اقر المجلس الوطني الاتحادي في ختام مناقشاته المطولة والجادة والتي استمرت طوال جلستين متتاليتين لسياسة الحكومة في مجال رعاية الشباب تشكيل لجنة من اعضاء المجلس لصياغة توصيات تعبر عن اراء ومطالب وطموحات الاعضاء وتاخذ في الاعتبار جهود الوزراء المختصين لحل قضايا الشباب, وتوفير فرص العمل لهم في كافة القطاعات تمهيدا لرفعها الى مجلس الوزراء. وقد ترأس جلسة امس الاول محمد خليفة بن حبتور وحضرها كل من: معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ومعالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية ومعالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف ومعالي مطر الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية وعدد كبير من المسئولين بهذه الوزارات. وقد تطابقت وجهتا نظر الوزراء والاعضاء بان موضوع رعاية الشباب هو مسئولية مشتركة بين جميع الجهات ولا يقتصر فقط على الحكومة الاتحادية بل ان الحكومات المحلية للامارات مطالبة بدور كبير في هذا المجال الى جانب القطاع الخاص نظرا لتشابك القضايا والمشاكل التي تواجه الشباب والاحداث الجانحين واتفق الجميع على قيام كافة جهات المجتمع ومقاومتها فيما بينها بوضع استراتيجية شاملة وموحدة لرعاية الشباب والاحداث ووضع خطة وطنية تكون قابلة للتنفيذ على ارض الواقع لتشغيل وتوظيف المواطنين الخريجين وتأهيل الشباب من غير حملة المؤهلات والحاقهم بالوظائف المناسبة والدعوة للنهوض بدور الاسرة والمسجد والمدرسة والاهتمام بمراكز البحث العلمي وتشجيع الدراسات حول الشباب وقضاياه. الجلسة هي السابعة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني عشر وبدأت بتلاوة بند الاعتذارات والاستماع الى اجابة معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة على سؤال للعضو محمد حمدان بن خادم حول اتفاقية الجات وتساءل العضو عن الخطوات التي اتخذتها الدولة في شأن تحرير انظمتها الاقتصادية المتعلقة بالقطاع الصناعي ضمن اسس ومتطلبات منظمة التجارة العالمية.. وهل هناك نية لتطوير وتنمية هذا القطاع في المدى البعيد؟ وما هي التدابير التي اتخذتها الوزارة لتنمية هذا القطاع؟ اكد معالي الشيخ فاهم في بداية اجابته بأن وزارة الاقتصاد معنية بالشق الاول من السؤال اما الباقي فهو من اختصاص وزارة المالية والصناعة. ومن جملة الخطوات التي تم اتخاذها من طرف الدولة فور انضمامها لمنظمة التجارة العالمية والى الان في مجال تجارة المواد الصناعية ما يلي: اولا: تحديد التعريفات الجمركية ووضع سقف لها لا يفوق 15% ويعني ذلك ان تطبيق الدولة تعريفات جمركية على استيراد المواد الصناعية لا يفوق 15% كما تعهدت بتخفيض التعريفات الجمركية على بعض المنتجات الصناعية بعد مرور عشر اعوام للبعض منها وخمسة عشر عاما للبعض الاخر (ما بين صفر و12%). كما قدمت الدولة استثناءات لهذه القاعدة في لوائح الحقت ببروتوكول انضمامها الى منظمة التجارة العالمية. واكد معالي الشيخ فاهم بأن هذه ميزة للامارات لانها تفرض تعريفات في حدود 4% ولها الحق ان ترفعها الى 15 %. ثانيا: وضع جدول للتعريفة الجمركية وفق النظام المنسق لتسمية وترميز السلع وذلك لتسهيل العمليات التجارية مع الدول الاعضاء ولمواكبة التطورات التي يشهدها العالم اليوم على الصعيدين التجاري والجمركي وكذلك انسجاما مع عضوية دولة الامارات في منظمة التجارة العالمية. ثالثا: ازالة الحواجز الكمية امام تجارة المواد الصناعية في مجال الاستيراد والتصدير بحيث لا تطبق اسقف كمية على تجارة هذه السلع, هذا مع الاحتفاظ للدولة بحق التدخل لحماية الصناعات والانتاج الوطني عند الحاجة وذلك اما بالحد من دخول السلع المضرة بالصناعة والتجارة الوطنيين, او بفرض رسوم تعويضية او اغراقية حسب حالات التضرر التي قد تحدث بسبب الدخول المفاجئ لكميات كبيرة من السلع او بسبب اسعارها المنخفضة كثيرا. كما احتفظت الدولة بحقها للتدخل في حالة حدوث ضرر على ميزان مدفوعاتها. وفيما يتعلق بالمنسوجات والملابس, فان الدولة تتابع كباقي الدول الاعضاء بمنظمة التجارة العالمية, برنامج التحرير التدريجي الموزع على ثلاث مراحل ينتهي نفاذه في عام 2005. رابعا: تطبيق المبادىء العامة لمنظمة التجارة العالمية: تطبق الدولة اثر انضمامها الى منظمة التجارة العالمية المبادىء العامة للمنظمة من بينها: * مبدا الدولة الاكثر رعاية والذي يقضي بان لا تميز او تفضل الدولة سلعة من دولة على حساب سلعة او منتج من دولة اخرى عضو بالمنظمة, وذلك فيما يتعلق بالتعريفات الجمركية والضرائب والاجراءات المتعلقة بالاستيراد والتصدير. واحتفظت الدولة بحق العمل باستثناء عن هذه القاعدة وذلك فيما يتعلق بالتعامل مع دول مجلس التعاون الخليجي. * مبدأ المعاملة الوطنية والذي يقضي بان لا يكون هناك تمييز بين السلع والمنتجين المحليين والاجانب في مجال تطبيق الضرائب والتشريعات واللوائح الوطنية المؤثرة على البيع والشراء والنقل والتوزيع والاستعمال للمواد داخل السوق الوطنية. خامسا: الاعانات الحكومية: تعهدت الدولة, الى جانب الدول الاخرى, بازالة الاعانات الحكومية التي تم حصرها من طرف منظمة التجارة العالمية وذلك خلال فترة 8 سنوات من تاريخ انضمام دولة الامارات للمنظمة, ويقصد بالاعانات او الدعوم الحكومية المحصورة تلك التي تهدف الى تشجيع التصدير او استعمال المواد الوطنية ضد المواد الاجنبية او التي يقصد منها استبدال الاستيراد بالانتاج الوطني. رغم ان الاعانات الحكومية في مجال القطاعات الصناعية ضئيل جدا بالمقارنة مع الدول الاخرى فقد احتفظت الدولة بحق تقديم اعانات حكومية عند الحاجة لدعم الانتاج والبحوث وحماية البيئة في المجال الصناعي وتجارة المواد الصناعية. وكما سبق ذكره في مجال حماية الانتاج الوطني, احتفظت الدولة بحقها كذلك في حماية القطاعات الانتاجية ضد اي استيراد مدعوم قصد التصدير يضر بالقطاعات المماثلة الوطنية وذلك بفرض رسوم تعويضية على الاستيرادات المدعوة بهدف تشجيع التصدير. سادسا: اللوائح والتشريعات والجوانب المؤسساتية: من بين التزامات الدولة كذلك في مجال تنظيم وتحرير التجارة في القطاع الصناعي, مراجعة وتكييف اللوائح والتشريعات الجاري بها العمل داخل الدولة بما يتناسب مع مبادىء وقواعد منظمة التجارة العالمية, وكذا استحداث عدد من المؤسسات لتتبع قضايا التجارة الدولية وتنفيذ الالتزامات الناجمة عن عضوية الدولة بالمنظمة. والجدير بالذكر انه نظرا لتعقيد وكثرة الوسائل الادارية والقانونية والمؤسساتية المطلوبة في اطار تنفيذ اتفاقيات منظمة التجارة العالمية, فان المجهودات قائمة من طرف كل الجهات المعنية داخل الدولة لاستكمال اللوائح والتشريعات المطلوبة وخاصة في الميادين التي تؤثر على التجارة في القطاع الصناعي انتاجا وتوزيعا واستيرادا وتصديرا. ومن بين هذه المجالات الهامة والتي تكثف جميع الجهات جهودها لانهاء اللوائح والتشريعات واحداث المؤسسات الخاصة بتنظيمها نذكر: المواصفات والمقاييس, التقييم الجمركي, مكافحة الاغراق والوقاية والتعويض, الملكية الفكرية, المراقبة قبل الشحن, الترخيص للاستيراد, الجوانب التجارية للاستثمار, وغيرها من المجالات الهامة التي تشكل جزءا هاما من سياسة الدولة التجارية في العديد من الميادين منها القطاع الصناعي. ونامل من خلال اللجنة الوطنية لمنظمة التجارة العالمية والتنسيق بين الجهات المعنية ان يتم استكمال هذه اللوائح والتشريعات والجوانب المؤسساتية حتى يتم تنفيذ التزامات الدولة من جهة وتمكين الدولة من الاستفادة من قواعد المنظمة واستعمال الوسائل المنصوص عليها من جهة اخرى. اما فيما يخص التدابير التي اتخذتها الدولة لتنمية القطاع الصناعي فان وزارة المالية والصناعة تقوم مشكورة بمجهودات كبيرة في هذا المجال ويمكن للاخوة المسئولين فيها ان يقدموا المعلومات الخاصة بذلك. صندوق الزواج واكتفى العضو محمد بن خادم برد معالي وزير الاقتصاد والتجارة وانتقل المجلس بعد ذلك للاستماع الى رد من معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية على سؤال من العضو احمد علي سعيد لحه حول (صندوق الزواج) وجاء في السؤال ما يلي: يحرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على التوجيه بتوفير الاستقرار الاسري للشباب المواطن وايجاد انسب فرص الحياة الكريمة لهم وتلبية احتياجاتهم, وقد اصدر سموه القانون الاتحادي رقم (47) لسنة 1992 بانشاء صندوق الزواج.. وقد لبى هذا الصندوق خلال السنوات الماضية جميع طلبات المواطنين المتقدمين اليه للحصول على منح الزواج الا انه لوحظ في الاونة الاخيرة عجزه عن الوفاء بجميع هذه المنح المالية نظرا لقلة موارده.. فماهي خطة الوزارة في شأن تطوير صندوق الزواج وزيادة موارده ليحقق الاهداف المنشودة من انشائه؟ وقال معالي الطاير في معرض اجابته بانه قد تم انشاء صندوق الزواج انطلاقا من السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تلك السياسة التي تهدف الى بناء الاسرة واستقرار المجتمع على اسس سليمة مستمدة من ديننا الاسلامي الحنيف وتقاليدنا الراسخة وهويتنا العربية الاصيلة وتراثنا الحضاري المجيد. وذكر بان الهدف الاساسي للصندوق هو تشجيع الزواج داخل مجتمع الامارات بين المواطنين والمواطنات لزيادة الروابط الاسرية والوحدة الاجتماعية والقضاء على السلبيات الناتجة عن الزواج المختلط والزواج من اجنبيات. واضاف: بان الصندوق قام خلال الفترة الماضية بالعديد من الانجازات في مجال تحقيق اهدافه وواجه بعض المعوقات غير اننا نتطلع الى القضاء على جميع المشاكل والمعوقات والانطلاق نحو المستقبل برؤى واعدة لتحديث وتطوير العمل وترشيد الاداء. واكد معالي مطر الطاير بان السعي لحماية الاجيال المقبلة من ابناء الدولة وبما يحفظ كيان المجتمع ويحفظ هويته الاصيلة هو الغاية التي يسعى مجلس ادارة صندوق الزواج ولجانه المختلفة والجهاز التنفيذي للصندوق الى تحقيقها في ظل الموارد والامكانات المتوفرة. وقدم معالي الوزير مشروع تطوير صندوق الزواج لكي يتناسب مع طموحات ابناء الامارات في المرحلة الحالية والمستقبلية. وفيما يلي تفاصيل المشروع: مشروع تطوير صندوق الزواج تم انشاء الصندوق وفقا للقانون الاتحادي رقم (47) لسنة 1992م, وقد مر الصندوق على مدى السنوات اللاحقة لانشائه بمراحل تطويرية جاءت على النحو الاتي: وهي المرحلة التي بدا فيها الصندوق التعريف بنفسه على نطاق امارات الدولة من خلال الاتصال المباشر برجالات القبائل, فضلا عن وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية, وقد استطاع الصندوق مع بداية العام الثاني لتأسيسه ان ينتقل الى مقر خاص به في امارة أبوظبي, ثم تلا ذلك تأسيسه للمكاتب الفرعية في كافة امارات الدولة, وترافق مع ذلك تقديم المنح للشباب الراغبين في الزواج من مواطنات, فضلا عن ذلك استطاع الصندوق ان يعمل على تنفيذ بعض الاهداف الاخرى المضمنة في القانون, وقد استمرت هذه المرحلة طوال الخمس سنوات الاولى استطاع الصندوق من خلالها ان يعرف بنفسه كمؤسسة مالية مانحة تهدف في المقام الاول الى تشجيع زواج المواطنين بالمواطنات, ولم يكن بمقدور الصندوق في المرحلة الاولى سوى التركيز على انه (مؤسسة مالية اقتصادية مانحة) بهدف مساعدة الشباب على تجاوز مضاعفات غلاء المهور وتشجيعهم على الزواج من المواطنات. كشفت السنوات الخمس الاولى من عمر الصندوق ان المنحة التي يقدمها الصندوق استطاعت ان تساعد الشباب على تجاوز الصعوبات المالية التي كانت تحول دون زواجهم من المواطنات, الا انه قد تبين ان الاهداف الاخرى للصندوق وهي الاهداف الاجتماعية لا تقل اهمية عن الاهداف الاقتصادية ومن ثم عمل الصندوق على تركيز انشطته لتغطي البعد الاجتماعي, خصوصا في ضرورة العمل على التقليل من ظاهرة الزواج باجنبيات والتوعية باثارها الاجتماعية والاقتصادية وهو الهدف الثالث من اهداف الصندوق. وتأكد ان تحديث وتطوير صندوق الزواج ليلبي الاحتياجات الاقتصادية والتوقعات الاجتماعية يتطلب بعد مرور خمس سنوات اعادة النظر في النظم والقوانين واللوائح المنظمة للصندوق ومن ثم العمل على تحقيق نقلة نوعية تتحقق من خلالها كافة اهداف الصندوق وكانت على النحو الاتي: في مطلع عام 1998م وافق مجلس ادارة صندوق الزواج على الاستفادة من خبرة البرنامج الانمائي للامم المتحدة باستقدام احد الخبراء المختصين بقضايا التنمية الاجتماعية وهكذا تم الاتفاق مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا (الاسكوا) باستقدام الدكتور نبيل يعقوب النواب للقيام بتقييم تجربة الصندوق على مدى الخمس سنوات الماضية ورفع تصور يمكن من تطوير الصندوق مستقبلا, وقد وقف الدكتور النواب على تجربة الصندوق ومن خلال الزيارات الميدانية لبعض مكاتب الصندوق بالامارات فضلا على اطلاعه على كافة الوثائق والتقارير والاحصاءات ثم رفع تقريرا وضع فيه مرئياته حول ضرورة تحديث وتطوير الصندوق, وكان من ابرز ما جاء في التوصيات وتقارير النواب ضرورة تحويل الصندوق من محفظة مالية مانحة الى مؤسسة اجتماعية اقتصادية تهدف الى استقرار الاسرة الاماراتية لضمان تماسكها. في الفترة من 27- 29/ 10/ 1998 عقد الصندوق مؤتمره الاول برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وذلك للتداول بشأن الاسرة الخليجية بين متطلبات الحاضر وتحديات المستقبل, وكان من اهم توصيات المؤتمر تقدير المؤتمر للادوار والنشاطات التي قام بها الصندوق خلال الفترة الماضية والتي تضمنت كثيرا من الخطط والاهداف المحددة له مما يشير الى اهمية تفعيل الصندوق وتطوير دوره الاجتماعي ليصبح مؤسسة اجتماعية شاملة لرعاية الاسرة ومعالجة القضايا المتعلقة بها, ولقد تطابقت توصيات تقرير خبير الاسكوا مع توصيات المؤتمر الاول الداعيتين الى ضرورة تحديث وتطوير صندوق الزواج ليصبح مؤسسة اجتماعية اقتصادية يعنى بقضايا الاسرة في مجتمع الامارات, وقد تم رفع نتائج التقريرين الى مجلس الادارة الذي وجه بضرورة عمل كل ما من شأنه المساعدة لتنفيذ توصيات المؤتمر وحيثيات تقرير خبير الاسكوا. تأسيسا على ما تقدم شرع صندوق الزواج في تبني سياسة جديدة كان من اهم اولوياتها: تبني رؤية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) التي بموجبها تم انشاء الصندوق وتمكينه من تحقيق الاهداف الرئيسية التي وردت بالقانون الاتحادي رقم (47) لسنة 1992م, واعتبار هذه الرؤية بمثابة دليل عمل توجيهي لمسيرة الصندوق, وضرورة تبني توجهات جديدة للعمل على تفعيل مضامين السياسة الاجتماعية في الدولة والتي وردت في الدستور خصوصا المادتين (,15 16) اللتين تؤكدان على دور الدولة ومؤسساتها المعنية في ضرورة العناية بالاسرة وحل مشكلات افرادها, واعتبار ان الاسرة ينبغي ان تكون وحدة الدراسة الاساسية على كل القضايا المرتبطة بالزواج وتداعياته بحسبان ان الاسرة هي اهم واصغر وحدة اجتماعية تتأسس من الصندوق. وبناء عليه.. وافق مجلس الادارة على تشكيل لجنة عليا يناط بها تطوير صندوق الزواج ليصبح هيئة اجتماعية تعنى بقضايا الأسرة وذلك بالقرار رقم (40) لسنة 1998م, واصدر معالي رئيس مجلس ادارة صندوق الزواج القرار رقم (32 ) لسنة 1999م بتشكيل اللجنة الفنية للتطوير المنبثقة عن اللجنة العليا لتطوير صندوق الزواج (مرفق), وقد باشرت اللجنة اجتماعاتها فور تشكيلها برئاسة مدير عام صندوق الزواج وذلك لاعادة تحديث وتطوير صندوق الزواج. وفي ذلك رأت ما يلي: ضرورة تعديل القانون الاتحادي رقم (47) لسنة ,1992 وتعديل اللوائح الادارية والمالية والفنية. وتطلب ذلك ضرورة اعادة النظر في الهيكل التنظيمي للصندوق وقد عقدت اللجنة منذ انشائها سبعة عشر اجتماعا رئيسيا وعددا من الاجتماعات الفرعية للجان المصغرة. رفعت اللجنة في ختام اجتماعاتها تقريرا شاملا تضمن مشروعات تعديل لكل من: قانون هيئة صندوق الزواج للرعاية والتنمية الاسرية, والهيكل التنظيمي الجديد, ومشروع لائحة شئون الموظفين. وتحديث آليات العمل الاداري والفني والمالي والعلمي حتى يمكن تنفيذ قرارات اللجنة العليا للتطوير ووضعها حيز التنفيذ رؤى ضرورة تحديث النظام المالي والاداري وذلك بادخال التقنيات الحديثة من خلال تطوير برامج الحاسب الالي وذلك تحقيقا لأهداف تشتمل على: بناء شبكة للمعلومات تشمل كافة الافراد المتقدمين والمستفيدين من منحة الزواج ومجمل المبالغ التي حصلوا عليها, والعمل على الربط التقني بين لجان الصندوق مما يضمن تبادل المعلومات بشكل اسرع, واستحداث خدمة الخط الساخن لتقديم النصح والمشورة لحل الخلافات الاسرية من جميع الجوانب, وتطوير موقع الصندوق على شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) لاغراض التعريف بانشطة الصندوق داخليا وخارجيا ومساعدة الراغبين للاستفادة من خدمات الصندوق. وتحقيقا لهذه الاهداف تم تكليف برنامج الامم المتحدة للخدمات لتقديم دراسة شاملة تكفل استحداث نظم الصندوق وتطويرها لتتوافق مع مرئيات اللجنة العليا للتطوير. وفي تعقيب للعضو احمد بن لحه تقدم بالشكر لصاحب السمو رئيس الدولة لانشاء هذا الصندوق مشيرا الى جهود الوزارة لحل مشاكل العجز في ميزانية الصندوق.. واقترح اشراك جميع مؤسسات القطاع الخاص لتنمية موارد الصندوق واقترح تشكيل لجنة مشتركة من اعضاء المجلس والصندوق لدعوة رجال الاعمال واهل الخير لدعم الصندوق. وفي تعقيب معالي مطر الطاير على العضو احمد بن لحه اكد بان هناك بعض التجار قد تبنوا وتحملوا تكاليف ومصاريف عرس جماعي تم مؤخرا واكد اهمية مشاركة جميع جهات المجتمع في تنمية موارد الصندوق ودعم هذا التوجه وشكر احمد بن لحه على هذا التوجه. دور الداخلية وانتقل المجلس بعد ذلك لاستكمال مناقشة موضوع (سياسة