شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الامارات مساء امس افتتاح فعاليات المؤتمر العالمي الدولي (زايد.. المواقف والانجازات) والذي ينظمه مركز زايد للتراث والتاريخ في فندق أبوظبي هليتون, بمناسبة عودة صاحب السمو رئيس الدولة سالما معافى الى ارض الوطن وتستمر فعالياته لمدة ثلاثة ايام بمشاركة (70 ) باحثا وعالما ومفكرا. كما حضر حفل الافتتاح محمد سعيد الرميثي رئيس نادي تراث الامارات ونخبة من المفكرين العرب والاجانب وحشد من المدعوين والمهتمين. وكان حفل الافتتاح قد بدأ بتلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم فالسلام الوطني. ويشارك فى المؤتمر أكثر من سبعين باحثا ومفكرا عربيا وأجنبيا يلقون 40 بحثا ودراسة حول الانجازات الحضارية والانسانية لصاحب السمو رئيس الدولة. وقد أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادى تراث الامارات أن تجربة القيادة وبناء الدولة وصناعة الانسان والعمران فوق أرض دولة الامارات العربية المتحدة ارتبطت أساسا بالتجربة القيادية الحكيمة والرائدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه. وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد لدى افتتاحه فعاليات المؤتمر أن عظمة الانجاز الذى تحقق فى دولة الامارات لا يمكن النظر اليه من خلال مدته الزمنية وانما من خلال الذى تحقق فى واقع الوطن لان الانجازات فى حياة الشعوب والامم لا تقاس بمقدارها الزمنى انما قياسها الحقيقى يعود الى طبيعة ونوعية الانجاز وقدرته على الارتقاء بالوطن والمواطن الى المراتب العليا فى مختلف مجالات الحياة. وأكد سموه أن العبقرية فى التجربة القيادية لصاحب السمو رئيس الدولة تكمن فى قدرة سموه على اختصار الزمن واختيار الهدف ووسيلة البلوغ اليه بغية الخروج سريعا بوطننا الغالى من مرحلة البناء الى مرحلة الانجازات النوعية والمتفردة. وأضاف أن صاحب السمو رئيس الدولة استطاع وفوق هذه الارض المباركة أن يحقق انجازا استطاع من خلاله أن ينتزع اعجاب الاشقاء واحترام جميع الاصدقاء فى مختلف أنحاء العالم. وأشار سمو نائب رئيس مجلس الوزراء الى أن تجربة القيادة فى دولة الامارات العربية المتحدة تجربة يجب أن تلقى مزيدا من الدراسة والاهتمام وذلك بالنظر لما يمثله شخص سمو الوالد زايد من تجربة متكاملة العناصر متعددة المواقف وعميقة الرؤى وهى جميعها عناصر كفيلة بأن تشكل منهجا كاملا فى فن القيادة وصناعة القرار السياسى. وشدد سمو الشيخ سلطان على أن تجربة دولة الامارات من خلال حكمة وبصيرة صاحب السمو رئيس الدولة تجربة قادرة على أن تشكل مرجعا انسانيا متألقا ليس محليا واقليميا فحسب إنما على المستوى الانسانى بصفة عامة. وقال سموه أن لقاءنا اليوم لبحث ودراسة هذا المسار السياسى والقيادى الحافل لصاحب السمو رئيس الدولة هو شهادة ايمان منا بقدرة هذه التجربة على افادة الرصيد القيادى فى وطننا الغالى ومن بعد ذلك كافة الوطن العربى. واضاف سموه قائلا (اننى أتمنى للمشاركين جميعا جميل التوفيق فى ملتقاهم هذا كما أجد فى هذه المناسبة فرصة طيبة للتأكيد على أن انجازات صاحب السمو رئيس الدولة انجازات تتجاوز العد والحصر ذلك لانها انجازات ترتبط بصناعة وطن وصناعة مواطن فوق هذه الارض الطيبة.. أننى أتمنى صادقا لمؤتمركم هذا التوفيق فى أعماله واسمحوا لى أن أؤكد مجددا أن مبادرتكم هذه لا تعد سوى ان تكون رسالة وفاء منا ومنكم لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ورعاه