حضر سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادى تراث الامارات صباح امس جانبا من فعاليات المؤتمرالعالمى الدولى (زايد.. المواقف والانجازات) الذى ينظمه بفندق ابوظبى هيلتون مركز زايد للتراث والتاريخ التابع لنادى تراث الامارات, احتفاء بعودة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله وابراز جهود سموه فى دعمه ومساندته لجهود التنمية فى دولة الامارات وبدعمه للقضايا العربية والاسلامية. واستمع سموه خلال الجلسات الى المشاركين فى المؤتمر عبر البحوث والدراسات التى ابرزت ماقام به صاحب السمو رئيس الدولة من انجازات عديدة على المستوى المحلى والعربى ومواقف سموه الانسانية والقومية تجاه العديد من القضايا الدولية. واعرب سموه عن ارتياحه لما سمعه من اقوال للمشاركين حول شخصية قائد المسيرة وماعبروا عنه من محبة واحترام وتقدير لصاحب السمو رئيس الدولة متمنيا سموه للمؤتمر النجاح والتوفيق فى اصدار التوصيات اللازمة لدعم العمل العربى المشترك باعتبار دولة الامارات جزءا من العالم العربى. وقد اقام سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان مأدبة غداء فى مطاعم الظفرة فى ابوظبى تكريما للوفود والفعاليات المشاركة فى المؤتمر حضرها عبدالله المسعود رئيس المجلس الاستشارى الوطنى وعدد من اعضاء السلك الدبلوماسى والمفكرين والباحثين المشاركين فى المؤتمر. وكانت اعمال المؤتمر قد تواصلت امس حيث ترأس د. عبد العزيز التويجري الامين العام للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة بالرباط, الجلسة الصباحية والتي اشار فيها الى انجازات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على الصعيد الداخلي والانجازات التي حققها على صعيد امته العربية والاسلامية. وقال: بادىء الامر, اود ان اقدر لمركز زايد للتراث والتاريخ, مبادرته الى تنظيم مؤتمر علمي حول موضوع (زايد بن سلطان آل نهيان.. المواقف الانجازات) مشيرا الى انه جاء في الوقت المناسب, ليعبر عن مشاعر جياشة بالحب والتقدير تمتلىء بها نفوس ابناء دولة الامارات العربية المتحدة, ويشاطرهم اياها اشقاؤهم العرب والمسلمون في العالم العربي الاسلامي, باعتبار ان شخصية صاحب السمو رئيس الدولة, شخصية ذات شعبية واسعة في البلاد العربية الاسلامية وشخصية محبوبة من الاسرة العربية الاسلامية على المستويين الرسمي والشعبي. واكد ان هذا المؤتمر سوف يتيح الفرصة لدراسة المناقب الرفيعة والسجايا الراقية لصاحب السمو رئيس الدولة والتي جعلت منه رجل الدولة الحريص على تقدم بلاده وازدهار شعبه وارتقائه, وفتحت امامه ابواب المستقبل, فلم يتردد في شق طريق الرخاء والنماء امام بلاده, حتى صارت دولة الامارات بقيادته الحكيمة وسياسته الرشيدة وبرؤيته الثاقبة, مثالا يحتذى به في النهضة والتقدم والازدهار الشامل. وقال: لقد حقق صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان حفظه الله, لشعبه ولبلده في فترة وجيزة, مالم يتحقق اقل منه لبلدان كثيرة في زمن اطول مشيرا الى ان هذه الانجازات قد تعززت على جميع المستويات, والمتمثلة بالمواقف المشرفة التي اتخذها صاحب السمو رئيس الدولة ازاء قضايا الامة العربية والاسلامية المصيرية, وهي مواقف بالغة السمو. ثم بدأت بعد ذلك اولى فعاليات الجلسة الصباحية حول المحور التاريخي والسياسي فقدم د. احمد سعد الدين طرابين المدارس بكلية زايد العسكرية دراسة بعنوان (الشيخ زايد.. شخصيته وتوجهاته الوحدوية على الصعيدين الاقليمي والقومي وجهوده الوحدوية) حيث ركز الباحث على اهم المنجزات التاريخية التي حققها صاحب السمو رئيس الدولة على الصعيدين الاقليمي والقومي. وقال: ليس من السهل تناول شخصية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في بحث علمي يغطي جوانبها الغنية المتعددة, التي يستحق كل منها ان يفرد له مقال خاص, فالرجل موضوع خصيب للكتاب والمؤرخين مشيدا بمواقفه القومية والوحدوية التي لم تقتصر اصداؤها وتجلياتها على منطقة الخليج العربي, وانما تمتد لتشمل سائر اقطار الوطن العربي. واكد ان اهم المنجزات التاريخية التي حققها في منطقة الخليج العربي هي توحيد الامارات العربية السبع تحت علم واحد ونظم عصرية واحدة. وقال: ظل التوجه الوحدوي الاصيل يدفعه حثيثا لتأييد اية خطوات تضامنية تتخذها الدول العربية فيما بينها وصولا الى الوحدة الشاملة. واسعد ايامه تتحقق حين ينجح في رأب صدع او تسوية خلاف يطرأ على الصف العربي تهدد كرامة الامة وتهون على اعدائها المتربصين بها. ثم قدم بعد ذلك د. سيار كوكب الجميل استاذ التاريخ الحديث بجامعة الامارات دراسة بعنوان (الامارات العربية المتحدة.. التجربة الحضارية في عهد الشيخ زايد) حيث تناول ثلاثة محاور اساسية هي: المدخلات التنظيرية والمضامين الاستراتيجية والرؤية المستقبلية, مستعرضا قيمة التحولات التاريخية في عهد صاحب السمو الشيخ زايد, خصوصا التجربة الحضارية المتميزة التي اختزلت الزمن على امتداد حياة جيل واحد, اي خلال العقود الثلاثة الاخيرة من القرن العشرين, لتدفع الدولة الاتحادية نحو قرن جديد مشيرا الى انها استطاعت ان تجتاز ذلك بزمن قياسي عبر ثلاث مراحل تاريخية مهمة من الزمن وهي مرحلة الاتحاد النهضوية التاسيسية في عقد السبعينيات, ومرحلة التنمية الاقتصادية الانفجارية في عقد الثمانينيات, ومرحلة التطور الحضارية المستقبلية في عقد التسعينات. وقال: ان المحور الثاني يختص بتحليل العوامل الاستراتيجية والخطط التي مهدت لحصيلة التحولات الجذرية في النمو والعمل والتسارع التاريخي وسيادة القانون والانفتاح المبرمج والاستثمارات القوية, اذ يكمن سر التفوق بتفعيل تلك العوامل على مستوى الدولة والمجتمع مقارنة بغيرها من التجارب المعاصرة. كما اشار الى قدرة دولة الامارات في الاستجابة للتحديات المستقبلية ولما سيجري من تطورات جيوستراتيجية خليجيا وعربيا ازاء العولمة, مشيرا الى مجموعة من الدروس والمقترحات النهضوية الحضارية المستقاة من هذه التجربة الغنية والتي من الممكن ان تتعلم منها قيادات دول ومجتمعات عديدة عربية واجنبية, نظرا لخصبها في التفكير وتجاربها في التغيير وخططها في التطوير. وقدم د. محمد حسن مجة رئيس مجلس ادارة جمعية العاديات السورية ورقة بعنوان (التراث العربي الاسلامي في ظل قيادة الشيخ زايد) حيث ركز الباحث على مفهوم التراث ودوره في رسم شخصية الامة وتاريخها وبخاصة التراث الحضاري الاسلامي الذي يمثل الوحدة الفكرية للامة العربية وشعوب العالم الاسلامي. وقال: لقد استطاعت دولة الامارات في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ان تبرز كمركز حضاري متقدم, وتتجلى ذلك في العمارة التراثية المتقدمة, والدور التاريخي في مجالات العلوم الانسانية والعلوم التطبيقية وبخاصة الفلك, ومفهوم التراث في توجهات الادارة العليا في الدولة. وقدم الباحث نماذج متعددة للعمل التراثي داخل الدولة مثل الدور الحكومي, والجمعيات الاهلية والمراكز والمؤسسات البحثية والتراثية والنشاط الاعلامي التراث مؤكدا على ان هذه الانشطة في مجال التراث الحضاري الاسلامي لم تكن بهذه الصورة المتقدمة ولو لم تحظ بدعم وتشجيع ورعاية من صاحب السمو رئيس الدولة. وتحدث بعد ذلك د. حسن الفكيكي المستشار والمؤرخ بمديرية الوثائق الملكية بالمغرب, فقد دراسة بعنوان (صاحب السمو الشيخ زايد والمملكة المغربية ربع قرن من المواقف والانجازات) حيث قدم الباحث قراءة متأنية لنتائج العلاقات المغربية الاماراتية خلال ربع قرن من الزمن. وقال: لا يشكل الموضوع الذي نقترح معالجته سوى خيط رفيع من امتداد مساحة شبكة اشعاعات دولة الامارات العربية المتحدة بالعالم الخارجي, العربي منه والاسلامي, تحت الرعاية السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤكدا على عمق العلاقة التي تربط بين البلدين الشقيقين الامارات والمغرب. واشار الى ان كل محاولة لترجمة عناصر العلاقات الاماراتية المغربية الى واقع ملموس هي موزعة على شعب ثلاث, الاخوة والتضامن والتعاون قاعدتها الاساسية التمسك بالقومية العربية والرابطة الاسلامية. وقال: هناك ايضا علاقة التضامن المعززة في اطارها العربي الاسلامي والمتمثلة بمواقف صاحب السمو الشيخ زايد, والمنبثقة عن ايمانه وفكره وعمله, بحيث تجلت في ما تم من انجازات الاهداف الاسلامية المشتركة بين البلدين, وفي ما تلا ذلك من التطورات لصالح التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وتلى ذلك مناقشة للابحاث التي قدمت خلال الجلسة الاولى. الجلسة الثانية ثم بدأت بعد ذلك فعاليات الجلسة الثانية والتي ترأسها د. فهد بن عبد الله السماوي امين عام ادارة الملك عبد العزيز بالرياض حيث اشاد بالسياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة وقال: يعد الشيخ زايد واحدا من هؤلاء العظماء الذين سيذكر التاريخ دورهم في قيادة امتهم, فقد استطاع ان يقود شعبه في اروع مسيرة حضارية. وقال ان هذا المؤتمر سوف يتيح الفرصة لدراسة السجايا والمناقب الرفيعة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه. وتحدث في الجلسة الثانية د. جون ديوك انتوني استاذ الدراسات الشرق اوسطية, فقدم دراسة بعنوان (الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وتكوين دولة الامارات العربية المتحدة والمحافظة عليها) حيث اشار الى ان الدبلوماسية الحذرة والمهارة الادارية الفائقة, التي مارسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بين اعوام 1968 و 1971 لجمع شمل الامارات السبع المختلفة لتشكيل دولة حديثة, تبرز في التاريخ كمعجزة في فن الحلم العربي. وقال: عند تاسيس دولة الامارات العربية المتحدة وعندما انسحب البريطانيون في نهاية عام 1971 من الامارات السبع المتصالحة, فاننا نجد ان صاحب السمو الشيخ زايد وقادة الامارات السبع الرئيسيين استفادوا الى اقصى حد من الظروف التاريخية الفريدة لعام ,1971 والمميزات الخاصة بكل امارة, وبعد النظر والخبرة المكتسبة من الدراسة المكثفة لاشكال الحكم تأسيسا لدولة الامارات العربية المتحدة. وقال: لقد تجلت حكمة رئيس الدولة في نجاح قيام دولة الامارات العربية المتحدة على ضوء ضمان الامن الخارجي لها وتوفير الامن الداخلي للسكان, والعمل على التحسين المستمر لمستوى معيشة المواطنين. كما قدم د. جوزيف كيشيشيان دراسة بعنوان (ابتكار سياسة خارجية فيدرالية) حيث ركز الباحث على مجموعة من القضايا الهامة التي اهلت أبوظبي للتطلع لارتداء عباءة القيادة في القضايا الاقليمية والعالمية. وقال: في اقل من ثلاث سنوات استنت دولة الامارات العربية المتحدة سياسة خارجية تتميز بالديمومة, اعتمادا على مقدرات صاحب السمو الشيخ زايد الفذة, والذي ابتدع بالتشاور مع اخوانه حكام الامارات سياسات انتقائية لخدمة مصالح الدولة. وتحدث بعد ذلك د. مالكوم بك فقدم دراسة بعنوان (الشيخ زايد وعبور دولة الامارات العربية المتحدة الى العالم الحديث: توظيف الماضي) استعرض فيها التغيرات التي شهدتها دولة الامارات خلال العقود الثلاثة الاولى من عمرها في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وقال: يعد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واحدا من ابرز قادة القرن العشرين كحاكم لامارة أبوظبي والمؤسس الحقيقي لدولة الامارات العربية المتحدة. واكد الباحث على ان استمرار نجاح الدولة يعكس بجلاء شجاعة واخلاص ومهارة القائد في استخدام اسس وممارسات الحكم المستند على التقاليد, وهو ما فعله صاحب السمو رئيس الدولة. وقال: لقد استطاع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التصدي لمواجهة وامتصاص التغيرات غير المسبوقة, لا عن طريق هجر الماضي, ولا عن طريق مجرد الحفاظ على تقاليده فقط, ولكن عن طريق تجميع دروس الماضي للاسترشاد بها في الحاضر. الجلسة الثالثة ثم بدات فعاليات الجلسة الثالثة والتي تراسها د. ناصر الدين الاسد رئيس المجمع الملكي لبحوث الحضارة, حيث اشاد بدور صاحب السمو رئيس الدولة واسهاماته بالحفاظ على تراث الاباء والاجداد, وتسجيله وتوثيقه وتأكيده على اهمية تحقيق التوازن بين الاصالة والمعاصرة. وقال: يحرص صاحب السمو دائما ويؤكد على ضرورة تعرف الابناء على تراثهم الحضاري الاصيل. وتحدث في الجلسة الثالثة حسن بن محمد الحفناوي المستشار بديوان صاحب السمو رئيس الدولة, حيث تناول بعض مواقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وقال: ليس من السهل تناول هذه المواقف وعرضها في بحث واحد اذ يستحق كل موقف منها ان تفرد له الصفحات الطوال مشيرا الى مواقفه الدولية والاسلامية والعربية والداخلية والانسانية. كما قدم د. جاسم علي سالم الشامسي وكيل كلية الشريعة والقانون بجامعة الامارات دراسة بعنوان (دولة الامارات العربية المتحدة, دولة مؤسسات قانونية). واكد الدكتور الشامسي ان السلطة التشريعية في الدولة وعلى رأسها صاحب السمو رئيس الدولة ركزت على تنظيم التشريعات في الدولة قبل وبعد قيام الدولة الاتحادية. وقال: لقد ركزت السلطة التشريعية في الدولة على تنمية وتنظيم هذه التشريعات وعملت على تحقيق الترابط بينها, بحيث تكون الافضلية في التقدم والتطبيق للتشريعات الاتحادية والتي ما فتئت تصدر وتعدل لتواكب التطور المتنامي والمتعاظم لدولتنا, وايضا للانظمة الدولية يرعاها صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى معتمدين ومانحين ثقتهم لابناء دولتهم في ترتيب هذه التشريعات وتنفيذها بعد ذلك. وتحدث بعد ذلك د. محمد محمد زهرة استاذ الجغرافيا البشرية بجامعة الامارات, فقدم دراسة بعنوان (الخريطة الحضارية للامارات منذ 1971م) فقال: ان تضاريس المظاهر الحضارية على خريطة الامارات اصبحت امرا ملموسا, وبارزا بعد ان كانت الخريطة تخلو من تلك المظاهر الحضارية. واضاف: ان بصمة صاحب السمو رئيس الدولة على خريطة الامارات الحضارية انجاز عظيم لا يتأتى لزعماء كثيرين في الفترات التاريخية المختلفة, على مستوى الامارات والعالمين العربي والاسلامي. وقدم د. احمد حسن نافع المدرس في قسم الجغرافيا بجامعة الامارات دراسة بعنوان (التحول الحضري في دولة الامارات العربية المتحدة: دراسة تطبيقية على اقليم العين) حيث اكد الباحث ان الظاهرة العمرانية للمدن البارزة على خريطة دولة الامارات العربية المتحدة استطاعت ان تستقطب نحو اربعة اخماس سكانها, مشيرا الى ان توزيع هذه المدن على سواحلها الشرقية والغربية كان له اكبر الاثر في توجيه العمران الحضري نحو الساحل. وقال: يتركز على المدن الخمس الاولى كافة المؤسسات الاقتصادية والخدمية, ولكل منها خصوصيتها ومشكلاتها, وعلى الرغم من اختلاف خصائص موضع مدينة العين وامتدادها على ساحة اكبر الا ان لها مشكلاتها الحضارية الخاصة بها, والتي جاءت نتيجة الاستقطاب الحضري للسكان, بحيث تضم هذه المدن طاقة ضخمة من الامكانيات البشرية والاقتصادية. وفي الجلسة المسائية التي ترأسها د. محمد بن عبد الله آل زلفة عضو مجلس الشورى السعودي, تحدث د. محمد ابراهيم المنصوري نائب مدير جامعة الامارات لشئون الطلبة فقدم دراسة بعنوان (التحول الديموغرافي في دولة الامارات العربية المتحدة) حيث تناولت الدراسة موضوع التحول الديموغرافي (السكاني) لارتباطه بالتطورات الاقتصادية والاجتماعية الحديثة في الدولة, خصوصا التحول الديموغرافي الذي حدث فجأة عند بدء تأسيس الدولة في العام 1972 حيث زاد عدد السكان من حوالي 000.180 نسمة في عام 1968 الى 000.759.2 نسمة في عام 1998. وقال: من الواضع ان هناك علاقة ما بين الزيادة السكانية والنمو الاقتصادي المتحقق خلال الثلاثة عقود الماضية, بحيث حققت الدولة معدل نمو اقتصادي مرتفع. وذكر بأن الدولة استطاعت ان تحقق تقدما هائلا في التحول الديموغرافي الناتج عن الهبوط الشديد في معدل الوفيات بسبب التقدم السريع في الخدمات الطبية الوقائية والعلاجية. كما تحدث د. محمد مدحت عبد الجليل الاستاذ بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية بجامعة الامارات, فقدم دراسة بعنوان (الصحة والتنمية المستدامة في دولة الامارات العربية المتحدة) حيث استعرض الانجازات الكبيرة التي حققتها دولة الامارات منذ مرحلة ما قبل البترول وحتى الوقت الحالي في مجال الصحة. واختتم الباحث دراسته بمجموعة من التوصيات لايجاد ووضع استراتيجيات وبرامج تعزز من كفاءة الرعاية الصحية للسكان, مؤكدا ضرورة ان تكون هذه الاستراتيجيات نابعة من الظروف المحلية جغرافيا واجتماعيا وحضاريا. وقدمت د. اسماء محمد الفراج من قسم الجغرافيا بجامعة الامارات دراسة بعنوان (المحميات الطبيعية في دولة الامارات كمظهر من مظاهر انجازات صاحب السمو الشيخ زايد رئيس الدولة حيث اشارت الى اهم انجازاته في المجال البيئي والمتمثلة بانشاء المحميات الطبيعية التي بدأت في امارة أبوظبي ومن ثم انتشرت الى باقي امارات الدولة قدوة باهتمامات سموه بالبيئة. وقالت لقد اهتم سموه بالمحميات الطبيعية منذ اوائل السبعينيات من القرن العشرين, حين امر بتطوير جزيرة صير بني ياس التي تعد من اكبر المحميات الطبيعية, ليس في الدولة فقط بل في المنطقة عامة, ثم تبعتها جزر ومحميات اخرى. وتحدثت كذلك في الجلسة د. سناء محمد حجازي, فقدمت دراسة بعنوان (الجهود التنموية بمؤسسات الرعاية الاجتماعية بدولة الامارات وانجازاتها العلمية). وركزت دراسة الباحثة على مراحل التطور التي خاضتها دولة الامارات قبل ظهور النفط وما بعده. واشارت الى ان الدولة خاضت مراحل تطويرية كثيرة ومتلاحقة تتسم بديناميات تتفاوت نسبتها بتفاوت المتغيرات التي اثرت فيها. واكدت ان اهمية الدراسة تكمن في مناقشة وتحليل التطورات التي مرت بها مؤسسات الرعاية الاجتماعية في الامارات من واقع معالجة بعض القضايا العلمية وتوضيح الدور القومي الذي تقوم به المؤسسات التي تقدم الرعاية الاجتماعية بالامارات. وفي الجلسة الخاصة المسائية التي ترأسها د. عمر علي حلبلب وكيل وزارة الثقافة والتعليم العالي اللبناني والتي دارت حول (جهود صاحب السمو رئيس الدولة في دعم الثقافة العربية والاسلامية) تحدث د. محسن زهران مدير مكتبة الاسكندرية, ود. ظفر الاسلام خان ود. احمد عمر هاشم. وفي مستهل الجلسة اكد الدكتور عمر حلبلب على ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان استطاع عبر سيرته الذاتية ان يعكس العديد من المواقف والانجازات في اعداد تراث الدولة مشيرا الى انها لاتزال ماضية في بناء تاريخها الحديث وفي اداء دورها الرائد على الصعيدين القومي والدولي. ومن جانبه اشاد د. محسن زهران بدور ودعم صاحب السمو رئيس الدولة للتراث والثقافة والتعليم والفكر. وقال: في الاجتماع الدولي للجنة الدولية الفخرية لمكتبة الاسكندرية في 12 فبراير ,1990 اعلن سموه مساندته ودعمه لمشروع احياء مكتبة الاسكندرية مؤكدا تبرع سموه آنذاك بـ (20) مليون دولار من اجل دفع عجلة تنفيذ المشروع الى الامام. كما اشاد د. ظفر الاسلام خان بالانجازات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية التي تحققت في دولة الامارات العربية في عهد صاحب السمو رئيس الدولة. وقال: بامكاني كمراقب من الخارج ان اقول ان قيادة صاحب السمو الشيخ زايد لأبوظبي ولدولة الامارات تعتبر ملحمة حضارية حية ومعاشة, فنحن امام رجل واجه تحديات جمة وحقق نقلة حضارية متكاملة لشعبه ومنطقته. وتحدث د. احمد عمر هاشم رئيس جامعة الازهر حيث اشاد بالسياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة مما كان له اكبر الاثر في رأب الصدع وتوحيد الصف وخدمة القضايا العربية والاسلامية. نشرة خاصة بالمؤتمر تصدر عن ادارة العلاقات العامة والاعلام بنادي تراث الامارات نشرة خاصة بمناسبة انعقاد المؤتمر العلمي الدولي (زايد المواقف والانجازات). وتتضمن النشرة اليومية ملخصا لبعض البحوث المقدمة في المؤتمر وكذلك شهادات لضيوف المؤتمر والمشاركين.
