أوضح اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي, أن شرطة دبي بدأت منذ مطلع العام 2000 بتغيير شامل في استراتيجيتها وفق النظم الجديدة التي تتماشى مع الالفية الثالثة, ومن يتابع التطورات الاخيرة لشرطة دبي يلاحظ النقلة النوعية التي حققتها في كافة مجالاتها. جاء ذلك في المحاضرة التي ألقاها أمام ضباط وأفراد مركز شرطة نايف بعنوان لغة المكان ضمن برنامج يشمل مراكز الشرطة بدبي يلقيها قائد عام شرطة دبي لتوضيح برنامج لغة المكان وكيفية الاستفادة من هذا البرنامج وتطبيقه عمليا. وشهد المحاضرة العميد شرف الدين محمد حسين, مساعد القائد العام لشئون البحث الجنائي, والعميد خلفان خلفان عبدالله, مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية, والعقيد الدكتور عبدالقدوس عبدالرزاق مدير المكتب الفني للقائد العام, والعقيد طارش عيد المنصوري, مدير الادارة العامة للتخطيط والتطوير, والمقدم الدكتور السلال سعيد الهويدي, مدير مركز شرطة نايف, والرائد عبدالله علي عبدالله مدير ادارة مراقبة الدوريات والنقيب هاشم ناصر مدير ادارة التفتيش والرقابة, وعدد من الضباط بشرطة دبي. وقال ان الهدف من تطبيق الاستراتيجية التي وضعتها القيادة العامة لشرطة دبي, هو توصيل رسالة الى المجتمع تحمل شعار (شرطة قوية لا سلطوية, من أجل مجتمع سوي واقتصاد قوي) مطالبا مسئولي الدوريات بحفظ قواعد هذه الاستراتيجية غيبا, وتفعيلها على أرض الواقع من اجل خفض معدلات الجريمة الى أدنى المستويات. ودعا مسئولي الدوريات للاخلاص في عملهم وبذل كل ما يمكنهم من جهد من اجل أداء واجبهم على الوجه الاكمل وعدم التهاون والتقاعس, وأشار سعادته الى ان تلك الجهود لن تذهب سدا, وأن المسئولين سوف يقدرون ذلك وسوف تكون الاولوية في الترقيات والحوافز من نصيب رجال الامن المجتهدين الذين يثبتون جدارتهم واخلاصهم في العمل. وقال قائد شرطة دبي موجها حديثه لمسئولي الدوريات: (ان امن الناس وحمايتهم أمانة في اعناقكم) وهي مسئولية كبيرة وعظيمة, مؤكدا ضرورة ان تلعب دورية الشرطة دورا كبيرا ومهما في الحفاظ على أمن واستقرار المجتمع, وعلى رجال الامن ان يكونوا مسلحين بشتى الوسائل الممكنة لردع المجرمين. وتناول القائد لشرطة دبي في محاضرته شرحا لمفهوم الاستراتيجية التي تعمل بها شرطة دبي والتي ترتكز على محورين رئيسين هما الرؤية والرسالة. وذكر ان المحور الاول يعني ان الامن هو ركيزة التنمية, ويتطلب ان نكون الشرطة الاقوى ردعا والاشمل منعا والافضل تنظيما والارقى تعليما, والاحدث تدريبا, والاكفأ عدة, والاوفر عتادا, والاحسن جودة والاسرع خدمة, والاكثر تهذيبا, والاصدق حيادا والاسمى معاملة في الوطن العربي, نصون حرية العباد, ونحمي وندافع عن البلاد, ونحافظ بكل حرص على الاقتصاد. وذلك للوصول الى مفهوم الاستراتيجية وهو (شرطة قوية لا سلطوية, من اجل مجتمع سوي واقتصاد قوي) وهي الرسالة التي نريد توصيلها للناس. ودعا الى العمل بروح الفريق الواحد المتكامل واتخاذ القرارات الجماعية والابتعاد عن التفرد مؤكدا ضرورة تواجد رجل الشرطة في مناطق اختصاصه بشكل دائم حتى يحسن ما تسول له نفسه لارتكاب الجريمة انه محاصر ومراقب دائما من قبل رجل الامن, فلا يكون وجوده هامشيا, ويجب تسجيل كافة الظواهر الغريية التي يلاحظها خلال عمله, وعدم التساهل في بعض الامور التي يراها غير ذات اهمية فقد تشكل دلائل مهمة من شأنها منع وقوع جريمة معينة. كما اكد ضرورة المحافظة على الشكل العام والهندام وحسن التصرف مع الناس, مشيرا الى ان المجتمع ينظر الى رجل الامن على انه الرمز والقدوة المثالية, ومن يسيىء التصرف لا يسيىء الى نفسه فقط انما يسيىء الى الجهة التي يعمل بها بشكل عام, وطالب بالتمسك بالنزاهة, وعدم التحيز الى فئة معينة لأي سبب من الاسباب. وأكد اهمية الجودة في العمل والاداء, والاحسان بالانتماء والولاء. وقدم عرضا مفصلا لمناطق اختصاص الدوريات العاملة ضمن مركز شرطة نايف مستعرضا نوعية الجرائم التي ترتكب في كل منطقة, وطالب بالتركيز على القضايا والحوادث التي تقع في اختصاص كل دورية, وتسجيل اوقات وقوعها والملاحظات التي تصدر عن المشتبه بهم والذين يترددون على المناطق التي يتركز فيها وقوع الجرائم. كما طالب مسئولي الدوريات بضرورة الاعتماد على دقة الملاحظة اثناء العمل, ومراقبة المتسكعين والاشخاص الذين يترددون على بعض المناطق ويتصرفون بريبة وارتباك. وأعطى مجموعة من الامثلة التي يمكنها مساعدة رجل الامن في منع الجريمة قبل وقوعها من خلال دقة ملاحظته وانتباهه والتي تنبؤه بها لغة المكان وأهمها: نوعية الشريحة الاجتماعية, والفئات التي تتواجد في تجمعات تضم جنسية معينة, والفئات العمرية التي تتردد على بعض الاماكن, ومجمل التصرفات والتحركات المريبة التي تدعو الى الشك, ونوعية الملابس التي يرتديها الاشخاص وهي ايضا تحدد جنسيتهم وانتماءهم, ومراقبة وتسجيل الاوقات, وملاحظة التجمهر او الانفراد, ودخول وخروج الاشخاص.