افتتح سالم الدرمكي الوكيل المساعد لمنطقة العين الطبية الندوة العلمية التي نظمتها منطقة العين الطبية بالتعاون مع الجامعة تحت عنوان (فقر الدم في دولة الامارات بين الواقع والحلول) وتستمر لمدة يوم واحد على مدار ثلاث جلسات وحضرها عدد من الاطباء والمتخصصين في امراض الدم والتغذية. وأكد الدرمكي في كلمته على أهمية الندوة وموضوعها خاصة انها لن تتناول الجانب الطبي فقط ولكن ستأخذ الجانب الغذائي ايضا خاصة في فترة الطفولة. وقال في كلمته الافتتاحية للندوة ان تضافر جهود منطقة العين الطبية والجامعة يجعل الندوة محل تقدير الجميع وان مشكلة فقر الدم في الامارات تأتي من اولويات منطقة العين الطبية وان توجيهات معالي الوزير حمد عبدالرحمن المدفع تشجع مثل هذه الندوات باعتبارها حافزا قويا للحد من انتشار فقر الدم. وقال ان ما سيتم مناقشته في الندوة سيكون رصيدا للمستقبل ومرجعا للتطور الطبي الذي تشهده دولة الامارات بدعم ورعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي. واشاد الدرمكي في كلمته بادارة التغذية بمستشفى توام وبالتعاون القائم بين الامارات والبحرين والمتمثل في مشاركة الدكتور عبد الرحمن مصيقر مدير برنامج البحوث البيئية بالبحرين. كما القت ندى زهير ابو الاديب مديرة التغذية بمنطقة العين الطبية كلمة رحبت فيها بسالم الدرمكي الوكيل المساعد لمنطقة العين الطبية ومدراء الادارات ورؤساء الاقسام في دولة الامارات كما اعربت عن سعادتها بالتجمع الكبير من جميع مناطق الدولة للتعرض لمشكلة فقر الدم في دولة الامارات بين الواقع والحلول. اذ واجهت الدولة عواصف غذائية غريبة مدمرة للبيئة الصحية ابتداء من اطفال الحضانة الى كبار السن خلال الثلاثين عاما الماضية وعلى الرغم من نهوض الدولة نهضة اقتصادية واجتماعية سريعة ادت الى تطور في المستوى العلمي والصحي نتج عنها انخفاض في نسبة حدوث الامراض المعدية الحادة الا انه فيما يتعلق بالأمراض المرتبطة بنقص او زيادة عنصر غذائي او اكثر مازالت واضحة متمثلة في السمنة والنحافة والسكري وفقر الدم. وأضافت ان اهتمام ادارة التغذية ينصب على التعرف على المشكلات المنتشرة في مدينة العين ودراسة الاسباب المباشرة والغير مباشرة لايجاد الحلول المناسبة لها وطرق الوقاية منها وتسليط الاضواء عليها ورفعها للمسئولين وتوعية المواطنين والمقيمين على كافة المستويات الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية. وها نحن نتطرق الى مرض يعبر عن حالة تتميز بانخفاض حجم او عدد خلايا الدم الحمراء او نقص كمية هيموجلوبين الدم هو مرض فقر الدم. مرض يسهم حسب تقرير منظمة اليونسيف العالمية لعام 1998 ما نسبته من 20 ـ 23% من وفيات الامهات في فترة ما بعد الولادة في كل من افريقيا وآسيا. ونتائج المسح الغذائي القومي لعام 1981 في دولة الامارات اظهرت حوالي 30% من النساء الحوامل مصابات بفقر الدم وحسب تقديرات وزارة الصحة للعام 1991 اظهرت الدراسة ان 28% من الحوامل مصابات بهذا المرض. كما ذكرت ندى ابو الاديب الاهداف العامة التي ترمي اليها الندوة ومنها استعراض نتائج الدراسة التي نفذتها ادارة التغذية بالمنطقة من خلال برنامج اجراء الدراسات والبحوث بعنوان (فقر الدم لدى الحوامل في منطقة العين الطبية) ومعدل الانتشار والعوامل المؤثرة وذلك بالتعاون مع ادارتي الرعاية الصحية الاولية والطب الوقائي بالعين والقاء الضوء على حجم مشكلة فقر الدم عند تلاميذ المدارس بالدولة والتعريف بأهمية الوقاية من فقر الدم واهمية التدبير الغذائي كاحدى هذه الطرق والتعرف على الطرق المخبرية في تشخيص فقر الدم واستخلاص توصيات علمية تهدف الى الحد من انتشار فقر الدم لدى الفئات الحساسة في المجتمع الاماراتي. وأكدت ندى ابو الاديب حرصهم البالغ على ان يكون المشاركون في الندوة من مختلف القطاعات الصحية كالاطباء واخصائيي التغذية والممرضين واخصائيي التثقيف العلمي وغيرهم. وفي نهاية الحديث تقدمت بالشكر الجزيل للوكيل المساعد لدعمه الدائم والمستمر لنشاطات ادارة التغذية وعلى حضوره الكريم وكل التقدير لمن شارك في تخطيط واعداد وتنسيق وتنفيذ هذه الندوة. واعربت ابو الاديب عن املها في توصيل الرسالة بصورة واضحة مفهومة يستطيع المستقبل ان يقنن هذه الرسالة وتحقيق الاهداف المرجوة. وقد تضمنت الندوة ثلاث جلسات ترأس الجلسة الاولى دكتور رافع علوش مدير ادارة الطب الوقائي بالعين, والجلسة الثانية ندي زهير مديرة ادارة التغذية بالعين, والجلسة الثالثة الدكتور عبد الرحمن مدير برنامج البحوث البيئية بالبحرين.