واحتفالا بعودته الميمونة الى أرض الوطن بعد أن من الله عليه بالصحة والعافية. نهضة تنموية كبرى هذا وقد ألقى الدكتور حسن محمد النابودة مدير مركز زايد للتراث والتاريخ كلمة المركز اشاد فيها بدعم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للتراث فى دولة الامارات وقال ان صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله رسم الحاضر الزاهر والمستقبل المشرق لدولة الامارات العربية المتحدة بكلمات مضيئة عندما قال سموه (اذا كان الله تعالى قد وهبنا الثروة فان واجبنا الاول فى الاقرار بنعمته وفضله هو توجيه هذه الثروة لبناء الوطن وتحقيق الرفاهية للمواطن). واضاف الدكتور النابودة ان دولة الامارات شهدت خلال الثلاثة عقود الاخيرة نهضة تنموية كبيرة شملت المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وان هذه النهضة لم تكن لتتحقق لولا قائد ملهم مضى بشعبه الى قمم المجد والفخار. ولهذا فان الاحتفالات بعودة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله ورعاه الى ارض الوطن مسبغا بالصحة والعافية باذن الله قد انطلقت من قلوب مخلصة فى الدعاء للقائد وهى مؤمنة ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هو فخر هذا الوطن الذى هو بدوره محط فخر العروبة والاسلام. وقال انه بتوجيهات من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء نظم المركز هذا المؤتمر العالمى الذى يضم نخبة من المفكرين والعلماء والباحثين الافاضل عربا واجانب احتفاء بعودته الميمونة وتسجيلا لمآثره العربية والاسلامية وابرازا لدوره الوحدوى كنموذج ناجح فى القيادة والاتحاد وزعامة متميزة فى خدمة المواطن وبناء الدولة بأصالة تركز على الهوية العربية الاسلامية مواكبة للعصر وتقنياته. وقال النابوده ان مؤتمرنا هذا (زايد.. المواقف والانجازات) يأتى عرفانا ووفاء لصحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ليرصد من خلال البحوث العلمية التى ستلقى والمداخلات والجلسات الخاصة بعض ما تحقق من الانجازات. ولانه تاريخ حافل لا بد من تسجيله وكتابته وتوثيقه ليقدم للباحثين والاجيال. وهذا من اهداف المركز الذى يلقى كل الدعم والتشجيع والتوجيه من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء. فقد تعلمنا منه استضافة العلماء والمفكرين والباحثين ونشر تراثنا العربى والاسلامى وتحقيقه واعادة كتابته. واضاف لقد برزت معالم الحب والاعجاب لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله فى الاستجابة الكبيرة التى لقيها المركز من المفكرين والمثقفين والباحثين الذين لم يثنهم عنت الطريق ولا طول المسافة دون المشاركة فى هذا المؤتمر فمرحبا بهم اخوة واشقاء وعلماء وباحثين كرام لهم منا التقدير والاعتزاز والاحبار ونبادلهم حبا بحب واعجابا باعجاب متمنين لهم طيب الاقامة فى بلدهم الثانى. وتوجه بالشكر لكل من حضر هذا المؤتمر.. جامعات ومراكز بحثية وهيئات رسمية داخل الدولة وخارجها ولكل من ساهم على انجاح هذا المؤتمر. واننا لنتوجه الى الله العلي القدير ان يحفظ دولتنا الحبيبة ويديم عليها نعمة الاستقرار والازدهار وان يحفظ لنا قائدنا بانى نهضتنا صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه. ثم تحدث علي ناصر محمد رئيس المركز العربى للدراسات الاستراتيجية حول جهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى دعم القضايا العربية والدولية وجهوده الانسانية. وقال ان صاحب السمو رئيس الدولة من الرجال ذوى الرؤية الاستراتيجية الشاملة الذين يأتون على موعد مع التاريخ لانجاز مهام معقدة وتاريخية.. وقد تابعنا جميعا كيف شرع منذ الوهلة الاولى فى بناء دولة الامارات باصرار نادر فى وجه التحديات الجمة التى واجهت مشروعه النهضوى الوحدوى الكبير وكيف رعى هذه البذرة ودافع عنها حتى غدت دوحة يستظل بها الجميع. بصيرة نافذة وأكد أن ملامح حكمته ونفاذ بصيرته واستشرافه العميق للمستقبل تظهر بجلاء فى بنائه لدولة الامارات على أسس وحدوية خلاقة تلبى احتياجات كل امارة على حدة وترضى فى نفس الوقت الطموحات الوحدوية لشعب الامارات كمجموع وترسى بذلك نهجا وحدويا استطاع أن يترسخ فى الوجدان العربى كمسار واقعى قابل للتحقق والتجدد فى الوقت الذى فشلت فيه تجارب عديدة لم تأخذ فى الحسبان ما أخذه حكيم العرب ولم تستشرف ما استشرفه حتى اصبحت تجربة وحدوية جديرة بالدراسة والاقتداء على المستوى العربى. واشار الى أنه انطلاقا من هذه اللبنة الصحيحة عمل سموه بدأب وتفان على تنمية وتقوية الاواصر القومية العربية كرابطة وثقى بين الشعوب العربية يحفزها للعمل المشترك والتضامن والتعاون ويحثها على الاجتماع والتوحد ويعمل على تنقية الاجواء ورأب الصدع والشقوق العديدة بين ابناء الامة الواحدة يقف حيث يقف الحق بصلابته المعهودة يتبنى قضايا العرب العادلة ويدافع عنها ودلل رئيس المركز العربى على ذلك بدعم سموه اللامحدود للشعب العربى الفلسطينى وانتفاضته المباركة وقيادته الوطنية فى نضاله الباسل ضد الاحتلال الغاشم. واشار رئيس المركز العربى للدراسات الاستراتيجية الى ملمح اخر هام عرفه فى شخصية هذا القائد الكبير وهى نظرته الى التنمية بمنظار شمولى واسع باعتبارها (كل لا يقبل التجزئة) فيرى التنمية ليست اقتصادية فقط وانما هى بشرية واجتماعية روحية ومادية.. انية ومستقبلية موضحا أن هذا المفهوم يتجسد بعمق فى اهتمامه بغرس العمل فى بيئة مشبعة بالقيم العربية والاسلامية تركز على التكامل والتجانس بين الفرد والمجتمع والتوازن بين العلم المادى والقيم الروحية والمعنوية حتى لا تصبح التنمية هدفا مبتورا خاليا من القيم يرتد سلبا على الانسان. وقال ان التاريخ سيذكر باكبار أيضا الاهتمام العظيم للشيخ زايد بالطبيعة حيث بدا منذ اليوم الاول لتكوين الدولة بالاهتمام بهذه المسألة التى غابت ولا تزال غائبة عن الكثيرين من القادة العرب وكان ادراكه العميق لعلاقة الانسان بالارض وبيئته واهميتها فى تكوين الفرد والمجتمع دافعا لبذل هذا الجهد الخارق والنبيل الذى نجح فى تحويل الصحراء الى واحة خضراء فى زمن قياسى معيدا تشكيل الطبيعة بشكل مبدع وخلاق مشيرا فى هذا الصدد الى زيارته قبل عامين لمنطقة ليوا وانبهاره باللوحة التى شاهدها هناك. واضاف أن صاحب السمو رئيس الدولة لم يفكر فى يوم من الايام بشكل قطرى ضيق بل كانت رؤاه شاملة تمتد لتشمل العالمين العربى والاسلامى مستشهدا بما قاله سموه له فى أول لقاء (ان نفط الامارات وامكانياتها ليس لها وحدها.. انها لليمن ولكل العرب) مؤكدا أن زايد يعنى ما يقول حيث قدم دعما لامحدودا لليمن فبنى المدارس وشيد المستشفيات واقام الوحدات السكنية واعاد بناء سد مارب رمز حضارة اليمن وتاريخها كما شمل عونه الاشقاء والاصدقاء. واختتم حديثه بتوجيه تحية حب ووفاء لحكيم العرب صاحب السمو رئيس الدولة وقال (ويكفيه فخرا ذلك الحب العميق الذى زرعه عبر السنين فى قلوب العرب والمسلمين تلك الملايين التى رفعت أكفها الى السماء راجية المولى عز وجل أن يمنحه الصحة والعافية وطول العمر وكان ذلك بحق استفتاء على شخصية زايد وتاريخه وانجازاته). ثم تحدث الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفه وزير العدل والشئون الاسلامية بدولة البحرين الامين العام لمراكز الدراسات والوثائق بدول مجلس التعاون الخليجية والجزيرة العربية حول شخصية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وقال معاليه انه وجد فى صاحب السمو رئيس الدولة شخصية عربية تجسدت فى مثال فذ وفريد بين كل الزعماء الذين عرفناهم.. هذا المثال هو شخصية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذى نشأ على هذه الارض الطيبة بكل معطياتها.. معطيات الاصالة العربية التى انحدرت عبر الاجيال والتى تشكلت من تراث ماجد كان ولايزال معجزة القرون.. فالبيئة العربية والبادية العربية والساحة العربية التى احتفظت على مر السنين بتراثها وتقاليدها وثوابتها وأعرافها كانت المدرسة التى تكونت منها شخصية صاحب السمو فنشأ فارسا عربيا أخلاقه الشجاعة والاقدام والحسم والفراسة وبعد النظر وشيخا عربيا سماته الذكاء والنجدة والشهامة والكرم وحكما وحاكما عربيا شيمته العدل والنزاهة والايمان العميق بالله وبالحب وبالوحدة والتلاحم وبالسلام يسود الجميع ويشمل الجميع هذه الثوابت العربية التى عرفتها الساحة منذ القدم والتى بقيت على مر القرون سياجا يحمى الشخصية العربية الاصيلة وحصنا يصون الذات العربية الفريدة كانت هى النسيج الذى تكونت منه شخصية صاحب السمو الشيخ زايد والنبع الفياض الذى نهل منه روحه وعقله ووجدانه وأصبحت هذه السمات هى أبرز صفاته التى عرفها فيه وعرفه بها الجميع فأحبوه وأحترموه وما أندر أن يجتمع الحب والاحترام. وقال ان صاحب السمو رئيس الدولة أصبح حكما قبل أن يكون حاكما وأبا قبل أن يكون زعيما وصديقا قبل أن يكون حاكما وأبا قبل أن يكون رئيسا وأخا وصديقا قبل أن يكون قائدا وقبل أن يكون زعيما. المعطيات العربية الاصيلة من هنا تصدق النظرية التى تقول ان الدولة أو البيئة تصنع الزعيم فالبيئة العربية الصافية التى نشأ فيها وتربى على معطياتها كانت مدرسته الاولى التى شكلت شخصيته فكرا وسلوكا وطريقة حياته وتجمعت فى ذاته معطيات الاصالة العربية الشامخة فأصبح هو وهى شيئا واحدا يأبى على التغيير ويستعصي على التبديل يؤمن ايمانا راسخا بأصالة ماتربى عليه ويرفض فى اباء وشمم واصرار وحسم ان يتخلى عنه أو يساوم عليه هذه الاصالة الفريدة شكلت أكثر مواقفه بل كل مواقفه داخليا وخليجيا وعربيا واسلاميا ودوليا وعرف القاصى والدانى بوضوح شديد من هو الشيخ زايد فهو لا يساوم على حق وهو لا يرضى الظلم ولا يقبل العدوان وهو يرفض الفرقة التى تمزق الجسد العربى الواحد وهو يحلم بالوحدة الاسلامية التى تضم تحت عباءتها الكتلة الاسلامية المترامية والعريضة وهو يرنو بعين الاب الى وحدة الصفوف العربية وتلاحمها وتآزرها وهو يؤمن بالاخوة العربية التى تجمع ولا تفرق وتوحد ولا تمزق وتصون الامة الواحدة الكبيرة مما يراد بها ويراد لها ومما يحيط بها ويستهدف مستقبلها وأمنها ورخاءها وما أكثر الازمات التى تعرض لها ويتعرض لها وطننا العربى كان فيها صاحب السمو الشيخ زايد صمام الامان والاخ الكبير الذى يلتقي عنده الجميع يبذل الجهد والعرق ويجهد الفكر والبدن ليوفق بين المتخالفين ويصلح بين المتنابذين فاذا النار المشتعلة بردا وسلاما واذا الايدى التى تشرع الخناجر تمتد لتتصافح فى حب وود واذا العداوة المستحكمة تتلاشى فى لقاء على مائدته يسوده الحب ويحوطه الوفاق وما أكثر الهجمات الشرسة التى تعرضت لها بعض دول المنظومة الاسلامية فكان صوتا مدويا عاليا رافضا لما يتعرض له اخوة فى الدين واذا يده تمتد فى سخاء لتمسح اثار العدوان وتزيل تداعيات الآلم.. مواقف مشهودة تترجم فى صدق أبعاد شخصيته وترسم فى عمق ملامح زعامته وهى سجل حافل وكبير يسجل بأحرف من نور مواقف زعيم عربى أصيل أصالته هى سياسته وعروبته وهى نهجه ودربه وطريقه وهى مواقف أكثر من ان تتسع لها هذه السطور وأنصع من أن ترسم صورتها الكلمات أو تعرض لها الدقائق او حتى الساعات. واضاف وزير العدل البحرينى قائلا كان هذا مثالا بارزا لمقولة أن الدولة تصنع الزعيم أما كيف يصنع الزعيم الدولة فأوضح أن صاحب السمو رئيس الدولة تولى الحكم ودولة الامارات كما عرفنا وشاهدنا وشهدنا وكغيرها من دول المنطقة ساحة ممتدة على شاطى البحر يصارع أبناؤها الحياة بصلابة ينتزعون الرزق من أعماق البحر ومن أعماق الصحراء تعصف بسفنهم الامواج ويحاصر قطعانهم الجفاف ويواصلون فى صبر وأصرار مسيرة الحياة.. وفى سنوات قلائل تغيرت الصورة فعلى مائدة واحدة للاخوة والحب التقى حكام الامارات واختاروا الزعيم الاب والقائد أخا كبيرا ورئيسا للدولة.. دولة تجمع الشتات وتضم الصفوف وتتعانق فيها الايدى وتتلاحم المناكب فى مثال فذ وفريد وفى نموذج يقدم مثلا يحتذى ويؤكد أن الحلم العربى ممكن وأن الامل العربى ليس بعيد المنال. وأكد أن دولة الامارات انطلقت على الطريق تصنع غدها وتبنى مستقبلها وتشيد فى أصرار وعزم ملامح دولة فتية وحديثة وامتدت يد التطوير والتحديث والبناء الى كل مجال والى كل مكان وانتشرت المدارس والمستشفيات وشقت الطرق واقيمت الحدائق والساحات وشيدت الصروح والبنايات والشركات والوزارات والمؤسسات والاسواق والجامعات والموانئ والمطارات وتغيرت ملامح الصورة كل الصورة واصبحت الدولة المترامية دولة عصرية فى كل مناحى الحياة. واصبحت الامارات قبلة للسائحين والمستثمرين والباحثين عن بدايات للحياة وتحولت الى كيان بارز وسط المنظومة الدولية لها صوتها وسط المحافل العالمية ولها كلمتها عربيا واسلاميا ودوليا تسهم بعطائها فى المسيرة الدولية المنطلقة الى آفاق عصر جديد وتصنع فى وعى وأصرار غدا لائقا بها وبأبنائها.. غدا يتواصل فيه العطاء وتنطلق فيه المسيرة نحو الامل المنشود. وقال وزير العدل البحرينى.. لست أدعى فيما قدمته بحثا عن المواقف والانجازات لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان فلا الوقت المتاح ولا الجهد المتوافر بقادرين على حصر كل هذه المواقف ولا بعض هذه الانجازات وانما هى اشارات قصدت بها الاسهام فى لقاء الحب لقائد عظيم من قادة الخليج وسطور قصدت بها التعبير عما أكنه له شخصيا وعما نكنه له فى دولة البحرين من حب وتقدير واعزاز يعكس الان كما عكس من قبل مدى السعادة الغامرة التى شملتنا جميعا بعودة سموه سالما الى ارض الوطن بل الى ارض المنطقة التى تحبه.. سطور ارجو أن تترجم فى صدق ابعاد الامل المنوط به ليواصل مسيرته... مسيرة الخير والعطاء والبناء ليتحقق به وعلى يديه أمل ابناء شعب الامارات فى السعادة والهناء وفى الامن والاستقرار وفى التقدم والرخاء. ثم القى الدكتور حسن عباس زكى وزير الاقتصاد المصرى الاسبق كلمة فى المؤتمر اشاد فيها بما قدمه صاحب السمو رئيس الدولة من دعم ومساندة للدول العربية والاسلامية وعلى الصعيد المحلى. وقال انه عمل بجانب سموه وما أروع العمل بجانب شخصية همها الشاغل أن يأخذ من الزمان مساحة فسيحة من الوقت ليحقق فيها كثيرا من الانجازات لكى يلحق شعبه وبلده بموكب الحضارة والرقى.. وينطلق الى واقع رحب وافاق عريضة للرخاء والى دولة عصرية تلاحق الالفية الثالثة وحقق الله له ما أراد بفضل أصراره الذى لا يلين وعطائه الذى لا يتوقف وحكمته المستنيرة وبفضل بساطته وتواضعه المستمد من الثقة الشديدة بالله سبحانه وتعالى. واضاف الوزير المصرى الاسبق أنه وعلى مدى الاعوام لم يتوقف سموه عن العطاء فى سباق مع الزمن وواصل عطاءه دون كلل وكان دائما يتطلع الى رفع مستوى معيشة شعبه ليلاحق أكبر الامم وأكثرها تقدما مستعينا بالله وبما وصل اليه اخر ابحاث العلم والتقدم.. تراه يجوب بين جنبات بلاده ليضع البسمة على شفاه شعبه من خلال مشروعات التنمية الضخمة المستمرة والغير مسبوقة ليوفر لابنائه مستقبل يليق بهم ويحقق ما يتمناه لهم فى المستقبل القريب البعيد.. وبتفكير متجدد مع متطلبات هذا العصر حتى يطور بلاده وتاخذ مكانها بين الامم الناهضة دون تفريط فى ثوابتها الوطنية. واستطرد قائلا.. الحمد لله كان له ما اراد ونراها اليوم دولة قوية تؤمن بالله وبعروبتها.. اقتصاد قوى.. مجتمع متفتح على العصر ينعم بالامان والرخاء.. وعلاقات عربية ودولية تحقق له دور الدولة الرائدة والمكانة المرموقة. انجاز على أعلى مستوى وقال ان عطاء هذا الرجل لامته من انجازات وقراراته التى لو درست لتطلب ذلك بحوثا اقتصادية وثقافية ووطنية لا مجال لحصرها. وما من شك أن محاولة حصر ما قام به صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة من خدمات محلية ودولية لهو عسير ولكن يمكن أن نشير الى بعض أمثلة تؤكد عظمة ما قام به هذا العملاق السياسى فبدءا من أن قيام اتحاد دولة الامارات ما كان ليقوم لولا جهود صاحب السمو الشيخ زايد السياسية والمعنوية والمادية لاقامة هذا الصرح الكبير الذى عمل الشيخ زايد على اقامته على أسس دينية وثقافية وسياسية واقتصادية على أحسن ما يكون.. وأشهد الله أننى عاصرت هذه العملية الجبارة التى أدارها بكل توفيق ونجاح وتأييد من الله عز وجل ومن الشعب. هنيئا لشعب الامارات ثم القى الدكتور عباس الجرارى مستشار ملك المغرب كلمة هنأ فيها صاحب السمو رئيس الدولة بسلامة العودة بعد أن من الله عليه بموفور الصحة والعافية. وأعرب معاليه عما يخامره من أشواق ومايخالج شعب المغرب بقلوب دائمة الخفقان مما تبلوره روابط اخاء متفرد أقامه زعيمان فذان وقائدان ملهمان.. صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أطال الله عمره الخالق الديان وجلالة الملك المنعم مولانا الحسن الثانى تغمده الله بواسع رحمته وجزيل الغفران وهو اخاء يرعاه خلفه ووارث سره محمد السادس بحرص دون توان. واضاف: والحق أنى مهما قلت بل مهما جلى المبدعون وتفنن المنشدون صادحين بأحلى الاشعار وأعذب الالحان توقع أنغامها أوتار العيدان فان أحدا لن يستطيع ايفاء سموه ماهو حقيق به من سمح الخليقة وكريم الشيم ونادر الاحسان وماهو حرى به من مفاخر وماثر رددتها وسارت بذكرها الركبان. وانى لى أو لغيرى من المشدوهين أمام زكى سيرته وعظيم منجزاته فى كل مجال ومكان أن يحيط بملامح شخصه الكريم ومعالم عهده الزاهى بوارف الاغصان وزاهر.. وهنيئا لشعب الامارات ولنا جميعا بهذا اللقاء ومرحى له فى كل ابان وأوان وليتقبل صاحب السمو من محب ولهان وافد من بلد أشقائه والخلان كلمة ختمها دعاء الى العلى القدير أن يديم عليه نعمة الصحة والعافية وفواضل المنن والاحسان مشدود الازر بولي عهده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد واخوته قرة الاعيان وبأصحاب السمو الشيوخ حكام الامارات أعضاء مجلس الاتحاد الذى هو لوئام الاخوة عنوان. ومن جهته القى الدكتور عمر على حلبحب وكيل وزارة الثقافة والتعليم العالى اللبنانى كلمة دولة رفيق الحريرى رئيس وزراء لبنان نقل فيها الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تحيات رئيس وحكومة وشعب لبنان بمناسبة عودة سموه الى ارض الوطن سالما معافى. وقال الدكتور عمر حلبحب فى كلمته ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله يعكس عبر سيرته الذاتية العديد من المواقف والانجازات فى عداد تراث هذه الدولة الشقيقة التى ماتزال ماضية فى بناء تاريخها الحديث وفى اداء دورها الرائد على الصعيدين القومى والدولى. واضاف ان سموه قد قاد عملية التحديث فى بلاده على كل الاصعدة وكانت قضية التنمية الشاملة والمستديمة قضيته وبذلك وظف كل ما اتيح له لاجل ان تكون الامارات العربية المتحدة فى طليعة الدول المتقبلة لعملية التغيير نحو التطور والتقدم والنماء. ومن جانبه قال الشاعر حمد خليفة بوشهاب ان الله عز وجل عندما اراد لهذه الامة الرخاء بعد البؤس والشقاء قيض لها هذا الرجل (صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله) فمنذ تسلمه مقاليد الحكم فى ابوظبى عام 66م شعر الناس انهم مقبلون على دنيا جديدة غير دنياهم التى سلفت وتحقق لهم ما املوه فيه فبدل الله على يده عسرهم يسرا ثم كانت فرحتهم اعظم عندما جمعهم الله تعالى تحت قيادته فى اتحاد ضم شتاتهم ولم شملهم فى دولة عربية متحدة توفر لشعبها العلم والعمل والمأوى. واشار بوشهاب الى ان سموه قد توج ذلك الجميل بمشروع صندوق الزواج الذى لم الاسر وأراحهم من القروض الربوية الظالمة للشباب وعمر المنازل ونماها. واضاف بان سموه قد انطلق يبنى حضارة نادرة المعالم اذهلت القريب قبل الغريب فتحققت لها فى سنوات معدودة مالم يتحقق لغيرها فى قرون كثيرة فكانت بركتها تكمن فى نتائجها الطيبة وكان الرغد فى العيش والامان فله الشكر والثناء على ذلك. وفى نهاية كلمته عبر الشاعر حمد خليفة بوشهاب عن مشاعره وابتهاجه فى هذا الحدث بقصيدة عدد فيها مناقب صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله. واختتم حفل الافتتاح بكلمة للدكتور احمد عمر هاشم رئيس جامعة الازهر اشار فيها الى ان ديننا الحنيف يأمرنا ان نقول عن الاحسن احسنت لان فيه استمرارا للخير وحثا للغير ونحن اليوم امام رجل عظيم يعجز الثناء امامه فكان هذا اليوم المشهود للاحتفاء به.وقال اننا حين نذكر سموه ونحن فى ارض الكنانه تطل علينا مدينة تحمل اسمه هى مدينة الشيخ زايد بجانب مدينة السادس من اكتوبر والعاشر من رمضان مؤكدا ان الجميع يمر فى مرحلة يكون فيه فى امس الحاجة الى هذا النموذج من الرجال والزعماء. واضاف الدكتور عمر هاشم ان المحتفى به يعد شخصية قيادية حكيمة لها كبير الاثر فى رأب الصدع وتوحيد الصف وخدمة قضية فلسطين العربية وهو عون للاسلام والمسلمين فى اى مكان فهنيئا لشعب دولة الامارات القائد الهمام المحنك العربى الاصيل الغيور... ثم القى قصيدة استعرض فيها محامد ومآثر صاحب السمو رئيس الدوله حفظه الله ورعاه. تغطية : عبد الرزاق المعاني: