تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية افتتح معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة مساء امس فعاليات المؤتمر الثاني لمتابعة تطور ، امراض الكلى والذي تستمر فعالياته حتى الخميس المقبل والقى معاليه كلمة اشار فيها الى ان انعقاد المؤتمر جاء ليؤكد التعاون بين مختلف المؤسسات الطبية بالدولة وخارجها لمتابعة البحوث العلمية والتطورات الطبية في مجال امراض الكلى مشيرا الى ان هذا الجمع الكبير الذي يضمه المؤتمر يعد فرصة جيدة للاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة المتوفرة على المستوى العالمي لتطوير الخدمات الطبية بالدولة. واعرب عن سعادته لاختيار دبي كمقر دائم لاقامة هذا المؤتمر من قبل الجمعية العالمية لأمراض الكلى والذي يعد تأكيدا للمكانة التي وصلت إليها الخدمات الطبية بالدولة. كما القى الدكتور توماس اندريولي رئيس الجمعية العالمية لامراض الكلى كلمة ذكر فيها ان اختيار دبي لم يآت من فراغ ولكن نظرا للنجاح الكبير الذي حققه المؤتمر الأول وكفاءة وادارة التنظيم كانت وراء هذا الاختيار الموفق. من جهته اشار محمد جمعة بوهناد مدير عام دائرة الصحة بالانابة في كلمته الى ان الدائرة أولت اهتماما خاصا بأمراض الكلى بالدولة وذلك لما تمثله العناية الفائقة بهذا النوع من الأمراض من عبء على الخدمات الطبية بسبب تنوعها وتعقيداتها وكلفتها حيث بلغ عدد المرضى الداخلين للمستشفيات بالدائرة في العام 2000 نحو 839 مريضا وعدد المرضى المراجعين للعيادات الخارجية 1254 مريضا منهم 500 مريض يراجعون العيادة الخارجية بعيادة الكلى و180 مريضا يراجعون القسم لعملية الغسيل الكلوي و220 مريضا أجريت لهم عمليات نقل كلى باستثناء حالات امراض المسالك البولية. كما اشار الى ورش العمل التي ستنظم على هامش المؤتمر والتي ستعتمد على استخدام تكنولوجيا وتقنية المعلومات لمتابعة التطور الحاصل في هذا المضمار. كما أكد الدكتور عبدالله الخياط رئيس جمعية الامارات الطبية في كلمته ان هذا المؤتمر يعد بمثابة نقطة تحول في نظام وأساليب عقد المؤتمرات والدليل على ذلك الحضور المتزايد من الأطباء من مختلف انحاء العالم وهو ما يساعد على رفع مستوى الكفاءة لدى اطبائنا. وجاءت كلمة الدكتور جون ديركس رئيس الهيئة العالمية لمتابعة تطور امراض الكلى ليستعرض فيها المحاضرات المختلفة وورش العمل التي تم تقسيمها لبرنامجين جديدين أولهما في علم الامراض والثاني يعنى بطريقة الاستفادة من تقنية المعلومات في كل ما يخدم علاج مرضى الكلى. واختتم الدكتور مصطفى نور الهدى رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر بكلمته بدء فعاليات افتتاح المؤتمر حيث اشار فيها الى ان هذا المؤتمر يضم نخبة من كبار اساتذة الكلى في العالم مشيراً الى ان المؤتمر سيغطي شتى الموضوعات التي تجتذب اهتمام اطباء الكلى بدءا ببرنامج علم الأمراض وتقنية المعلومات ومرورا بما توصل إليه الطب الحديث في السيطرة على مضاعفات مرضى السكري. وعمليات (الدبلزة) المختلفة ومدى فعالياتها في الاستعاضة عن عمل الكلى وكذلك مناقشة التهاب الكلى وزرعها. من جهة اخرى اقيمت صباح امس على هامش مؤتمر امراض الكلى اولى الجلسات العلمية بالمؤتمر والتي دارت حول علم انسجة الكلى يديرها د. جان ويننج نائب رئيس الجمعية العالمية لامراض الكلى وبروفيسور علم الامراض في امستردام, يشاركه المحاضر هلمت رنكي بروفيسور علم الامراض في جامعة هارفارد في بوسطن والذي احتل كثيراً من المراكز الادارية والاكاديمية منذ تخرجه عام 1970 من جامعة تشيلي الطبية. ومن المتوقع ان تستمر هذه المحاضرات لمدة يوم ونصف اليوم, حيث يقسم اليوم الأول الى فترتين صباحية ومسائية يلقي فيها المحاضرون محاضرتين تدور الاولى حول وظائف الكلى الميكروسكوبية والثانية عن كيفية اصابة الكلى بالمرض يتبعها ثلاث ساعات من التطبيقات العملية حول نفس مواضيع المحاضرات. اما الفترة المسائية فتتضمن محاضرة عن طرق تطور تصلب الكييبات الكلوية يتبعها ساعتان ونصف من التطبيقات العلمية. في حين يقتصر اليوم الثاني على فترتين من التطبيقات العلمية تستمر كل منها لمدة ساعتين. كما يشتمل البرنامج على دورة بعنوان المعلوماتية وعلم امراض الكلى والتي تهدف الى تعريف الاطباء بتطبيقات الكمبيوتر في المجال الطبي وبالأخص مجال أمراض الكلى وكيفية الاستفادة منها. ويأتي في مقدمتها التسهيلات التي وفرتها والآفاق التي فتحتها خدمة الانترنت ومن ذلك كيفية الحصول على المعلومات الطبية اللازمة من الانترنت وامكانية تبادلها مع الآخرين وامكانية استشارة اطباء في أنحاء مختلفة من العالم, المشاركة في مؤتمرات عالمية دون الحاجة للسفر وذلك عن طريق الانترنت بما يعرف بمؤتمرات الشبكة, الاطلاع على آخر التطورات والابحاث في مجال امراض الكلى, الاستفادة من المواد التعليمية المتوفرة في الانترنت والتي تخدم الاطباء وغيرهم من العاملين في مجال الخدمات الصحية وكذلك المرضى على حد السواء, اضافة لذلك تشرح الدورة دور الكمبيوتر وامكانيات استخدامه للطبيب في الحياة اليومية, الاستخدامات الطبية لكمبيوتر اليد.