية الاسبوع من كل شهر والذي يستهدف تنمية مهارات الشباب في دول مجلس التعاون الخليجي من سن 14 الى 17 عاما. ومن خلال هذه البرنامج الجديد يستطيع الشباب الحصول على فرصة قضاء عطلة نهاية الاسبوع في مغامرات عديدة هدفها تطوير امكانياتهم وتعليمهم خارج نطاق الفصول المدرسية من خلال المبادرة الرائدة التي اطلق عليها اسم (برنامج المغامرين الشباب من (بي بي). وفي المكان المخصص للبرنامج في منطقة دبا الفجيرة بوسط الجبال الشاهقة وبجوار سطح البحر اختار المسؤلون عن البرنامج هذا المكان الذي اعتبروه المكان الامثل لمثل هذه البرامج الخاصة بالشباب لانه قريب من البحر مع وجود بعض الانشطة التي تقام في البحر, وبعيدا عن ضوضاء المدينة لمنح فرصة للشباب على التركيز في هذا البرنامج الممتع. (البيان) تواجدت بين الشباب وقضت يوما كاملا لتراقب عن قرب ما يتضمنه هذا البرنامج الى جانب محاورة المشرفين والمسئولين عن هذا البرنامج, بالاضافة الى اجراء بعض الحوارات مع طلبة المدارس من الامارات وعمان والكويت والذين كانوا ضمن البرنامج, فكانت البداية مع دايفيد اوكونور المدير العام لـ (بي بي) بالشارقة والمسئول عن البرنامج, والذي اكد ان الهدف من البرنامج هو تشجيع الشباب في دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز روح المغامرة من اجل اعدادهم للمستقبل, مع دعم احترامهم وتقديرهم لماضي وتراث بلادهم وقال ان البرنامج يهدف ايضا الى توفير تجربة مرحة ومفيدة لشباب دول المنطقة, مدعومة بروح التحدي الذهني والبدني الى جانب تقديم تجارب مهمة في التعليم وتطوير الامكانيات الذاتية. واضاف: اننا نركز في هذا البرنامج على اربعة اهداف اساسية وهي السلامة, المحافظة على البيئة, التفكير الابداعي واخيرا التقارب والترابط بين ابناء المنطقة من الشباب, حيث يسعى البرنامج لبناء العلاقات ـ العلاقات داخل الفريق الواحد, حيث يتفاعل الطالب مع اقرانه في نفس النشاطات, وكذلك مع المجتمع المحيط به, وكعضو مسئول في مجتمع الخليج تقوم (بي بي) بترويج بناء العلاقات كعملية اساسية في انشطتها. واكد اهمية تنفيذ هذه النشاطات بشكل آمن, من خلال الاساسيات ومبادئ الفعاليات التي لا تقع فيها الحوادث ولا الاذى للناس او البيئة, وتعتبر السلامة جزءا رئيسيا من فعاليات البرنامج ونحن ملتزمون بتوصيل هذه الرسالة الهامة الى الطلاب لتطبيقها في حياتهم العامة. الاستثمار الاجتماعي العالمي وعن تبنيها لمثل هذا المشروع او البرنامج قال مدير عام الشركة بالشارقة: ان هذا البرنامج جزء من جهود (بي بي) لتقديم مساهمتها للمجتمعات التي تعمل فيها كدول مجلس التعاون الخليجي, ونسمي هذا النشاط (الاستثمار الاجتماعي العالمي) كما اننا نريد ان نساهم ببناء مستقبل المجتمعات المحلية في منطقة الخليج حيث نعمل منذ اكثر من 100 عام, والامر ليس مجرد القيام بأعمال جديدة, ولكن هذه المساهمة تدل على مستوى شركتنا, فعلينا ان نؤثر بشكل ايجابي في بيئة الاعمال المحيطة بنا. تطوير روح المبادرة وعن مدى استفادة الطلاب من هذا البرنامج قال ان هذا البرنامج يعتبر اساسا لطريقة اخرى للتعلم, فالطلاب سيتعلمون العديد من المهارات الجديدة من صعود الجبال والابحار والصيد في بيئتهم الجميلة, ومن خلال هذه الاحداث يتعلمون ايضا تطور روح المبادرة لديهم والاستفادة مما تقدمه هذه التجارب من مواصفات القيادة وهذه المهارات يمكن تطبيقها في الحياة العادية بعد انتهاء البرنامج, فالقيادة تعتمد على مواصفات اساسية مثل الثقة والاصرار على تحقيق الاهداف والعمل بروح الفريق الواحد ومهارات الاتصال الفعالة, وتجتمع هذه المواصفات في العديد من النشاطات خلال عطلة نهاية الاسبوع, كما يتعلم الطلاب كيفية العمل سويا مع زملائهم من دول المنطقة. برنامج المعسكر ومن جهته أوضح عبدالكريم أحمد المازمي مشرف المعسكر: قمنا باعداد المعسكر بالتعاون مع حملة (نجمة الشمال) المتخصصة في تنظيم مثل هذه البرامج, حيث لبت (نجمة الشمال) كافة احتياجات المعسكر من الادوات الرياضية بالاضافة الى ادوات السلامة. واضاف الشركة وضعت جدولا يمثل برنامج المعسكر منذ وصول الطلبة الى موقع الفعاليات يوم الاربعاء حيث يبين الجدول كافة النشاطات التي يقوم بها الطلبة خلال الايام الثلاثة منها الانشطة الرياضية والاجتماعية والترفيهية متضمنة الرحلات البحرية حتى ينتهي المعسكر في الساعة الرابعة من بعد ظهر الجمعة. وقال المشرف على المعسكر ان اعمار طلابنا المنضمين للمعسكر ما بين 14 الى 17 عاما, فالاعمار متقاربة لذلك يكون تفكيرهم ايضا متقاربا لذلك يكون ذلك سهلا في التعامل مع الشباب, بالاضافة الى ان هناك شروطا لانضمام الطالب الى البرنامج منها: ان يكون لائقا صحيا ويشترط انضمامه بتعهد خطي من الوالدين, بالاضافة الى الا يكون هناك اي عائق جسماني يمنعه من المشاركة ناهيك عن ذلك وجود مشرف مع كل مجموعة من مدرسة واحدة وذلك للمتابعة والتنسيق مع ادارة المعسكر. خلق روح المغامرة من جانبه قال وسام بن عاشور منسق العلاقات بـ (بي بي) ان هدفنا الاساسي من هذا البرنامج هو خدمة المجتمع, وخدمة المجتمع اهم اولويات الشركة, فقد حرصنا على خلق روح المغامرة لدى الشباب في دول مجلس التعاون الخليجي من خلال اجتماع مدراء الشركة, للتنسيق والمتابعة ووضع الخطوة العريضة للبرنامج وما يتضمنه من مسابقات, وحملات نوعية ومحاضرات والمحافظة على البيئة, بالاضافة الى الفعاليات الرياضية كالمشي على الجبال, وتعلم التجديف في الماء, وتسلق الجبال بواسطة الدراجات البخارية, والى جانب ذلك الرحلة البحرية. واضاف عاشور: ان كل المسئولين عن المعسكر انضموا الى دورة تدريبية عن السلامة والامن في الشركة وهناك خطة للطوارئ ان لزم الأمر. وقال ان اختيار الطلبة يتم بالتنسيق مع المدارس بالدولة ومع مكاتب الشركة في دول مجلس التعاون سواء من المدارس الحكومية او الخاصة, ويوجد معنا اليوم حوالي 50 طالبا من كافة امارات الدولة بالاضافة الى طلاب من عمان, والكويت. اكبر مشروع لخدمة المجتمع واوضح المنسق العام ان مثل هذه الانشطة تنمي الاعتماد على النفس لدى الطالب, وكيفية تطوير العلاقات بين الطلبة بطريقة سليمة, بالاضافة الى اعطاء الطالب مجالا ليحاول ان يفجر كل ما لديه من مخزون وطاقة من خلال الانشطة واستخدامها بطريقة مفيدة, وبالطبع يزيد ذلك من الثقة بالنفس. ومن جهتها قالت تامسن جاوت مديرة العلاقات العامة لـ (بي بي) ان المعسكر بدا تنفيذه في ابريل من عام 2000 حيث اقتصر فقط على موظفي الشركة.. وقمنا بتطوير برنامج المعسكر. واضافت ان اهم عناصر نجاح المشروع مجموعة من الشباب من مواطني الامارات الذين يعملون كمشرفين وهم مثال يحتذى به بالنسبة للطلاب ويساعدونهم في عملية التعليم, ويترأس كل من هؤلاء الشبان فريقا من الطلبة ويشجعونهم على المنافسة, كما يشاركونهم في المناقشات الثقافية, وفي كل نشاط يشرف مسئول مؤهل من (نجمة الشمال) المنظمة للحدث على أحد الفرق ويركز على ذلك النشاط لوحده في الفترة الكاملة لعطلة نهاية الاسبوع. نشاط تراثي وقال طه الحمري الذي يعمل مهندسا ميكانيكيا باتصالات الشارقة والمشرف العام على نشاط التراث والبيئة, والمشرف العام على الرحلة البحرية: اننا نقوم بتوعية الطلاب وارشادهم ووضع النقاط الاساسية لحماية البيئة من خلال اطلاعهم ومشاهدتهم بعض المناطق الملوثة والغير ملوثة, كما يتم تعليم الطالب مبادئ الامن والسلامة من خلال التنقل وربط الاحزمة خاصة في الباصات. واضاف ان من اهم فعاليات برنامج المغامرين للشباب في دول مجلس التعاون هي الرحلة البحرية وسط مياه الخليج لتعريف الطلاب المناطق الاثرية الموجودة بدولة الامارات, والرحلة البحرية تكون من خلال مركب قديم (لنش) لاعطاء الرحلة الصبغة التراثية وهي تتضمن زيارة مناطق عمرها اكثر من 500 عام, لتعريف الشباب من خلال الرحلة ماضي الامارات وما يتضمنه من اثار, حيث تنطلق الرحلة من ميناء دبا البيعة وتنتهي في قرية (حفة) في جبال مسندم بسلطنة عمان, وتستمر الرحلة 45 دقيقة. حيث يتم خلال الرحلة اعطاء بعض الارشادات عن الامن والسلامة وتوزيع سترات النجاة على الطلاب وتعريفهم بطريقة الاستخدام, بالاضافة الي بعض المحاضرات اثناء الرحلة منها محاضرات اجتماعية عن احترام الوالدين وعن الحفاظ على البيئة وذكر الحمري ان الطلبة يتلقوا معلومات عن قرية (حفة) حيث يتم التعريف بها والتجولة بها لمدة نصف ساعة حيث يتم تنفيذ بعض الانشطة في الجبال من خلال المنازل المهجورة وسط الجبال, بالاضافة الى تأدية بعض الالعاب الشعبية القديمة التي كان يستخدمونها الاباء والاجداد, وبالطبع يعود الطلاب من الرحلة والسعادة واضحة على وجوههم وهم سعداء بما استفادوه من خلال الرحلة من محافظة على البيئة, والمحافظة على العادات والتقاليد والتمتع بمشاهدة العديد من المناطق الاثرية. الطلبة يتكلمون وكان لابد من الحديث مع بعض الطلبة المشاركين بالمشروع حيث تواجد عدد من الطلبة العرب والخليجيين من دول مجلس التعاون. محمد سمير (مصري) 16 سنة طالب بالمدرسة الانجليزية بالفحاحيل بالكويت, عن اشتراكه وانضمامه الى المشروع قال: من خلال الاعلان الذي نشر بالمدرسة عن هذه الرحلة والبرنامج شعرت بالفرحة للانضمام لهذه الرحلة, وبالفعل قدمت وتمت الموافقة علي حيث حرصت على ان اخوض هذه المغامرة الجديدة, وبالفعل وجدتها ممتازة, من خلال استفادتي من اشياء كثيرة خلال وجودي بالمعسكر مثل التعاون, والتركيز في كل شيء, والاهم من ذلك الاعتماد على النفس والتعرف على اصدقاء جدد, وعند عودتي سوف احكي لزميلاتي عن هذه التجربة المثيرة واطلب منهم الاشتراك في مثل هذه المغامرات. اما الطالب الاماراتي طه علي وعمره 15 عاما فرأيته سعيدا جدا بهذه المغامرة ومع صغر حجم جسمه لكنه كان متحمسا للمشاركة في كافة الالعاب وخاصة التسلق على الجبال, وقال سعدت كثيرا باختياري ضمن هذه المجموعة من الشباب الخليجي والعربي للانضمام لهذا المشروع لانني بطبيعتي احب المغامرة, واردت ان اخوضها وها انا موجود واحقق حلمي. واضاف قائلا لقد استفدت كثيرا من وجودي هنا واهم هذه الاستفادة هو التعرف على اصدقاء جدد لم اعرفهم من قبل. وقد اعرب ناصر بدر العوضي من الكويت والطالب بالمدرسة الانجليزية بالفحاحيل عن سعادته لانضمامه لهذه المغامرة المثيرة والتي اراد ان يخوضها بنفسه ويجرب, قائلا لقد حضرت من الكويت لاشارك ضمن مجموعة من الاصدقاء تم اختيارهم من الكويت للمشاركة في هذا المشروع, وبالتأكيد لقد استفدت اشياء كثيرة منها الاعتماد على النفس, وزيادة خبرتي في الحياة. تحقيق وتصوير: فهمي عبدالعزيز