نظم قسم الانشطة والرعاية الطلابية بمكتب الشارقة التعليمي بالمنطقة الشرقية دورة تدريبية لمعلمي ومعلمات التربية الفنية حول (فن الجرافيك) تستمر لمدة ستة ايام. وحضر افتتاح الدورة التي تقام بنادى فتيات كلباء ياسر الدويك الموجه الاول للتربية الفنية واحمد ابراهيم موجه المادة بمكتب الشارقة والمشرف العام على الدورة التي اعدها ويقوم بتنفيذها ايمن صبري احمد المدرس بمدرسة وادى الحلو الثانوية ومها احمد صقر المدرسة بمدرسة السدرة الابتدائية للبنات. وبدأت فعاليات الدورة التي يشارك فيها 47 معلما ومعلمة لمادة التربية الفنية بكلمة ياسر الدويك التي دعا فيها المعلمين الى المشاركة بفعالية في مؤتمر الانشطة الطلابية الذي يعقد نهاية الشهر الحالي من خلال عرض القضايا التي تهم المادة والانشطة المصاحبة لها ليكون ذلك نقلا صادقا لواقع التربية الفنية في الميدان التربوي. كما اشار الدويك الى اهمية مشاركة كل مدرسة بعشرة اعمال فنية من انتاج الطلاب في المعرض الفني للابداعات والذي يقام على هامش المؤتمر. ثم قدم الموجه الاول للتربية الفنية للمشاركين بالدورة عرضا حول الطباعة كفن يحمل الكثير من القيمة الابداعية التي ادت الى طرحه كأحد مجالات مادة التربية الفنية في المدارس. كما استعرض انواع الطباعة والاغراض التي تحققها تربويا وتعليميا خاصة في ظل الاستجابة العالية لدى التلاميذ تجاه هذا المجال الفني. وحول الدورة قال احمد ابراهيم موجه التربية الفنية بمكتب الشارقة التعليمي ان تنظيمها قد تم تنفيذا لتوجيهات رئيسة قسم الانشطة والرعاية الطلابية الشيخة هند بنت صقر القاسمي التي تولى البرامج التدريبية اهتماما كبيرا لما لها من اثر في انعاش قدرات المعلمين والمعلمات بما ينعكس على الطلاب ويزيد تفاعلهم مع المادة ومجالاتها المتعددة. واضاف: ان دورة (الجرافيك) تحديدا تنظم لاول مرة اذ خلت برامج الدورات التدريبية خلال السنوات الماضية من مثل هذه الدورة, وهو ما دعانا الى الاعداد الجيد لها واختيار عناصر جيدة وذات خبرة طويلة في مجالها باعتبار ان فن (الجرافيك) هو احد مجالات الفنون التشكيلية التي تتميز بخصائص وسمات تختلف عن سائر المجالات الاخرى. واشار منفذ الدورة ايمن صبري في حديثه امام المشاركين فيها الى ان (فن الجرافيك) هو فن يجمع بين عدة فنون, كما ان المتعة الجمالية التي يشعر بها مشاهد اعمال (الجرافيك) تختلف كثيرا عن اي فن آخر من فنون التشكيل. واوضح صبري ان الطباعة وهي مرحلة من مراحل فن الجرافيك تعتبر من الامور الجوهرية في الحياة الثقافية وايضا الاقتصادية بل ومجمل الحياة الانسانية حيث تبرز نتاجات الطباعة في الكثير من المجالات كالمطبوعات والنقود والطوابع التي يعتمد عليها الانسان في حياته اليومية. وابرزت مها احمد صقر المعنى العام لفن (الجرافيك) فقالت انه بايجاز فن الرسوم المطبوعة وهو فن قديم عرفه الانسان البدائي واستخدم في الحفر على الصخور والعظام والاوانى الفخارية, كما استخدمه الصينيون القدامى لعمل الزخارف الخاصة بطباعة الاقمشة حيث يعود تاريخ اول صورة مطبوعة ظهرت في الشرق الى عام 868 قبل الميلاد وكانت عبارة عن ورقة مطبوعة على لوح خشبي محفور ويوجد هذا الاثر الصيني الهام ضمن مجموعة (ستين) بالمتحف البريطاني واستعرض المنفذان للدورة عددا من موضوعاتها التي تشتمل على خطوات تنفيذ اللوحة المحفورة وانواع (الجرافيك) الرئيسية وهي الطباعة من سطح بارز وآخر مستو وثالث غائر, وطرق وأساليب اثراء فن الجرافيك في الحفر الحمضي. ويتم خلال الدورة تنفيذ جانب تطبيقي يقوم به المشاركون فيها حيث تجمع نتاجاتهم في معرض خاص يقام بعد ختام الدورة. وعن الدورة واهميتها تحدثت ابتسام الحمادي المعلمة بمدرسة عاتكة بخورفكان فقالت: ان حضور الملتقيات التدريبية يزيد من مهارة الانسان وقدراته, وبالنسبة لي فان هذه الدورة بصفة خاصة تشكل ضرورة بعد ان امضيت اربع سنوات كمعلمة لمادة التربية الفنية عقب تخرجي في الجامعة فمن خلال موضوعاتها اكتسبت الكثير لان هذه الموضوعات لاتقتصر على مجال محدد بل تحقق استفادة شاملة, كما ان الجانب العملي في هذه الدورة يصقل مهاراتي بشكل ايجابي. وقالت محاسن محمد مصطفى (بمدرسة فاطمة بنت عبدالملك) ان ترجمة ما يتلقاه المعلم او المعلمة في اية دورة تدريبية يكون داخل الميدان حيث يتحول الى اداء افضل داخل الصف وايضا في مجال الانشطة اللاصفية مما يعزز المادة داخل المدرسة وخارجها. واضافت: ان المشاركة في الدورات التدريبية ينتج عنه تفاعلا مع الخبرات من خلال ما يطرح من افكار جديدة تشكل اضافة لما يملكه التربويون. وقالت عطيات محمد احمد (بمدرسة اسماء بنت يزيد) ان اي دورة تحاول الاقتراب من المستحدثات العلمية مما يؤدي الى اضافة عناصر خبرة جديدة للعاملين بالميدان, كما ان التواصل بين التربويين يطلعهم على كثير من الامور التي تخدم المادة وبالتالي يستفيد منها الدارسون. واوضحت سوسن محمد خبيز (بمدرسة الشفاء) اهمية دورة الجرافيك في ابراز ملكات الابداع لدى معلمي ومعلمات المادة من خلال التطبيقات العملية التي تصاحبها وتشكل مجالا للتنافس الفني الشريف. وقالت نجاة عبود النقبي (بمدرسة عاتكة): ان ما تضيفه اي دورة تدريب من معرفة يشكل رصيدا تقوم عليه الخبرة خاصة اذا اجتمع الجانبان النظري والتطبيقي في نفس الدورة مما يزيد من الكفاءة ويصقل المهارة.