نظم مجلس الاباء والامهات بمنطقة أبوظبي التعليمية محاضرة بعنوان (واجبات الاباء تجاه الابناء) ألقاها الدكتور بشير الرشيدي بجامعة الكويت بالمجمع الثقافي وحضرها سلطان السامان مدير منطقة أبوظبي التعليمية وسالم الحوسني مدير الادارة التربوية بمنطقة أبوظبي التعليمية. وتناول المحاضر مجموعة من المحاور اهمها علاقة الاباء بالابناء ما بين ماهية الاحتياج من الابناء وكيفية تحقيقها فيقول: نريد من الابناء ان يدعو لنا (ولد صالح) وان يتحملوا مسئولية انفسهم وان يكونوا امتدادا للذات وان ينفعوا انفسهم ووالديهم بالاضافة الى التعاون والتقارب والتآلف والتكاتف بينهم وبين اشقائهم وجيرانهم واقاربهم. واوضح المحاضر ان الوالدين نوعان الاول المستبد والذي يستخدم الترهيب ويصدر الاوامر لقرارات دون نقاش وهو بالطبع هو ينشىء شخصية غير سوية وتربت على الخوف والنفاق والنوع الثاني الوالد او الوالدة المتسامحة فالبيت ينتابه الفوضى دون نظام او قانون وبالطبع الشخصية ستنشأ غير سوية ايضا. وينصح الدكتور بشير الوالدين بأن يكونوا قدوة لابنائهم وان يكون داخل البيت نظام ومواعيد للطعام ولمشاهدة التلفزيون وغيرها من الامور بالاضافة الى احاطة الابناء بالحب وان نجيد التعبير عن هذه المشاعر. وتطرق في الحديث عن الوسائل الاخرى للوصول الى ما نريد من الابناء ومنها (الانفعال) والسيطرة على انفسنا وتغذيتهم بالمعلومات وتنمية مهاراتهم وخلق اتجاهات لحب الناس وتعزيز القيم لديهم. وحول اساليب تعزيز السلوك السوي يقول المحاضر: لابد ان نتحدث دائما عن السلوك السوي والجيد الذي يقوم به الابن او الابنة بالاضافة الى البحث عن الصفات الطيبة وتعزيزها بالمدح بحيث لا نذكر السلبيات وكثيرا ما يقع المربي في السلبيات فهناك وسائل مثبطة للسلوك الايجابي والتوافق السليم ومنها مثبط توقعات المربي السيئة من الناشىء ومثبط تركيز المربي على اخطاء الناشيء. ومثبط توقع الاتقان من الناشيء ومثبط تدخل المربي لحماية الناشىء. وتناول المحاضر كل مثبط بالشرح والتفصيل, مؤكدا على ضرورة ان يفترض المربي الحسن وليس السوء. وان يلقي الضوء على الايجابيات ويتجنب الى حد ما السلبيات في الاداء. كما اكد على ضرورة فهم الفرق ما بين الفاعل وهو الابن وبين الفعل المكروه او الغير مرغوب فيه, فالاب او الام يحبا الابن ولا يحبا الفعل ولا نخلط بين الاثنين. كما حث المحاضر الاباء والامهات على ضرورة احتضان الابن وضمه في لحظات الضعف وعدم انتهاز الفرصة للتوبيخ.