عقد بمدرسة العين النموذجية (1) صباح امس الاجتماع الثالث للجنة الاعلامية الخاصة بفعاليات المؤتمر الوطني الأول لرعاية المتفوقين والموهوبين, وذلك بمشاركة اكثر من 80 موجها وموجهة ومدراء المدارس الرسمية والخاصة, والاخصائيين الاجتماعيين, ورؤساء مجالس الآباء والامهات بالمنطقة واعضاء مركز التفكير والابداع. وتحدث عبد الله بو زيد رئيس قسم التعليم الخاص في المنطقة عن أهمية المشروع الذي يأتي في اطار خطة وزارة التربية والتعليم لعام 2020 وبما يحدث نقلة نوعية للارتقاء في المسألة التربوية والتعليمية, مشيرا الى ان الموهوبين شريحة يجب ان لا نغفل عنها كي لا يوأد ابداع الموهوبين والمتفوقين. بعد ذلك طرح ايوب حبيب, رئيس قسم الاعلام بوزارة التربية الخطوات والاعمال التحضيرية التي اعدتها اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر وذلك على ضوء المقترحات والتوصيات التي سيتقدم بها المشاركون بحيث يتضمن برامج التدريب والتفكير الابتكاري والجوائز المجتمعية واثرها على تنمية الابداع الى جانب المنهج وأساليب التعليم واستراتيجيات التدريس والتوجيه في تنمية قدرات المتفوقين واستخدام معايير النمو كمؤشرات للتعرف المبكر على المتفوقين وكذلك دور الاباء والمعلمين والاقران في تقييم هذه الفئة ودور المؤسسات المجتمعية في دعم هذه الرعاية. كما قدم المدرس احمد قدري الاخصائي الاجتماعي في مدرسة هيلي بحثا مبسطا حول اكتشاف ورعاية الموهوبين. رؤية طموحة بعد ذلك اكد المشاركون على أهمية المشروع كخطوة طموحة للارتقاء بالمسألة التعليمية بشكل خاص ولكن لابد من اجراء دراسات بحثية ميدانية دون القفز على المراحل وايجاد قاعدة نوعية للاهتمام بهذه الفئة دون ان تتأثر العملية التعليمية بمعوقات العمل اذ لابد من تكاتف جميع الجهود في مختلف مؤسسات الدولة من خلال وضع مشاريع عمل مشتركة تقوم من خلالها كل مؤسسة بتقديم مشروعها وميزانيتها الخاصة بذلك, حيث لا يمكن توفير شروط نجاح الفكرة دون وجود ميزانية كافية. تفريق بين الابداع والتفوق كما اكد المشاركون على ضرورة عدم الخلط بين الموهبة والتفوق, مؤكدين بأن التفوق الدراسي لا يمكن ان يكون تفوقا او ابداعاً لان التحصيل مرتبط بعوامل اجتماعية فكثير من الطلاب الموهوبين في مجالات مختلفة لا يحققون النجاح في بعض المواد الدراسية, كما اكدوا على ضرورة ان نبدأ من حيث انتهى الآخرون في تجاربهم ونستفيد مما يخدم عاداتنا وقيمنا الدينية والاجتماعية, وأوصى المشاركون ان يكون هناك مكتب او ممثل لكل وزارة او مؤسسة تبحث عن الموهوبين في مجال عملها كي يتم رعايتهم والاستفادة منهم مستقبلا, كما اقترح المشاركون بضرورة اعادة النظر في مناهج التربية والتعليم بحيث تكون هناك خصوصية للمتفوقين والموهوبين وحتى الآباء والامهات وايجاد آليات محددة للبحث والتقييم والتعرف على الموهوبين والمتفوقين من خلال اجراء مسح ميداني وتعميم التجارب التي قامت بها بعض المدارس على جميع مناطق الدولة للاستفادة منها. أهمية الدراسات الميدانية كما اكد المشاركون ان مسألة الاهتمام بأعمال المؤتمر الطموحة يجب الا تنسينا الواقع الحقيقي لمدارسنا وهموم معلمينا, اذ ان الوقت والظروف لا تساعد المعلم ان يوزع جهده ووقته في مناح متعددة على حساب المسألة الاساسية, وبالتالي لابد من توفير كوادر متخصصة ومؤهلة لهذه المهمة.