الحكومة في رعاية الشباب) واستمع في البداية الى تقرير شامل من معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية حول دور وجهود الوزارة في رعاية الشباب والاحداث وقال: ان صاحب السمو رئيس الدولة هو الاكثر اهتماما ببناء الانسان باعتباره اغلى ثروة في هذا الوطن وهو صاحب السبق والمبادرات المتعددة والتوجيهات المتواصلة لرعاية النشء والشباب وتوفير كل مقومات الحياة الكريمة لهم وحمايتهم من الانحراف. وعرض معالي الوزير عدة مفاهيم هامة قبل عرض دور وزارة الداخلية وهي: * اهمية الشباب ودوره في المجتمع واهم قضايا ومشكلات الشباب والاحداث في الوقت الراهن واسباب مشكلات الشباب والاحداث والمسئولية عن رعاية الشباب والاحداث. عماد الامن وعن اهمية الشباب ودوره في المجتمع قال معالي الدكتور البادي: في التعريف القانوني فان الحدث هو من لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره وقت ارتكابه الفعل محل المساءلة او وجوده في احدى حالات التشرد.. أما تعريف فئة الشباب فهي التي تقع في الفئة العمرية ما فوق 18 وحتى 30 سنة. ومرحلة الشباب هي مرحلة هامة وحساسة وعدم توجيه طاقات الشباب بشكل سليم يؤدي الى انحرافهم فكريا وسلوكيا والشباب هم اهم شريحة منتجة في اي مجتمع ويتعين استثمار طاقاتهم على الوجه الاكمل. ويمثل الشباب وصغار السن الشريحة الاكبر في التركيبة السكانية للمواطنين وشباب الوطن ثروة وطنية يتعين تنميتها والحفاظ عليها.. فالاستثمار في الشباب هو استثمار من اجل المستقبل والنسبة الاكبر من ضباط وضباط صف وافراد الشرطة من الشباب ولذا فالشباب في الوزارة هم عماد الامن والاستقرار في الدولة. قضايا ومشكلات وحول اهم قضايا ومشكلات الشباب قال معالي الوزير انها تتمثل في: * البطالة والفراغ وهما مصدرا الانحراف والجريمة. * تعاطي المخدرات (توفر المال والفراغ والبطالة). * النظرة السلبية لقيمة العمل والعزوف عن بعض المهن والعزوف عن مواصلة التعليم وضعف الالتزام بقواعد السير والمرور. * التأثر بالقيم والسلوكيات السلبية الوافدة (الفضائيات). * المديونية للبنوك (لشراء السيارة والسفر للخارج وهكذا). * ارتفاع نسبة الاحداث المواطنين مرتكبي الجرائم مقارنة باجمالي الاحداث مرتكبي الجرائم من الجنسيات. اما بالنسبة لمشكلات الشباب والاحداث فتتمثل في: * ضعف الوازع الديني لدى قطاع من الشباب وتراجع دور الاسرة في عملية التنشئة والتوجيه وضعف الروابط الاسرية والتفكك الاسري. * عدم توفر فرص عمل كافية ووجود بعض اوجه القصور التي تشوب جوانب التربية في المناهج التعليمية وعدم كفاية مؤسسات رعاية الاحداث ووجود بعض جوانب القصور في برامجها وادائها. * توفر المال لدى الشباب وسهولة الاقتراض من البنوك وغلبة الطابع الاستهلاكي لدى النشء والشباب وضعف دور الاندية الشبابية والرياضية في المجالات الثقافية والاجتماعية وتركيزها على الانشطة الرياضية. * الغزو الثقافي الاجنبي وارتفاع تكاليف الزواج. التعليمية وعدم كفاية مؤسسات رعاية الاحداث ووجود بعض جوانب القصور في برامجها وادائها. * توفر المال لدى الشباب وسهولة الاقتراض من البنوك وغلبة الطابع الاستهلاكي لدى النشء والشباب وضعف دور الاندية الشبابية والرياضية في المجالات الثقافية والاجتماعية وتركيزها على الانشطة الرياضية. * الغزو الثقافي الاجنبي وارتفاع تكاليف الزواج. تغطية : سعد رزق الله
المجلس الوطني يختتم مناقشاته المطولة حول رعاية الشباب, تشكيل لجنة لاعداد توصية ورفعها الى مجلس الوزراء
