شارع الجزيرة الحمراء يحلو للكثير في ادارات المرور وغيرها ان يطلقوا عليه شارع الموت وذلك نظرا للكم الهائل من الحوادث المرورية المروعة التي يشهدها على الدوام وهي غالبا ما تسفر عن حالات وفاة او اصابات موجعة. وفي العام الماضي كان شارع الجزيرة الحمراء مسرحا لحوادث مرورية بشعة حيث لقي 13 شخصا حتفهم. ووصف العقيد عبدالله احمد جمعة مدير ادارة المرور والترخيص الشارع بأنه كارثة على ارواح الناس راكبين او راجلين. وقال قياسا بحالات الوفاة التي اسفرت عنها الحوادث المرورية بامارة رأس الخيمة ومجموعها 42 حالة كان نصيب شارع الجزيرة الحمراء منها 31%. ويبلغ طول شارع الجزيرة الحمراء المرعب 17 كيلومترا وهو عبارة عن المسافة الواقعة من مصنع السيراميك حتى بوابة رأس الخيمة. وطبقا لما ذكره العقيد جمعة فإن اخطر الاماكن التي تتهدد سائقي السيارة على الطريق هي قرب السيراميك, وبالقرب من جسر المدفق وبالرفاعة وعند البوابة الرئيسية. وبالنظر الى الحوادث المرورية التي وقعت على شارع الجزيرة واسفرت عن وفيات يلاحظ انها كلها كانت نتيجة للتدهور حيث ادت الى خمس وفيات والصدم غير المتحرك ثلاث وفيات والصدم المتتالي وصدم العمود اربع وفيات بينما الصدم الجانبي حالة وفاة واحدة. وقد تدهورت احوال الشارع بشكل كبير ويكفي ان نذكر ان 7 اشخاص لقوا مصرعهم في غضون شهر يناير وحتى الآن. وقال الرائد محمد علي عسكر رئيس قسم المرور كانت تلك الوفيات مفاجأة مزعجة وانذاراً مبكرا لحدوث المزيد من المذابح المرورية ولهذا السبب تحركنا في ادارة المرور والترخيص بكل امكاناتنا لتلافي الخطر المرتقب فأجرينا دراسات ميدانية لمعرفة الاسباب المؤدية للحوادث المرورية على شارع الجزيرة الحمراء. واضاف: بعد دراستنا لكل حالة وفاة على حدة تكشفت لنا معلومات تفيد بأن حالات الوفاة كانت لأشخاص قادمين الى رأس الخيمة مما يعني انهم كانوا يرزحون تحت وطأة الارهاق او غلب عليهم النعاس. وذكر انه من خلال الدراسة التي اجراها المرور اتضح ان الشارع يعاني من عيوب ابرزها تآكل اطرافه بسبب عوامل التعرية والامطار, الامر الذي لا يعطي الفرصة للسائقين كي يتلافوا خروجهم المباغت منه بل تدهور سياراتهم خاصة وان بعض المواقع على الطريق مرتفعة لاكثر من متر ونصف المتر. واضافة الى ذلك فإن الشارع كان خاليا من الحواجز الحديدية المانعة لانتقال السيارة الى الجانب الآخر المعاكس للشارع او الاصطدام بأعمدة الانارة. وقال الرائد عسكر ان عيوب الشارع لم تكن هي الوحيدة لوقوع الحوادث المرورية بل السرعة المتهورة التي يتبعها سائقو السيارات تكون سببا آخر فعندما نصبنا رادارات على الشارع لغرض الوقوف على السرعة تبين لنا ان من 2 الى 3% من السيارات تسير بسرعة 190 الى 200 كم في الساعة وان 20% تسير ما بين 160 - 170 كم في الساعة. وبالنسبة للتوقيت الزمني للحوادث القاتلة فإنها ما بين الساعة الحادية عشرة صباحا والساعة الرابعة عصرا وكذلك من الثامنة وحتى العاشرة مساء. وحول الاجراءات التي لجأت اليها ادارة المرور والترخيص للخروج بشارع الجزيرة الحمراء من اوضاعه السيئة اشار الرائد عسكر الى ارهاب السائقين برادار مكشوف لفترة اسبوعين ومن ثم البدء في مخالفة المسرعين. كما تم وضع سياج حديدي حول جانبي الشارع وردم الجوانب المتهدمة من الشارع. وقال الرائد عسكر لقد كان للاجراءات المتخذة اثر ايجابي بشكل ملحوظ. ودعا الى استكمال الحاجز الحديدي وردم المسافة الواقعة بين الطريقين وتسوية الاكتاف. رأس الخيمة - سليمان الماحي: