تحت رعاية يوسف عمير بن يوسف, الامين العام للمجلس الاعلى للبترول الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (ادنوك), يفتتح اليوم (الثلاثاء) بالمجمع الثقافي بأبوظبي معرض (البيئة الاول عن جزيرة داس) والذي تنظمه شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية (ادما العاملة) وجمعية داس للتاريخ الطبيعي والبيئي بالتعاون مع المجمع الثقافي بأبوظبي. ويشتمل المعرض على اكثر من (150) صورة فوتوغرافية ولوحة مرسومة تتناول موضوع البيئة والحفاظ علىها الى جانب العديد من المعروضات التي توضح كيف اصبحت جزيرة داس جميلة نظيفة تخلو من التلوث. وتأتي اقامة المعرض في اطار الاهتمام الذي يوليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في المحافظة على البيئة حيث اتخذت ادارة شركة ادما العاملة العديد من المبادرات في هذا المجال, فقد شهدت السنوات العشر الماضية انتشار الحدائق والمنتزهات خارج نطاق العمليات بالجزيرة مع تشييد البرك للطيور المائية. وسرعان ما انتشرت في الجزيرة ايضا انواع اخرى من الطيور مثل النعام والطاووس فضلا عن تشييد محميات مصغرة للغزلان والماعز, وقد ساعد انتشار الخضرة في الجزيرة وتوفر الماء والحماية على هجرة العديد من مخلوقات الحياة البرية اليها مثل الطيور والفراشات التي تأقلمت انواع منهما على جو الجزيرة وأصبحت مقيمة فيها. ويذكر ان جزيرة داس هي واحدة من ثلاث جزر متجاورة تقع بين 140 كم الى 182 كم الى الشمال الغربي من البر وتعتبر زركوه الاكبر من هذه الجزر وجزيرة قرنين الاصغر, واختارت شركة أدما البترولية جزيرة داس قاعدة لها خلال عمليات تطوير حقلي ام الشيف وزكم البحرين, بحيث تحولت بفضل الوعي البيئي الى جزيرة مزدانة بالحدائق والمنتزهات وبرك الماء, بعد ان كانت في عقد الخمسينيات قبل ظهور الوعي بأهمية البيئة تصعب فيها الحياة حيث يحرق الغاز المصاحب للنفط في الجو فيتحول المكان الى بيئة ملوثة نتيجة الدخان الذي كان يغطي الجزيرة باستمرار. أبوظبي ــ عبد الرزاق المعاني: