بعد حصول كلية الادارة والاقتصاد على اعتراف عالمي, إحداث تغييرات جذرية في المناهج واستقطاب أفضل الكفاءات التدريسية

بعد الاعتراف العالمي الذي حظيت به كلية العلوم الادارية والاقتصادية بجامعة الامارات من الولايات المتحدة الامريكية اصبح التطوير والتحديث امراً حيوياً وملحاً ليصبح خريجو الكلية من الطلاب والطالبات على أعلى درجة من الرقي الناتج عن تطبيق احدث الوسائل العلمية والتعليمية عليهم. في هذا التحقيق نتعرف على تأثير الاعتراف العالمي على الكلية وبالتحديد على قسم ادارة الأعمال كما نتعرف على اسباب اقبال الطالبات عليه اكثر من الطلاب رغم ان الذي يتبادر للذهن للوهلة الاولى انه (قسم ذكوري) ونعرج كذلك على المشاكل والمعوقات التي تعترض عمليات التحديث واسباب عدم استيعاب كل خريجي وخريجات القسم في سوق العمل وذلك من خلال اللقاء مع د. عبدالرحمن الشايب رئيس قسم ادارة الاعمال بكلية الادارة والاقتصاد ود. محمد عبداللطيف عضو هيئة التدريس بالقسم. بداية يقول د. (عبدالرحمن الشايب) رئيس قسم ادارة الاعمال بكلية الادارة والاقتصاد ان الاعتراف العالمي بالكلية جاء بعد سبع سنوات من الجهد المتواصل والعمل الدؤوب وفق خطة استراتيجية اسهمت بجعل الكلية بالنسبة للاعتراف الدولي الاولى في الشرق الاوسط والسابعة خارج كليات امريكا وكندا مما اسهم في احداث تغيير نوعي في آليات العمل بالكلية من حيث استقطاب كفاءات من اعضاء هيئة التدريس الفاعلين الذين تنشر أبحاثهم في مجلات عالمية وكثيري المشاركة في المؤتمرات الدولية. وفي الاطار نفسه قال ان الاعتراف العالمي اسهم في ضرورة احداث تغييرات جذرية في مناهج الكلية بتغيير خطط كل الاقسام لتمويل المناهج للغة الانجليزية عدا تلك التي لها ارتباط بالبيئة المحلية كالقيم والنظم الاسلامية وادارة المنشآت الاسلامية وذلك في العام الدراسي المقبل 2001 ــ 2002 استكمالاً لما تم من تدريس لها بالانجليزية حيث يتم الان فعلا منذ بداية الفصل الدراسي الاول للعام الجامعي 2000 ــ 2001 التدريس بالانجليزية لكل من مساقات اساسيات التسويق والسلوك التنظيمي واساسيات الادارة المالية ونظم المعلومات, ويتم التمويل التدريجي للانجليزية لمساقات اصول الادارة والتمويل والمصارف والتسويق. وأضاف ان المجلس الاستشاري للكلية رأى تعزيز وتطوير المساقات وخاصة العلمية في القسم كالتسويق والتمويل والمصارف ونظم المعلومات والادارة حيث تم وضع خطة جديدة تطبق العام الجامعي 2000 ــ 2001 بحيث يكون التخصص 100% وبذلك تم التقليل من التخصص العام للتركيز على التخصص الدقيق وتم كذلك ادخال التأمين والاستثمار بشكل متعمق نظراً لأهميتها العالمية لذلك توجب استقطاب الاساتذة وفتح باب المنافسة امام الاكفاء واصبحت معايير اختيار الشخص لينتمي للهيئة التدريسية اكثر دقة. وقال ان الطالبات يملن الى بعض التخصصات اكثر من غيرها مثل التمويل والمصارف والتسويق ونظم المعلومات والاخير الطلب عليه متزايد سواء من الطلاب او الطالبات ونظرة الى المسجلين بالكلية نجد ان اجمالي العدد 690 طالباً وطالبة بواقع 211 طالباً (6.30% من اجمالي المسجلين) و479 طالبة (4.69%) مقسمين على ادارة اعمال عام (19 طالباً, 7 طالبات), ادارة اعمال ادارة (47 طالباً, 200 طالبة), تسويق (49 طالباً, 72 طالبة), تمويل (49 طالباً, 85 طالبة), نظم معلومات (47 طالباً, 115 طالبة), اما المتوقع تخرجهم في الفصل الدراسي الحالي فهم 88 طالباً وطالبة منهم 34 طالباً و54 طالبة ومقسمين على تخصصات ادارة الاعمال العام (8 طلاب وطالبتان), ادارة اعمال. ادارة (7 طلاب و23 طالبة), تسويق (7 طلاب و10 طالبات), تمويل (8 طلاب و9 طالبات), نظم معلومات (4 طلاب و10 طالبات) والملاحظ من الارقام الدقيقة السابقة انه باستثناء تخصص ادارة الاعمال العام الذي بمجرد تخرج الطلاب والطالبات المتبقين فيه سيلغى تماماً ــ باستثناء هذا التخصص نلاحظ أن عدد الطالبات في كل أقسام الادارة يتفوق على الطلاب ليس فقط في تخصص ادارة الاعمال بل في كل تخصصات كلية الادارة والاقتصاد بشكل عام والتي يبلغ اجمالي عدد الطلاب والطالبات فيها 2200 منهم 1500 طالبة و 700 طالب ويعزى ذلك الى اهتمام العنصر النسائي بالعمل الاداري حيث تستطيع المرأة بشكل عام ان تحقق نجاحاً في الاعمال الادارية, وينال قسم ادارة الاعمال نصيب الأسد من جملة الطلاب المتقدمين للكلية (35%), يليه المحاسبة (30%), فنظم المعلومات (15%) و10% لكل من قسمي الاحصاء والاقتصاد. واشار د. الشايب الى ان اهم مشكلة تواجه خريجي كلية الادارة والاقتصاد وخاصة قسم الادارة ــ ان العمالة الهندية تهيمن على ادارة القيادة الوسيطة في الدولة, كما ان القطاع الخاص لا يقابل (بخير) الاعفاءات والتسهيلات التي يقدمها الوطن اليه لذلك يجب ان نتحفظ على قضية التعاون مع القطاع الخاص الذي ينظر له الجميع على انه (حلال العقد) في مسألة توظيف الخريجين المواطنين, كذلك يجب التحفظ في معاملة القطاع الخاص (بنعومة) لانه لا يفهم غير لغة الحسم القانوني ولذلك يجب توطين الادارة الوسيطة وخاصة لو عرفنا ان طبيعة القوى العاملة المستقبلية في مجال الادارة ستكون انثوية, ولابد كذلك من الزام البنوك المتلكئة في توطين 4% سنوياً من عمالتها ومعاقبتها بالغرامة حتى يكتمل القرار القاضي بتوطين 40% من عمالة المصارف بعد 10 سنوات. واثار د. الشايب نقطة غاية في الاهمية حين تحدث عن (لوبي) رجال الأعمال الاسيويين القوي وصاحب المصلحة والذي يشكل مجموعة ضغط غاية في الخطورة تستطيع (تطفيش) اي رجل اعمال مواطن منافس من السوق واحتكار القطاع الخاص لوحدها, واذا لم يتم الانتباه جيداً لمشكلة التركيبة السكانية المتداخلة مع مشاكل العمالة والتوظيف والتوطين فانه بعد 10 سنوات لن يكون هناك (تركيبة سكانية) ونحن ندور في حلقة مفرغة ونقاش فلسفي في قضايا العمالة الوافدة وفي الدول المتقدمة لا يسمح مجلس الأمن القومي بتجاوز اي مؤسسة بالدولة للخطوط الحمراء وللاسف عندنا هذه الخطوط غير واضحة ولذا لابد من حل تلك القضايا الشائكة بواسطة قرار سياسي وآليات تنفيذ غاية في الحزم. واكمل قائلاً انه كي نوظف خريجي وخريجات الكلية والقسم هناك من 88 ــ 95 شركة مساهمة في الدولة يجب ان نبدأ فيها التوطين فوراً, ويجب ابطال حجج البنوك الواهية التي تدعي احجام المواطنين عن التقدم لملء الوظائف الشاغرة بها خاصة لو عرفنا ان هناك 900 مواطن ومواطنة اغلبهم من خريجي الجامعات ومنهم الحاصلون على دبلوم علوم المصارف تقدموا باوراقهم لشغل الوظائف الشاغرة بالبنوك التي تفضل ــ عامدة ومتعمدة ــ توظيف كل الناس إلا المواطنين. ومن قسم ادارة الاعمال بكلية الادارة والاقتصاد يؤكد د. محمد عبداللطيف ان من 60 ــ 70 طالبة يتخرجن كل فصل دراسي من تخصصات القسم المختلفة كالادارة والتسويق والتمويل وهذا يعكس الاقبال المتزايد على القسم من قبل الطالبات اللاتي يجدن فيه ذواتهن خاصة لانه مفتاح العمل المستقبلي لان الادارة تصلح لأي موقع ولا يوجد شركة واحدة تخلو من العمل الاداري اضافة الى ان الطبيعة الانثوية مجبولة على التنظيم والتنسيق والتخطيط وهذا سر نجاح فئة النساء في قطاع ادارة الاعمال. وأشار الى دور مركز الارشاد الجامعي في استقطاب الطالبات لأنه المعني بالمرور على المدارس وتوضيح خارطة التخصصات والكليات امام الطالبات وشرح مزاياها وفرص العمل المستقبلية, اضافة لذلك ولتسكين الخريجات من القسم في درجات وظيفية يتم التنسيق بين قطاع المصارف وتخصص التمويل في القسم, اما بالنسبة لتخصص الادارة والتسويق فلا يتم التنسيق مع بقية جهات العمل بالدولة لان تخصص الادارة ــ وبشكل طبيعي ــ تجد خريجاته فرص عمل في كل مكان خاصة القطاع العام الذي يزداد الطلب عليه من قبل الخريجات بحكم الثقافة وخصوصية المجتمع. واضاف ان الحصول على الاعتراف العالمي من قبل منظمة (س..ء.ء) الأمريكية في شهر اكتوبر من عام 2000 اصبحت الكلية والقسم مطالبين بتكثيف جهود المتابعة والتطوير وذلك من اجل الارتقاء بالأداء ومواكبة المتغيرات العالمية, واصبح من الأهمية بمكان ايجاد مساقات دراسية تبتعد تماماً عن المحلية وتتجه بكل طاقاتها الى العالمية فتم استحداث مساق ادارة الاعمال الدولية الذي يتم تدريس الطلاب فيه بمفاهيم عالمية, ومساق التسويق الدولي وادارة الموارد البشرية مع التركيز الشديد على اضافة البعد الاخلاقي في المساقات. وعن اهم المعوقات التي يسعى القسم جاهداً لتخطيها قال انها قلة التجهيزات والمختبرات وضيق القاعات التي يجب ان تستوعب 25 طالبة كأقصى حد بدلاً من 40 طالبة كما هو حادث الان, لكن بشكل عام القسم يسير في الاتجاه الصحيح خاصة بفضل التنسيق الحاصل بين قسم ادارة الاعمال والمجلس الاستشاري للقسم والذي يضم نخبة من ألمع رجال الاعمال المواطنين بالدولة حيث يقوم المجلس الاستشاري بتوفير احتياجات سوق العمل ليقوم اعضاء هيئة التدريس بالقسم بدورهم بتعديل المناهج وفق التوجيهات والتوصيات التي تصلهم من المجلس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات