اكد الدكتور منصور العور مدير ادارة الجودة الشاملة بشرطة دبي على اهمية تكامل السياسات والخطط والبرامج التي تقدمها الدوائر الحكومية في تحقيق الجودة لكافة الخدمات التي تقدم للجمهور في جميع المجالات والقطاعات مشيرا الى ان النجاح الحقيقي لا يتحقق الا بالتركيز على المستفيدين من الخدمات. جاء ذلك في محاضراته بدورة تحقيق الجودة في القطاع الحكومي التي نظمتها جمعية الفجيرة الثقافية الاجتماعية وحضرها اكثر من 50 من المدراء والمسئولين وموظفي الادارة العليا بالدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية في امارة الفجيرة. وأشار الدكتور العور خلال الدورة الى الاساليب الادارية المتعددة التي تتحكم في مستوى الخدمات ومدى جودتها وقال ان الادارة هي عملية توجيه داخل الدائرة وفروعها كما انها وسيلة لممارسة القيادة اداريا ولها عدة اساليب منها اسلوب التخويف الذي يؤدي الى التزام شكلي من قبل العاملين مع ضعف في خطوط الاتصال وحرمان الادارة من الافكار الجيدة. وأضاف: لكن الاسلوب الامثل في الادارة هو اسلوب التفويض الذي يؤدي الى انتشار روح الابتكار والابداع نتيجة اشتراك العاملين في اتخاذ القرار. وأوضح المحاضر اهمية وجود روح المبادرة لدى القيادات وكل العاملين في اي دائرة لان ذلك يحقق معرفة للادوار وموقع كل دور من الاهداف العامة كما ان استطلاعات الرأي والاقتراحات والشكاوى التي يبادر اليها العاملون وأفراد الجمهور تسهم في انجاح الاداء والارتقاء به ووصوله الى الجودة. وركز الدكتور العور على ضرورة شمولية الجودة في جميع مجالات الخدمة نظرا لارتباط الخدمات التي تقدمها الدائرة لأنها تشمل جميع المراجعين وتؤدى من جميع العاملين مما يؤكد ضرورة وجود استراتيجية في التعامل مع اشراك الجميع في جهود التحسين والعمل دائما بروح الفريق والاتجاه الى استطلاع الرأي قبل احداث التغييرات الكبرى. وحول مضمون الجودة قال المحاضر انها في القطاع الخاص شهادة ضمان للسلعة سواء بجودة انتاجها او الخدمات التي تقدم بعد البيع, اما في القطاع الحكومي فإنها تتركز على الخدمة ذاتها وأسلوب تقديمها للجمهور المراجع, وهذا امر يجب التأكيد على اهميته في راحة المتعاملين مع الدوائر والمؤسسات, ومن المعروف ان فكر الجودة ذاته يرتبط بمدى ما حققه المسئول من خدمة لمجتمعه وتحقيق لرضاء المتعاملين عن خدمات دائرته وهو الامر الذي ننظر اليه دائما عند تحديد مدى امكانية استمرار المسئول في موقعه. وحدد المحاضر متطلبات الجودة في القطاع الحكومي, مشيرا الى ان دعم القيادة او الادارة العليا يأتي في مقدمة هذه المتطلبات. وشدد المحاضر على اهمية التكامل في السياسات والبرامج من خلال وضع برنامج زمني مرن يراعي قدرة العاملين على استيعاب مفاهيم الجودة وخطوات التغيير وتنفيذها على ان يكون التكامل افقيا وعموديا مع وجود حالة استقرار للخطط والبرامج. وأضاف: ان مركزية التخطيط ضرورية ويجب ان ترافقها لا مركزية في التنفيذ الى جانب الاهتمام بالتوثيق والمتابعة وكذلك التقييم والتقويم. وفي اجابة عن سؤال حول كيفية تحديد التكلفة المناسبة للجودة قال الدكتور العور ان اي خطة لتنفيذ الجودة داخل المؤسسة لابد وأن تشتمل على: الاستراتيجية والتوجه العام, وكذلك الهياكل والنظم من خلال اسلوب الادارة في تنظيم العمليات وتنفيذها وإنشاء المجالس واعادة توزيع الاختصاصات, كما ان بيئة العمل وما يحكمها من معايير وقيم وأوضاع سائدة وعلاقات قائمة بين العاملين لابد وأن تكون واضحة عند وضع خطة تنفيذ الجودة. وأضاف: كما انه من الضروري ان تراعي الخطة الاولويات تأسيسا على الاهمية ومدى فائدتها للمؤسسة والمراجعين وحجم الشريحة التي تتعامل معها, ومدى ما تحققه للمؤسسة من تزايد رضاء العملاء علاوة على الانتباه جيدا الى تناسب الخطة واحتياجاتها للميزانية العامة للمؤسسة. الفجيرة ــ محمود علام: