المنطقة الزراعية الشرقية تنفي وجود أمراض وبائية تؤدي إلى نفوق الأغنام, أصحـاب المـزارع: الوفيـات بالعشـرات والأدويـة لاتـؤدي إلى نتيجـة

نفت ادارة المنطقة الزراعية الشرقية وجود امراض وبائية بين اغنام مزارع الساحل الشرقي مؤكدة انه لم يرد اليها مطلقا وطوال الفترة الماضية اي بلاغ عن مرض وبائي يتسبب في نفوق الاغنام وان كل البلاغات التي تلقتها المنطقة كانت حول المرض المتكرر والسائد حاليا وهو الالتهاب الرئوي الذي يشيع عادة في مزارع الساحل وتتزايد حدته في فصل الشتاء. جاء ذلك على لسان المهندس ابراهيم عبدالرحمن مدير المنطقة في تعقيبه على انتشار حالات نفوق الاغنام في مزارع الساحل والتي بلغت في منطقة واحدة فقط هي (سكمكم) حوالي 300 حالة نفوق خلال الايام القليلة الماضية. وقال المهندس عبدالرحمن ان مربي الاغنام يتعاملون معها بشكل غير سليم خلال فصل الشتاء حيث يتركونها في الخلاء معرضة للسعات البرد القارس دون اعداد حظائر ملائمة تحميها من مخاطر المرض الذي يسود في هذا الفصل وهو الالتهاب الرئوي, كما ان اختلاط الحيوانات بعضها ببعض يؤدي الى انتقال المرض فيما بينها خاصة مع عدم وجود اشراف من رعاة هذه الاغنام. واضاف: من الملاحظ انه لا يتم اي نوع من الاشراف المباشر من اصحاب المزارع على حيواناتهم فهم يتركونها للرعاة الذين لا يمتلكون الدراسة الكافية بالامراض وكيفية التصرف حيالها علاوة على ان البعض من اصحاب هذه المزارع يقوم بشراء حيوانات من مصادر مجهولة ويتركونها تختلط مع اغنامهم السليمة دون مراعاة الشروط الصحية الواجية في مثل هذه الحالات كالحجز لفترة معينة قبل تركها مع ما يملك من قطعان في مزرعته. ضرورة التطعيم واشار مدير المنطقة الشرقية الى ان اساليب وقاية الحيوانات تتم بالطرق المعروفة والمطبقة عن طريق التطعيم المتوفر امام الجميع في العيادات البيطرية ومن اهم الامراض التي يتم تطعيم الحيوانات ضدها: الطاعون, الحمى القلاعية, والجدري والتسمم الدموي, وقد جرت العادة على ان يتم الاعلان عن وجود هذه اللقاحات ودرج اصحاب المزارع من مالكي الحيوانات على الحضور الى مكتب البيطرة لتطعيم ماشيتهم. وقال: ان البعض يتجنب الاستفادة من هذه الخدمات عن اعتقاد منه بأن عملية التطعيم تتسبب في اضعاف الحيوان ومرضه وهذا اعتقاد خاطىء بلاشك لايدرك صاحبه ضرره الا بعد وقوع اضرار فيما يملكه من ماشية. واكد المهندس عبدالرحمن تناسب عدد البلاغات الواردة للمنطقة مع حجم التغطية العلاجية اليومية لها مشيرا الى ان بعض الايام تشهد وصول بلاغات كثيرة وهنا يتعذر على العاملين بمكتب البيطرة الوصول الى بعض الحالات في الوقت المناسب نظرا لاتساع مساحة الساحل الشرقي وتباعد المسافات بين المناطق المختلفة التي تصل منها هذه البلاغات, علاوة على ان فريق التطعيم يواجه في بعض الاحيان صعوبات اخرى في تقديم العلاج عندما يصل الى موقع المزرعة فلا يجد المسئول عنها او عن القطيع المطلوب تطعميه. نصائح لمالكي الماشية واضاف: ان المنطقة تضم سبعة اطباء بيطريين و 14 ممرضا بيطريا يقومون جميعا بالعمل على خدمة مزارع الساحل الشرقي وهي تعد بالالاف, وقد تم تسجيل 340 حالة من منطقة سكمكم وحدها خلال شهر يناير الماضي وتم علاجها 7530 حالة في الامارة. ودعا مدير المنطقة الشرقية الزراعية جميع مربي الماشية الى ضرورة الابلاغ الفوري عن حالات المرض, والى العناية التامة بنظافة حظائرهم وازالة المخلفات منها بشكل دائم لانها غالبا ما تكون سببا مباشرا في الاصابات التي تحدث للحيوانات التي يمتلكونها, كما ان الاهتمام بالتغذية الجيدة للحيوانات يزيد من مناعتها ضد الامراض. ونصح المهندس عبدالرحمن اصحاب المزارع بعدم شراء الحيوانات المريضة او غير معروفة المصدر, والحرص على حجز اي حيوانات مشتراه لفترة معينة قبل اختلاطها بالقطيع المملوك لصاحب المزرعة, مع وجوب عزل اي حيوانات مريضة الى حين علاجها, والتشديد على الرعاة بعدم ترك الحيوانات للرعي خارج المزرعة الا تحت اشرافهم منعا لالتقاط اية مواد سامة من اماكن القمامة وغيرها. قلق بين المتضررين من جهة اخرى اكد بعض المتضررين من حالات نفوق الاغنام في مزارعهم ان الامر بالنسبة لهم يشكل ظاهرة مقلقة خاصة في هذا التوقيت بالذات حيث موسم الاضاحي الذي يصادف الفترة الحالية والذي تنتعش فيه الاسواق استعدادا لعيد الاضحى المبارك. ويقول خلفان عبيد الحفيتي ان الاعراض المزعجة التي ظهرت على(الحلال) في مزارعنا هي تعرض الاغنام لاسهال حاد مع ظهور بثور وتقرحات على الفم مصحوبة بحالة هزال وضعف شديد تنتهي عادة بنفوق الحيوان حتى بعد اعطائه الدواء الذي يصفه الطبيب البيطري. وقال راشد محمد: اننا كنا ننتظر من يفسر لنا اسباب هذه الظاهرة لنكون على دراية بها ونعمل على اتخاذ الاجراءات الوقائية لحماية ما نملكه من اغنام حتى لا تتكرر خسارتي وقد بلغت هذه المرة 43 رأسا من الغنم. ويشير علي عبيد علي الى ان المشكلة ليست في نفوق بعض ما يمتلكه من اغنام لكن في ان تكون ظاهرة وبائية فوق طاقة المنطقة الزراعية او لاتحظى باهتمام فيكون اثرها سلبيا على ما نملكه من ثروة حيوانية في الساحل الشرقي كله. وقال سهيل عبدالله: اننا نطالب بتوفير كافة انواع الادوية بحيث تكون موجودة لدى مكتب البيطرة بالمنطقة الزراعية لان تجربتنا هذه المرة جعلتنا نعيش اوضاعا غريبة فهناك ادوية ارتفعت اسعارها في الاونة الاخيرة لتصل الى اضعاف ثمنها السابق فالدواء الذي كان سعره بين 20 و 40 درهما نشتريه الان بـ 95 درهما او اكثر وهذا يجعل خسارتنا مضاعفة في شراء العلاج ونفوق الحيوان بعد تناول الدواء. ويقول احمد علي عبيد: هناك من يرجع سبب تفوق حيواناتنا الى نوع معين من الحشائش الذي يمكن ان تتناوله في اثناء الرعي وقد كنا ولانزال نتمنى ان نعرف اي نوع من الحشائش يسبب هذا المرض المؤدي الى الموت لنتجنب اطعام حيواتنا منه. الفجيرة ـ محمود علام:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات