بدأت هيئة تنمية وتوظيف القوى البشرية الوطنية بالاتصال بمؤسسات القطاعين العام والخاص ومؤسسات القطاع شبه الحكومي لحصر الشواغر الوظيفية للمهن الادارية المتوسطة لهذه المؤسسات ويهدف هذا الاجراء الى الاعداد، لبدء المناقشات مع المسئولين بوزارة العمل والشئون الاجتماعية بشأن اجراءات قصر التوظيف بهذه المهن في مؤسسات القطاع الخاص على العمالة المواطنة وخاصة من المواطنات المؤهلات من خريجي الكليات العليا والمتوسطة وحملة الثانوية العامة أو ما يعادلها من الشهادات العلمية والخبرات. وذكرت مصادر مطلعة ان تجاوب المؤسسات مع تنمية في بدء الاتصالات كان ايجابيا وخاصة ان هناك مؤسسات خاصة وشبه خاصة تتطلع الى افساح المجال للعناصر النسائية المواطنة المدرية للعمل بكوادرها الادارية وعدم الاعتماد على العمالة الاجنبية الوافدة بشكل علمي. وذكرت المصادر ان فروع (تنمية) التي سيتم افتتاحها قريبا في ابوظبي والعين ستقوم باستقبال طلبات التوظيف من خريجي كليات التقنية العليا من المواطنات حيث ستتوافر بهذه الفروع كوادر نسائية وطنية تقوم بتلقي الطلبات ومتابعتها وأعربت المصادر عن املها في توظيف اعداد كبيرة من المواطنات بنهاية العام الحالي. واشارت المصادر الى انه في اطار توسيع نطاق تعريف المؤسسات بـ (تنمية) وخاصة في مجال التوظيف ستقوم الهيئة بالمشاركة في دورات معارض قادمة متخصصة بالتدريب والتوظيف وتنمية القوى البشرية. وأوضحت أن الهيئة ستبدأ في اجراءات التوظيف والخطة الكاملة بشكل كامل عند تعيين مدير لقطاع التوظيف بالهيئة حيث يجرى حاليا استكمال اجراءات التعيين. الى ذلك اعدت وحدة البحوث والدراسات بوزارة العمل والشئون الاجتماعية دراسة هامة عن مشاركة المرأة الاماراتية في قوة العمل الوطنية. وذكرت الدراسة ان من أهم اسباب عزوف المرأة عن العمل في بعض الأنشطة الاقتصادية عدم ملاءمة بعض الأعمال لطبيعة المرأة خاصة التي يستدعي بعضها الاختلاط بالرجال وان عمل المرأة في بعض القطاعات لا يتناسب وقيم المجتمع وعاداته وان سياسة استخدام العمالة الوافدة لا تتيح مجالا للعمالة النسوية المواطنة للعمل في القطاع الخاص, كما ان من هذه الاسباب قصور التشريعات والقوانين الرسمية فضلا عن أسباب ادارية تحول دون التحاق المرأة ببعض الانشطة الاقتصادية. وأوضحت الدراسة تدني نسبة مساهمة المرأة في قوة العمل بالدولة حيث ان اجمالي قوة العمل النسوية المواطنة لا تتجاوز 13%. وقالت الدراسة التي اعدها الدكتور عادل الكسادي الباحث الاجتماعي بوحدة البحوث والدراسات بوزارة العمل والشئون الاجتماعية ان القطاع الحكومي يعتبر من اكبر القطاعات التي تستوعب العمالة النسوية اذ تشكل النساء حوالي 18% من اجمالي قوة العمل الوطنية في الحكومة الاتحادية و6% في الحكومات المحلية و8% في شركات القطاع العام بينما يشكلن 7% فحسب من اجمالي العمالة الوطنية بمنشآت القطاع الخاص. واضافت كما يتركز توظيف وتشغيل المرأة بأعداد كبيرة في مؤسسات الحكومة الاتحادية والتي تستوعب حوالي 75 % من اجمالي العاملات المواطنات وتتركز المرأة المواطنة في القطاع التعليمي والتربوي ثم القطاع الصحي وقطاع الشئون الاجتماعية ولايزال القطاع الحكومي هو القطاع المفضل لدى المرأة للانضمام الى سوق العمل. ونوهت الدراسة الى انخفاض نسبة المواطنات في الدوائر الحكومية المحلية مقارنة بالحكومة الاتحادية حيث تشكل النساء 8.7% من نسبة المواطنين في حكومة أبوظبي وهذا ينطبق على دوائر الحكومات المحلية الاخرى. وأكدت الدراسة وجود خلل في معدلات مشاركة المرأة المواطنة بكافة الانشطة الاقتصادية الخدمية منها والانتاجية بصورة جعلت هذه المشاركة تتقلص الى حدودها الدنيا.