واصل المؤتمر العالمي الدولي (زايد.. المواقف والانجازات) الذي ينظمه مركز زايد للتراث والتاريخ التابع لنادي تراث الامارات ويقام تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الامارات أمس فعالياته لليوم الثالث والأخير في فندق هيلتون ابوظبي, بالاستماع الى محاضرات عدد من المشاركين والمفكرين العرب والأجانب حول شخصية زايد والانجازات السياسية والحضارية والاقتصادية والتعليمية والبيئية التي تحققت في عهده خلال ثلاثة عقود. جلسة العمل الأولى وتحدث في الجلسة الأولى (الصباحية) عدد من المفكرين والباحثين العرب والتي تناولت مواضيع عدة منها.. (زايد الخير: الانجازات ومسيرة النهوض) والمرأة وتحديات المستقبل في عهد الشيخ زايد, وتطور التنمية البشرية بالدولة, والتعليم ودور صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في قيادة التطوير الذي تشهده الامارات. الانجازات ومسيرة النهوض بدأت أعمال الجلسة التي ترأسها د. محمد الميلي الأمين العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بتونس, بدراسة للباحثة امتثال كاظم النقيب مدير متحف ام القيوين الوطني بعنوان (زايد الخير: الانجازات ومسيرة النهوض) فتناول الدور الفعال الذي لعبه صاحب السمو رئيس الدولة على جميع الأصعدة المحلية والعربية والعالمية دفاعا عن قضايا الحق والعدل والسلام ولا سيما القضية الفلسطينية, وذلك من خلال ما يقدم الشيخ زايد من مساعدات مالية وعينية الى بلدان العالم الثالث حتى تتجاوز واقعها وتلحق بركب التقدم والحضارة. وقالت: يعد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واحدا من هؤلاء العظماء الذين سيذكر التاريخ دورهم في قيادة امتهم حيث استطاع ان يقود شعبه في أروع مسيرة حضارية منذ توليه مقاليد الحكم في امارة ابوظبي عام 1966. وذكرت أن صاحب السمو رئيس الدولة استطاع ان يسخر المال لخدمة شعبه في سبيل تحقيق الرفاهية والتنمية مشيرة الى قوله (لا قيمة للمال اذا لم يسخر لصالح الشعب). وقالت: لقد رافقت مسيرة الشيخ زايد العديد من الانجازات في مجال التعليم والاقتصاد والاهتمام بالتراث وباتباع سياسة الانفتاح من خلال ثلاثة محاور, خليجيا وعربيا وعالميا. وتحدثت في الجلسة د. سامية ابراهيم لطفي الاستاذة بكلية العلوم الانسانية في جامعة الامارات, فقدمت دراسة بعنوان (المرأة وتحديات المستقبل في عهد الشيخ زايد). وقد استعرضت الباحثة رحلة الانجازات التي تمت في عهد صاحب السمو رئيس الدولة منذ ثمانية وعشرين عاما في جميع مجالات الحياة. وقالت: لقد كانت انجازات صاغها الايمان وساندها الاصرار وحققتها الادارة في زمن قياسي, بحيث تعددت مساراتها وتجاوزت التوقعات فجعلت الاقلام تنطلق والشعوب تنبهر. وركزت دراسة الباحثة على ما وصلت اليه المرأة من مكانة وما نالته من حقوق في مجال تعليم وعمل المرأة. اهتمامات القائد بالتنمية كما قدم د. حسن احمد الخولي الاستاذ بقسم علم الاجتماع في جامعة القاهرة دراسة بعنوان (تطور التنمية البشرية في عهد الشيخ زايد (تحليل اجتماعي ثقافي) فقال: لقد استطاع الانسان في دولة الامارات ان ينعم بمستوى من المعيشة يعد من اكثر المستويات ارتفاعا في العالم, وذلك كثمرة لخطط التنمية المتعاقبة التي تحرص الدولة على انجازها لصالح المواطن الاماراتي, كي يحظى على حظ وافر من التعليم والرعاية الصحية, والعمل الذي يؤمن له متطلبات الحياة الكريمة. كما تضمن البحث تطور التنمية البشرية بالدولة خلال الفترة منذ قيام الدولة في نهاية عام 1971 وحتى عام , 2000 وذلك من خلال تحليل علمي يستند الى رؤية اجتماعية ـ ثقافية. الجلسة الثانية ترأس الاستاذ الدكتور محمد عدنا البخيت رئيس جامعة آل البيت جلسات وأعمال الجلسة, حيث اشاد في كلمته بمناقب وسجايا صاحب السمو رئيس الدولة, وحرصه المستمر على تقدم بلاده وازدهارها والارتقاء بشعبه. وقال لقد استطاع بفكره الوحدوي ان يجمع امارات م متفرقة تحت راية واحدة وكيان واحد, ويعطيها مكانة بين الدول العربية والاجنبية. ثم تحدث الباحث د. اندويز كابيسزوتي فقدم دراسة بعنوان (الشيخ زايد وسياسته الاقتصادية والاجتماعية من اجل اجيال المستقبل) فقال: تعد فترة حكم الشيخ زايد على مدى ما يزيد على ثلاثين عاما نموذجا لسياسة اقتصادية واجتماعية بناءة مشيرا الى بعض العناصر المتعلقة بهذه السياسة والعطاء المتواصل الذي قدمه لها. واوضح الباحث ان صاحب السمو رئيس الدولة استطاع بحنكته ان يتصدى لحل المشاكل الناجمة عن النمو السكاني المطرد الذي واجهته الدولة خلال الثلاثين عاما الماضية وذلك عن طريق وضع البرامج الاقتصادية والاجتماعية الناجمة بحيث تستوعب النمو السكاني المطرد والعمالة الوطنية. ثم تحدث د. فرد لاوسون فقدم دراسة بعنوان (تحول البنية الاجتماعية للتراكم في دولة الامارات العربية المتحدة 1970ـ2001) فأشار الى التحولات التي حدثت في مجال العلاقات بين القوى الاجتماعية بحيث حققت نمواً في الاقتصاد المحلي. وقال: لقد خضعت دولة الامارات خلال الثلاثين عاما الماضية من عهد صاحب السمو رئيس الدولة لتحولات سياسية واجتماعية عميقة, ويعد هذا التغيير اكثر وضوحا وجلاء في التكوين القطاعي لاقتصاد الفيدراليات (كل امارة). واكد الباحث لاوسون ان التحول في البناء الاجتماعي في الدولة اخذ يعكس تحولا واسعا في الاقتصاد العالمي سريع التحرر, مشيرا الى التطورات الاخيرة التي حدثت في الدولة واظهرت مجموعة من المميزات الفريدة والتي توضح السبل المختلفة التي تتأقلم بموجبها الاقتصادات الوطنية مع البيئة الخارجية. كا قدم د. بيتر هيلير الخبير في مجال البيئة دراسة بعنوان (حماية الحياة البرية والتراث: ترابط أبدي) فأشاد بدعم واهتمام وحرص صاحب السمو رئيس الدولة للجهود التي تبذل في مجال حماية البيئة. وقال يحظى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بتقدير كبير على نطاق واسع باعتباره نصيرا وفعالا في حماية البيئة والحياة البرية, وكرجل حريص على صون وحماية تراث وتاريخ شعبه معززا تلك بتشريعات فيدرالية ومحلية داخل الامارات. الجلسة الثالثة وفي الجلسة الثالثة التي ترأسها د. محسن زهران مدير عام الهيئة العامة لمكتبة الاسكندرية, اشاد بدور ودعم صاحب السمو رئيس الدولة للتراث والحضارة و الثقافة والتعليم والفكر مشيرا الى دعمه السخي لمشروع احياء مكتبة الاسكندرية وتأكيده ضرورة دفع عجلة تنفيذ المشروع وانجازه. وقدمت د. فاطمة سعيد الشامسي خلال الجلسة دراسة بعنوان (الخصائص العامة ومحددات النمو الاقتصادي في دولة الامارات العربية المتحدة, حيث اشارت الى ان اقتصاد الدولة شهد تحولات كبيرة منذ بداية السبعينيات, وزيادة في معدلات النمو الاقتصادي, ترتب عليها نقلة اقتصادية متطورة. وقالت العوائد النفطية ساهمت بالدرجة الاولى في احداث هذه التحولات الهيكلية وساهمت ايضا بطريق غير مباشرة في تنمية وتطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة. تجربة الامارات الاقتصادية ثم تحدث د. محمد البدري المدرس بقسم الجغرافيا بجامعة الامارات, فقدم دراسة بعنوان (المناطق الحرة في الامارات العربية المتحدة: النشأة والتطور في عهد الشيخ زايد). وتناولت دراسة الباحث تجربة الامارات الناجحة في المناطق ـ التجارية والصناعية ـ الحرة. مع تحليل جغرافي للميزة النسبية لموقع هذه المناطق في كل منها, ومقارنتها مع مناطق اخرى مقترحة بالاقليم. وقال ان انشاء المناطق الحرة يعود الى التوجيهات الحكيمة والذكية لصاحب السمو رئيس الدولة حيث كانت هذه التوجيهات هي قمة الاستفادة من الموقع الجغرافي للامارات على الخليجين العربي وعمان. الى جانب الخبرة التاريخية للامارات في مجال التجارة والتعامل مع البحر. ثم تحدث د. سيف سالم القايدي المدرس بقسم الجغرافيا في جامعة الامارات عن الأمن الغذائي في دولة الامارات العربية المتحدة, وركز في كلمته على المجهود الكبير الذي قام ومازال يقوم به صاحب السمو الشيخ زايد في استصلاح وزراعة الاراضي الصحراوية بالرغم من قسوة الظروف الطبيعية التي يواجهها هذا النشاط, الى جانب اهتمام سموه بالثروة الحيوانية والتشجيع على تربيتها والاكثار منها. وأوضح انه نتيجة للجهود التي بذلت في مجال استصلاح وزراعة الاراضي, ترتب على ذلك تطور اجمالي في زيادة رقعة الاراضي الزراعية بحيث بلغت من 127100 دونم في عام 1973 الى حوالي 869234 دونما في عام 1997 كما بلغ عدد نخيل التمور حوالي 300 مليون نخلة في 1999. وتناولت الورقة المقدمة من د. مصطفى محمد الحسيني النجار اوضاع المسنين في دولة الامارات العربية, فقدم البحث مجموعة من الاحصاءات والقوانين الخاصة بالمسنين والمرتبطة بالمكان والزمان, كذلك القى البحث الضوء على حجم التطور في الخدمات المقدمة الى هذه الفئة من المجتمع من خلال دور الرعاية الخاصة والجهود التي بذلت من اجل رعايتهم. ثم تحدثت د. ليلى محمد الخضري عن رعاية الاسرة الاماراتية في عهد الشيخ زايد, فتناولت دراستها اهم المنجزات التي قدمتها دولة الامارات العربية المتحدة للاسرة في عهد الشيخ زايد, من اجل تلبية احتياجاتها الصحية والاجتماعية والنفسية والعقلية حتى تتماسك الاسرة وتنمو وتثمر وحتى تقوى على مواجهة متطلبات الحياة. وقالت ان الاهتمام بالانسان هو احد السمات الأساسية للشيخ زايد ولقد قدمت الدولة في عهده العديد من البرامج التي تهدف جميعها الى رعاية انسان الامارات رعاية تواكب مراحل نموه المختلفة, مشيرة الى ان الدولة قامت بتأمين المناخ والظروف والامكانات الرامية للنهوض والتطوير الشامل لأوضاع الأسرة في الدولة. جلسة العمل الرابعة وجاءت الجلسة الرابعة برئاسة د. حسن احمد غلاب رئيس جامعة عين شمس حول التعليم والتطوير التربوي, ودور الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الريادي في دفع مسيرته الى الامام, فقدم د. خليفة علي حميد السويدي المدرس بقسم التربية في جامعة الامارات دراسة بعنوان (التعليم في عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان) الذي أوضح من خلالها سعي صاحب السمو رئيس الدولة الدؤوب لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين والعمل على اعلاء شأن الدولة منذ توليه الحكم. وقال: منذ ان اعلن عن قيام دولة الامارات لتمتد النظرة الثاقبة لصاحب السمو الى باقي اجزاء الوطن, فشاركه اخوانه اصحاب السمو حكام الامارات همه في توفير سبل النهضة البشرية والعمرانية, بحيث تحول هذا الحلم الى حقيقة ملموسة بتكاتف القيادة مع الشعب ليكون واقع دولة الامارات اليوم نموذجا يحتذى, ومدرسة يتتلمذ فيها من يريد العزة لأمته, ومن أهم الجوانب التي أولتها الدولة اهتماما خاصا ميدان التعليم. ثم تحدث د. سعيد أحمد سليمان فقدم دراسة بعنوان (دور زايد في قيادة التطوير التربوي المستقبلي المنشود لمجتمع الامارات). وتناولت الورقة تحديد معالم وأبعاد التطوير التربوي المستقبلي المرغوب لمجتمع الامارات, ومن ثم بلورة دور صاحب السمو رئيس الدولة في قيادة هذا التطوير نحو غاياته المرجوة. واكد انه لتحقيق هذا الهدف لابد من رصد القوى والعوامل الموجهة لحضارة القرن الحادي والعشرين, ورسم صورة للمجتمع الفاعل في ظل هذه الحضارة, وتحديد ابرز خصائص الانسان القادر على الاسهام الفاعل في بناء هذا المجتمع وكذلك استشراف الدور المتوقع من تعليم المستقبل لاعداد هذا الانسان. اما الدكتور احمد جلال حلمي المدرس بكلية العلوم في جامعة الامارات فتناول موضوع البحث العلمي في عهد الشيخ زايد حيث اشار الى المجهودات المشجعة من سموه للبحث العلمي بشكل خاص والتعليم بشكل عام مشيرا الى قول صاحب السمو رئيس الدولة (ان عظمة الامم لا تقاس بما لديها من ثروات مادية بقدر ما لديها من ابنائها العلماء والمتعلمين). وقال: ان صح ما يقال وثبت من أن فترة بناء الهرم الأكبر في عهد الفراعنة قطعت نحو الثلاثين عاما, فان ثلاثين عاما من العطاء استطاع خلالها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة أن يغير وجه التاريخ, ولكن هذه المرة في مجال التعليم الجامعي والبحث العلمي. واضاف وبفضل هذه الرعاية للعلم والعلماء والمراكز البحثية المختلفة بالدولة, سخرت جميع أجهزة الدولة جهودها وامكاناتها المادية والبشرية لتحقيق المعرفة على احدث ما وصل إليه العلم والتقدم التقني في العالم. وقال: انه بفضل هذه المجهودات المشجعة من الشيخ زايد ظهرت مكانة وأهمية البحث العلمي, وذلك لما له من دور فاعل في توسيع اداء جميع اجهزة الدولة لخدمة ابنائها وتطوير امكاناتها لرقي الامة وازدهارها. ثم تحدث الباحث عبدالله علي الطابور مدير مركز تدريب وتأهيل المعلمين برأس الخيمة عن الدور الريادي للشيخ زايد في مسيرة التعليم في الامارات, حيث ركزت الورقة على الابعاد التنموية للتعليم وأثره في نهضة البلاد وازدهارها, وسلم المخرجات التعليمية وما تحقق في غضون الثلاثين عاما السابقة في مجال التعليم. وقال ان صاحب السمو رئيس الدولة اعطى جل اهتمامه للانسان في مختلف انحاء البلاد, وفتحت الجامعة, وتأسست الكليات, وانتشر التعليم في البوادي والارياف والقرى, وشيدت افضل الابنية المدرسية بأحسن الطرازات المعمارية واستقطبت الخبرات التعليمية الجيدة, من معلمين وهيئات ادارية واساتذة جامعات, ليساهموا في هذا العطاء. الجلسة الخامسة وجاءت الجلسة الخامسة برئاسة د. ظفر الاسلام خان مدير معهد الدراسات الاسلامية بالهند, وتحدث خلالها الدكتور محمد الأمين الخضري علي حول موضوع التوازن بين الاصالة والمعاصرة في فكر زايد, حيث تتبع الباحث مظاهر الاصالة وروافدها في فكر صاحب السمو رئيس الدولة من خلال استقراء مفاتيح شخصية سموه, من خلال رصده لأحدايثه وخطبه وما عرف من مسيرته. وقدم د. عبدالعزيز عبدالغني ابراهيم الباحث بمركز زايد للتراث والتاريخ دراسة بعنوان (الشيخ زايد في العين من خلال المصادر البريطانية) والذي اشار الى التقارير البريطانية التي دونها عدد من الرحالة البريطانيين الذين زاروا المنطقة وكشفت من خلالها الجوانب المضيئة من شخصية صاحب السمو رئيس الدولة, وكذلك ما تضمنته من مشاهد من سعيه المتواصل للارتقاء بالزراعة والتجارة في العين وملحقاتها, والتطور الاقتصادي والاجتماعي في العديد من نواحي حياة الحضر. وتحدث في الجلسة د. جمال محمود حجر عن البعد الاستراتيجي للتراث في فكر الشيخ زايد, فقال: لعل شخصيته بما تحمله من تجارب تراثية وما لها من ماض عميق في تاريخ هذا البلد تنجذب الى ذلك العمق, وتتزود بتجاربه وتقتبس من حضارة الأمة ما يساعد على استيعاب الواقع المعاصر وقضاياه المعقدة, انطلاقا نحو المستقبل الذي يجب ان نصنعه بأيدينا كما صنعه الرواد المسلمون الأوائل. كما اشاد بدور صاحب السمو رئيس الدولة في دعم التراث والاهتمام به فقال يمكن القول باطمئنان شديد انه لا توجد دولة تعطي اهتماما بالتراث مثل الامارات. اهتمامات زايد بالتراث وقدم د. سيد حامد حريز دراسة بعنوان (زايد والتراث: الجذور الحضارية للقيادة السياسية) حيث تناولت الدراسة الصلة الوثيقة بين صاحب السمو رئيس الدولة والتراث. كما ركز البحث في بعض جوانبه على التراث الشعبي والتراث من منظور حضاري شامل. وقد قسم الباحث دراسته الى ثلاثة اجزاء رئيسية, ناقش في الجزء الأول كيف أن البيئة الطبيعية والثقافية وعملية التنشئة الاجتماعية والسياسية, ممثلة في التراث بمفهومه الشامل شكلت شخصية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان, وبالتالي اسهمت في تكوين فكره السياسي وساعدت على تنمية قدراته وصفاته القيادية التي مكنته من تحقيق الانجازات الاقتصادية والسياسية والتواصل الاجتماعي والانساني. وأوضح الباحث في الجزء الثاني من دراسته كيف ان القائد السياسي الملهم والحريص على التواصل مع شعبه يستخدم عناصر التراث الشعبي استخداماً واعياً يقربه من شعبه ويقوي اواصر الارتباط بينه وبين قاعدته الاجتماعية والسياسية فيكسب بذلك حب وتقدير وتأييد شعبه. وتناولت الدراسة في الجزء الثالث الوسائل والاساليب المتعددة التي تمكن من خلالها صاحب السمو رئيس الدولة من غرس قيم التراث وتأكيد اهمية ابرازها بين الاجيال الناشئة والحرص على بناء دولة حديثة تسعى للتوفيق بين الاصالة والمعاصرة, وذلك على النطاقين الشعبي والرسمي. بدأت الجلسة اعمالها برئاسة الدكتور فهد السماري امين عام دارة الملك عبدالعزيز ثم تحدث د. احمد انور ابو النور فقدم دراسة بعنوان (الانسان في فكر الشيخ زايد) حيث تناول البحث موقف صاحب السمو رئيس الدولة من الانسان كرؤية وكذلك القضايا الانسانية في فكره واهتمامه بتنمية الانسان الاماراتي والعربي والمسلم من حيث انتمائه, ومن حيث موقعه في العالم. كما ركزت الدراسة على انجازات الشيخ زايد ودولة الامارات في رعاية الانسان الاماراتي من حيث التعليم والصحة والمؤسسات الاجتماعية المختلفة. وقدم د. الرشيد بوشعير استاذ الادب الحديث والمقارن بجامعة الامارات دراسة بعنوان (التنمية الثقافية في عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. واستعرض الباحث في دراسته مظاهر التنمية الثقافية الرسمية والشعبية في عهد صاحب السمو رئيس الدولة محللا ومثمنا وطارحا اسئلة تتصل بجذور المادة الثقافية الاماراتية وعناصرها وآفاقها. كما تحدث في الجلسة د. بسيوني ابراهيم حمادة عن الاعلام الاماراتي في عهد الشيخ زايد, فأشار الى الانجازات التي حققتها الدولة في مجال التكنولوجيا واستخداماتها. وقال: من الملاحظ ان دولة الامارات قد توسعت بشكل كبير في استخدام تكنولوجيا الاتصال في المجالات الحيوية كالتعليم والتجارة وغيرها من مجالات التنمية. وذكر ان دولة الامارات تعد في مقدمة الدول العربية في مجال استخدام الحاسوب ومجال الانترنت. وقدم د. عصام الدين عبدالهادي دراسة حول التنمية الاعلامية في عهد الشيخ زايد, حيث تمكن الباحث من رصد عملية تطور حروف الطباعة في الصحافة الاماراتية.
