شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع مساء امس بقاعة الاحتفالات بغرفة تجارة وصناعة دبي حفل تخريج الفوج الرابع من خريجي المعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية بدبي ويضم 18 خريجا منهم تسعة من القسم المدني وتسعة من القسم الشرعي. كما شهد الحفل محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس الوطني الاتحادي ومعالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط والشيخ حشر مكتوم مدير دائرة اعلام دبي والدكتور خليفة محمد احمد مدير ديوان حاكم دبي وعدد من قناصل الدول العربية وعدد من الفعاليات القانونية والقضائية والمجتمعية. والقى ابراهيم بوملحة النائب العام بدبي رئيس مجلس ادارة المعهد القضائي بدبي كلمة خلال الافتتاح قال فيها: انه من كمال الغبطة والسرور ان نشهد اليوم معكم تخريج الفوج الرابع من طلبة المعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية لينضموا الى سلك اخوانهم من القضاة وأعضاء النيابة العامة العاملين في حقل هو من اهم مجالات العمل وأكثرها دقة وقدسية انها وظيفة القضاء وما اجلها من مهنة وأخطرها من مسئولية وأثقلها من أمانة لا يستشعر عبثها ويعاني صعوبتها إلا من حملها وقديما قيل (من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين). واضاف النائب العام انه من هذا المنطلق جاءت فكرة سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم لانشاء المعهد القضائي ليساهم بفعالية في صياغة من يتولى هذه المهمة وتكوينه على مدى سنتين كاملتين من الدراسة النظرية والتطبيقية على يد متخصصين من القضاة واساتذة الجامعات وفق منهج علمي معدود ومدروس بدقة وعناية من اهله ومختصيه في فروع العلم الشرعي والقانوني ليتخرج الطالب من خلاله على سوية علمية وعملية تؤهله لأن يقوم بهذه الوظيفة ومازلنا نعتبره في بداية الطريق. ويحث خطاه في مدارج العمل شيئا فشيئا مستفيدا من تجربته العملية التي يكتسبها يوما بعد آخر ومن خبرة من سبقه من القضاة واعضاء النيابة فهذه هي مراحل تكوين القاضي الدراسة الجامعية المتخصصة أولا ومن ثم الدراسة التأهيلية في المعهد القضائي ومن ثم العمل القضائي ذاته بشئونه وشجونه ولله الفضل والمنة فقد ساهم المعهد القضائي مساهمة فاعلة في رفد القضاء بشقيه المحاكم والنيابة بعدد من عناصره المؤهلين من المواطنين الذين تزيا بهم جيد القضاء درراً ولآلىء ناصعة. واشار الى ان المعهد خّرج ما يقارب 53 طالبا على اربعة افواج من خريجيه ولاتزال دفعاته تترى عاما بعد آخر. ويشهد هذا الاحتفال تخريج اول دفعة من القضاة الشرعيين المواطنين الذين اعدوا بموجب منهج شرعي متخصص لتأهيلهم في هذا الجانب المهم وتلك ميزة يضيفها المعهد الى سجله رغم قصر مدته التي لا تتعدى خمسة اعوام. اننا لنفخر بما حققناه على صعيد العمل القضائي من توطين اعضاء النيابة ومازلنا نساهم في توطين القضاة اذ بلغ عدد المواطنين الذين تم تحويلهم الى القضاء 18 قاضيا مواطنا حتى اليوم. واضاف ان المعهد يقوم في ذلك بدور فاعل ومهم من اجل بلوغ هذه الغاية, مقدرين ما يقوم به السادة رؤساء المحاكم والقضاة من اشقائنا الذين يساهمون معنا بجهد كبير واخلاص لانجاح هذه التجربة وتفعيلها من خلال مساندة قضاتنا المواطنين واكسابهم ما يحتاجونه من خبرة ومعرفة قضائية فلهم منا الشكر والثناء على ما قدموه في هذا المجال والثناء موصولا لاساتذة المعهد الذين بذلوا جهدهم في تدريس وتدريب طلبتنا خلال تلك المدة واجتازوا بهم بنجاح غمار هذه التجربة الحية التي تخرجوا من بوابتها مصقولين بما يلزم من العلم والمعرفة. ووجه حديثه الى الخريجين وطلبة المعهد قائلا: وصيتي اليكم والى نفسي الامانة الامانة والنزاهة النزاهة ويقظة الضمير والتواضع والصدق في النية والاخلاص في العمل واستفراغ الجهد واعمال الفكر ومواصلة البحث في الكتب والمراجع لاستخلاص الرأي للمسائل المعروضة عليكم لتكون قراراتكم فيها مبنية على مسبباتها اللازمة وقبل ذلك وبعده الاعتماد على الله تعالى وتقواه فإنه فاتحة كل خير. الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد اتذكر رعاك الله حين علمت اننا نعمل مجرد دورات لاعضاء النيابة وجهت بانشاء معهد متخصص لغايات الدرس والتحصيل والتأهيل ووفرت له كافة امكانياته ليقوم بدوره في الاعداد المطلوب وكان توجيهك امرا فانشأناه وباشر عمله ومن ثم اضفنا اليه القسم الشرعي وهاهو اليوم معلما قضائيا بارزاً يؤمه طلبة الداخل وبعثات من دول شقيقة لغرض الدراسة او التدريب وتطلب انظمته ولوائحه دول عربية اخرى للاستفادة منه في انشاء معاهدها وتأمرنا بتصميم بناء له على احدث طراز يلبي شيئا من نظرتك وطموحك لقد كنت لنا سندا فتحت لنا قلبا ومددت لنا يدا ونفحتنا بتوجيهات تفوق الجواهر نصاعة والدر ثمنا واستطلت فينا روحا متمردة على التقليد والسكون ونفخت فينا شعورا ينشد التطوير والتميز والتسابق فيه.. يسكنك هاجس العدل واحترام الحقوق فعلمتنا كيف يسود العدل ويعلو الحق وتنحني الرؤوس تحت سيف العدالة المرهف فالكل في شرعة العدل التي ترعاها سواء بسواء حفظك الله ووفقك الى كل خير ورعى حضوركم الكريم. كما القى الدكتور مفلح القضاة مدير عام المعهد كلمة رحب فيها براعي الحفل وقال ان القضاء كما تعملون سموكم ضرورة من ضرورات المجتمعات البشرية ولازمة من لوازم الامم به تستقر الحياة على الارض ويشيع الامن ويطمئن الناس على انفسهم وأموالهم وأعراضهم وإيمانا بالعدل وتحقيقا لرسالته فقد كان القضاء من اعمال رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده وولاة الامر. وأشار د. مفلح الى ان القضاء هو الحارس الامين لحماية الحق والعدالة وصوت الحرية وفق مبادىء الشرعية واحترام سيادة القانون مؤكدا ان رجل القضاء لابد ان يكون قادرا على حمل هذه الامانة باعداده وتأهيله وتسليحه بالعلم والمعرفة. وقال انه في دولة الامارات هذه البلد الطيب الذي حباه الله بقيادة حكيمة عملت على تطويره والنهوض به في كافة مرافق الحياة وجعلت منه بلدا متميزا نفاخر به ويتمتع فيه القضاء بعناية خاصة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم وسموكم ولي عهده الامين. وكما هو العهد بكم, فقد كان لسموكم الفضل الاول في انشاء هذا المعهد, لاعداد المؤهلين من ابناء هذا الوطن للنهوض بمسئولياتهم في المراكز التي تسند اليهم في القضاء ولرفع المستوى القانوني للقضاة واعضاء النيابة العامة والموظفين القانونيين العاملين في مختلف الدوائر والمؤسسات الرسمية. وتحقيقا لهذه الغايات فقد باشر المعهد اعماله في مطلع عام ,1996 واستقبل الفوج الاول واستمر المعهد باستقبال الدارسين والمنتسبين اليه, السنة تلو الاخرى, وتم تخريجهم في ثلاثة افواج سابقة, وكان لهم في كل مرة شرف رعاية ومباركة سموكم, وباشروا عملهم قضاة لدى المحكمة الابتدائية واعضاء لدى النيابة العامة, وها نحن اليوم نتشرف برعاية وحضور سموكم لتخريج الفوج الرابع, ومن بينهم عدد من القضاة الشرعيين هم باكورة انتاج القسم الشرعي الذي تم افتتاحه بتوجيهات سموكم قبل عامين. ووجه كلمته لراعي الحفل قال: ان التقدم الذي حققته دولة الامارات العربية المتحدة بصفة عامة ودبي بصفة خاصة, وما زالت تحققه بفضل قيادتها الحكيمة في شتى الميادين الاقتصادية والسياحية والتجارية, والعلاقات الدولية والعربية المتميزة, باتت تحققه في مجال القضاء ايضا فأصبح المعهد بفضل دعم سموكم مركزا علميا يؤمه الكثيرون من ابناء الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة, فمن خريجيه قضاة في بلاد عربية شقيقة, ومن تلقوا تدريبهم فيه قضاة في بعض الدول الاوروبية الصديقة, وما زال الكثيرون يتطلعون للدراسة فيه, فأرجو الله ان يستمر هذا المعهد بفضل دعمكم المتواصل منبرا للحق ومنهلا للعلم في خدمة مرفق العدالة. ثم هنأ الخريجين وأوصاهم بحمل الامانة الثقيلة التي اصبحتم أهلا لتحملها امانة القضاء, بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان. وأن تعكسوا صورة الجهود المستمرة والمتواصلة التي بذلوها وبذلت لهم خلال دراستهم في هذا المعهد, معربا عن امنيته لهم بالتوفيق في عملهم الجديد, في ظل القيادة الحكيمة لهذا البلد. وبعد ذلك القى الطالب طارق يعقوب الخياط كلمة الخريجين وقال فيها: انه لمن دواعي الغبطة والسرور, في هذا اليوم الاشم, ان يصادف بحمد الله وفضله تخريج الدفعة الرابعة, من خريجي المعهد العالي للعلوم القانونية والقضائية, وتزداد الفرحة, وينثلج الصدر, وتزداد الغبطة غبطة والسرور سرورا بتشريف سموكم لهذا الحفل ورعايتكم له. سمو الشيخ راعي الحفل... فوج اثر فوج, ويظهر جليا للعيان تلك الفكرة التي انبثقت من امهات افكارهم يا راعي الحفل, تطرح ثمارها, رجالا للحق مقيمين وقضاة للعدل مطبقين. وها نحن اليوم نقف على عتبة حياة جديدة زادنا, هو ما قد نهلناه من علوم قانونية مختلفة, ومعارف وخبرات تزودنا بها, من اساتذة افاضل اجلاء, وزملاء سبقو نا في هذا المجال, وقضاة تشرفنا بأن نصقل على ايديهم, ونخوض عباب هذه الحياة, جاعلين نصب اعيننا سياسة قد ارستمتها لنا وهي اقامة العدل واحقاق الحق, ورد يد الظالم, والعابث بأمن هذا الوطن. انه من دواعي فخرنا وسرورنا ان يقدم هذا الصرح القضائي القانوني, بجانب الفوج الرابع من خريجي القسم المدني, الفوج الاول من خريجي القسم الشرعي, الذي جاء طوعا لتوجيهاتكم السامية, وسياستكم الرشيدة في اقامة العدل, والحكم بين الناس بالقسط, فقد نهل طلاب هذا القسم, من العلوم الشرعية والقانونية ما يجعلهم قادرين على الفصل بين الناس ورد المظالم الى اهلها. وهكذا يوم بعد يوم وسنة تلو اخرى, نرى هذا المعهد القضائي وقد غدا قبلة كل القانونيين ومبتغاهم, فها هو يستقبل في هذه السنة, اعدادا متزايدة من مبعوثي الدول الخليجية والعربية والاسلامية, لما له من رسالة سامية في خدمة العدل والعدالة. ويطيب لي في هذا المقام ان اتوجه بكل التقدير والاحترام والاجلال, الى النائب العام رئيس مجلس ادارة المعهد والى مدير عام المعهد القضائي للعلوم القانونية والقضائية, والى كل العاملين في هذا الصرح العلمي الكبير, كما لا يفوتني ان اتوجه الى كل الاساتذة الافاضل الذين اجتهدوا في اثراء معلوماتنا القانونية واعدادنا الاعداد الامثل الذي نفاخر به ونرجو من الله سبحانه وتعالى, ان يوفقنا حتى نكون عند حسن الظن ومحل الثقة التي اوليتمونا اياها. راعي الحفل.... ختاما ارجو من المولى العلي القدير ان يسدد خطاكم في سبيل اعلاء كلمة الحق, ونصرة المظلوم, واقامة العدل. وفي نهاية الحفل قام الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتسليم الشهادات على الخريجين وهم: القسم المدني الاول طارق يعقوب الخياط جيد جدا, الثاني عبدالرحمن محمد المعمري جيد جدا, والثالث علي عبدالله الذباحي جيد جدا, الرابع سعيد سالم الغسيني جيد جدا من سلطنة عمان, والخامس حسين علي الناعور جيد جدا, والسادس علي سليمان البوسعيدي جيد جدا, من سلطنة عمان والسابع محمد علي سعيد خلف جيد, والثامن خالد سالم العلوي جيد, والتاسع سعيد عبدالله الحوسني جيد سلطنة عمان. اما الخريجون من القسم الشرعي حسب الترتيب العام فهم: الاول الفضل غصن الهناني جيد جدا عماني, والثاني جاسم محمد علي جيد جدا, والثالث طالب علي الراشدي جيد جدا عماني, والرابع موسى سالم العزري جيد جدا عماني, والخامس محمد سعيد مقرم جيد جدا, والسادس محمد جاسم الشامسي جيد جدا, والسابع عمر عبدالله الهناني جيد جدا عماني, والثامن حمد خميس الصبيحي جيد عماني, والتاسع خليل ابراهيم محمد جيد. تغطية : خالد بن هويدي