اختتم المؤتمر الثاني لمتابعة تطور امراض الكلى فعالياته مساء امس بحضور الدكتور محمد جمعة بوهناد مدير عام دائرة الصحة بالانابة حيث خصصت الفترة الصباحية لمتابعة واستكمال المحاضرات حول امراض كلى الاطفال. واستعرض الدكتور مازن ابو شعبان رئيس المؤتمر واستشاري امراض الكلى رئيس قسم الاطفال بمستشفى دبي ما تناولته محاضرات اليوم الأخير من فعاليات المؤتمر. واستعرض الدكتور و.لاند من المانيا الاسباب التي تؤدي الى فشل عمليات زرع الكلى او تقليص نسب نجاحها حيث يرفضها جسم المريض فقد كان التصور القديم يرجع اسباب الفشل الى خلايا الجسم ولكن الابحاث الحديثة والدراسات اثبتت وجود عوامل لها علاقة تكنيكية تحفز هذه الخلايا التي كانت تعالج على اساس انها سبب المرض ولكن بعدما توصلنا الى الأسباب الأساسية فبالتالي سيكون سهلاً علينا اتباع العلاج الصحيح. كما تحدث الدكتور كريستوفر هولمبرج من فنلندا عن زراعة الكلى بالاطفال ونسبة نجاحها حيث تقدم ببحث يؤكد فيه ان الاستعانة بكلية قريب افضل من الاستعانة بكلية اخرين لا تربطهم صلة بمريض الكلى وبالتالي فان نسبة النجاح تكون في الأولى عالية. واشار الى ان افضل فترة عمرية ينبغي زراعة الكلية للمريض فيها هي فترة سن الشباب من 20 الى 30 سنة. وذكر ان مريض الزلال البولي الخلقي والذي يصيب الاطفال لا علاج له الا بزراعة الكلى حيث لا ينفع العلاج معهم. وقال الدكتور مازن ابو شعبان ان معظم محاضرات اليوم الاخير تناولت اسباب الفشل الكلوي عند الاطفال وكيفية تشخيصها وعلاجها. واشار الى محاضرة الدكتور هانريك نودت من فرنسا والذي تحدث عن مرض نجده بنسبة عالية بمستشفياتنا بالدولة وتبدأ مشكلته بتكثر الدم لدى الاطفال أو تحلل الكرات الحمراء التي تؤدي بتخثر على المدى البعيد الى فشل كلوي مزمن عندما يكبر الطفل مشيرا الى ان هذه الحالة تحتاج لمتابعة دورية حتى في حالة شفائه. وكانت المحاضرة الأخيرة للدكتور أوتو مهليز من المانيا والذي تحدث عن تأخر النمو عند الاطفال المصابين بالفشل الكلوي المزمن والأسباب المؤدية للمرض مركزا على دور هرمون النمو كعلاج اساسي لهذا المرض خاصة قبل سن البلوغ اضافة الى اتباع غذاء معين للاسراع في النمو. وتضمنت الفترة المسائية لختام فعاليات المؤتمر كلمة للدكتور رياض السعيد رئيس الجمعية العربية لامراض الكلى اعرب فيها عن سعادته بالنجاح الكبير الذي حققه المؤتمر محليا وعالميا مشيدا بالناحية التنظيمية في إدارة الجلسات. اما عن البرنامج العلمي فقال إنه كان متميزا بشهادة جميع المشاركين من حيث الشمولية والتنوع والأبحاث التي تم طرحها ومناقشتها وكذلك ورشات العمل التي كانت بمثابة نقلة نوعية في مجال التعلم والتواصل. وتناول بعد ذلك الدكتور مازن ابو شعبان التوصيات التي توصل اليها المشاركون بالمؤتمر مشيرا الى الامور الوقائية الهامة التي ينبغي اتباعها قبل ان تصل حالة المريض بالكلى الى الفشل الكلوي. واكد الدكتور رئيس المؤتمر ضرورة اتباع تعليمات الطبيب فيما يختص بالمداومة على علاج الامراض المزمنة المؤدية لفشل الكلى كالسكر وارتفاع الضغط وحصاوى الكلى والالتهابات البولية الى جانب الابتعاد تماما والعزوف عن الممارسات الخاطئة التي تقود الى السمنة كالتدخين وتعاطي العقاقير بدون ارشادات طبية مما له الاثر المباشر في حدوث وتطور امراض الكلى. كما تضمنت التوصيات ايضا الاهتمام بالصحة العامة وممارسة الرياضة واتباع نظم الغذاء الصحيحة مع زيادة الاهتمام والتركيز على تقنية المعلومات والاستفادة من علم الحاسوب في استنباط المعلومات وتطبيقها عمليا في تشخيص وعلاج المرضى بالاضافة الى الاستفادة من المواقع الالكترونية الطبية لتطوير المعلومات بما يعود بالفائدة على المتخصصين في مجال طب امراض الكلى. وأكدت التوصيات أيضا على الاهتمام بعلم امراض الانسجة وتطويرها لتحسين الاداء في تشخيص امراض الكلى وايجاد بدائل محلية لدراسة العينات والاهتمام بمتابعة الامراض الموروثة ودراستها لتجنب حدوثها مستقبلا كما في حالات زواج الاقارب. وأوصى المؤتمر بأهمية دراسة المورثات الجينية والاهتمام بجميع المعلومات وتبادلها مع الاهتمام بتوعية افراد المجتمع لاهمية المشاركة الفعلية في علاج امراضهم. كما ركزت التوصيات على أهمية زرع الكلى باعتباره العلاج الأمثل لحالات الفشل الكلوي وضرورة تشجيع زراعة الأعضاء وتبادلها بين الدول المشاركة. والقى بعد ذلك الدكتور جون ديركس رئيس الهيئة العالمية لمتابعة تطور امراض الكلى كلمة تقدم فيها بالشكر والامتنان للقائمين على دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي وجميع من ساهموا في تنظيم المؤتمر وكانوا وراء نجاحه وكذلك كافة المشاركين الذين اثروا المؤتمر بمعلومات جديدة فأفادوا واستفادوا. وقام بعد ذلك الدكتور محمد جمعة بوهناد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بالانابة بتوزيع الهدايا والدروع على الهيئات والمؤسسات التي ساهمت في نجاح المؤتمر.