تستعد الهيئة العامة للبريد للانتقال الى مرحلة جديدة تستهدف مواكبة التطورات الدولية على كافة الأصعدة, غير ان خطة التحديث هذه تواجه بعدد من الاسئلة تدور حول الاطار الجديد الذي ستقدم من خلاله المؤسسة أعمالها, وما مدى حجم الاستفادة التي سيلمسها الجمهور من خلال هذا التطور في اداء الهيئة, وفي هذا اللقاء مع عبدالله الدبوس مدير عام الهيئة العامة للبريد حاولنا الحصول على أجوبة: * ما هو الدور الجديد للهيئة في ظل مؤسسة الامارات للبريد؟ ـ بداية أود أن أشير الى أن العمل سيبقى كما هو دون تغيير يذكر وهذا جانب, وأما الجانب الآخر والذي ادى الى ظهور القانون الجديد إلى عالم النور وتغيير وضع الهيئة الى مؤسسة الامارات للبريد فهو نابع من تيار التنافس التجاري بنوعيه المحلي والعالمي لقطاع البريد وهناك الكثير من الامثلة المطروحة للعيان في دول العالم الاخرى لتحويل البريد من هيئة تابعة الى اخرى مستقلة في الأمور المالية والادارية وبالفعل لاقى هذا الاستقلال نجاحا كبيرا, وفي الوقت نفسه انعكس هذا النجاح في شكل تقديم خدمات بريدية جديدة اضافة الى ابتكار أسس علمية حديثة لتطوير المعاملات البريدية وهذا بدوره شجعنا على التغيير من الهيئة العامة الى مؤسسة الامارات للبريد. * هل ستكون هناك نشاطات اخرى تقوم بها المؤسسة علاوة على عمل الهيئة الأساسي؟ ــ كما اسلفت فان آلية العمل كما هي ولكن هناك بعض التوجهات الخاصة بنا والتي ارتأيناها جيدة لمواكبة ركب التقدم والتطور بكافة انواعه فقمنا بدراسة مع شركات متخصصة استهدفت وضع هيكل تنظيمي جديد وحديث للمؤسسة يمس الأمور المالية والادارية وشئون العاملين واستطعنا من خلال هذا النظام ان نحقق الاهداف المرجوة والمتمثلة في تقديم خدمات جديدة في المستقبل؟ وعلى سبيل المثال فالاهداف التي تستهدف المؤسسة تحقيقها هي تقديم خدمات متعلقة بالتكنولوجيا وهو ما تمخض عن البيع بالتجزئة وبهذا نكون قد وضعنا الأسس لتنظيم العملية اضافة الى تقديم خدمات مالية بريدية على نطاق أوسع. لا تعديلات بالرسوم * من خلال الانتقال من مرحلة الهيئة الى مؤسسة الامارات هل هناك بعض التعديلات في الرسوم المالية؟ ــ بالطبع لا. ولانية لنا بتاتا في تعديل الأسعار عموما, ولم يتم تغيير أي وزن أو سعر منذ عام ,1985 والمهم لدينا هو تعزيز الجودة كما فعلنا في تجديد صناديق الاشتراك بالتعاون مع بنك الامارات الدولي بهدف القضاء على الازدحام امام مكاتب البريد وبحمد الله ان تم لنا ما نريد, وهذا هو الهدف الحقيقي الذي نسعى اليه. * رأس المال والبالغ 200 مليون درهم هل هو كاف لتغطية احتياجات المؤسسة؟ ـ بكل صراحة نعم وخاصة في الوقت الحالي لاننا درسنا هذا المبلغ في دراسة مستفيضة ووجدنا انه يفي بالحاجة ونحن نتوقع في المستقبل زيادة رأس المال وهذا يعتمد على النشاطات والتوسعات واذا بلغنا هذه المرحلة وتم السماح من قبل مجلس الوزراء بتحويل المؤسسة الى الاكتتاب العام فبالتالي سوف يزداد رأس المال. لسنا مؤسسة ربحية * هل تنظرون الى مؤسسة الامارات للبريد على أنها مؤسسة اقتصادية نظرا لما تتمتع به من حرية في ظل القانون الجديد؟ ــ نحن لا ننظر الى المؤسسة نظرة اقتصادية وانما التنافس التجاري والسوق نفسه هو من يحدد سعر الخدمة ومع ذلك فان مؤسسة الامارات للبريد لها اهداف أسمى وأنبل ومنها اهداف اجتماعية وثقافية وتربوية ولهذا سعينا لاستحداث فكرة انشاء متحف بريدي يقدم خدمة ثقافية وتربوية, فمن خلال الخدمة الثقافية فان المتحف يفتح ابوابه للجمهور الكريم للاطلاع عليه وأما من الناحية التربوية فسوف نتعاون مع وزارة التربية والتعليم بهدف زيارة الطلاب لهذا المتحف بجانب امور التوعية ومنها مشاركاتنا الكثيرة للتوعية البيئية, وأما عامل الربح فانه لابد ان يتواجد لجلب موارد اخرى للدولة ولكنه في الحقيقة ليس هو الهدف الرئيسي. المنافسة قوية * ما مدى حجم الاستفادة المحققة من خلال مؤسسة الامارات للبريد؟ ــ نظرا لأن الوضع القائم تجاري بحت والتنافس قائم بين 18 شركة خاصة داخل دولة الامارات في مجال البريد السريع والممتاز وعملية الطرود فان هذا يحتم علينا سرعة اتخاذ القرارات لتغيير الاوزان والأسعار مما يفرض المرونة في العمل بشكل يمكننا تقديم خدمة متميزة نستطيع بها ان ننافس الشركات الاخرى وفي نفس الوقت نحقق عائدا يمكننا من مواصلة ادائنا بالكفاءة المطلوبة. * ما هي الخطط الجديدة لمؤسسة الامارات للبريد؟ ــ من بين أهدافنا الرئيسية بناء بنية تحتية قوية مبنية على احدث سبل التكنولوجيا مما يساعدنا في تقديم خدمات جديدة اضفينا عليها طابع الرقي والتميز مثل البريد الالكتروني وتخليص المعاملات البريدية عن طريق الانترنت والتي سهلت الكثير من الامور امام الجمهور ونسعى بكل مجهوداتنا لتقديم الخدمات على اكمل وجه, وبالنسبة لبرامجنا خلال الايام القليلة المقبلة وتحديدا في شهر مارس سوف نتوجه الى بلجيكا للمشاركة في المؤتمر الاوروبي لشئون البريد وسوف تتم من خلاله مناقشة الكثير من الامور المتعلقة بالعمليات البريدية اضافة الى العمليات البريدية الاخرى التي تدخل في امور التكنولوجيا. حوار: فهد المعمري: