افتتح احمد عتيق الجميري مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي صباح امس فعاليات الندوة العلمية لأول زراعة رحم في العالم على يد فريق طبي سعودي حيث اعرب عن سعادته لخوض فريق طبي عربي خليجي مسلم اجراء العملية المعجزة التي تمت لأول مرة في العالم. واكد حرص دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي على متابعة كل ما هو جديد ومتطور في الطب والعلم والأخلاقيات الطبية ومواكبة المستجدات العلمية والتقنية في العالم. واشار الى ان ما أثير حول العملية من ضجة بين مؤيد ومعارض قائلا مما لا شك فيه ان نجاحها يسجل في التاريخ الطبي وانجاز تقني وعلمي كبير ينتظر المزيد من التطوير والدعم. وأوضح ان نجاح عملية زرع رحم سيساعد النساء البائسات اللاتي خلقن بدون رحم أو استئصل رحمهن لسبب أو لآخر. وفي ختام كلمته هنأ الفريق الطبي السعودي على هذا النجاح واثراء الندوة بهذا الحوار الطبي. والقى الدكتور مأمون شقفة كلمة ترحيبية بالفريق الطبي السعودي وكافة المشاركين بالندوة. وتوالت المناقشات حول اخلاقيات التناسل ونقل الاعضاء التناسلية وافاق اول عملية زرع الرحم في البشر وكذلك الاوجه الجراحية النسائية في نقل الرحم للسيدتين المتبرعة والمتلقية بالاضافة الى أوجه الجراحة الوعائية الدقيقة في نقل الرحم. كما تناولت المناقشات ايضا تثبيط المناعة في عملية زرع الرحم والنتائج السريرية حتى اليوم وكذلك المستقبل التقني لجراحة نقل الأعضاء في الأمراض النسائية بالإضافة الى الضوابط الشرعية والقانونية والاخلاقية لنقل وزراعة الأعضاء والرؤية الاسلامية لنقلها والاخصاب المساعد. وفي لقاء (البيان) بعدد من الاطباء المشاركين في الندوة يقول الدكتور محمد جلال الدين احمد استشاري واستاذ التشريح وعلم الأجنة بكلية طب جامعة اسيوط وعميد كلية دبي الطبية للبنات ان هذه العملية تعد انجازا طبيا غير مسبوق يبين كفاءة الاطباء العرب. واشار الى ضرورة دراسة الموضوع من الناحية الفقهية باستفاضة. وذكر ان حدوث انسداد في الأوعية الدموية الموصلة وهي أهم جزئية في العملية مما ادى لاستئصاله بعد 99 يوما لا يعد تقصيرا حيث ادى العضو مهامه بنجاح خلال تلك الفترة وطمث مرتين وكان من الممكن حدوث حمل ولكن لم تكن هناك رغبة لذلك من قبل الفريق الطبي الذي اجرى العملية حيث فضلوا ان يحدث الحمل بعد فترة استقرار اطول مشيرا الى ان ما حدث يمكن تجنبه باستخدام طرق اخرى لتوصيل الأوعية الدموية لعدم تكرار ما حدث. واشار الى ان الدكتورة وفاء فقيه والتي كانت ضمن الفريق الطبي ذكرت في مناقشاتها انهم يدرسون العضو الذي تمت زراعته واستئصاله لمعرفة اسباب هذا الانسداد مشيرة الى انه يمكن تثبيت الرحم بجدار البطن لاجتناب تبدل موقع الرحم والذي يؤدي بدوره الى انفتال أو شد أو انعقاد في الأوعية ومن ثم تخثر الدم فيها. وقال الدكتور عبد المعطي يونس استشاري الجراحة والمدير الفني لمستشفى خليفة بعجمان ان هذه العملية تعد مفخرة لنا كعرب ومسلمين لأنها المرة الأولى في المجال الطبي التي تجرى عملية زراعة رحم لأنثى على مستوى العالم بالمنطقة مما يدل على ان العقل العربي لو توافرت له الظروف لابدع وتفوق وفاق الاخرين. كتب محسن راشد:
