تبدأ وزارة العمل والشئون الاجتماعية خلال المرحلة المقبلة في تطبيق خطة تستهدف تطوير التعاونيات وتأهيل فئات الضمان الاجتماعي. وصرح المستشار القانوني يوسف جعفر سراج النور خبير العمل بالوزارة بأن الخطة تتضمن تطوير التعاونيات من خلال تعزيز هويتها وتنفيذ مبادئها التي اقرتها المنظمات الدولية وهي العضوية المفتوحة والاشراف الديمقراطي من جانب الاعضاء والمشاركة الاقتصادية كذلك من جانبهم وتنفيذ برامج للتعليم والتدريب توجه لكوادر هذه التعاونيات وايجاد قنوات من خلال اجهزة الوزارة للتعاون والتنسيق بين هذه التعاونيات فيما يحقق الهدف المنشود من انشائها والاهتمام بشئون المجتمع المحلي او المنطقة التي تقع التعاونية في نطاقها اذا كانت تعاونية قائمة على نطاق المنطقة او الحي اما اذا كانت فئوية فلابد ان تهتم بأفراد وأسر الفئة التي تمثلها وطرح برامج تستهدف تقديم خدمات اجتماعية ملموسة لهم كما يجب على التعاونيات بصفة عامة الاهتمام بتوسيع رقعة خدماتها لقئات اجتماعية تتلقى اعانات ومساعدات, واشاد في هذا الصدد بتوجهات معالي مطر حميد الطاير وزير العمل بشأن توزيع بعض اسهم التعاونيات الناجحة على فئات من محدودي الدخل المتلقين للمساعدات الاجتماعية. واضاف ان تطوير التعاونيات سيعتمد في المقام الاول على الاسس التي حددتها توصيات استبيان دولي اعدته منظمة العمل الدولية لتطوير التعاونيات وتشمل توصيات الاستبيان وضع اطر قانونية تستند الى المبادىء التعاونية وايجاد اطار مؤسسي يسمح بتسجيل التعاونيات في اجراءات سريعة ومختصرة ومبسطة وكذلك تحديد اطار قانوني من اجل تعزيز قيام هيكل تعاوني رأسي يستجيب لاحتياجات اعضاء التعاونيات مع اعتماد تدابير للاشراف على التعاونيات بشكل يمكنها من الارتقاء بأدائها وتحقيق ربحية عالية وتوسيع عضويتها ووضع برامج ترمي الى تحسين الانتاجية ونوعية السلع والخدمات ومحاولة اشراكها في دراسات بشأن القضايا الاجتماعية وقضايا سوق العمل ذات الاهمية بالنسبة للتعاونيات ومجال عملها مع مساعدة اعضائها بتمكين العاملين فيها من اقامة تعاونيات استهلاكية جديدة وتعاونيات فئوية اخرى مثل تعاونيات الادخار والائتمان وتعاونيات الاسكان. واضاف: ان هناك مقترحات سيتم دراسة تطبيقها للتغلب على مشاكل التعاونيات مثل تكوين لجنة تنسيق تضم في عضويتها مختلف التعاونيات والجهاز المختص بالاشراف عليها بالوزارة ومحاولة ايجاد تسهيلات في المصارف لدعم التعاونيات واقتراح تضمين مناهج التعليم نبذة عن العمل التعاوني لخلق وعي بأهمية هذا العمل في نفوس النشء ووضع سياسة اعلامية تتضمن تنظيم ندوات وحلقات نقاشية للتعريف بالتعاونيات ونشر الثقافة التعاونية مشيرا الى ان هذه الاجراءات ستعمل على حل مشاكل التعاونيات التي تعاني منها حاليا وهي نقص الكفاءات وفرص التدريب وانخفاض الوعي التعاوني ونقص المعلومات والبيانات وفقدان التنسيق بين التعاونيات وعدم الاهتمام بالتعليم التعاوني وقلة الكوادر التعاونية