تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حرم صاحب السمو رئيس الدولة رئيسة الاتحاد النسائي العام يحتفل الاتحاد النسائي اليوم باليوبيل الفضي على مسرح وزارة الاعلام والثقافة بأبوظبي. ويتوج الاتحاد اليوم سجله الحافل بالانجازات ومسيرة عمل استمرت خمسة وعشرين عاما من العطاء للنهوض بالمرأة الاماراتية في مختلف المجالات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية لتكون ابنة الامارات عنصرا فاعلا في تقديم مسيرة التنمية المستدامة التي رسمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وبهذه المناسبة اكدت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام اعتزازها وسعادتها بما تحقق للمرأة الاماراتية طوال ربع قرن من العمل المتواصل والاصرار على تخطى المعوقات كافة التى كانت تمثل فى البداية اختبارا حقيقيا لخطط ومشروعات النهوض بالمرأة وتغيير ظروفها وواقعها الى الافضل. وقالت سموها فى تصريحات بمناسبة احتفالات الدولة بمرور 25 عاما على تأسيس الاتحاد النسائي العام فى هذه الايام التى نعيش فيها اجمل لحظاتها فرحا وابتهاجا بشفاء صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله يجيء الاحتفال بالعيد الفضى للاتحاد النسائي ليضيف المزيد من الفرح الى قلوبنا ونفوسنا واننا اذ نحمد الله كثيرا على توفيقه ورعايته فاننا نشعر بالفخر ونحن نستذكر رحلة الاتحاد النسائي العام فى تحقيق نهضة المرأة الاماراتية وتأكيد احقيتها فى العلم والعمل. واشارت الى ان تأسيس الاتحاد جاء تكريسا لايمان صاحب السمو رئيس الدولة بضرورة تنظيم جهود المرأة منذ بداية تولى سموه مقاليد الحكم باصدار القانون الاتحادى رقم 6 لسنة 1974 ليجمع الجمعيات النسائية بالدولة تحت مظلة واحدة هى الاتحاد النسائي العام حيث لاتزال اللقاءات التى جمعت بين الجمعيات النسائية بالدولة فى مايو ويونيو 1974 ثم مارس 1975 تمثل البداية التى انطلق بعدها الاتحاد النسائي العام فى مسيرته ليكون غصنا اخضر فى شجرة الاتحاد النسائي العربى وطريقا مضيئا بالامال حافلا بالطموحات للمرأة. واكدت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ان الاتحاد النسائي العام قد حقق طموحات المرأة وامنياتها وقالت فى هذا الصدد نعم, كانت الامنيات كبيرة بل ظن البعض انها اكبر مما يجب وانها تتجاوز الواقع والقدرات لكن رعاية صاحب السمو رئيس الدولة ومساندته هو واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات جعلت الامنيات بمرور الوقت فى متناول اليد. واضافت قائلة اننا فى هذه المناسبة التاريخية نذكر بالتقدير والعرفان القيادات النسائية الرائدة ودورها فى كل امارات الدولة وهو دور كان مؤثرا وفاعلا فى توطيد قواعد العمل النسائي وتثبيت اركانه وتطويره رغم التحديات والمعوقات التى واجهته وخاصة فى بدايات انطلاقته. ونوهت سموها الى انه منذ 25 عاما انصهرت الارادات وتحددت الاهداف الرئيسية للاتحاد النسائي العام وفى مقدمتها النهوض بالمرأة روحيا وثقافيا واجتماعيا لتكون قادرة على المشاركة فى نهضة وطنها مستهدية بقيم وتعاليم الدين الاسلامى الحنيف وكذلك مد النشاط النسائي فى البلاد ومتابعته مع الهيئات النسائية بالدولة والتعاون معها بما يخدم المصلحة العامة بالاضافة الى التعاون مع اجهزة الدولة المختلفة بما يعود على القطاع النسوى فى البلاد بالنفع العام وتنظيم اتصال مستمر ودورى بالمؤسسات النسائية العربية والدولية. واستعرضت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ابرز منجزات الاتحاد النسائي العام وقالت سموها ان كشف حساب الاتحاد النسائي العام خلال ال25 عاما حافل بالانجازات والمكاسب فى شتى فروع العمل وعلى مختلف المستويات فقد لعب دورا بارزا فى مواجهة مشكلة