بدء فعاليات مؤتمر (الشرطة المجتمعية) بابوظبي بمشاركة 33 خبيرا

على هامش احتفالات الشرطة باليوم التدريبي لعام 2000 والذي يقام تحت رعاية اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية بدأت امس جلسات مؤتمر (الشرطة المجتمعية) والذي يستمر حتى 21 فبراير الجاري، بقاعة الاجتماعات الكبرى بالادارة العامة لشرطة أبوظبي والذي يحضره نخبة من الخبراء والباحثين في مجال العمل الشرطي من مختلف انحاء العالم. وبدأت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم عرض فيلم وثائقي عن منجزات صاحب السمو رئيس الدولة في المجال الامني بعنوان (بسلامتك سلمنا) وألقى العقيد مصطفى شهاب مدير ادارة التدريب والتطوير بكلية الشرطة كلمة رحب فيها بالضيوف واكد ان المتغيرات المستمرة والسريعة في المحيط الاجتماعي والاقتصادي والتكنولوجي قد اوجدت طائفة من المشكلات زعزت مقومات المجتمعات التقليدية وهزت قيمها الراسخة. وقال ان من حسن الطالع ان تحتفل الادارة العامة لشرطة أبوظبي, بعقد مؤتمرها التدريبي السابع تحت عنوان (الشرطة المجتمعية) ودولة الامارات الفتية والعالم العربي اجمع يعيش اياما سعيدة لعودة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة سالما معافى الى ارض الوطن. وقال ان من اجهزة الشرطة التي تستمد مبرر وجودها من التصاقها بالمجتمع, لايمكن ان تبقى بمعزل عن التيارات الحديثة والسمات الحضارية المتقدمة ولذلك كان لابد لها ان تتحول من مفهوما التقليدي كأداة ضبط الى مفهومها الحديث كوظيفة اجتماعية مع بقاء وظيفتها الاصلية وهي تقصي الجرائم وتتبع مرتكبيها. الامر الذي تمخض عن تنظيم مؤتمر الشرطة المجتمعية والذي يهدف الى التعرف على التنظيم الامني للشرطة المجتمعية من جوانبه المختلفة في النماذج التي تم تطبيقها عالميا وعربيا. كما يهدف الى اقرار نظام للشرطة المجتمعية يجمع افضل ما في تلك النماذج ويمكن تطبيقه في الدول العربية, بالاضافة الى اعداد القواعد الاساسية التي ستقوم عليها العملية التدريبية لرجل الشرطة في ظل تطبيق نظام الشرطة المجتمعية. وقال العقيد شهاب ان الادارة العامة لشرطة أبوظبي تبذل قصارى جهدها واهتماماتها في التدريب والتعرف على كل ما هو جديد في عالم الشرطة. مشيرا الى ان المؤتمر يحرص على ارسال ضباط لحضور الندوات والملتقيات في موضوع الشرطة المجتمعية والتي تعقد في الخارج بالاضافة الى تنظيم دورات تحت مسمى (الشرطة المجتمعية وحل المشكلات) بالادارة العامة لشرطة أبوظبي, وقامت بتنفيذها خبرات متخصصة في هذا المجال, وكذلك عقد دورات في جرائم العنف الاسري والاطفال بالادارة شارك فيها اكثر من خمسين ضابطا. واشار الى ان المؤتمر فرصة طيبة للخبراء سواء كانوا من رجال الشرطة, او من رجال القضاء او القانون او الجامعات للالتقاء والتعارف وتبادل الخبرات والآراء حول كل جديد, وذلك لاعداد رجال الشرطة برطيقة علمية تمكنهم من مواجهة الجريمة بكافة انواعها واشكالها, واعادة التوازن للمجتمع وذلك للمحافظة على حياة الناس واموالهم وامنهم واضاف ان الادارة قامت بارسال عدد من الضباط وضباط الصف من مختلف التخصصات الى المعاهد والكليات التدريبية في الداخل والخارج, بحيث تضاعف عدد الملتحقين بتلك الدورات من عام الى اخر حيث ارتفع من 1445 متدربا عام 1996 الى 4483 متدربا عام 2000, اي بزيادة تفوق 300% خلال اربعة اعوام, كما انه يدرس للحصول على الماجستير والدكتوراه عدد 32 ضابطا بكافة التخصصات. واشار الى انه بناء على توجيهات سمو وكيل وزارة الداخلية تم اختيار طلبة الثانوية العامة المتميزين والحاصلين على درجات عالية وتم الحاقهم بالجامعات المحلية والاجنبية في الدول الصديقة وقد بلغ عددهم 190 دارسا في المجالات المختلفة التي تحتاجها الشرطة. وقال ان هذا التقدم الهائل والمكانة المرموقة التي وصلت اليها دولة الامارات الفتية انما تحققت بفضل الله سبحانه وتعالى ثم الرعاية السامية التي يوليها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لجميع مؤسسات الدولة فحققت قفزات هائلة في مسيرة التقدم والرفعة والمكانة العالية بين الامم, وانعكس ذلك على ما تشهده اجهزة الدولة من تطور مستمر في كافة المجالات, كما ان حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ودعمه اللامحدود لبناء الشرطة الحديثة وفق الخطط الاستراتيجية التي تقوم على القراءة العلمية المدروسة جعلت من هذا البلد واحة امن واستقرار. واشاد اللواء سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية المساعد لشئون الامن بما يوليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من رعاية واهتمام لاجهزة الشرطة بالدولة, وحرص سموه على ان ينهض رجال الشرطة بواجباتهم الامنية بكفاءة واقتدار. وقال في تصريح بمناسبة افتتاح المؤتمر ان القناعة التي تولدت لدي صاحب السمو رئيس الدولة منذ البداية هي ان للشرطة دورا رائدا لا غنى عنه لكي تحقق التنمية وان هناك حاجة ماسة الى وجود سياق واق يوفر الحماية للمنجزات, وينشر في نفوس المجتمع الطمأنينة والامان الازمين لصيرورة الحياة بما يكفل للدولة تطورا يتوازن مع تطلعات الشرطة, مشيرا الى ان ما يتوفر من امكانات للشرطة مكن من تحقيق قفزات نوعية كان لها اثرها في مستوى الاداء الامني. واشار اللواء الشعفار الى ان النهج الذي سارت عليه وزارة الداخلية, ارتكز في محاوره واهدافه على انه لا يكتمل دور الشرطة في المجتمع ولن تؤدي وظيفتها بالشكل المطلوب مالم يكن هناك وشائح تربط منتسبيها مع كافة افراد المجتمع, مؤكدا على ان طبيعة العلاقة في مجتمع الامارات يسرت كثيرا لتحقيق هذا المنحى. واكد ان المنظومة الامنية في الدولة كانت محصلة جهود كبيرة ومثابرة طويلة للوصول الى مستوى امني يرضي طموح رجل الشرطة, ويحقق ما ينشده من امن واستقرار في المجتمع. مشيرا الى ان العلاقة والروابط التي تربط افراد المجتمع منحت رجل الشرطة فرصة كبيرة لتفعيل الدور المجتمعي للشرطة. واضاف اللواء الشعفار ان رجل الشرطة لم يعد ذلك المنفذ للقانون فحسب بل اصبح مشاركا في انشطة وقضايا المجتمع, واذا كان هدف الشرطة الاول هو توفير الامن والاستقرار, وتوفير حماية وقائية للمجتمع من كافة الظواهر السلبية, فان ذلك يتحقق بشكله المناسب عند الاخذ بنهج الوظيفة المجتمعية, بجانب المهام الامنية مؤكدا انهما رافدان من مصب واحد هو مصلحة المجتمع العليا. وذكر اللواء الشعفار ان مؤتمر الشرطة المجتمعية المنعقد حاليا, يتيح لرجال الامن التعرف على رؤى وفكر الاخرين ومناقشة تجاربهم الامنية والمجتمعية في بيئات قد تتشابه مع بيئاتنا او تختلف, مؤكدا ان الاستفادة في كلتا الحالتين كبيرة. واشاد بدور القائمين على تنظيم اليوم التدريبي الذي بدأ منذ سنوات وواصل مسيرته بتطور ملحوظ. واختتم اللواء سيف الشعفار تصريحه بتوجيه الشكر الى معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل الوزارة على ما ابدياه من اهتمام وحرص لمتابعة كافة اجراءات تنظيم المؤتمر وتوجيهاتهما بتوفير الامكانات والمتطلبات اللازمة لخروج المؤتمر بالنجاحات المنشودة. ومن ناحية اخرى واصلت الجلسات العلمية اعمالها حيث بدأت الجلسة العلمية الاولى والتي رأسها العميد خليفة الشمالي واستعرض خلالها الفريق الدكتور عباس ابو شامة مفهوم شرطة المجتمع وتقييمها وتطبيقاتها, كما ناقش العميد الركن محمد علي الدرة استراتيجية الشرطة المجتمعية. وفي الجلسة الثانية والتي رأسها العقيد الدكتور خليفة الشعالي ايضا استعرضت التعريف بالشرطة المجتمعية وفلسفتها وآلياتها في العمل بجانب مناقشة استراتيجية عمل الشرطة المجتمعية. وفي الجلسة الثالثة والتي رأسها محمد سالم الخيلي تم استعراض المدلول والمبررات الفلسفية للشرطة المجتمعية بجانب العلاقة بين اجهزة الشرطة ومؤسسات وهيئات المجتمع وأثرها في تعميق مفهوم الشرطة المجتمعية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات