نيابة عن اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي افتتح الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز البحوث والدراسات دورة تفعيل العمالة الشرطية والتي ينظمها المركز حتى 27 فبراير الجاري. وقال الدكتور محمد مراد في الكلمة الافتتاحية ان شعار (الانسان قبل المكان) الذي اطلقه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والأمن العام يعكس الفلسفة العميقة والرؤية الثاقبة والنظرة الانسانية التي يتعين ان يتم التعامل من خلالها مع العنصر البشري. في ظل التطورات التقنية الهائلة والطفرات التكنولوجية المتسارعة, وشرطة دبي تتخذ من هذا الشعار نبراثا لها ومرشداً لمسيرتها ووسيلة لانجاز أهدافها وتحقيق غاياتها. وقال ان العمل الشرطي لا يمكن ان ينجح الا من خلال الاختيار السليم والاعداد الجيد لرجل الشرطة وتوفير المناخ والعمل الملائم, الذي يطلق طاقاته ويفجر ابداعاته, وعلى هذا الدرب فان شرطة دبي على قناعة كاملة بأن اعظم الابداعات يمكن أن تأتي من اصغر العاملين, وان كل فرد له الحق في ان يساهم في تجويد العمل وتطوير الاداء, كما ان شرطة دبي تؤمن بأن أهم واجبات الرؤساء هو تفعيل اداء مرؤوسيهم وتحفيزهم على تقديم افضل ما لديهم. وأكد ان الهدف الاساسي لهذه الدورة هو اكساب المتدربين الرغبة والقدرة على تفعيل اداء مرؤوسيهم من خلال زيادة رضائهم وتحسين ظروف عملهم, وتهيئة المناخ الملائم لاظهار قدراتهم وابراز مهاراتهم, اضافة الى تعزيز تماسكهم وتعضيد ترابطهم. ولا شك ان النجاح في تحقيق ذلك يعد مؤشرا على كفاءة رؤساء العمل وانعكاسا على قدراتهم القيادية. مشيرا الى ان الوحدات المتماسكة وفرق العمل المترابطة, هي الاقدر على العطاء والأجدر على انجاز المهام المطلوبة. من جانبه قال الدكتور فريدون محمد نجيب المنسق العلمي للدورة ان العمالة الشرطية هي عصب العمل الأمني, وانه من المهم جدا زيادة مهارات الضباط في صدد التعامل مع مرؤوسيهم لتحفيزهم على تقديم افضل ما لديهم لصالح العمل وهذا الأمر لن يأتي من فراغ, وانما من معارف مدروسة وأساليب متقنة تتيح اكتشاف امكاناتهم والتعرف على مشاكلهم والعمل على تحقيق تطلعاتهم وآمالهم, وتمكينهم من اطلاق قدراتهم وابراز ابداعاتهم. واوضح ان صغار الضباط هم الاقدر على استشفاف مشاكل العمل, ومعرفة آمال وتطلعات القاعدة العريضة من العاملين, واستشعار رغبات الجماهير وتشخيص معاناة المرؤوسين. والتعامل مع هذه الامور يحتاج الى مهارات خاصة يتعين على الجهات المعنية تعريفهم بها واكسابها لهم. وقال ان هذه الدورة سيتم تدريس العديد من المناهج والموضوعات التي تخدم اهداف الدورة منها: ادارة العمالة الشرطية, واختيار العمالة الشرطية, وقياس الانتاجية الشرطية, ومؤشرات اداء العمالة الشرطية, وتماسك العمالة الشرطية, وتحديد معوقات العمل, وحلقات الجودة لتفعيل الاداء, وتحليل العائد/ التكلفة لعنصر العمل, والمشاكل الخاصة بالعمالة الشرطية, والحوافز واقتصاداتها, وقياس تأثير عناصر محددة على اداء العاملين, والتغيير المخطط لاداء المرؤوسين, والحقوق القانونية للعاملين, وتقارير الكفاية, والتعامل السيكولوجي مع المرؤوسين, والعلاقات التبادلية بين الرئيس والمرؤوس, والتحفيز المعنوي للعاملين, وقياس القدرات الاتصالية, والتزامات رجال الشرطة. كما سيتم الاستعانة بالعديد من الخبرات المتميزة, من العديد من الجهات المعنية بتفعيل دور الموارد البشرية, مثل كلية شرطة دبي, ومعهد التنمية الادارية, وكليات التجارة بالجامعات العربية وخبراء من وزراء الداخلية المصرية. اضافة الى ذلك سيتم توزيع العديد من المطبوعات التي انجزها مركز البحوث والدراسات في هذا المجال منها: اختيارالعمالة الشرطية, وتماسك العمالة الشرطية,و انتاجية العمل الشرطي, وطرق تقدير الاحتياجات من العمالة الشرطية, وكتابة التقارير الشرطية, وتخطيط عنصر الوقت في العمل الشرطي, وادارة الجودة الشاملة في العمل الشرطي. وخلال الدورة سيتم تنظيم حلقة نقاشية حول (تفعيل العمالة الشرطية لتحقيق المزيد من الجودة). وفي ختام الدورة ستتاح الفرصة لجميع الدارسين ليطرحوا بأنفسهم وعلى القائد العام مباشرة اقتراحاتهم وتصوراتهم لرفع كفاءة الاداء وزيادة انتاجية العمل.