حذر مستشار الصحة العامة والبيئة بالامانة العامة للبلديات من خطورة انتشار بكتيريا (السالمونيلا) التي تنتقل للانسان عن طريق الاغذية الملوثة محدثة الاصابة بالامراض او التسممات الغذائية. وقال الدكتور عبد الله سليم ابو رويضة فى دراسة له نشرتها مجلة البلديات ان انواع البكتيريا كثيرة منها بكتيريا السالمونيلا, بكتيريا الايشيريشيا كولاى والكامبيلوباكتر واللستيريا. وذكر ان السالمونيلا منتشرة فى انحاء متفرقة من العالم بعضها يتواجد فى مناطق معينة من العالم.. الا ان اتساع نطاق التجارة الدولية فى الاغذية والاعلاف والحيوانات الحية فى السنوات الاخيرة قد ساهم لحد كبير فى نقل وانتشار هذه البكتيريا من مواطنها الاصلية الى مناطق جديدة.. كذلك ساعد التوسع فى السياحة وانتقال الناس من بلد لاخر على انتشار هذه البكتيريا. وتتميز السالمونيلا بتعدد انواعها حيث يزيد عدد الانواع التى تم التعرف عليها من هذه البكتيريا حتى الان على 2200 نوع وبالرغم من ان غالبية هذه الانواع ليست ضارة بصحة الانسان.. الا ان وجودها فى الاغذية غير مرغوب فيه ويجب تلافيه. وتعتبر بكتيريا السالمونيلا احد اهم الميكروبات الضارة المسئولة عن العديد من حالات التسمم الغذائي للانسان فى العالم حيث تدل التقارير على ان حوالى 45 بالمئة من حالات التسمم الغذائي فى بعض البلدان المتقدمة كالولايات المتحدة وكندا واوروبا كانت ناجمة عن الاصابة بالسالمونيلا.. كما تشير هذه التقارير الى ان حوالى اربعة ملايين اصابة بالتسمم تحدث سنويا فى كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. ويحدث التسمم للانسان بالسالمونيلا عادة نتيجة تناول اغذية ملوثة بهذه البكتيريا حيث تنمو هذه البكتيريا وتتكاثر فى القناة الهضمية للانسان وتغزو الغشاء المبطن للامعاء محدثة الاصابة وتعتمد حدة المرض او الاصابة على عدة عوامل من اهمها نوع وعدد البكتيريا التى يتم تناولها مع الغذاء (العمر والحالة الصحية للشخص المصاب. ومن اهم الاغذية واكثرها شيوعا التى تنتقل عن طريقها السالمونيلا للانسان.. اللحوم النية.. الدواجن والبيض.. الحليب ومنتجات الالبان والاسماك والقشريات وبعض الخضروات والفواكه وكريمات السلطات والقشدة المستخدمة فى صناعة الحلويات والايس كريم وزبدة الفول السودانى والكاكاو والشيكولاتة. ويحدث التلوث للاغذية من مصادر عديده اهمها روث الحيوانات المصابة والتربة والمياه الملوثة والحشرات والقوارض والطيور المصابة او الملوثة كما قد تتلوث بواسطة ادوات ومعدات المطبخ الملوثة او عن طريق الانسان الذى يقوم باعداد وتجهيز الاغذية اذا كان مصابا او حاملا للبكتيريا. كما قد تتلوث مياه الشرب بالسالمونيلا نتيجة تعرض مصادر اوشبكات توزيع مياة الشرب للتلوث بمياه الصرف الصحى او عن طريق سقوط طيور او آفات ملوثة بالسالمونيلا فى خزانات مياه الشرب فى حالة ما تكون اغطيتها غير محكمة الغلق. وقال الدكتور ابو رويضة فى دراسته ان اعراض التسمم بالسالمونيلا تظهر بعد عدة ساعات تتراوح بين 6 الى 72 ساعة من تناول الغذاء الملوث وذلك على شكل صداع شديد مصحوب بغثيان وقئ والام فى البطن واسهال وارتفاع فى درجة الحرارة (حمى) تستمر هذه الاعراض لمدة تتراوح بين يومين الى خمسة ايام. وقد تطول الى اسبوع او عدة اسابيع وفى الحالات الشديدة يصاب المريض بظمأ شديد وجفاف وزيادة فى النبض واضطراب عصبى وتشنج ومضاعفات اخرى وقال ان الاعراض تختلف فى شدتها وطول فترتها حسب نوع وعدد البكتيريا التى دخلت الى الجهاز الهضمى المصاب ودرجة مقاومة الجسم والعلاج. ودعا المواطنين والمقيمين الى الالتزام بالارشادات والاجراءات التى يلزم مراعاتها لتلافى الاصابة بالتسمم الغذائي بالسالمونيلا وهى ضرورة طبخ او قلى او سلق او تعقيم اوبسترة الاغذية من مصدر حيوانى كاللحوم والدواجن والبيض والاسماك والحليب ومنتجات الالبان وغيرها دائما بشكل جيد وفعال.. وان يتم حفظ اللحوم والاغذية الطازجة دوما فى الثلاجة على درجات حرارة اقل من4 درجات مئوية.. وان تحفظ اللحوم والاغذية المجمدة دوما فى البراد على درجات حرارة 18 بالمئة تحت الصفر او اقل وعدم اعادتها للبراد بعد اذابتها. كما اكد على ضرورة ان تخزن او تحفظ الاطعمة فى اماكن نظيفة وان تمنع الحشرات والقوارض من ملامستها وتلويثها وان يتم حفظ بقايا الطعام فى الثلاجة مباشرة بعد الانتهاء من وجبة الطعام. وعند اعادة تسخين الطعام يجب ان تصل درجة الحرارة الى 70 درجة مئوية على الاقل. وام