يستضيف مركز زايد للتراث والتاريخ اكثر من 35 شخصية محلية وعربية وعالمية بارزة لتقديم شهادات وانطباعات شخصية حول مسيرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, ومن شهادات اليوم الأخير للمؤتمر نقتطف ما يلي: أ.د محمد عدنان البخيت رئيس جامعة آل البيت أكد في شهادته ان صاحب السمو الشيخ زايد هو موضع تقدير واحترام ويحظى بسمعة طيبة واسعة على نطاق العالم العربي والاسلامي وذلك لمواقفه العربية الصادقة تجاه القضايا العربية والاسلامية. وقال نحن امام رجل واجه تحديات جمة وحقق نقلة حضارية متكاملة لشعبه ومنطقته, في الوقت نفسه عمل على الحفاظ على قيم مجتمعه وتقاليد شعبه العربية والاسلامية. واضاف: لقد استطاع هذا الرجل ان يقود شعبه في أروع مسيرة حضارية منذ أن اختاره القدر في السادس من اغسطس سنة ,1966 لتولي المسئولية حيث رفع شعار (لا قيمة للمال اذا لم يسخر لصالح الشعب) فجعل ذلك حقيقة واقعة تمثلت في العديد من المنجزات والمشاريع لدولة الامارات العربية وكذلك للدول العربية. وقال د. احمد جلال التدمري مستشار رئيس الديوان الأميري في رأس الخيمة ان شخصية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله تتميز بتوجهاته الرائدة نحو الوحدة العربية وتطلعه الى تحقيق تضامن عربي شامل قائم على الأخوة وعلى تحمل المسئولية القومية. وأشار الى ان صاحب السمو الشيخ زايد اكتسب محبة شعبية واسعة على نطاق الوطن العربي كله, لمواقفه العربية الصادقة تجاه مختلف القضايا المصيرية, ولما حققه من مكاسب وطنية وانجازات اتحادية محلية وخليجية, وهذا ما جعله في مكانة الزعامة والقيادة للأمة, حيث تتطلع الجماهير العربية الى مواقفه الواعية الراسخة في مواجهة ما يعترض الأمة من أحداث ووقائع وما يلم بها من شئون وشجون, فلم تكن تلك المكانة لكونه رئيسا لدولة الامارات العربية المتحدة فحسب بقدر ما له من احترام عربي وعالمي ولما لشخصيته من وضوح وأصالة وإيمان بالله وبالحق وبالوطن. لقد تجلت توجهات سموه الوحدوية من خلال السياسة الخارجية لدولة الامارات العربية المتحدة التي عملت على تعزيز الاستقرار في الوطن العربي بما يحقق الخير والسعادة لأبنائه, فهو يعمل جاهدا على دعم التضامن العربي ودعم كل جهد يحقق التآزر والوحدة, وذلك في حكمة وروية وبعد نظر, مركزا على كافة الأمور التي تهم العرب ومستقبل الأمة. وقد يكون من أبرز الدلالات على سعي سموه نحو لم شمل القيادات العربية, دعوة سموه الدائمة لعقد القمة العربية بشكل متواصل بين القادة العرب وتشجيعه لهم للتشاور المستمر فيما بينهم لحل كافة المشكلات الطارئة والقائمة لا سيما في الظروف العصيبة التي تمر بها الأمة العربية جمعاء. كل ذلك يبرز رؤية سموه لما يجب أن تكون عليه العلاقات العربية العربية والصورة التي يجب أن يكون عليها الوطن العربي من القوة والتماسك. د. محمد خريسات استاذ التاريخ الحديث بجامعة الامارات قال: في الواقع يأتي انعقاد هذا المؤتمر ليضفي صورة متكاملة عن شخصية الشيخ زايد, وهي شخصية تعتبر من الشخصيات الفريدة الحاكمة في الوطن العربي, وبالتالي فإن دراستها لم تكن بالأمر الهين بسبب تعدد الجوانب وتداخلها, وهذا التعدد ادى الى اثراء المعلومات في دراستها عن سمو الشيخ زايد. ومن ابرز هذه الملامح التي يتمتع بها تلك الرعاية التامة لشعبه, لقد خلق من شعب بدوي رعوي في عقود ثلاثة من الزمن ــ وهي قصيرة جدا في عمر التطور والرقي ــ مجتمعات يشار اليها بالبنان, ويرافق ذلك اهتمامه بكل صغيرة وكبيرة, وعلى الرغم من قصر المدة التي اقمتها هنا بالامارات لكني أرى ان سمو رئيس الدولة أب وأخ لكل اماراتي حيث ينظرون اليه بكل تقدير واحترام, ولا يجدون غضاضة في أن يقدموا أنفسهم فداء له للحب الكبير الذي يكنونه لهذه الشخصية.