الامية التى كانت حجر عثرة امام النهوض بالمرأة كما حقق نجاحات هامة فى تأهيل ابنة الامارات وصقل قدراتها والحاقها بالعمل المناسب بالاضافة الى مساهمته الايجابية فى مجالات التثقيف الصحى ورعاية الجوائز والموتمرات والمهرجانات مثل جائزة الاسرة العربية ومهرجان الاسرة العربية السنوى والمشاركة فى المؤتمرات المحلية والدولية ذات الصلة بقضايا المرأة واهتمامها. كما انه على طريق انجاز مشروع استراتيجية تقدم المرأة ومشروع الاسرة العربية بين العالمية والمحلية وهو مشروع علمى اكاديمى وكذلك مشروع المسح الوطنى لخصائص الاسرة المواطنة الذى يتم بالتعاون مع وزارة التخطيط. واعربت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة عن حرصها على توطيد اواصر العلاقات مع الجمعيات والاتحادات النسائية فى دول الخلىج العربية وفى العالم العربى وكذلك الاتحادات والمنظمات ذات الصلة بالعمل النسوى على المستوى الدولى حيث جاءت مشاركة الاتحاد الفاعلة بالمؤتمر الاول لقمة المرأة العربية فى القاهرة تتويجا لهذه العلاقات والصلات. الاستفادة من العولمة ووجهت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بضرورة الاهتمام باخضاع الظواهر السلبية المؤثرة على استقرار الاسرة للبحث العلمى قائلة ان العالم اليوم يشهد تحولات كبرى وعادة ما يؤدي التغيير والتحول فى اى مجتمع الى وجود اضرار واخطار لذلك يجب ان ترتكز مواجهة هذه السلبيات على الدراسة والتحليل ومن ثم اقتراح الحلول الممكنة. ونوهت سموها الى اثار العولمة فى هذا الخصوص وقالت اذا كانت العولمة قد سادت واذا كان البعض قد فهمها وفهم الفضاء المفتوح بانه يعنى بالنسبة لهم تحررا وانفلاتا وخروجا على التقاليد والقيم فان الاتحاد النسائي العام والجمعيات النسائية بالدولة تؤمن بان علينا الاستفادة من العولمة والفضاء المفتوح وما تقدمه من امكانيات ومعلومات والتفاعل معها بايجابية كما ان علينا فى الوقت ذاته ان نعزز من جهودنا لنشر ثقافتنا وقيمنا بالشكل المناسب والعمل على غرسها فى نفوس وعقول بناتنا وابنائنا بحيث نحصنهم من التأثيرات السلبية التى تأتى بها رياح العولمة. واضافت سموها تقول كلما كثرت الظواهر السلبية كلما تعاظمت المسئوليات الملقاة على عاتق المؤسسات الاجتماعية حماية للمرأة والمجتمع واذا كنت اشعر اليوم بالفخر بعد مرور ربع قرن من مسيرة الاتحاد النسائي فان الاحساس لا يمنعنى مطلقا من التحذير بالا نغمض عيوننا اطمئنانا لان المواجهة ستتواصل مع المعوقات التى تقيد المرأة وتحد من استمرار تطورها ونهضتها. وتناولت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك اهم التحديات التى تواجه مسيرة المرأة فى المرحلة المقبلة وقالت لقد واجهنا فى بداية مسيرتنا النسائية عدوا صعبا تمثل فى الامية واليوم تكاد البطالة ترتدى الثوب نفسه وتصبح كابوسا لالاف الخريجات وعلينا ان ندرس الاسباب ونعلنها بصراحة وصدق لنجد لها حلولا بعيدا عن التنظير والمبالغة. ان البطالة والعنوسة والطلاق وغيرها من الظواهر السلبية التى تتفاوت فيما بينها بين الانخفاض والارتفاع تمثل لى شخصيا قلقا يدفعنى للتنبيه الى تكثيف الجهود بين المؤسسات النسائية والوزارات المعنية للحد من انتشار هذه الاخطار واننى ادعو الى اليقظة وعدم الغفلة لان الفرح الحقيقى بالانجازات النسائية يتطلب الوعي فى الحفاظ عليها وتطويرها. واعربت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة عن تقديرها البالغ لدور وسائل الاعلام فى خدمة قضايا المرأة مؤكدة انه دور وطنى ينبع من احساس صادق ويعكس تكاملا وتعاونا دائمين بين الاجهزة الاعلامية وبين مؤسسات العمل النسائي. وقالت سموها لقد وقف الاعلام الوطنى وقفة تاريخية منذ تأسيس الدولة وساهم مساهمات كبرى فى تحقيق النهضة الشاملة بما فيها نهضة المرأة حيث قام بدور مساند ووجه الى اهمية تغيير النظرة التقليدية لتعليم المرأة والتحاقها بالعمل. واكدت سموها ان الاعلام يشهد اليوم تطورا كبيرا يضع الامارات على خريطة الوجود المتميز فى سماء الاعلام العربى والدولى ويسعدنى كثيرا مواصلة الدعم المعنوى للاعلام لانشطة المرأة كما يسعدنى ايضا التنبيه الى مواضع الخلل فى اى عمل نسائي طالما كان الهدف هو الاصلاح وطالما كانت النية صادقة والنقد موضوعيا. أداء المرأة الاماراتية وأكدت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ان الاحتفال بمرور 25 عاما على تأسيس الاتحاد النسائي العام يتزامن مع مرحلة جديدة اكثر طموحا وتطلعا وثقة فى حياة المرأة الاماراتية وهى تنتظر مشاركتها فى العطاء وهو حق اكده الدستور ودعا اليه صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ايمانا من سموه بدور المرأة ومواصلة لرعايته الدائمة والكريمة لخطواتها باتجاه المشاركة الكاملة فى خدمة وطنها وقالت اننى على ثقة بأن المرأة الاماراتية مؤهلة لتكون وزيرة ولدينا من الكفاءات والقيادات النسائية ما يدعو لان تصبح الامنيات حقائق تزيد اعزازنا وفخرنا بمسيرة النهضة النسائية التى اشتد عودها وصارت نموذجا يقتدى به ويشار اليه بين تجارب العمل النسائي العربى. واعربت سمو الشيخة فاطمة عن تمنياتها بأن تكون احتفالات العيد الفضى للاتحاد النسائي العام مناسبة لاستعادة التجربة كاملة واستحضار تفاصيلها وتقييم اهدافها ووسائلها لان من شأن ذلك ان يضع اقدامنا على الطريق الصحيح دون عثرات وقالت علينا ان نتعلم من الماضى وان يكون اعتزازنا بما تحقق مرتبطا بقدرتنا على مواصلة المسيرة. واعلنت سموها حرصها البالغ على متابعة الاعداد لمشروع قانون الاحوال الشخصية باعتباره مطلبا اساسيا فى هذه المرحلة التى تتعدد فيها التحديات وتكثر المخاطر المتربصة بالاسرة واستقرارها. وأكدت سموها ان حاجة الاسرة الاماراتية الى قانون للاحوال الشخصية اصبحت ماسة وضرورية درءا للاخطار ومنعا لانهيار الاسرة وحماية وانصافا للمرأة والرجل فى ان واحد. وقالت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام ان سعادتى اليوم ونحن نحتفل بمرور 25 عاما لا يمكن وصفها خاصة عندما ارى هذا الوجود البارز للمرأة فى معظم دوائر العمل الرسمية والخاصة وعندما اتابع الاحصائيات عن عدد الدارسات فى المدارس والجامعات وعدد الخريجات اللاتى ينتظرن دورهن للمشاركة فى بناء وطنهن, وبهذه المناسبة فاننى اقف بكل صدق الى جانب الخريجات وحقهن فى العمل الذى يتناسب مع قدراتهن العلمية والشخصية وادعو الجهات المعنية وفى مقدمتها الاتحاد النسائي العام ومكتب توظيف الخريجات الى بذل اقصى جهد ممكن فى التعاون والتخطيط مع مؤسسات القطاع الخاص لايجاد حل لبطالة الخريجات خاصة وان هناك احتمالات لتزايد نسبة البطالة خلال الاعوام الخمسة المقبلة وعلينا من هذه اللحظة ان نحد من هذه الظاهرة وان نضع تصورات قابلة للتحقيق. وتوجهت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك فى ختام تصريحاتها بتهانيها واعتزازها الى صاحب السمو رئيس الدولة والى اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارت واكدت ان الغرس الطيب قد اتى ثماره الطيبة. كما توجهت سموها الى المسئولين كافة فى كل الوزارات والمؤسسات بالشكر والتقدير على ما يقدمونه من اجل المرأة تعاونا وتضامنا مع مؤسسات العمل النسائي بالدولة والى المرأة الاماراتية كل الحب وكل الثقة فى دورها وفى قدراتها وفى حرصها على ان تكون اهلا لثقة القائد حفظه الله لشعبه وامته. ــ وام
قرينة رئيس الدولة.. بمناسبة احتفالات اليوبيل الفضي اليوم: تأسيس الاتحاد النسائي انعكاس لايمان زايد بتنظيم جهود المرأة
