تحتفل دولة الامارات خلال الفترة من 24 الى 28 فبراير الجاري باسبوع البلديات الحادي والعشرين تحت شعار (يدا بيد من اجل مدينة اجمل) وذلك من خلال مختلف مدن الدولة. وتعقد الامانة العامة لبلديات الدولة مؤتمرا صحافيا يوم 20 فبراير الجاري للاعلان عن تفاصيل هذا الاسبوع. وسوف تعقد ورشة عمل في بلدية ابوظبي يوم 26 فبراير حول المناسبة نفسها حيث اشار المهندس محمود موسى طه سلام منسق الصحة العامة والبيئة بالامانة العامة لبلديات الدولة في ورقة عمل حول اساليب معالجة النفايات المنزلية ان النفايات المنزلية تعتبر موضوعا مهما وحيويا يلقى الاهتمام الكبير من بلديات الدولة, حيث انها تتجدد يوميا, وتحوي خليطا من مواد عضوية سهلة التحلل, ويسبب تراكمها تلوثا للمدينة, وبالتالي تعرض السكان للاخطار الصحية, وتختلف نسب مكونات النفايات المنزلية من مدينة لاخرى, حيث ترتفع او تنخفض تبعا للمستوى الاقتصادي للفرد, ويتراوح معدل الانتاج اليومي من النفايات للفرد الواحد 300ــ 1500 جرام, وتسعى بعض البلديات لخفض المعدل وصولا الى الهدف 555 جرام نفايات للفرد الواحد يوميا. واشار الى ان التفكير بدأ في الاستفادة من النفايات واعادة تدوير جزء منها مبكرا في كافة بلديات الدولة وذلك لعدة عوامل اهمها التخلص الصحي السليم من هذه النفايات وتحويلها الى مواد ذات اثر اقتصادي وذلك للاستفادة من المواد الاولية للاخشاب والورق والمعادن الى جانب الحصول على سماد عضوي محلي يساعد في تحسين خواص التربة الرملية ــ وزيادة الرقعة الخضراء وبالتالي تحسين البيئة. ويضاف لما سبق اسباب اخرى منها توفير الارض خاصة في الدول محدودة المساحة, لان مساحة الاراضي اللازمة لدفن القمامة كبيرة, ولكن توفيرها للتنمية والتطوير الحضري المستقبلي, وكذلك حاجة بعض الدول لايجاد مصادر طاقة بديلة. ومن الامثلة على ما يجري في الدولة وبعض الدول الاخرى للاستفادة من النفايات المنزلية بطرق غير الردم الصحي: انتاج السماد العضوي الكمبوست وهو مخلوط مع حمأة المجاري ويستعمل في تحسين التربة وزيادة صلاحيتها للزراعة وبالتالي زيادة عدد الحدائق والاراضي الزراعية, الى جانب انتاج الطاقة من التفاعل الحيوي للسماد: حيث يتم الحصول على بيوغاز للاضاءة والاستعمال المنزلي وهي مستخدمة في الهند, وهناك تجربة مازالت في بدايتها في الاردن. اضافة لانتاج اعلاف الحيوان من الورق والكرتون الموجود في النفايات. والاستفادة من بعض المكونات واسترجاعها الى خطوط التصنيع ومن الامثلة: الكرتون والورق بنسبة لا تقل عن 60%, المعادن 85%, الزجاج 50%, البلاستيك 60%, ومع التوعية للجمهور لفرز هذه المكونات من المنبع (البيت او المصنع او المؤسسة) يمكن ان تزيد نسب المواد التي يمكن ارجاعها والاستفادة منها. ومن الاسس التي يجب مراعاتها عند اختيار بدائل للاستفادة من النفايات: حجم الطلب للمنتج او المنتجات الناتجة عن تدوير النفايات. وارتباط المنتج بالخطط التنموية سواء الزراعة انتاج (كمبوست) او الحيواني (علف) او الصناعة. ومدى امكانية المنافسة لهذا المنتج في الاسواق المحلية خاصة. وامكانية التكامل في تصنيع وتدوير النفايات وفقا لاولويات كل مدينة او منطقة. وبالنسبة لمدن الدولة نجد ان الاولوية الاولى هي الحصول على (كمبوست) السماد العضوي لتحسين التربة وزيادة الارض الزراعية ونشر الرقعة الخضراء وبالتالي تحسين الجو والبيئة, وتوفير كبير في مياه الري, والاسهام في مشكلة التخلص من الحمأة المجاري وتزويد بعض الصناعات المحلية بالمواد الخام الاولية. وتناولت ورقة العمل اهمية انشاء مراكز لتجميع وفرز النفايات وتشجيع الافراد على ذلك حيث ان فرز النفايات من المنبع يساهم في تقليل النفايات والتلوث وزيادة امكانية نسبة الاستفادة منها في عمليات اعادة التدوير خاصة ان العائد الاقتصادي من اعادة تدوير النفايات, وانتاج الكمبوست ليس مجزيا ولكنه يشمل عدة جوانب لابد من الاشارة اليها بايجاز وهي تقليل المساحة من الارض المطلوبة للزمن الصحي للقمامة والنفايات. والقضاء على الميكروبات المرضية في النفايات المنزلية وتحسين البيئة وتقليل التلوث, وزيادة الانتاج الزراعي والرقعة الخضراء, وتقليل الاحتياجات المائية في المزارع. وخفض كميات الاسمدة الكيماوية اللازمة للزراعة. والاستفادة كليا او جزئيا بخفض استيراد الاسمدة العضوية من الخارج, وتوفير ولو جزئيا بعض المواد الخام اللازمة للصناعة. ولضمان كفاءة وزيادة الانتاج لتشغيل وبناء مصنع سماد عضوي (كمبوست) من القمامة, لابد من عمل دراسات تأخذ بعين الاعتبار النقاط التالية: تركيب النفايات المنزلية ومكوناتها, واساليب جمع ونقل هذه النفايات, وامكانية بيع وتسويق الكمبوست الناتج. ودراسة مواقع المصانع الحالية واختيار التكنولوجيا الملائمة وتكاليف التشغيل وامكانيات التصنيع من المخلفات وتوفير الادارة السليمة لهذه المصانع والمنشآت. وعلى الرغم من ذلك فان بعض المصانع التي انشئت كانت ذات تجربة رائدة واخرى تعثرت او كانت ومازالت تعمل بصورة غير ذات جدوى اقتصاديا. وأكدت الورقة ان الاهتمام بالنفايات وطرق التخلص منها او الاستفادة من مكوناتها يحظى باهتمام على مستوى عال من مسئولي البلديات لما يوفره ذلك من نظافة المدينة وتحسين البيئة ودعت لتضافر ايادي الجميع من اجل مدينة اجمل, وفق برامج مخططة بكيفية ادارة النفايات عامة والمنزلية خاصة وذلك ضمن خطة تشمل حصر وتجميع البيانات المتاحة عن كميات ونوعيات النفايات المنزلية في كل مدينة, ودراسة الطرق والاساليب المتبعة لجمع ونقل وتصريف هذه النفايات حاليا, ووضع الاقتراحات اللازمة لتحسين الاداء وزيادة كفاءة عمليات النظافة العامة. والمبادرة لبرنامج تثقيفي وتوعية للجمهور والسكان بكافة شرائحهم وفئاتهم من اجل المساهمة مع البلدية لجعل مدينتنا اكثر جمالا, وذلك بالتركيز على الترشيد في استخدام الغذاء وتقليل الفاقد بقدر الامكان وبالتالي تقليل النفايات. وأهمية المحافظة على النظافة بالصفة العامة الشخصية وفي كل مكان مع ابراز العامل الديني والذي يحث على ذلك. واهمية فرز النفايات من مصدرها بالمنازل والمؤسسات والمصانع.. الخ. والتوعية باللوائح والقوانين الخاصة بالنظافة والعقوبات المقررة للمخالفين.