الادارية وضعف تعامل الاعضاء مع التعاونيات وفقدان الرقابة على الحسابات والتمويل لرفع مستوى ربحية التعاونيات وكذلك تعرض بعض التعاونيات لمشاكل تجارية. وقال: لقد توسع نشاط الجمعيات التعاونية في الدولة بالسنوات الاخيرة بعد ان كان محصورا على الجمعيات الاستهلاكية فأصبحت هناك جمعيات متنوعة الاغراض منها الجمعيات التعاونية الاستهلاكية والجمعيات التعاونية للاسكان والجمعيات التعاونية الخاصة لصيادي الاسماك والجمعيات التعاونية المدرسية فضلا عن وجود اتحادين تعاونيين في الدولة كما بلغ اجمالي الجمعيات التعاونية 29 جمعية و75 فرعا تضم 20682 عضوا, مشيرا الى ان للجمعيات التعاونية قيمة اجتماعية ودورا في التنمية ويتضح ذلك من خلال رأس المال التأسيسي البالغ 76.785.700 مليون درهم واجمالي رأس مالها 377.113.324 مليون درهم وبلغت قيمة الاحتياطي الخاص بها 719.017.773 مليون درهم وبلغت قيمة مبيعاتها 1.678.161.481 مليار درهم ووصل مجموع ايراداتها الى ما يقرب من 770 مليون درهم مما يوضح اهميتها بالنسبة لكافة فئات المواطنين. تأهيل فئات الضمان أما عن اتجاهات تأهيل فئات الضمان الاجتماعي فذكر المستشار يوسف جعفر ان الوزارة بتوجهات معالي مطر الطاير التطويرية ستقوم بتنمية الجانب الانمائي للضمان الاجتماعي من خلال وضع برامج لتأهيل فئات الضمان الاجتماعي والمستفيد من تلقي المساعدات حيث ستستهدف هذه البرامج تدريب وتأهيل متلقي المساعدات لزيادة كفاءتهم حتى يصبحوا قادرين على العمل والانتاج واعالة انفسهم واسرهم وبالتالي خروجهم من فئات متلقي المساعدات, مشيرا الى ان هذه السياسة الحكيمة تتوافق مع قرار مجلس الوزراء الخاص بتوجيه قطاع الشئون الاجتماعية لتحقيق الجانب التنموي في برامجها وخدماتها, وقال: لقد اصبح عدد الفئات التي يشملها الضمان الاجتماعي (12) فئة هي الارامل ــ المطلقات ــ ذوو العاهات ــ المسنون ــ الايتام ــ البنات غير المتزوجات ــ المصابون بالعجز المرضى ــ الطلبة المتزوجون ــ اسر المسجونين ــ المهجورات ــ المواطنة المتزوجة من اجنبي ــ العاجزون ماديا كما اصبح الحد الادنى للمساعدة 1250 درهما دون تحديد للحد الاقصى حتى الآن. وأضاف: لقد بذل قطاع الشئون الاجتماعية مؤخرا جهودا كبيرة لتطوير العمل وتحسين الاداء وتم اجراء بحث اجتماعي ساهم فيه باحثو مكاتب الشئون الاجتماعية البالغة (12) مكتبا في الدولة وباحثات الضمان الاجتماعي في مراكز التنمية الاجتماعية وعددها (12) قسما. على مستوى الدولة ونتج عن هذا الجهد بحث (5781) حالة تم اتخاذ قرار في شأنها ما بين اضافة وترفيع والغاء وقد انخفضت نتيجة لهذا العمل قيمة المساعدات الاجتماعية بنسبة 1.2% وهذا النشاط يبين الحراك في واقع المساعدات الاجتماعية سنويا. وأشاد جعفر بجهود قطاع الشئون الاجتماعية لتسهيل عملية صرف المساعدات وتبسيط الاجراءات وسرعة الانجاز وتطوير عملية التعامل مع المستفيدين وتوفير المعلومات عنهم عن طريق البحث الاجتماعي.