تبدأ بلدية دبي مطلع يونيو المقبل بشن حملة مكثفة لمخالفة المستهترين بأحكام القرار التنظيمي رقم 12 لسنة 98 بشأن اتلاف المسطحات الخضراء والنباتات على الشوارع العامة والزامهم بدفع غرامات مالية لا تقل عن 500 درهم ولا تتجاوز 1000 درهم اضافة الى تحميل المخالف تكاليف الاضرار. وصرح احمد محمد عبدالكريم مدير ادارة الزراعة والحدائق العامة بأن هذه الحملة تأتي بتوجيهات قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي الرامية الى تكثيف حملات التوعية اثر استمرار اتلاف الاشجار والمزروعات في الطرق والشوارع العامة بإمارة دبي, وتطبيقا للقرار الصادر عن سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي بشأن حظر قطع او اقتلاع النباتات او الاشجار او المزروعات في الساحات والميادين والحدائق والمرافق العامة في امارة دبي او القيام بأي فعل من شأنه اتلافها, وعلى وجه الخصوص اتلاف المسطحات الزراعية الخضراء في الساحات والميادين والطرق العامة بما في ذلك المشي او الاستلقاء عليها او القيام بأي فعل من شأن تشويه منظرها الجمالي. وقال انه استمرارا للحملات المكثفة التي تشنها ادارة الزراعة والحدائق العامة ببلدية دبي تطبيقا لاحكام القرار التنظيمي الداعي الى حماية المسطحات الخضراء وفي سبيل ضمان تجاوب اكبر من افراد الجمهور بشأن المحافظة عليها, فقد قامت البلدية بتكثيف حملاتها التوعوية عبر وسائل الاعلام المختلفة الى جانب توزيع المنشورات واللوحات التحذيرية وتفعيل دور الحافلات العامة والقيام بزيارات ميدانية الى مدارس منطقة دبي بكافة مراحلها التعليمية, كما ستتضمن الحملة توزيع مذكرات على جميع الشركات التي تحوي اعدادا كبيرة من العمال لتعميمها عليهم وتوضيح جدية الموقف خصوصا بعد ان منحتهم البلدية الوقت الكافي لاستيعاب ابعاد الظاهرة والعمل على تلافيها. وأكد احمد عبدالكريم على تضافر الجهود والتعاون والتنسيق بين الجهات الأمنية والوزارات وذلك للتصدي لهذه الظاهرة والتي سيجري تحصيل غراماتها بأكثر من طريقة سواء من خلال الاتفاق مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية أو ادارة الجنسية والاقامة بدبي لعدم تجديد تأشيرات العمل الا بعد استيفاء كافة الغرامات المطلوبة, كما يمكن بالتنسيق مع دائرة التنمية الاقتصادية تحصيل الغرامات المطلوبة من الشركات التي ينتمي اليها بعض المخالفين. وأوضح أن البلدية قامت بتدريب 50 موظفاً للعمل كمراقبين باعتبار ان طبيعة مهامهم تقتضي العمل الميداني واعطيت لهم صلاحيات الضبطية وتعريفهم على اسلوب ضبط المخالفين وتحريرهم المخالفات وطريقة التعامل مع مختلف فئات الجمهور وفق مقتضيات القانون, كما تعتزم توزيع اكثر من 300 لوحة ارشادية على شوارع المدينة تحمل عبارات ورسوما توضيحية تستهدف القضاء على ظاهرة الجلوس اوالنوم على المناطق المزروعة ومنع ايقاف المركبات تحت الاشجار في بعض الاماكن العامة, وعدم قطع النباتات او قصف ثمارها. واضاف احمد محمد عبدالكريم انه للحد من ظاهرة الاستلقاء على الاعشاب في الشوارع العامة فقد قامت بلدية دبي بتخصيص مقاعد جانبية للمشاة في اماكن مميزة من بعض الشوارع التي تكثر فيها هذه الظاهرة ومع ذلك فان البعض يصر ان يجلس على البساط الاخضر, مشيرا الى انه عوضا عن انها ظاهرة سيئة تفسد جمالية المكان وتعكس انطباعا مشوها لمنظر المدينة فانها تؤثر سلباً على حياة الاعشاب وتقضي على تناسق المزروعات ناهيك عما تتكبده الحكومة من مبالغ تقدر بالملايين سنويا من اجل اصلاح ما تم افساده من قبل بعض المستهترين. وقال ان الضبطيات التي تولاها مفتشو البلدية منذ مطلع مارس الماضي اقتصرت على تنبيه المخالفين الى الامتناع عن ممارسة هذه السلوكيات التي تضر بالبيئة والنباتات باعتبارها احد اهم مصادر الاكسجين في الطبيعة حيث افادت الاحصائيات بضبط اكثر من 300 مخالف يوميا ـ يصل عددهم الى 700 مخالف ايام العطل والمناسبات ــ تركزت فيها مخالفات قطع الاشجار واتلاف المزروعات في شوارع محددة هي السطوة والضيافة ومنطقة الكرامة وشارع الميناء في بر دبي, ومنطقة نايف وشارع عمر بن الخطاب والخليج في بر ديرة, الامر الذي يجعل من تصعيد الحملة مجددا مؤشرا نهائيا لا عذر بعده من تنفيذ بنود القرار. ودعا مدير ادارة الزراعة والحدائق العامة في ختام حديثه الجمهور الكريم الى التعاون مع بلدية دبي في سبيل الحفاظ على المظهر الجمالي للطرقات والابقاء على ثمار المزروعات فيها لتتولى البلدية امر حصادها وتوزيع المحاصيل على الدوائر المحلية بالامارة وأسر ذوي الدخل المحدود. وينص القرار التنظيمي الذي اصدره سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي تحت رقم 12 لسنة 98 على ان يكون لمفتشي البلدية وأفراد الشرطة صفة الضبطية القضائية في اثبات الافعال التي تقع بالمخالفة لاحكام هذا القرار, كما يجوز لموظفي البلدية ممن لهم صفة الضبطية القضائية المشار اليها في البند السابق الاستعانة بالشرطة في اداء احكام هذا القرار, ومع عدم الاخلال بأية عقوبة اشد منصوص عليها من أي قانون او أمر محلي او قرار آخر يعاقب كل من يخالف احكام هذا القرار بغرامة مالية لا تقل عن 500 درهم ولا تتجاوز 1000 درهم اضافة الى تحميل المتسبب تكاليف اصلاح الأضرار.