نوهت الدكتورة نادية مكرم عبيد وزيرة الدولة لشئون البيئة المصرية بالمصداقية التى تجلت خلال الاجتماع الاستثنائي للوزراء العرب المسئولين عن شئون البيئة الذى عقد فى أبوظبى يوم السبت الماضى وأسفر عن اعلان ابوظبى عن مستقبل العمل البيئي فى الوطن العربى. جاء ذلك خلال الحديث الذى أدلت به لوكالة انباء الامارات بمناسبة مشاركتها فى هذا الاجتماع وفى مؤتمر ومعرض البيئة 1..2 الذى أعقب هذا الاجتماع وأنهى أعماله أول أمس. وقالت ان نجاح هذا الاجتماع الاستثنائي فى الخروج بهذا الاعلان التاريخى أفصح بما لايدع مجالا للشك عن وحدة النبض العربى بالنسبة لقضية من أخطر قضايا العصر وهى حماية البيئة وتنميتها وملاحقة المسيرة العالمية فى هذا الصدد حيث أن هذه القضية بالنسبة لنا قضية مصير. كما أن هذا اللقاء يمثل وقفة جادة للمسئولين عن البيئة العربية لتحديد موقعنا الذى وقفنا فيه وأين نحن من مسيرة العالم فى هذا المجال وما الذى أحرزناه حتى الان وتحديد وتوضيح الرؤية المستقبلية لما هو مطلوب منا وماينبغى أن نفعله. وأشارت الدكتورة نادية مكرم عبيد الى أننا مقدمون على مؤتمر ريو 10 الدولى الذى سيعقد فى جنوب افريقيا العام القادم 2002 مما جعل لقاءنا هذا فرصة للتشاور فيما بيننا وتقييم وضعنا البيئي قبل الذهاب اليه كما هو جار فى العالم الان الذى يقيم موقفه البيئي وماذا فعل للبيئة ونحن بدورنا علينا أن نقيم ماذا فعلنا للبيئة منذ عام 1972 وحتى الان .. ماهى النجاحات وماهى الدروس المستفادة وماهى نظرتنا المستقبلية؟.. اذ لابد ان تكون لدينا رؤية واحدة كعائلة عربية واحدة ولذلك كان اعلان ابوظبى الذى أعده نخبة من علمائنا المتخصصين الاكفاء الذين نعتز بهم باعتبارهم قمما علمية ممتازة بمثابة التقرير الشامل الذى حدد فى الوقت نفسه أولويات القضايا المطلوب التنفيذ العملى بشأنها حيث اننا لايمكن ان نعمل على تنفيذ ماجاء فيه فى يوم وليلة ومن هنا كانت حتمية تحديد هذه الاولويات. وأشارت الدكتورة نادية الى أن فى مقدمة هذه الاولويات ندرة المياه التى لايختلف عليها اثنان .. فعندنا بلاد تقوم بتحلية مياه البحر بتكلفة عالية جدا علينا أن نفكر فى تقليل هذه التكلفة باستغلال الطاقة الشمسية مثلا. فالشمس دائمة الوجود فى بلادنا العربية وكما يقولون الشمس دائمة الضحك عندنا .. ومع ذلك قد تواجهنا مشكلة المعدات التى غالبا ستكون غالية الثمن وللتغلب على هذه المشكلة لابد من تصنيع هذه المعدات عندنا فى بلادنا وأية عقبة تعترضنا سنتغلب عليها باذن الله .. وبهذا ستقل التكلفة جدا بالاضافة الى الى أن تصنيع هذه المعدات سيفتح فرصا كبيرة غير مسبوقة .. منها حل مشكلة التصحر .. والتوسع فى الرقعة الزراعية كما سيفتح المجال لايجاد فرص عمل لابنائنا وبناتنا هذه الاولوية مهمة جدا .. وانا شخصيا مهتمة بها جدا عندنا فى مصر وأتمنى أن يجتمع المسئولون عن مراكز البحث العلمى العربى ويفكروا جيدا فى معالجة المشاكل الفنية لهذا الموضوع وبهذا يمكن أن نحقق هذا الهدف النبيل ونستفيد جميعا. - وام