حضر قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي اجتماعات المكتب الدائم لمنظمة المدن العربية المنعقد في مدينة القاهرة بجمهورية مصر العربية خلال الفترة من 16 الى 17 فبراير الحالي حيث تمت الموافقة على طلب مدينة دبي استضافة المؤتمر الثالث للقاء العربي الأوروبي على مستوى المدن والمقرر انعقاده شهر اكتوبر المقبل. وكانت مدينة دبي تقدمت بطلب استضافة للمؤتمر الثالث للقاء العربي الاوروبي على مستوى المدن المقرر له في شهر اكتوبر 2001 المقبل, وقد وافق المجتمعون على طلب مدينة دبي لاستضافة الملتقى وتمنوا لدبي التوفيق. وتقدم امين عام المنظمة في تقريره بالشكر الى مدينة دبي على جهودها في استضافة مركز البيئة, وقيامها بالخطوات التنفيذية لاستكمال انشاء مثل هذا المركز الحيوي الذي سيكون رافدا قويا للمدن الاعضاء في دعم الجهود المبذولة للمحافظة على البيئة. ويعكس اختيار دبي لعقد المؤتمر السمعة الطيبة التي تحظى بها المدينة بين المدن العربية وساهم الوفد بفعالية في اعمال الاجتماعات وجدول الاعمال المطروح خاصة فيما يتعلق ببند الاشتراكات حيث قال مدير عام بلدية دبي ان هذا البند يتم تداوله منذ اكثر من 30 عاما ولم نصل الى نتيجة تجاهه, وهذه المشكلة تقودنا الى موضوع العجز الذي نجده ايضا في هذا التقرير والتقارير السابقة والذي يقف حائلا امام تقدم المنظمة وبرامجها, مؤكدا ضرورة دراسة اوضاع هذه المدن واتخاذ القرار الفصل في هذا الموضوع. وقد اثنى رئيس الاجتماع على هذا الطرح وطلب من الامانة العامة الاستمرار في اعداد الاستبيان الخاص بالموضوع والذي اقر في اجتماعات اللجنة الاستشارية للتعرف على الموضوع بصورة اكبر. وبالنسبة الى الموازنة العامة للمنظمة فقد طلب رئيس وفد بلدية دبي التقليل من المصروفات خاصة المصروفات الراسمالية التي يراها مرتفعة مقارنه بالانشطة والفعاليات التي تقوم بها المنظمة كما نوه الى ارتفاع مبلغ فروقات تحويل العملة, مما سخن النقاش في الجلسة وفتح موضوعات جانبية متعلقة بنفس الموضوع كطبيعة المحافظ الاستثمارية للمنظمة والتي لم يتم توضيحها من خلال تقرير الامين العام, وفي الختام وعد الامين العام بان يتم العمل على خفض المصروفات قدر المستطاع مع تبريرات الامين العام للدور الذي تلعبه المنظمة والتضخم وغيرها من الامور وعليه تم اقرار ميزانية المنظمة مع الاخذ بالملاحظات. وقال خالد علي بن زايد رئيس قسم العلاقات العامة ان وفد البلدية شارك بفعالية في النقاشات حول جدول الاعمال وكان له دور بارز فيما يتعلق ببند الشئون الخارجية حيث صرف المجتمعون النظر عن انشاء المرصد الحضري للاقليم العربي في مقر المنظمة بالكويت, اذ عقب رئيس الوفد ان هذا ليس من اختصاص المنظمة وانما من اختصاصات وزراء الاسكان العرب كما تقرر خلال اجتماعهم الاخير, كما انه في اجتماعات مركز الامم المتحدة الانمائي تم تأجيل الموضوع الى مؤتمر اسطنبول +5 في اجتماعه المقبل في مدينة نيويورك الامريكية خلال يونيو القادم. وتدخل رئيس مجلس امناء المعهد العربي لانماء المدن معقبا انه في اجتماعات الجامعة العربية تم الاشارة الى هذا الموضوع وانه من اختصاصات وزارات الاسكان, وعليه وبعد مداولات طويلة تم الغاء تبني المنظمة لهذه المراصد, والترحيب بقيام المدن حسب رغبتها بإقامة مثل هذه المراصد منفردة. وفيما يتعلق بمراكز الشباب قال ان الاجتماعات ناقشت طلب مدينة سلا لانشاء مركز شباب وطلبة المدن يكون مقره المغرب ويخدم قضايا الشباب والطفولة في الوطن العربي بالاضافة الى تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين الجمعيات والمنظمات الشبابية والاتحادات غير الحكومية في المدن الاعضاء بمنظمة المدن العربية فضلا عن التعاون مع المؤسسات الشبابية العربية والدولية, وقد تمت مناقشة هذا الاقتراح الذي كان يفتقد الطرح الرقمي وعدم وجود دراسة جدوى وافية له تبين الفوائد المرجوة منه ومدى نجاحه, كما رأى المجتمعون بان انشاء مثل هذه المراكز قد تشتت جهود المنظمة, وقد قبلت الفكرة واستمرارية طرحها على جدول الاعمال, الا انه اعطي الضوء الاخضر للمدن العربية بالعمل على انشاء مثل هذه المراكز حسب الخطط والسياسات المعتمدة في المدن, بحيث يتم انشاء مثل هذا المركز في المستقبل بعد انشاء المراكز في المدن الاعضاء وتوفر المبالغ المالية اللازمة. كما ناقشت الاجتماعات بند مقر المنظمة وطلب من الامين العام متابعة الموضوع مع السلطات في الكويت وطلب استثناء المنظمة وامتلاك الارض التي اقيم عليها المبنى وإعفائها من الرسوم كما تم تدارس الاقتراح المقدم من مدينة بنغازي بعمل استثمارات في المدن الأعضاء لعرضها على المكتب الدائم ودراستها وتنويع اشكال الاستثمارات بما يعود بالفائدة على المنظمة والمدن العربية. وحول استضافة المؤتمر العام الثالث عشر عام 2003 فقد تقدمت مدينة طرابلس اللبنانية بطلب استضافة المؤتمر وتمت الموافقة على هذا الطلب, كما تقدمت كل من المنامة البحرينية وعمّان الاردنية والخرطوم السودانية استضافة اجتماعات المكتب الدائم لدورته المقبلة. وفي ختام الاجتماع تم اقرار موازنة المنظمة للعام المقبل بعد ان تمت مناقشتها بصورة مستفيضة من قبل المجتمعين. وقد استقطبت ورقة العمل التي قدمتها بلدية دبي حول نظم المعلومات الجغرافية GIS اهتمام المشاركين في اجتماعات المؤتمر العام التاسع لمنظمة المدن والعواصم الاسلامية ولجانه المختلفة, والتي تشارك بها مدن دولة الامارات ابوظبي ودبي والشارقة. وقد توافد اعضاء الوفود المشاركة على جناح معرض البلدية في قاعة النيل بفندق كونراد انترنشونال لاخذ المعلومات الإضافية عن نظم المعلومات الجغرافية الذي انشأته بلدية دبي, حيث خصص جناح خاص وجهاز حاسب آلي لعرض النظام بصورة اوسع للذين يودون معرفة المزيد عن هذا النظام الذي يعتمد على تقنية الاقمار الصناعية للاستدلال على المواقع والمرافق العامة والخاصة بعد العرض الباهر الذي قدمته بلدية دبي من خلال الندوات العلمية للمؤتمر عن نظم المعلومات الجغرافية, والذي قدمتها منال الشملان رئيسة شعبة تطوير نظم المعلومات الجغرافية بمركز نظم المعلومات الجغرافية في بلدية دبي. وقالت ان استفسارات معظم المشاركين دارت حول تنسيق الخدمات والصلاحيات التي سوف تكون للمركز ومدى قدرة المركز على تنسيق الخدمات بين الجهات المختلفة, ومراحل تجميع البيانات والمشاكل التي واجهها المركز في بداية مسيرته او في بدايات عمله. ولفتت الى ان المشاركين ابدوا ملاحظات عدة حول تميز النظام وورقة العمل المقدمة من بلدية دبي وشموليتها وتركيزها على المعايير الواضحة وطريقة تحديدها ونالت استحسان الحضور مقارنة بالأبحاث وأوراق العمل الأخرى المقدمة. وتشارك بلدية دبي في اجتماعات المؤتمر العام التاسع للمدن والعواصم الإسلامية المنعقدة حاليا في القاهرة وتميزت مشاركة وفد البلدية بالفاعلية في اعمال اللجان والمكتب الاداري والفعاليات المصاحبة وتم اعداد معرض كبير في جناح البلدية يبرز المنجزات التي تحققت في دبي من حيث تخطيط المدينة وإنجاز المشاريع المختلفة والنمو الحضري التي شهدتها دبي خلال العقود الماضية وتعكس تلك الجهود السمعة الطيبة التي تحظى بها مدينة دبي بين اوساط المدن والعواصم الاسلامية وقد نال حصول البلدية على الجائزة الاولى للمنظمة في مجال تصميم المنشآت النابعة من البيئة المحلية عن مشروع قرية حتا التراثية والمركز الثاني في مجال التنظيم والتشريعات اهتمام المشاركين وكان مدار حديث الوفود المشاركة وتضاف الجائزتان الى الجوائز الاخرى التي حصلت عليها البلدية سابقا محليا ودوليا.